آفي غباي وإسحق رابين آفي غباي وإسحق رابين

انتخابات إسرائيل| حزب العمل اليساري ضالٌ عن الحكم منذ اغتيال «رابين»

أحمد نزيه الثلاثاء، 09 أبريل 2019 - 04:36 م

يدلي الإسرائيليون اليوم الثلاثاء 9 أبريل بأصواتهم في انتخاباتٍ تشريعيةٍ مهمةٍ، تؤسس لتشكيل حكومةٍ جديدةٍ، ربما تضع حدًا لحكم بنيامين نتنياهو الممتد منذ عام 2009.

 

ولكن في هذه الانتخابات حامية الوطيس، والتي تشهد تنافسًا كبيرًا بين حزب الليكود اليمني وحزب "أزرق أبيض" الوسطي، تقلصت حظوظ حزب العمل الإسرائيلي، أقدم الأحزاب الإسرائيلية في المنافسة والحصول على أكثريةٍ داخل الكنيست.

 

ويتخذ حزب العمل منهجًا يساريًا اشتراكيًا، مختلطُا بعض الأفكار الليبرالية، كما أنه يؤمن بحل الدولتين، وإٌامة دولتين قوميتين للإسرائيليين والفلسطينيين، يتم إقرار الحدود بينهما من خلال المحادثات.

 

حزب العمل هو أكثر الأحزاب الإسرائيلية هيمنةً على السلطة منذ قيام دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وسيطر على الحكم لنحو ثلاثة عقود في الفترة ما بين 1948 و1977، بدايةً من ديفيد بن جوريون وانتهاءً بأسحق رابين.

 

وباستثناء تولي أيهود باراك، أحد زعماء حزب العمل الحاليين، رئاسة الحكومة لمدة عامين بين 1999 و2001، ظل حزب العمل بعيدًا عن الحكم في إسرائيل لما يُقرب من ربع قرنٍ من الزمن.

 

اغتيال رابين

بداية انسلال الأمور من تحت سيطرة حزب العمل بدأت بعملية اغتيال رئيس الوزراء الخامس في تاريخ إسرائيل، إسحق رابين، الحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 1994 مناصفةً مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

 

وتولى إسحق رابين رئاسة الحكومة الإسرائيلية في حقبتين، الأولى بين عامي 1974 و1977، والثانية منذ عام 1992 إلى حين اغتياله عام 1995.

 

إسحق رابين اُغتيل في الرابع من نوفمبر عام 1995، على يد يهودي متطرف يُدعى إيجال أمير، الذي أطلق النار عليه أثناء خطابٍ مؤيدٍ للسلام في ميدان "ملوك إسرائيل"، المسمى حاليًا ميدان رابين، وذلك بعد عامين من توقيعه معاهدة أوسلو مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، وهي أول اتفاقٍ يتم إبرامه بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتم توقيعه في العاصمة الأمريكية واشنطن.

 

ومنذ ذلك الحين لم يهتدِ حزب العمل اليساري إلى إشارة بوصلته الصحيحة نحو استعادة الهيمنة السياسية والحكم في إسرائيل، في ظل الصعود المتنامي للأحزاب اليمينية، وعلى رأسها حزب الليكود، والذي يتزعمه حاليًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

 

حظوظ ضعيفة

وفي الانتخابات التي تُجرى اليوم، لا يتوقع الكثير من الحزب اليساري، وتقول استطلاعات الرأي إن الحزب سيتكبد خسائر كبيرة في هذه الانتخابات، ولن يحظى بأكثر من عشر مقاعد من أصل 120 مقعدًا في الكنيست الإسرائيلي.

 

الأمر الذي دفع بعض مؤيدي الحزب للاتجاه نحو التصويت لحزب "أزرق أبيض"، بزغامة بيني جايتس، في الانتخابات، فهم يعتبرون الحزب المنتمي لتيار يمين الوسط قريبًا من أفكار حزب العمل. ويتزعم حزب العمل حاليًا آفي غباي.

 

وأصبح حتميًا على حزب العمل لملمة أوراقه، وإعادة تشكيل البيت من جديد، إذا ما أراد العودة من جديد وسحب البساط من تحت أقدام الأحزاب اليمينية في إسرائيل.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة