الرقابة المالية: تمويل المشروعات الداعمة للاستدامة على مستوى العالم شهد طفرة كبيرة  الرقابة المالية: تمويل المشروعات الداعمة للاستدامة على مستوى العالم شهد طفرة كبيرة 

الرقابة المالية: تمويل المشروعات الداعمة للاستدامة شهد طفرة كبيرة 

نرمين سليمان الأربعاء، 10 أبريل 2019 - 01:09 م

أكد د. محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية على وجود نمو وطفرة كبيرة في حجم تمويل المشروعات الداعمة للاستدامة على مستوى العالم .


وأشار رئيس هيئة الرقابة المالية خلال فعاليات المائدة المستديرة الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة إلى أن إصدارات السندات الخضراء قد تضاعف أربعة عشر مرة خلال الفترة من 2013 – 2017 من 11 مليار دولار إلى 155 مليار دولار، فضلاً عما أظهرته مبادرة السندات المناخية" (Climate Bonds Initiative) بأن إجمالي حجم السندات الخضراء المصدرة فيما بين يناير-سبتمبر 2018 قد تجاوز 100 مليار دولار.


 وأضاف أن الهيئة عاقدة العزم على وضع رؤيتها لتحقيق التنمية المستدامة موضع التنفيذ بمجمل الأنشطة المالية غير المصرفية ، وان التوجه للاقتصاد الأخضر، لم يعد خياراً، بل ضرورة مُلحة وأن التوافق مع مبادئ الإستدامة هو أحد سبل زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية في شرايين الاقتصاد المصري.


وقال رئيس الهيئة أمام المشاركين من ممثلي المؤسسات المالية المشاركة في الفعاليات أن اتفاق باريس يضع هدفًا للحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة العالمية لأقل من درجتين مئويتين ، ويدعو إلى بذل جهود للحد من هذا الارتفاع وإيقافه عند 1.5 درجة ، و العالم يحتاج للوصول لهذا المستوى الطموح أن نزيد من حجم التمويل لخمسة أضعاف الحالي كي نخفض من حجم انبعاثات الغازات الدفيئة والتي بدورها تدفع إلى التغير المناخي.


وأشار د.عمران إلى أن حجم التمويل المتاح لأهداف التنمية المستدامة في الأسواق الناشئة والاقتصاديات الأخذة في النمو يقدر بحوالي 2.5 تريليون دولار أمريكي تقريبًا وهو يقل عن حجم التمويل المطلوب السنوي والذي يتراوح ما بين 5 إلى 7 تريليون دولار أمريكي ، ويخص قارة إفريقيا حوالي 1.3 تريليون دولار أمريكي من هذه الفجوة.


وأضاف د.عمران أن الوعي بمفهوم التمويل المستدام ظهر في التسعينيات عندما ناقش قادة العالم والمنظمات الدولية ومختلف المنظمات غير الحكومية القضايا الاقتصادية والبيئية في اجتماعات رفيعة المستوى و تم إطلاق مبادرة UNEP FI كشراكة بين بيئة الأمم المتحدة والقطاع المالي العالمي في قمة الأرض في ريو في عام 1992 مما وفر منصة لتشكيل جدول أعمال التمويل المستدام.

وزاد التوجه إلى الاعتماد على رؤوس الأموال الخاصة والتي لها ملكية في الأنشطة الاقتصادية لدعم الانتقال السريع والتوجه إلى اقتصاد منخفض الكربون وقادر على التكيف مع المناخ، لذا فقد عمدت "إستراتيجية الهيئة الشاملة للأنشطة المالية غير المصرفية 2018 – 2022" على استهداف "إقامة قطاع مالي غير مصرفي محفز للنمو المستدام وداعم للشمول المالي"من خلال دمج مبادئ الإستدامة في نظم التشغيل و الاستثمار والإدارة بها وتحولها إلى ثقافة وممارسة يومية وأحد أدوات اتخاذ القرارات داخل المؤسسات المالية غير المصرفية ، وقد ارتكزت في سبيل تحقيقه على عدة محاور لبلوغه من بينها "تعميق مستويات الاستدامة في القطاع" وحددت إجراءات وآليات تحقيقه بدء من مبادرات الشمول المالي ، وتوفير أدوات تمويل المشروعات الصديقة للبيئة ، والعمل على تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والشباب ، وإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في الأنشطة المالية غير المصرفية ، وقيادة حملات تطوعية لتشجيع العاملين في القطاع على العمل الاجتماعية ، وتحفيز الشركات على الاستدامة والمشاركة في المبادرات الدولية للبيئة والمجتمع.


ومن ناحية أخرى تضمنت المحاور الأخرى لاستراتيجية الهيئة العديد من الأهداف التي تُسهم في النهاية إلى تحقيق التنمية المستدامة، ومن ذلك تحسين مستويات الشفافية ومكافحة الفساد وتطوير مستويات الحوكمة للشركات واستحداث أدوات تمويل صديقة للبيئة.


ونوه د. عمران بما استحدثته أحكام اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال – والتي صدرت في نوفمبر 2018 – من أداة تمويل خضراء وهى "السندات الخضراء" لتوفير تمويل المشروعات الصديقة للبيئة وتشجيع التوسع في الاقتصاد الأخضر وجذب الاستثمارات الأجنبية الراغبة فى إنشاء المشروعات الخضراء لتوطينها في الاقتصاد المصري ، إلى جانب قدرة قطاع التأمين على تعبئة المدخرات وإعادة توظيفها ، لذلك كان الاهتمام بنشاط التأمين المستدام والذي يهدف إلى الحد من المخاطر وتطوير حلول مبتكرة وتحسين أداء الأعمال والمساهمة في الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية.
 


الاخبار المرتبطة

 

 

 


الأكثر قراءة



 

الرجوع الى أعلى الصفحة