أسبوع المناعة العالمي أسبوع المناعة العالمي

في أسبوع المناعة العالمي..

أساتذة طب الأطفال يكشفون أهمية التحصين ضد الأمراض المعدية

حاتم حسني الثلاثاء، 23 أبريل 2019 - 06:14 م

يشهد الربع الأخير من شهر إبريل كل عام، الاحتفال بأسبوع "المناعة العالمي"، الذي يهدف إلى حث وتحفيز المواطنين على استخدام اللقاحات الطبية المحصنة، ضد العديد من الأمراض المعدية.

ويُنقذ التطعيم ملايين الأرواح كل عام، وهو تدخل صحي معترف به على نطاق واسع بوصفه أحد أنجح التدخلات الصحية وأكثرها تأثيراً في الصحة العامة عالمياً.

ويقام الاحتفال هذا العام تحت شعار "محميون معاً"، حيث تحتفل منظمة الصحة العالمية بأبطال اللقاحات من جميع أنحاء العالم، بدء من الآباء وأفراد المجتمع وانتهاءً بالعاملين في القطاع الصحي والشركات المصنعة التي تساعد في ضمان التحصين عن طريق اللقاحات.

الجدير بالذكر، أنه منذ ظهور التطعيمات، ارتفع متوسط العمر المتوقع بمعدل ١٥ - ٢٥ سنة، ومن المحتمل أن تتزايد بشكل أكبر، حيث تشير الدلائل إلى أن السيطرة على الأمراض المعدية من خلال التطعيم ساهمت إلى حد كبير في زيادة متوسط ​​
العمر المتوقع.

وصرح أستاذ طب الأطفال بجامعة القاهرة د. حامد الخياط، أن منظمة الصحة العالمية تشدد على أن جميع المسافرين سواء محلياً أو دولياً يجب أن يكونوا على اطلاع دائم باللقاحات الروتينية، حيث يُعد السفر فرصة جيدة لمقدمي الرعاية الصحية لمراجعة الحالة التحصينية للأطفال الرضع والمراهقين والبالغين، كما يجب نصح المسافرين بالتحقق من حصولهم على جميع التحصينات بما في ذلك لقاحات الطفولة المختلفة مثل الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف والدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي، بالإضافة إلى اللقاحات اللازمة عند السفر الدولي والتي تشمل الكوليرا والتهاب الكبد الوبائي أ ومرض الالتهاب السحائي وحمى التيفوئيد والحمى الصفراء.

وأشار د.الخياط إلى أن بكتيريا النيسريا هي سبب رئيسي للإصابة بالتهاب السحائي وتسمم الدم ومشاكل صحية أخرى، مصيفا أن اللقاحات المقترنة الرباعية، تعد أكثر مناعة من اللقاحات السكاريدية النقية، لأنها تحفز الذاكرة المناعية، كما تُفضل اللقاحات المقترنة على لقاحات السكاريد نظرًا لقدرتها على حماية الاشخاص غير المحصنين وزيادة المناعة، خاصة عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين، حيث تعطى لقاحات السكاريد السحائي كجرعة واحدة للأشخاص في عمر سنتين أو أقل.

ونوه إلى أن لقاح ميناكترا، وهو لقاح متقارن رباعي التكافؤ SP، على مجموعات مصلية A ،c W135 ، Y) وتم ترخيصه عالميا منذ عام ٢٠٠٥، ويصرح باستخدام هذا اللقاح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٩-٢٣ شهر عن طريق جرعتين بينهم ٣ أشهر، إبتداء من عمر ٩ أشهرو جرعة واحدة لمن تتجاوز أعمارهم العامين.

وقال أستاذ طب الأطفال بجامعة القاهرة، وعضو اللجنة الدائمة للجمعية الدولية لطب الأطفال د.مرتضى شبراوي: "اللقاحات هي واحدة من أكثر التدابير الوقائية الفعالة والآمنة في الطب الحديث والتي لها قيمة عالية مقابل التكلفة."

وأضاف أن اللقاحات المركبة تمزج لقاحين أو أكثر، ومن الممكن إعطاءهما منفصلين، ووضعهما في جرعة واحدة، ويحصل الأطفال على نفس الحماية التي يحصلون عليها من اللقاحات الفردية التي تعطى بشكل منفصل، ولكن بعدد أقل من الجرعات التي تحمي من العديد من الأمراض الخطيرة، وقد يعني عدد جرعات تخفيف الآلام للطفل وتقليل الضغط النفسي للكبار، موضحا أن اللقاح المركب يمر باختبار دقيق للتأكد من مدى آمنه وفعاليته قبل اعتماده، مثل اللقاحات الفردية التي تقدم بشكل منفصل.

وأشار د. مرتضي شبراوي، إلى أن اللقاحات المركبة عادة ما تكون بسيطة، حيث إنها تشبه اللقاحات الفردية التي تعطى بشكل منفصل.

ويعتبر اللقاح المركب الشائع استخدامه للأطفال هو تركيبة من لقاحات الدفتريا والتاتينوس والسعال الديكي في مصل واحد، حيث عمل هذا المصل على حماية الأطفال بشكل أساسي على مدار الخمسين عامً الماضية. وكان استبدال مضادات السعال الديكي للخلية بأكملها بمضادات خلوية أقل تفاعلية في أوائل التسعينيات انجاز وتقدم هام في هذا المجال. وقد مهد هذا الطريق للجمع بين مضادات الدفتريا والتيتانوس والسعال الديكي الخلوي مع اللقاحات الروتينية الأخرى مثل لقاح شلل الأطفال المعطل، واللقاح المضاد للأنفلونزا من الهيموفيلوس، ولقاح التهاب الكبد الوبائي ب.

كما أوضح د.مرتضي الشبراوي أنه في عام ٢٠١٨، بلغ معدل التطعيم ضد الأنفلونزا في الولايات المتحدة ٤٥.٦% بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٦ أشهر و١٧ سنة، و٤٤.٩% بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين ١٨ سنة، ولدى معظم الدول الأوروبية سياسة للتحصين ضد الأنفلونزا، كما قامت البلدان ذات الدخل المرتفع بتوزيع عددًا كبيرًا من اللقاحات للفرد "متوسط معدل التطعيم ١٣.٩%".

أوصت معظم الدول بالتطعيم للمسنين والأفراد المصابين بأمراض مزمنة وأخصائيي الرعاية الصحية والنساء الحوامل. في حين أن معدلات التطعيم ضد الأنفلونزا بلغت ١.٤% في عام ٢٠١٧ في مصر لجميع الأعمار. ولا يزال استخدام لقاح الأنفلونزا دون المستوى الأمثل. ولا يعد انخفاض مستويات التطعيم مجرد فرصة ضائعة للوقاية من الأنفلونزا في الفئات المعرضة للخطر، ولكن يمكن أن تؤثر سلباً التأهب من وباء عالمي .

من ناحية أخرى، أشار طبيب الأطفال بجامعة القاهرة د.محمد الغندور، إلى أنه مع زيادة متوسط العمر للفرد، من المتوقع أن يتضاعف عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن ٦٠ عامًا بحلول عام ٢٠٥٠ ليصل إلى ٢.١ مليار نسمة، وتسهم التطورات في الجهاز المناعي المرتبطة بزيادة العمر في ارتفاع معدل وشدة الإصابة بالأمراض لدى كبار السن. ويعد التطعيم هو الإجراء الأكثر فاعلية للوقاية منها، كما تشمل توصيات التطعيم في معظم البلدان ارشادات محددة للمسنين. ويوصى عادةً بالتطعيم ضد الأنفلونزا والعقدية الرئوية للأشخاص الذين يعانون من الأمراض الكامنة وللمسنين. كما يوصى أخذ اللقاحات التالية في الولايات المتحدة وأوروبا: الأنفلونزا والالتهاب الرئوي والتايتنس والدفتريا والسعال الديكي.

ومن ناحيتها، أكدت مدير عام إحدى شركات إنتاج اللقاحات العالمية والعاملة في مصر د. نيبال دهبه، على التزام الشركة بزيادة التوعية بأهمية الحصول على التحصينات المختلفة، وبالأخص الاهتمام بحماية الأطفال بشكل كبير، من خلال إقامة شراكة مع السلطات المختلفة والعمل يداً بيد للوصول إلى كل طفل مصري للحصول على اللقاح.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة