صورة ارشيفية صورة ارشيفية

حكاية «البترول».. صاحب الكلمة العليا في الصراعات حول العالم

عواد شكشك الأحد، 28 أبريل 2019 - 01:47 م

يُعتبر البترول مصدر الوقود الأكثر شهرةً، ويعود هذا لثقله وكثافته، ويُمثل ثروة اقتصادية قيِّمة، نتيجة تهافت الدول الصناعية على استيراده من الدول المنتجة له، بالإضافة إلى أن التوسع في أعماله من استخراج وتكرير وصناعة تسهم في توفير الكثير من فرص العمل على مستوى العالم، مما يُحسن الحالة المعيشية للفرد.

 

وقد كان تاريخ البترول ومسيرته خلال القرن العشرين بكامله عالم يفيض بالأحداث ويرتبط ارتباطا وثيقا بالصراعات حول العالم، ويعد الشئ الأهم في عالمنا المعاصر سياسيا واقتصاديا، وسيظل للبترول دائما الكلمة العليا في صراعات العالم السياسة والاقتصادية، فقد نجح البترول بخصائصه الفريدة أن يغزو العالم والسيطرة عليه، ووهب البشرية حياة جديدة.

 

«بوابة أخبار اليوم» ترصد أصل كلمة بترول أونفط وتاريخه ومشتقاته وحكايته علي حلقات خلال الفترة المقبلة .

 

يعود أصل كلمة بترول petroleum، والتي تعرّب أحياناً لفظياً بترول، المشتقّة من الإغريقية، وهي مؤلّفة من مقطعين، الأوّل πέτρα (بترا) بمعنى صخر والثاني ἔλαιον (إيلايون) بمعنى زيت بالتالي يكون المعنى الكامل زيت الصخر.

 

واستخدم جورجيوس أغريكولا كلمة بتروليوم في كتابه De Natura Fossilium الذي نشره سنة 1546، وكان يقصد بها الزيت المعدني المستحصل من تقطير قطع الفحم القاري والصخر الزيتي.

 

وعرف العرب كلمة نفط قديماً، وكانت تستخدم للدلالة على المشتقّات النفطية اللزجة مثل القطران (أو القار) أو الزفت، إذ ورد في لسان العرب: «النَّفط الذي تُطْلى به الإِبل للجَرب والدَّبَر والقِرْدانِ وهو دون الكُحَيْلِ وروى أَبو حنيفة أَن النفط هو الكحيل وقد يكون أصل الكلمة من الأكّادية «نبتو» أو من الأرامية «نفتا».

 

ومنها انتقلت إلى الإغريقية حيث اشتقّت كلمة نفثا، والتي كانت تستخدم في أواخر القرن التاسع عشر للإشارة إلى النفط بشكل عام؛ إلّا أنّ دلالة كلمة نفثا تغيّر مع مرور الوقت، إذ يشير حالياً إلى مزيج خام من قطفات النفط يحصل عليه بعد إجراء تقطير أوّلي.

 

ويُعدّ مصطلح البترول مصطلحاً واسعاً يجمع مجموعة من السوائل العضوية والغازات التي تكونت بعد تسخين الكيروجين (أي المواد العضوية) وضغطها لفترات طويلة من الزمن.

 

ويتكون بشكلٍ رئيسي من الغاز الطبيعي والميثان كمكوّنات غازية، ومن النفط الخام كمكوّن سائل، وهو خليط معقد من الهيدروكربونات الموجودة في الأرض على شكل سائل أو غاز أو صلب وهو موجود في خزانات جوفية تحت الأرض، أو في قاع المحيط، وعادةً ما يكون باللون الأسود، أو البني الداكن،ولكن يمكن أن يكون مصفراً، أو يميل إلى اللون الأحمر، أو الأخضر، حيث يعتمد لونه على اختلاف التركيبات الكيميائية التي تشكل منها، ولكن البترول مثل: الفحم، والغاز الطبيعي هي مصادر طاقة غير متجددة، فقد استغرق ملايين السنين حتّى يتشكل، وعندما يتمّ استخراجه واستخدامه لا يمكن تجديده.

 

و تركيب البترول بناءً على أنّ النفط الخام أو البترول يتكون من الهيدروكربونات، التي تتكون أساساً من الهيدروجين بنسبة حوالي 13%، والكربون بنسبة 85%، وعناصر أخرى، مثل: النيتروجين بنسبة حوالي 0.5%، والأكسجين بنسبة 1%، والكبريت بنسبة 0.5%، والمعادن مثل: الحديد، والنيكل، والنحاس بنسبة أقل من 0.1%، ويتمّ تنظيم الجزيئات في الهيدروكربون بالاعتماد على التركيب الأصلي للطحالب، أو النباتات أو العوالق الموجودة منذ ملايين السنين، كما أنّ درجة الحرارة العالية والضغط الذي تتعرض له هذه المكوّنات يمكن أن يؤثرأيضاً على تركيبه.

 

وبسبب هذه الاختلافات يمكن أن يتكون النفظ الخام الذي يُستخرج من الأرض من مئات المركبات البترولية المختلفة، فالزيوت الخفيفة يمكن أن تحتوي على الهيدروكربونات بنسبة تصل إلى 97%، بينما تحتوي الزيوت والقطران على 50% من الهيدروكربونات، وكميات أكبر من العناصر الأخرى.

 

وكان النفط معروفاً بشكل أو بآخر منذ العصور القديمة، إلّا أنّ أهميّته ازدادت بشكل ملحوظ منذ منتصف القرن التاسع عشر وخاصّةً مع اندلاع الثورة الصناعية واختراع محرّك الاحتراق الداخلي وانتشار الطيران التجاري والتقدّم الصناعي في القطاعات المختلفة.
 


الاخبار المرتبطة

 

 

 


الأكثر قراءة



 

الرجوع الى أعلى الصفحة