صورة تعبيرية صورة تعبيرية

قصص وعبر| تركها وتزوج راقصة.. زوج يطرد أولاده بسبب نزواته

علاء عبدالعظيم الخميس، 02 مايو 2019 - 11:20 م

وقفت الزوجة الشقراء التي تقترب من ختام الأربعين عامًا من عمرها، وجهها النحيف بارز الوجنتين قاس الملامح، عيناها السودوان تلوح فيهما نظرة لامعة متقلبة توحي بالاضطراب تلقي نظرات خاطفة على من حولها داخل محكمة الأسرة، الأفكار تقبع داخل رأسها المسحوقة لا تريد الخروج كفأر مطارد التزم جحره.

مر الوقت عليها كالدهر، وتحملت حتى اخترق سمعها صوت الحاجب يدعوها للمثول أمام أعضاء هيئة تسوية المنازعات الأسرية، ظلت في مكانها تنظر في دهشة، وسارت بخطوات غير متزنة حتى أدركت المقعد وانهارت فوقه كالعائد من سباق، وبأنفاس متقطعة وأنين، قالت: "جوزي اتجوز رقاصة.. وطردني من البيت أنا وأولادي الثلاثة، تحملت خلال فترة زواجنا الإهانات وغلظة قلبه ولسانه السليط وكلماته الجارحة فبدلا من أن يرد لي الجميل إلا أنه جري وراء نزواته وشهواته وأخذ ينفق عليها الأموال ببذخ ويحرمني أنا وأولاده الذين أخشى بأنهم سيضيع مستقبلهم نتيجة عناده ورفضه دفع مصروفات مدارسهم والإنفاق عليهم، بالرغم من امتلاكه عدة محال وحالته المادية متيسرة جدًا".

وبصوت متحشرج يشوبه ألم وحزن تقول: "بعدما طردني لم أجد ملجأ غير الإقامة مع والدتي التي لا تملك من حطام الدنيا غير غرفة صغيرة لا تصلح للحياة الأدمية، مما اضطررت للبحث عن عمل للحصول على لقمة العيش وسد احتياجات ومتطلبات أولادي، لم يكتف بذلك بل كان يحضر ويقوم بالاعتداء عليّ بالضرب كلما طالبته بتطليقي أو الابتعاد عن الراقصة، وتركني معلقة لمدة عامين".

فاض بي الكيل ومن كثرة اعتداءه عليّ بالضرب تسبب في إصابتي بالغضروف ولم أعد أقوى على العمل، ولجأت لإحدى المحاميات التي تطوعت للوقوف بجانبي لرفع دعوى طلاق من هذا الزوج الجاحد الذي لم يتذكر لي صنيعا طيبا أو معروفا، وإلزامه بالإنفاق على أولاده، وانهمرت في بكاء هستيري تطلب استحالة العيش معه.


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 

الرجوع الى أعلى الصفحة