أرشيفية أرشيفية

العاهل السعودي وولي العهد يعزيان الرئيس اللبناني في وفاة البطريرك صفير

أ ش أ الأربعاء، 15 مايو 2019 - 12:12 م

 نقل سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد بخاري، إلى الرئيس اللبناني ميشال عون، تعازي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بوفاة البطريرك الماروني السابق نصر الله صفير.


وقال السفير السعودي – في تصريح له عقب اللقاء – إنه نقل إلى الرئيس اللبناني، تأكيد القيادة السعودية أهمية البطريرك الراحل، بوصفه أحد أهم ركائز السلام والعيش المشترك في لبنان والعالم، وتمنيات قيادة المملكة للبنان بالمزيد من الاستقرار، مشيرا إلى أنه تم تكليفه بتمثيل المملكة العربية السعودية في المأتم الذي يقام غدا في مقر البطريركية المارونية.


وكان موكب السيارات الذي أقل جثمان البطريرك الماروني الراحل، قد انطلق في تمام الساعة الثامنة صباحا من أمام المستشفى التي توفي فيها فجر الأحد الماضي عن عمر يناهز 99 عاما، جراء تعرضه لأزمة صحية رئوية استمرت نحو أسبوعين، بمنطقة الأشرفية (شرقي بيروت) باتجاه الصرح البطريركي.


واصطفت أعداد كبيرة من المواطنين اللبنانيين على جانبي الطريق أثناء مرور الموكب الذي يحمل الجثمان، ورفع الكثيرون منهم أعلام لبنان والورود وصور البطريرك الراحل، في حين نثر آخرون الأرز على سيارات الموكب، فيما سار الموكب ببطء – وسط حراسة مشددة من قوات الجيش وجهاز قوى الأمن الداخلي - لتمكين المواطنين من مواكبته، إلى أن وصل إلى البطريركية المارونية في (بكركي) نحو العاشرة والنصف صباحا، حيث أقرعت أجراس البطريركية تزامنا مع وصول الموكب الذي يقل الجثمان.


وعزفت فرقة موسيقية من قوى الأمن الداخلي الأناشيد لدى وصول جثمان البطريرك إلى بكركي، وتم نقل الجثمان إلى الصرح البطريركي، لتلاوة الصلوات التي تقدمها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي.


واستكمل البطريرك الراعي عقب تلاوة الصلوات، عملية استقبال وفود المعزين من الوزراء والنواب والدبلوماسيين الأجانب والمواطنين اللبنانيين. ومن المقرر أن يتم في الغد تشييع جثمان البطريرك الماروني الراحل.


وكان رئيس الوزراء سعد الحريري قد أصدر يوم الأحد قرارا بإعلان الحداد الرسمي على البطريرك الماروني السابق على مدى اليوم والغد، تنكس خلالهما الأعلام على سائر الإدارات الرسمية والمؤسسات العامة والبلديات في لبنان، وتعدل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون بما يتناسب والحدث، كما تقرر أن يكون يوم تشييع الجثمان، يوم توقف عن العمل في جميع الإدارات العامة والبلديات والمؤسسات العامة والخاصة. 


والبطريرك صفير من مواليد مدينة كسروان بمحافظة جبل لبنان في 15 مايو 1920 . وانتخبه مجلس المطارنة الموارنة بطريركا في 19 أبريل 1986 ، وهو البطريرك الـ 76 في سلسلة البطاركة الموارنة.


وتقدم البطريرك صفير مطلع عام 2011 باستقالته، طالبا إعفاءه من المهام البطريركية، وذلك جراء التقدم بالعمر، ليتم في 15 مارس من نفس العام انتخاب المطران بشاره الراعي خلفا له.


وعرف عن البطريرك الراحل موقفه المناهض لسلاح حزب الله، معتبرا أن سلاح الحزب غير شرعي ويمثل تهديدا كبيرا للبنان وشعبه بأكمله وليس اللبنانيين المسيحيين وحدهم.


ومن أبرز مواقف البطريرك صفير السياسية مبادرته إلى تأييد وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) الذي أبرم أواخر عام 1989 برعاية من المملكة العربية السعودية، وأنهى الحرب الأهلية اللبنانية الدامية التي استمرت من 1975 وحتى مطلع 1990 .


كما رعى البطريرك الماروني الراحل مصالحة الجبل مع الزعيم السياسي الدرزي وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، والتي توجت بزيارة صفير إلى الجبل في أغسطس عام 2001 لتطوي صفحة من التهجير والاقتتال العنيف بين المسيحيين الموارنة والدروز فيما عُرف بحرب الجبل والتي مثلت أحد الفصول الدموية للحرب الأهلية اللبنانية.


وكان البطريرك الراحل من الرافضين للوجود السوري في لبنان، حيث دعا في عام 2000 إلى خروج القوات السورية من لبنان، معتبرا أن الوجود السوري ينتقص من السيادة اللبنانية.


كما كان البطريرك صفير من الداعمين بقوة للتظاهرات الحاشدة التي أعقبت اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، فيما عُرف بـ "ثورة الأرز" .

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة