فارس الجواري مع محررة بوابة أخبار اليوم فارس الجواري مع محررة بوابة أخبار اليوم

حوار| خبير عراقي: تراجع الطيران بالبلاد بدأ في عصر صدام حسين

إنجي خليفة الجمعة، 17 مايو 2019 - 09:35 م

فارس الجواري: الطيران العراقي تراجع بعد حرب الخليج

استشاري طيران عراقي: مطار الموصل توقف لوجود داعش وهناك نية لإعادة بناءه من جديد

فارس الجواري: الاحتلال الأمريكي قام بتخريب قطاع الطيران العراقي

الطيران العراقي ليس بحاجة للأتراك.. ومتفائل برفع الحظر الأوروبي عن الطيران العراقي

 

ينتظر الطيران العراقي قرارا من وكالة سلامة الطيران الأوروبية الاياسا لعودة التحليق مرة أخرى فوق أوروبا ، درئا للخسائر التي تكبدتها الشركة على مدار السنوات الماضية، من الأجل العودة والمنافسة بقوة.

وأجرت «بوابة أخبار اليوم» حوارًا مع المهندس الاستشاري فارس الجواري باحث واستشاري طيران عراقي، للحديث بشكل أكبر عن كيف تتمكن الخطوط الجوية العراقية من النهوض مرة أخرى  ، كما تطرق الحوار لكيف تأثر الطيران العراقي بعد حرب الخليج والاحتلال الأمريكي ، وعن كيف كان الطيران العراقي في عصر الرئيس الراحل صدام حسين.

في البداية.. أطلعنا عن سبب الزيارة الحالية للقاهرة

أقوم بزيارات متخصصة في الطيران، كنت مدعوًا من المركز التدريبي الخاص بالاتحاد العربي للنقل الجوي بالقاهرة، حتى أطلع على المكونات الموجودة بالمركز للاستفادة من الأشياء الموجودة لديهم ونقل هذه التجربة للعراق، خاصة وأنني أدير حاليًا مركز تدريب علوم الطيران تابع لاتحاد النقل الجوي الدولي "الإياتا" في مدينة السلمانية بالعراق حاليًا، وزيارة لأحد منشآت أكاديمية مصر للطيران، وهو معهد هندسة العلوم والتكنولوجيا، و زيارة لرئيس الأكاديمية للتباحث في التعاون في موضوع التدريب بين العراق والقاهرة.

إلى أي مدى وصل الطيران العراقي في السنوات الأخيرة ؟

تاريخ الطيران العراقي تاريخ قديم ومشرف وإذا تحدثنا عن الطيران العراقي نتحدث عن ثلاثينيات القرن الماضي و بدايات الطيران العراقي منذ إنشاء أول مطار وأول شركة خطوط عراقية تابعة لجمعية الطيران بالعراق، أما أول شركة طيران عراقية حقيقة بدأت عام 1945، وهو تاريخ ليس بقريب لكن يعني 73 عاما، وتاريخ الطيران في العراق مشرف على مر السنين لكن الحروب التي مر بها العراق والعراقيين والظروف الاقتصادية السيئة من حصار وغيرها وظروف أخرى كانت موجودة جعلت المخطط البياني لنشاط الطيران العراق في تراجعٍ وهذا ما لمسناه خلال السنوات الأخيرة.

بالنسبة للوضع الحالي، لا أقول إنه بخير أو ليس بخير، لأنه بخير لوجود الكفاءات العراقية، وليس بخير لوجود الإدارات مفتقرة الكفاءة في قيادة هذا القطاع.

العراق تكالب عليها عدة عصور حكم في السنوات الماضية.. هل الطيران العراقي كان أفضل في فترة صدام حسين أم ما بعده أم غير ذلك؟

تراجع الطيران العراقي بدأ في عصر صدام حسين، صدام حسين في عام 1990 أدخل العراق في حرب الخليج وبدأ الحصار من ذلك اليوم وتوقف الطيران العراقي منذ عام 1990، وبداية مرحلة الهبوط للطيران العراقي بدأت في سنة الـ 90 وما بعد عام 1990 وبعد انتهاء عصر صدام حسين جاء الأمريكان ولم نرى تقدم في هذا القطاع ولكن كنا نرى تراجع.

الطيران العراقي قبل فترة صدام حسين كان أفضل بالثمانينات و في بدايات وجود صدام في الحكم ، وإلى الآن لدينا شركة نقل واحدة وهي الخطوط الجوية العراقية وهي شركة عاملة من القرن الماضي وكان قمة نشاط ونجاح هذه الشركة في الثمانينيات ، وجاءت حرب الخليج ووجود الأمريكان بالعراق أثرت عليها فمنذ عام 1990 بدأت مرحلة التراجع للطيران العراقي.

هل الاحتلال الأمريكي أثر بالسلب أم بالإيجاب على منظومة الطيران العراقي ؟

كلمة الاحتلال في أي دولة تعنى الدمار و الخراب للبلد مع الاحتفاظ بأني أطلق عليه احتلال وغيري يطلق عليه اسم تحرير، لكن أنا اعتبر الأمريكي محتل لأنه لم يأتِ ليعمر ولكن أتى ليخرب ومن ضمن ما قام بتخريبه هو قطاع الطيران، ومع دخول مطار بغداد الدولي واحتلاله عامين ووقف الطيران العراقي، وعندما حاول الطيران العراقي العودة لم يستفد منه على الإطلاق.

 الاحتلال الأمريكي لم يترك بصمة مساعدة على قطاع الطيران على أرض الواقع، ولكن الاحتلال الأمريكي أفسد الطيران العراقي، وجهود ذاتية كعراقيين والكفاءات العراقية الموجودة سواء في الحكم أو خارجه تحاول تصلح ما أفسده الأمريكي والحروب المتعاقبة على العراق.

بالنسبة للمناطق التي كانت تخضع لسيطرة داعش كمدينة الموصل التي كانت تعد معقلا للتنظيم ما وضعية الطيران هناك الآن؟

في الموصل هناك مطار الموصل الدولي، وفي فترة وجود داعش توقف المطار بعد تخريبه من قبلهم وتوقف الطيران في تلك الفترة، حاليا هناك نية من سلطات الطيران بالعراق لإعادة بناء هذا المطار وعرضه كفرصة استثمارية حقيقية أن يبنى هذا المطار ويعيد نشاطه كون الموصل من المدن الكبيرة وبحاجة إلى مطار .

ونجد أن سيطرة داعش كانت أكثر شيء بالموصل والمناطق الأخرى كانت مدة سيطرة داعش عليها قصيرة بالإضافة إن تلك المناطق لا يوجد بها مطارات.

العراق ستنظم معرضًا للطيران في يونيو المقبل أطلعنا أكثر عن مزيد من التفاصيل حول هذا المعرض؟

لست من المنظمين للمعرض والمنظم هو سلطة الطيران العراقي، ولا أعلم تفاصيله، ويقال إنهم ينظمون معرض ودعوا معظم الشركات النقل الجوي والصيانة الجوية والمنظمات، وأجد أي شيء يتعلق بتطور الطيران العراقي مهم إذا كان هذا في مصلحة الطيران العراقي أما إذا كان العكس فأري غير ذلك، وأقدر لسلطات الطيران العراقي هذا لكونه مجهود ويحسب لهم ومن يتواجدون على رأس الطيران العراقي الآن جدد ويحاولون إصلاح والوضع وتغييره وهذا المعرض أعتبره في صالحهم وفي صالح قطاع الطيران العراقي.

هل هناك صعوبات في الرحلات الموجهة إلى إقليم كردستان العراق؟

لا يوجد هناك صعوبات ، ولكن كان هناك خلاف سياسي بين الإقليم والمركز حول موضوع كردستان كونه إقليمًا متكاملًا أراد مجموعة من الناس إعلانه كدولة هناك، وكان رد الحكومة المركزية باعتباره سلطة طيران واحدة على المركز والإقليم إنه يغلق المطارات في الإقليم وهذه كانت وسيلة ضغط على الإقليم حتى يتراجع عن القرار وليس أكثر باعتبار أن سماء الطيران العراقي بالإقليم تابعة للسلطة المركزية .

هل متوقع انفصال كردستان وتكوين سلطة طيران خاصة بهم؟

إذا تم إعلان الدولة في كردستان يصبح لديها سلطة طيران مستقلة ولكن إذا لم يتم الإعلان بالإقليم يظلوا كما هم تابعين وهم يشرعون بالرحلة في هذا لوضع والتعامل بين الإقليم والسلطة المركزية في موضوع الطيران تعامل جيد جدا ولا يوجد مشاكل والتنظيم الموجود في شركات النقل وشركات المطارات الموجودة بالإقليم على أعلى مستوى فنيا من مرفقات الطيران الموجودة ببغداد أو بمحافظات عراقية أخرى.

بالنسبة لمؤتمر الأياسا.. ما ينتظره العراق من هذا المؤتمر؟ وهل سيساعد في تطوير منظومة الطيران العراقي ؟

الطيران العراقي وتحديدًا الخطوط الجوية العراقية الوحيدة حاليا محظورة من الطيران فوق أوربا بقرار من المنظمة الأوروبية لسلامة الطيران "الإياسا"، فالمنظمة الأوروبية لسلامة الطيران منذ 3 سنوات حظرت الطيران العراقي لوجود مخالفات.

وتعتقد الأياسا أن الخطوط العراقية لا تلبي متطلبات السلامة للشركات الغير أوروبية التي تطير فوق أوربا و حظرت الخطوط الجوية العراقية على أن تعدل من مسارها التنظيمي وتصلح الأخطاء ثم تعود للطيران مرة أخرى، لكن ما حدث كان مختلف فمنذ الثلاث سنوات الشركة لم تتخذ أي خطوات صحيحة في تغير الوضع ولكنها فضلت اتخاذ خطوات بديلة وكان لهذه الخطوات أثر سلبي في موضوع سحب أموال الشركة وإعطائها للغير .

كيف جاءت الخطة البديلة للخطوط الجوية العراقية من أجل الطيران فوق أوروبا؟

الخطوط الجوية العراقية لكي تتطير فوق أوربا تطير تحت شهادة مشغل تركي وتطير لقاء مبلغ تأخذه الشركة التركية مع العلم أن الطائرة عراقية والصيانة عراقية والتأمين عراقي وتأخذ الشركة التركية سعر كبير جدا يجعل ليس هناك مكسب بل خسارة، وحتى إذا كان هذا الإجراء صحيح كان يفترض أن يكون بشكل مؤقت لمدة 6 أشر لـ12 شهر ولكن حاليا نحن سوف نتجاوز الـ 4 سنوات على هذا الوضع وأحاول أنبه على هذا الموضوع ، وكان من المفترض ألا ندفع هذه الدولارات للشركة التركية وأقوم بتعديل الخطأ وأطير بشهادة عراقية وكادر عراقي.

كم أثرت عملية حظر خطوط الطيران الجوي العراقي فوق أوربا على مرفق الطيران العراقي؟

أترث بالخسارة المالية والمردود يذهب للشركة التركية وضياع سمعة الناقل الوطني وهو سمعة وتاريخ عمره 73 عاما خاصة وأن الطيران العراقي ليس بحاجة للأتراك كونه لديه طيارين وكوادر طيران من المهندسين والمضيفين ، كان من الممكن أن تيم تصليح أي خطأ مجود لدي الخطوط ، لكن مع الأسف ليس هناك إدارة صحيحة والإدارة لا تريد أن تتحمل المسؤولية لتصليح هذا الشيء .

هل العراق تواجه شبه عزلة نتيجة ذلك ؟ وكيف تتغلب على هذا الأمر؟

لا نواجه عزلة وخطوطنا مفتوحة للطيران فوق كل الدول العربية ودول شرق آسيا لكن هي فقط أوربا من خلال الوكالة الدولة لسلامة الطيران نتيجة للقوانين الموضوعة للشركات الغير تابعة للاتحاد الأوروبي ملزمة بتطبيق معاير خاصة تسمى معاير البلد المشغل الثالث هذه المعاير ليس بعيدة عن معاير تشغل أي شركة وهذه المعاير مأخوذة من منظمة الطيران المدني الدولي "الإيكاو"، التي من المفترض الخطوط العراقية وغيرها تعمل على أساسها ولكن هي تدقق في هذا للسلامة أكثر ونحن نريد أن نتجاوز هذا.

وهل الخطوط العراقية قادرة على التغلب على هذا الأمر ؟

نعم.. وفي ظل هذه الإدارات الحالية بدأنا نرصد التغير على أرض الواقع، واذكر وانتظر خلا شهر سوف يعقد اجتماع الإياسا، وإذا مر موعد الاجتماع دون تغير سوف يتم تجديد الحظر لنوفمبر المقبل، وهذا يعني خسارة إضافية للشركة تقدر بملاين الدولارات خلال هذه الأشهر وهذا ما أدعو به وأطلبه من الحكومة أن تتدخل لأن هذه شركة حكومية لماذا يذهب أموالها لغير العراقيين.

نطلب منك تقديم روشتة بالحلول للقائمين على الطيران في العراق

الحلول بسيطة جدًا، الحظر جاء نتيجة أن خلال التفتيش لم يعثروا على الطائرة حسابات الحمولة الخاصة بها واعتبروه خطأ وهذا من الممكن إصلاحه أيضا كان سبب الحظر عدم وجود دليل الطائرة، التي تكون حديثة وقادمة من الشركة لم يجدوها واعتبروها خطأ هذا ما يقال فكل، ما تم طرحة لسبب الحظر مشكلات بسيطة يمكن حلها ، هناك مشاكل إدارة أيضا بالشركة في أقسام الشركة والكفاءات الخاصة بهم ، يجب على الخطوط حل المشاكل الخاصة بهم وطلب التدقيق لمنحوا الترخيص.

ماذا لو لم يوافق الأوربيون على رفع الحظر على الخطوط العراقية؟ وما هي التدابير الاحتياطية حال حدوث ذلك؟

نفس الشيء سيكون قائمًا ونفس الخسائر والمشكلة حتى يحدث التغير والحل الوحيد هو تصليح شركة الخطوط الجوية العراقية.

تحدثت عن أن شركة أطلس التركية تآمرت على الخطوط العراقية.. ما وجهه التآمر وما السبب ؟

هو فساد نتيجة تآمر أشخاص من العراقيين لجلب الشركة التركية والطريق التي أتت به الشركة التركية قانوني وهذا الشيء مؤقت والتآمر من العراقيين الذين جلبوا هذه الشركة.

هل الوضع كان سيختلف إذا كانت شركة عربية أو مصرية بديلة عن الشركة التركية؟

طبعا إذا كان العقد منصف للطرفيين ولكنني أجد الحل في العمل على رفع الحظر.

في الختام.. نود توضيح نبذة عن مستقبل الطيران العراقي سواء خطوط طيران أو بنية تحتية مطارات.

متفائل جدًا.. وهناك أسباب لذلك وهو وجود كوادر فنية وكوادر طيران متخصصة عراقية من الممكن الاعتماد عليه بتطوير تدريبه، من الممكن أن أجد قيادة إدارية لشركة النقل الجوية العراقية ولسلطة الطيران المدني العراقي ويقوموا بواجباتهم وينهضوا بالشركة وبسلطة الطيران في وقت قصير جدا.

حاليا السلطة في إدارة جديدة تحب العمل وفق خطوات مدروسة ونشاط إذا استمر قادر أن ينقذ الطيران العراقي من الكبوة الحالية التي يمر بها لكن يحتاج الوقت، ويكون أولى خطوتها الرجوع لسلطة الإيكاو لكوننا بعاد عنها لعدم تنفيذ برنامج تدقيقي وضعته السلطة لسلطات الطيران التي تعمل تحت منظمة الإيكاو، وبدأت الإدارة الجديدة تنفيذ هذا البرنامج للعودة للإيكاو.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة