أطفال الأسمرات أطفال الأسمرات

بعد أن أنقذهم السيسى ووفر لهم حياة كريمة

أطفال الأسمرات.. من الضياع إلى منصات التتويج

محمد العراقي الأحد، 19 مايو 2019 - 12:01 ص

حياتهم كانت مسلسلا من المخاطر..لم يعرفوا عن الحياة الا مرها..الأمان كان أقصى أحلامهم..الخوف من المستقبل كان دستورهم..الحلم بغد مشرق لم يكن فى قاموسهم..شبح الموت كابوس يهديد منامهم كل يوم..منصات التتويج والبطولات طيف يداعب يقظتهم ما بين الحين والحين فهم متيقنون ان تحقيقها فى هذه البيئة المحفوفة بالمخاطر والخوف يحتاج لمعجزة لن تتحقق، حتى أتى يوم تبدل كل هذا وأصبحت المخاطر أمان يعيشونه، وعرفت حياتهم الحياة الحلوة، والأمل فى المستقبل أضحى منهاج حياتهم..والأحلام أصبحت قاموسهم الذى يعيشون فيه..ومنامهم اصبح بلا كوابيس..ليس هذا فحسب بل إنهم استطاعوا قهر المستحيل وحققوا المعجزة وأضحت منصات التتويج ملك يمينهم..إنهم سكان المناطق الخطرة الذين استجاب الله دعاءهم بعد ان قام الرئيس السيسى بنقلهم إلى مدينة الأسمرات فتبدلت حياتهم من السوء إلى الحسن..واستطاعوا ان يثبتوا ان من تتوافر له الحياة الكريمة يستطيع ان يصل إلى العلا، لم لا وقد انتقلوا من حياة المخاطر إلى حياه المأمن التى تصنع الأبطال..
«الأخبار» فى هذه السطور تستعرض بطولات من مدينة الأسمرات.. اطفالها استطاعوا أن يحققوا البطولات ويصعدوا لمنصات التتويج محققين أكثر من 27 ميدالية متنوعة فى مسابقة الجمهورية.

مصطفى : نجحنا بحملات التوعية..وتدريبى للكونغ فو بداية الطريق

البداية كانت من الكابتن مصطفى رشاد..رجل على مشارف عامة الـ 45..حياته ككثير من المصريين تدرج فى حياته العلمية ليتخرج عام 1993 من مدرسة الصنايع الفنية الـ5 سنوات..ويعمل بعدها مراجعاً مالياُ بالجهاز المركزى للتعمير،حياته لم تعرف المفاجآت طوال عمره واتسمت بالاستقرار على الرغم من معاناته فى منطقته منشية ناصر الخليط ما بين الحياة المحفوفة برائحة الموت من كل جانب والخارجين عن القانون الذين توغلوا فى منطقته صاَبين لعنتهم على سكان بالمنطقة بأفعالهم الخارجة على حد وصفة، حتى بلغ عامه الـ 35 وينقلب الوضع وتتحول بوصلته من الروتين الممل إلى الرياضة فجأة بعد ان تعرض لموقف عدوانى من احد الخارجين عن القانون، ويقرر حينها الاتجاه لمزاولة رياضة «الكونغ فو» القتالية بحثاً عن الأمان وسط هذه الحياة الخطرة، ولكن ما ان بدأ الممارسة الفعلية استهوى الرياضة، وتدرج بها حتى حصل على الحزام الأسود


محققا بعد ذلك العديد من البطولات، ليس هذا فحسب بل انه قام بالحصول على دورات فى مجال الرياضة، وأًصبح مدربا بمركز شباب مدينة ناصر،ليلتحق بعد ذلك بنقابة المهن الرياضية..وعلى الرغم من تحقيقه لحلمه بانه أصبح متمرسا لرياضة يستطيع ان يحمى بها نفسه..دعاؤه بان يتحقق حلمه بحياة مستقره بعيده عن المخاطر طيف يراود حلمه..متمنيا ان تتحقق المعجزة التى سيستطيع ان ينتقل فيها من هذه المنطقة التى يبغضها إلى المدينة الفاضلة التى يحلم بها، الا ان تحقق ذلك الحلم فى عامه الـ 45، ويصدر الرئيس السيسى منقذا إياه هو وأهل منطقته من هذا الظلام الذى خيم على حياتهم إلى النور بعد ان قام بنقلهم إلى مدينة الأسمرات « المدينة المتكاملة» على حد وصفه، وتتبدل الأوضاع ويبدأ معه فصل جديد ملئ بالانجازات ويستطيع ان ينقذ عشرات من نواة المستقبل ويقودهم إلى تحقيق أكثر من 27 ميدالية ببطولة الجمهورية ويترشح بعضهم إلى الانضمام للمنتخب، على الرغم من حداثة المنطقة التى بالكاد تبدأ عامها الثاني


يبدأ مصطفى حديثة قائلا: بداية كل نجاح بيئة نظيفة حياه مستقرة أدوات مجهزة دعم من الأجهزة المعنية والاهم ايمان بالذات كل هذه العوامل كافية ان تصنع المعجزات أياً كانت الصعوبات والتحديات وهذا ما حدث معنا فى الأسمرات.


ويصف مدرب الكونغ فو الحياة فى منشية ناصر بنبره حزينة معبرا الوضع هناك كارثى والحياة والإقامة كلما ازدادت بنا هناك كانت تنقل بين من سئ إلى أسوء فلا توجد خدمات ونتيجة نقص هذه الخدمات والتى من أبرزها الصرف الصحى مما ادى للجوء الناس لما يسمى «الترانش» أدى إلى تسرب المياه للمنازل وبالتالى انهارت البنية التحتية للمنازل هناك لتكون الخاتمة انهيار لكثير من المنازل ناهيك على انتشار الإجرام والخارجين عن القانون والذين عاثوا فى المنطقة إفساداً بدءا من تجارة المخدرات أضف إلى ذلك عدم وجود مراكز مؤهلة للشباب ومناطق تساهم فى بناء الإنسان «


ويضيف نتيجة كل هذه العوامل كان من الصعب بل من المستحيل ان تخرج من هذه المناطق أبطال او المواهب لان البطولة لا تصنع من العدم والأطفال تتأثر بكل هذه العوامل وبالعقل لا يمكن ان تصنع من شاب يرى أمامه موته يوميا ان يتحول لمحمد صلاح بالتأكيد سيصبح مثل الذى فى محيط بيئته الا من رحم ربى.


ويوضح أن كل هذا تبدل منذ نقلنا للاسمرات بعد ان تجمع مجموعة لا بأس بها من محترفى الرياضة ممن حالفهم الحظ وأنقذتهم عناية السماء وانتقلوا هنا وذهبوا إلى رئيس الحى الذى ما ان عرضنا عليه الأمر وكشفنا له هويتنا وأخبرناه أننا مستعدون ان نعمل متطوعون على الرغم من انه أكد لنا بعد ترحيبه ودعمه لمبادرتنا أن مجهودنا لن يضيع سدى وانه بمجرد الانتهاء من مركز الشباب سنحصل على وظائف ثابتة به ولكن لم يكن هذا هدفنا بل هدفنا ان نصنع ملايين من محمد صلاح قادرين على صنع المستحيل وتحقيق العالمية.


ويشير إلى انه بالتأكيد عانينا الآمرين فى البداية خاصة ان مركز الشباب الأسمرات سيتم الانتهاء منه فى مطلع شهر يوليو ولكن بالمثابرة والعزيمة استطعنا ان نحقق الانجاز ونحول بوصلة نواة المستقبل من الشباب والأطفال من الضياع إلى الوصول إلى منصات التتويج


ويقص رشاد بداية النجاح قائلا ان عددهم فى البداية لم يكن يتخطى الـ 70 فردا جمعناهم بصعوبة بالغة لان الأهالى هنا لم تكن تفهم ما معنى الرياضة وفوائدها وكانوا يصدوننا بل كانوا يظنون أننا نخطف أبناءهم كلما اقتربنا للحديث معهم وكانوا يهاجموننا مما اضطرنا إلى العمل فى مجموعات والقيام بحملات توعية وطرق الابواب حتى استطعنا فى النهاية بالكاد تجميع هذا العدد»


ويختتم مصطفى حديثة قائلا الحمد الله على نعمه انتقالنا للاسمرات لان كل حاجة هنا فعلا حلوة ودلوقت بعد الميداليات عددنا إللى كان 70 بالعافية بقى 375 وكل يوم فى زيادة ومش كده وبس ولادنا بقوا حاجة تانيه وسلوكهم وحياتهم اتغيرت فى كل حاجة حتى فى الدراسة بقوا بيتنافسوا عشان يتفوقوا وبقينا بنشجعهم على كده باننا قلنالهم إلى كل شهر هيورينا شهادته فى المدرسه وياخد اعلى الدرجات هنهتم بيه اكتر وهنساعده يبقى بطل عالمى باختصار احنا هنا لاقينا نفسنا بجد.


سعيد : حياتنا السابقة فاقت نطاق العشوائية وشكراً للرئيس لأنه أنقذ أبناءنا من الضياع


مصطفى رشاد لم يكن صاحب الفضل الأول فى تحقيق هذا الانجاز وحده..هو القائد بالفعل ولكن وراء كل نجاح كتيبة من المحاربين داوموا الليل بالنهار لتحقيق هذا الانجاز من مدينه بالكاد تبدأ أولى خطواتها فى الحياة؛ ولكنها امتلكت المواهب والأدوات وحققت فى النهاية الانجازات، ولعل ابرز جنود هذه الكتيبة..»الكوتش» سعيد شاكر..رجل فى منتصف الثلاثينات من عمره..عشق الرياضة منذ نعومة أظافره فاختارها مهنه له، واحترفها لمدة 25 عاما.. أنشأ صالة للرياضة البدنية «جيم» مرفقا بها نادى لتدريب الرياضات القتالية؛ ليس هذا فحسب بل انه نتيجة عدم قدرته على الالتحاق بكلية التربية الرياضية..قام بالحصول على دوره فى المهن الرياضية تعادل هذا المؤهل.. هو الأخر رافق الكوتش مصطفى الحياة فى منشية ناصر..يرى أنه جحيم مغلف برضاء ساكنيها خضوعا لضيق اليد وقلة الحيلة وحلم الحياة المستقرة؛ حتى وان كانت محفوفة بالموت من كل جانب، كان يحلم أيضا باليوم الذى ستنقشع فيه غيمة العشوائية والمخاطر التى يعيشها، حتى ذاك اليوم الذى انتقل فيه إلى مدينة الأسمرات، وتبدلت معه الأحوال ورافق صديقة فى تحويل فكرة صناعة الأبطال من حلم لواقع، وقد كان ذاك وصنعوا الانجاز من المدينة البكر التى حققت 9 ميداليات ذهبية، و4 فضية، وفى الأخير 14 برونزية.


أرباب السوء


بنبرة مليئة بالرضاء والسعادة ونظره اكتست بالفخر يبدأ سعيد حديثة قائلا» لم يكن فى الإمكان أن نحقق هذا الكم من النجاح والذى لم تحققه مدن ذات باع طويل فى البطولات والرياضة اذا بقينا فى حياتنا السابقة ولم يعطف علينا القدر لننتقل إلى الأسمرات. ويضيف شتان ما بين حياتنا التى كنا نحياها فى السابق وبين حياتنا الآن فحياتنا فى السابق فاقت نطاق العشوائية. وإذا استمرينا بها كنا سنظل عالقين ما بين الحلم بغد مشرق ننجى فيها أبناءنا من مهالك الخوف عليهم من الموت بسبب البنية التحية المنهارة أو معاناتنا فى إنقاذهم من خطر الانقياد وراء أرباب السوء الذين استشروا بكل فسادهم حتى أنهم على المستوى الشخصى كانوا يتفاخرون بشربهم للمخدرات أمام صالة الجيم الخاصة به وجعلوا القاصى والدانى هناك يجاهد من اجل توجيه أبنائهم للصواب الذى سيؤمن مستقبلا مشرقا لهم يحقق لهم الأمان مستقبلاً أيضا،وأمل النجاة من هذا الجحيم الذى ارتضينا به خاضعين للمثل السائد عصفور فى اليد ولا عشرة على الشجرة.


أقصى اليسار


ويوضح أن الوضع الآن اختلف تماما فتوافرت الأدوات الصحية وأصبحت العشوائية نظاما متكاملا صحيا وبيئيا يساعد فى صناعة الأبطال وهذا ما حدث تماما معنا عندما قمنا باستغلال الأدوات التى توافرت لنا من ملاعب على أعلى مستوى ومواقع متميزة استطعنا منها جذب الأطفال والشباب من كافة الفئات العمرية لننجح فى النهاية فى تحقيق الميداليات المتنوعة فى بطولة الجمهورية.


ويشير إلى الأمر كان صعبا للغاية فى البداية خاصة أننا كنا نتعامل مع عقليات يمكن أن تصفها إنها كانت فى أقصى اليسار وكان لزاما عليا أن ننقلها إلى أقصى اليمين ولكن كما ذكرت مع توافر الأدوات والإيمان بان الرياضة جوهرها حسن الخلق استطعنا تحقيق هذه المعادلة الصعبة بالإضافة إلى أن رئيس الحى ساهم فى هذه المعادلة بأنه جعل ممارسة هذه الرياضة بالمجان ليجذب بذلك الأهالى لتقدم على المجئ بأبنائها.
ويعبر شاكر عن امتنانه للرئيس السيسى باعثا له برسالة شكر قائلا» شكرا لأنك أنقذت أبناءنا من الضياع وساهمت بالأسمرات وتوفير البيئة الصحية لهم انهم يبقوا أبطالا ونتمنى ان ربنا يوفقك فيما هو صالح وخير لنا ويبعد عنك اى سوء قد يعرقل الخير الذى نحلم به.


أمل: السنة الجاية هاخد الذهبية وابقى «رمز» لمصر

أمل عبد البصير.. فتاه على مشارف عامها الـ 17..منذ نعومة أظافرها حتى عامها الـ 16 كان اقصى طموحها منطقة آمنه تقيها شرور العشوائيات القاتله، من سرقات وتعديات وتحرش من شباب انعدمت الاخلاق لديهم، بداخلها كان متيقنا ان تحقيق ذلك يحتاج لمعجزة، حتى يوم تبدلت به كل الظروف والمعطيات بعد ان انتقلت إلى مدينة الاسمرات، فوجدت الامان التى حلمت به، بل استطاعت ان تجد بوصله لحياتها، واصبح طموحها هو تحقيق الانجازات لتستطيع بعد عام واحد من انتقالها ان تحقق الميدالية البرونزية بمسابقة الجمهورية لرياضة «الكونغ فو» .
تقول أمل : إنها لم تكن تتخيل يوما انها ستصبح بطلة وتحقق ميداليه ليس هذا فحسب بل انه يتم تكريمها من وزاره الشباب والرياضة وتصبح رمزا لاهل مدينتها الجديدة بعد ان كان أقصى طموحها منزلا آمنا وبيئة نظيفه تكسر القيود التى فرضت عليها.


وتضيف أنها قبل الانتقال إلى الاسمرات كانت تقيم رفقة أسرتها بمنطقة اسطبل عنتر وكانت قائمة الممنوعات التى تعانى منها طويله وذلك يعود لخوف والديها عليها بسبب غياب الامن وكثره البلطجة وانتشار الشباب منعدمى الاخلاق فى الشوارع لذا كان من الصعب عليها ان تتنقل فى يسر حتى لا تتعرض لسوء.


وتكمل قائلة الحمد الله كل ده تغير لما اتنقلنا إلى الاسمرات عشان الوضع هنا صحى فى كل شئ غير الامان انك تتحرك من غير ما تخاف على نفسك وتلاقى كل إللى بتحلم بيها هنا مدارس نضيفة وملاعب مكناش نحلم اننا نلاقيها ومركز شباب كمان كام شهر هيتواجد بعد ما كنا ما نعرفش يعنى ايه مركز شباب عشان المنطقة بتاعتنا مكنش فيها اى حاجة غير الخوف.


وعن كيف بدأت علاقاتها بالرياضة الكونغ فو توضح أنها بعد انتقالها للاسمرات بشهر تقريبا سمعت من اصدقائها عن ان هناك تدريبا بالملعب الكبير لهذه الرياضة وان هناك الكثير من صديقاتها ذهبوا إلى هناك ليتدربوا وان السياق العام هناك جيد وستحبه
وتشير إلى انها بعد ان سمعت هذا من زميلاتها توجهت إلى والديها الذين أبدوا ترحيبا كبيرا بهذه الفكرة وقاموا بتدعيمها لتقدم رفقة زميلتها وتتدرب معهم وهذا ما كان لتصل فى النهايه بعد عام واحد إلى منصات التتويح وتحصل على الميداليه البرونزية بمسابقة الجمهورية
وتختتم أمل حديثها قائلة حلو أوى انك تبقى بطل شعور جميل وحلم بيتزرع جواك انك تقدر تحقق اى شئ ده اهم شعور حسيت بيه وان شاء الله السنة الجاية هاخد الدهبية وابقى رمزا لمصر كلها وهشرف الاسمرات عشان اردلها الجميل انها خلتنى بقى عندى طموح ومش اخاف.


رمضان : الميدالية طريقى للعالمية مثل صلاح


أحمد رمضان طفل بالكاد اكمل عامه الـ 10..شاء القدر ان يعيش هذه السنوات فى منطقة اشتهرت بالانهيارات، وكانت حديث مصر لفترة طويلة،ليس هذا فحسب بل ان حياه الكثيرين أزهقت تحت ركامها، ألا وهى الدويقة..المنطقة الغنية عن التعريف فى الانهيارات الصخرية التى تسقط على الرءوس،ليحيا هذا الطفل الصغير تائها فى أتون الخوف من الموت الذى يحاوطه، وأحلامه الوردية التى يثق بداخلة انها لن تتحقق دون معجزة، ولكنها ارادة الله التى أنقذته من هذه الدوامة بعد أن نقل رفقة أهله إلى الأسمرات، ويبدأ معه فصل البطولة وتحقيق الميدالية الذهبية ببطولة الجمهورية ؛ بل ويصبح من المرشحين للاختبارات الممهدة للانضمام للمنتخب المصرى، على الرغم من أن مدربية قالوا عنه أنهم لم يكونوا يتوقعون ان يحقق هذا الطفل الصغير كل هذا النجاح.. بنظرة أكتست بكل معانى الفخر وابتسامته الصافية بدأ أحمد حديثة معبرا: مكنتش متخيل إنى هبقى بطل فى يوم من الأيام اصلا حياتى كلها كانت خوف فى خوف، كنت عايش فى خوف من الانهيار الصخور بتاعة الدويقة والشباب البايظة إللى كانوا منتشرين ومش بس كده كنت خايف انى مش اقدر انجح فى حاجة فى حياتي.
البطولات العالمية.. وبنبره مليئة بالرضا يستكمل الطفل البطل حديثة قائلا : أنا بشكر ربنا انه استجاب وانتقلنا الأسمرات لأنى لولاها مكنتش هحقق الميدالية الذهبية كل حاجة هنا حلوة وتحفزك انك تنجح غير الأمان إللى عايشه والراحة النفسية والدعم والتشجيع.
ويقص رمضان كيف بدأت قصته مع الرياضة وتحقيق الميدالية الذهبية قائلأ : إنه بعد ان استقر به الحال فى الأسمرات سمع عن النادى وان هناك اطفالا تتدرب على رياضة «الكونغ فو» ليسرع بعدها إلى والديه طالبا منهم ان يقدما له فى هذا النادى ليتدرب رفقة أصدقائه وبالفعل استجاب له أبواه وتدرب رفقة زملائه وبعد 7 أشهر فقط رشحنى المدربون القائمون على تدريبى للانضمام إلى بطولة الجمهورية واحصل فى الأخير على الميدالية الذهبية التى لم أكن أتخيل أنى سأحققها وعندما علقت على صدرى غمرتنى فرحة لم اشعر بمثلها قط.
ويختتم ابن الأسمرات حديثة قائلا بنبرة طفولية « إن شاء الله هحقق المستحيل وهبقى عالمى زى صلاح وفى المستقبل هكون كوتش فى الكونغ فو وارفع راس ابويا وامى ومش اخذلهم والاهم انى فى اختبارات المنتخب الجاية إللى اترشحت فيها هرفع راس المدربين واقلهم تلميذك هيمثل مصر ويجيب ميدالية ذهب فى البطولات العالمية كمان»


رباب: الرياضة ساهمت فى تطوير قدراتى الذهنية..والبرونزية أولى الخطوات


رباب صلاح.. طالبة فى الصف الثالث الاعدادى..طموح البطولة لم يكن فى حسبانها يوما..حياتها قبل الانتقال إلى الاسمرات اقتصرت على الذهاب للمدرسة نهارا والمذاكرة ليلا، وهكذا استمر بها الحال حتى اصدر الرئيس السيسى قرارا بنقلها رفقة اسرتها إلى المدينة الحلم وفق وصفها، وتبدلت أوضاعها لتستطيع هى الاخرى خلال عام تحقيق برونزية الجمهورية برياضة الكونغ فو.
بنبره مليئة بالسعادة تبدأ رباب حديثها قائلة: انا مش مصدقة نفسى لحد دلوقتى انى بقيت بطله وانى خدت ميدالية وانى فى المستقبل ان شاء الله هكمل واخد الدهبية وامثل مصر فى بطولات دولية بجد احساس مهما وصفته مش هيعبر عن إللى جوايا.
وتضيف أنها لم تكن تتخيل يوما ان يتحقق كل هذا لانها اولا لا يوجد مراكز شباب وملاعب بمنطقتها السابقة اسطبل عنتر تستطيع من خلالها ان تحقق البطولات وثانيا انها لخوف والديها عليها من حدوث اى مكروه لها فكان الشارع بالنسبة لها وسيلة للذهاب للمدرسة ومن ثم العودة للمنزل للمذاكرة وهكذا كل يوم مما يعنى ان المرح ايضا لم يكن ضمن بنود حياتها
وتوضح أن كل هذا تبدل بعد ان انتقلت رفقة اسرتها للاسمرات لان الحياه اصبحت نموذجية والمدينه يمكن ان تصفها بالمدينة الحلم لان كل شئ متوفر بها ويساعد على تحقيق الانجازات والمعجزات فالجو صحى والمبانى نموذجيه والامن متوفر.
وبابتسامه مبهجة وصوت ملئ بكل معانى السعادة تروى رباب قصتها مع البطولة قائله احنا لما جينا هنا وشوفنا الملاعب سألت لو ينفع العب هنا وعرفت من خلال سؤالها ان فى تدريب لرياضة الكونغ فو ولما عرفت كده استاذنت بابا وماما ووافقوا وقالولى بشرط انه مش ياثر على دراستك ومن يومها وانا بتدرب لحد ما حققت الميدالية.
وتشير إلى ان ممارستها للرياضة لم يفيدها فقط فى الجانب البدنى بل ساهم كثيرا فى تطوير حياتها ودفعها إلى الامام وساعدها على تقسيم اوقاتها ومنحها قدرات اضافية من خلال توسيع قدراتها الذهنيه ومداركها فى المذاكره وتحقق نتائج طيبة يثنى عليها القاصى والدانى.
وتتمنى رباب ان تصبح مصر بلا عشوائيات وان يتوافر للجميع ما توافر لها لانه بانتهاء العشوائيات سيحقق الجميع أحلامهم ويصبحوا ابطالا فى مجالاتهم لان العشوائيات معوق لاى نجاح واحلام لما تحويه من غياب للامن ومظاهر للبلطجة.
 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة