مدينة العلمين الجديدة مدينة العلمين الجديدة

تحت درجة حرارة 45.. إفطار وسحور على أصوات «التعمير» في «العلمين الجديدة»

بوابة أخبار اليوم الجمعة، 24 مايو 2019 - 10:54 م

الصعب يصبح سهلا دائما وممكنا فى أحيان كثيرة أمام إرادة المصريين، ففى الوقت الذى يقف فيه جنودنا فى سيناء مدافعين عن أرضهم يتصدون للرصاص وأشعة الشمس بعزيمتهم يقف العمال فى المشروعات القومية أيضا ينجزون ما كلفوا به لإتمام المشروعات طبقا للجدول الزمنى الموضوع لها دون تأخير مهما كانت الظروف.


منذ أن دشن الرئيس عبد الفتاح السيسى مدينة العلمين فى مارس 2018، والعمل لم يتوقف يوما واحدا مهما كانت الظروف، حتى ظهرت ملامح المدينة الجديدة بشكل كبير، بمجرد مرورك على الطريق أمام المدينة، ترى منطقة الأبراج الشاطئية والتى وصل ارتفاع الأبراج بها إلى الدور الـ21، كما ترى أيضا المنطقة الترفيهية والتراثية وعمارات منطقة «الداون تاون»، كما ترى كورنيش المدينة الممتد على مساحة 7 كم.


«أخبار اليوم» التقت خلال جولتها بالمدينة بالمهندس عبد المغنى رئيس جهاز العلمين الجديدة، الذى كشف عن عدد من الأرقام ومعدلات التنفيذ داخل المدينة الجديدة، كما أعلن عن أن المرحلة الأولى والمقامة على مساحة 24 ألف فدان ستنتهى بحلول يونيو 2020 بكل المشروعات التى تحتويها هذه المرحلة، مشيراً إلى أن استثمارات المدينة الجديدة ستصل بحلول 2020 إلى 165 مليار جنيه مصري، وسيتم إقامة 40 ألف وحدة سكنية بالمدينة بين وحدات للأبراج الشاطئية ومشروع سكن مصر والإسكان المتميز والإسكان الفاخر، مؤكداً أن هذا الإنجاز بأيد مصرية 100%، حيث إن جميع العاملين والمهندسين والاستشاريين مصريين.


وقال عبد المغني، إن المرحلة الأولى من المدينة تتضمن عددا كبيرا من المشروعات، حيث تقام على مساحة 24 ألف فدان وهى نصف مساحة المدينة الكلية، مضيفاً انه تم ترفيق ما يقرب من 19 ألف فدان بالمرحلة الأولى إلى الآن، وأضاف أن معدلات التنفيذ فى منطقة الأبراج الشاطئية وصلت فى الأبراج إلى الدور 21، ويتم حاليا البدء فى تنفيذ 10 ابراج جديدة.


وأضاف عبد المغنى أن المرحلة الأولى تتضمن المنطقة التراثية والتى تعرف أيضا باسم المدينة الثقافية، وتحتوى على المركز الثقافى للساحل الشمالى، ودارا للأوبرا، إضافة إلى عدد كبير من المتاحف المقرر إقامتها، ومجمع للسينمات، إضافة أيضا إلى كنيسة ومسجد يتم بناؤهم حاليا، إضافة إلى المسرح المكشوف ومنطقة المعارض وحدائق للأطفال، وتبلغ مساحتها 230 فدانا.


وعن مشروعات الإسكان التى تتضمنها المرحلة الأولى من المدينة الجديدة، أوضح عبد المغنى أنها تتضمن مشروع سكن مصر والذى يحتوى على 4100 وحدة سكنية، وتبلغ مساحة الوحدة 125م، ومشروع «الإسكان المميز» والذى يحتوى على 1920 وحدة سكنية جاهزة للاستلام، وطرحت وزارة الإسكان منه 532 وحدة للحجز أمام المواطنين ونتيجة للإقبال الكبير على الحجز ستطرح الوزارة خلال الفترة القادمة عدداً جديد من وحدات المشروع، ومشروع «الداون تاون» الذى يحتوى على 1320 وحدة سكنية، للإسكان فوق المتوسط، ويتاح أمام المواطنين 25 نموذجاً مختلفا للتصميمات والمساحات التى تتراوح بين 100 متر إلى 300م للحجز بالمشروع بمجرد الانتهاء منه، موضحا انه يتم حاليا بناء مجمع سكنى عمرانى متكامل بمنطقة الـ600 فدان، يحتوى على عدد من الفيلات والعمارات السكنية، وتبلغ عدد الوحدات السكنية بالمشروع 12 ألف وحدة سكنية، وتقوم 4 شركات مقاولات بتنفيذها، إضافة إلى 12 ألف وحدة سكنية أخرى يتم اقامتها بالحى اللاتينى المقام على غرار مدينة الإسكندرية القديمة، بمنطقة الـ400 فدان.

 

وأوضح عبد المغنى أن محطة تحلية مياه البحر والمقرر دخولها الخدمة خلال أيام والتى قامت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بتنفيذها، تنتج 150 ألف فدان متر مكعب يوميا، وتخدم المرحلة الأولى منها 700 ألف شخص بمنطقة العلمين.


العمال والمهندسون فى مشروع العلمين الجديدة لا يبالون بالظروف أو المشاكل المحيطة، ويضعون هدفهم الرئيسى أمام أعينهم وهو الانتهاء من المهام التى كلفوا بها فى أسرع وقت وأعلى جودة ممكنة، بطولات جديدة صنعها ويصنعها العمال على أرض العلمين الجديدة، متحدين بذلك صعوبات الحر والصيام.


روى محمد صدقه ٥٨ سنة، ويعمل كملاحظ للسائقين، أنه يمارس تلك المهنة منذ ما يزيد علي ٢٣ عاما وقد اعتاد على العمل لساعات طويلة فى الأجواء المناخية المختلفة من حرارة شديدة إلى صقيع وأمطار، وقد انضم لمشروع العلمين الجديدة منذ بدايته، وأكد أن المشروع، أعطى الرغبة الحقيقية والحماس الشديد للعمال بصفته احد المشروعات القومية التى تنفذها الدولة حالياً، وأضاف أن العمل فى الأيام العادية ينقسم إلى ورديتين مدة الواحدة تصل إلى ١٠ ساعات ليكون إجمالى ساعات العمل ٢٠ ساعة يوميا، بينما يتم تقسيم العمل إلى ورديتين تبدأ الأولى من التاسعة مساء وحتى الثالثة فجرا، والثانية عقب الفجر وحتى الثانية ظهرا.


ويضيف شكرى عبد العاطى سائق أنه بدأ العمل بالمنطقة منذ عام ١٩٨٨ عندما بدأ العمل فى إعمار منطقة العلمين ثم شارك فى العمل بالعلمين الجديدة منذ عام تقريبا، وأشار إلى سرعة الإنجاز فى العمل وأن تلك الروح تغلب على العاملين بالمشروعات التى يعملون بها، حتى إن الكثير من الأعمال التى تتم فى شهور تم الانتهاء منها خلال أسابيع قليلة.


أما محمد سلامة، والذى يعمل بصيانة المعدات أكد أنهم يعملون لساعات طويلة على مدار ٢٤ ساعة يوميا، ويشعرون بالانتماء للمشروعات التى شاركوا فيها منذ اليوم الأول للعمل منذ كانت أرض العلمين الجديدة مجرد أرض صحراء حتى تحولت إلى مشروعات حقيقية تنبض بالعمل والعاملين وتتوسع أعمالها بشكل يومي، خاصة أن العمل ضمن مشروعات العلمين الجديدة يمثل له فرصة عمل جيدة مستمر بها منذ سنوات ولسنوات أخرى قادمة.


ويقول عماد عبد السلام مدير استراحات العاملين والمطابخ المسئولة عن إعداد الوجبات للعاملين، إنهم يقومون يومياً بإعداد حوالى ١٢٠٠ وجبة طعام فى موعد الأكل الواحد سواء كانت إفطاراً او سحوراً او عشاء، مضيفا أنه يتم تقديم الثلاث وجبات اليومية فى الأيام العادية وكذلك توفير وجبتى الإفطار والسحور خلال شهر رمضان.


وأضاف عبد السلام أنه يعمل بالمطابخ سبعة شيفات لإعداد تلك الوجبات يوميا وكذلك ثلاثة شيفات يعملون بمقر الاستراحة المتواجدة بمنطقة الحمام بالقرب من موقع العلمين الجديدة والمسئولة يوميا أيضاً عن تقديم ٣٠٠ وجبة إضافية للعاملين بالمنطقة، كما تقوم كل إدارة على تحديد مشرف لمجموعة من العمال لتنظيم عمليات توزيع الوجبات على تلك الأعداد الكبيرة من العاملين.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة