د. محمد المحرصاوى أثناء حواره مع محرر «الأخبار» د. محمد المحرصاوى أثناء حواره مع محرر «الأخبار»

حوار| رئيس جامعة الأزهر: كل الطلاب أبنائى.. ولا تهاون تجاه أى تقصير

ضياء أبوالصفا الإثنين، 27 مايو 2019 - 10:03 ص

د. محمد المحرصاوى رئيس جامعة الأزهر:

 

وثيقة الأخوة الإنسانية باللغة الأجنبية للطلاب


كتاب للكليات المناظرة.. والاختبار الإلكترونى غير صالح لكل المواد


ضوابط جديدة لامتحانات الشفوى والقرآن


لا يتوقف الدكتور محمد المحرصاوى رئيس جامعة الأزهر، عن التفكير فى كل جديد نافع لطلاب الجامعة، ففى كل مرة ألتقيه يفاجئنى بقرارات جديدة وخطط للتطوير هدفها على حد قوله»مصلحة الطلاب وانجاح العملية التعليمية».

 

يؤمن أن مهمته هى تحويل الطالب المتعثر لناجح والناجح لمتفوق، كما يؤمن أن رسالة الجامعة هى خدمة مجتمعها بكل ما تستطيع، عبر ٦ مستشفيات جامعية وقوافل طبية كل ١٠ أيام وقوافل تعليمية وإغاثية ودعوية.

 

تتبقى مشكلة الميزانية فهى وان لم يشتك منها إلا أن مقارنتها مع ميزانية جامعة القاهرة تجد أنها ضئيلة قياسا لعدد كليات الأزهر ٨٥ كلية و٣٥٠ ألف طالب و١٧ ألف عضو هيئة تدريس و١٥ ألف موظف.. وكان هذا الحوار مع رئيس جامعة الأزهر..

 

< بدأت بسؤاله حول القرارات الجديدة ؟


<< كانت هناك هذا العام عدة قرارات فى صالح الطلاب أولها قرار إعلان نتيجة كل فصل دراسى على حدة، وذلك حتى يعرف كل طالب مستواه، فإن كان ناجحا يستمر على هذا النجاح، وان كان راسبا فى مادة أو مادتين ينبه لذلك بأنه يجب على أن يجد ويجتهد فى الفصل الثاني، وأنه على أضعف تقدير سينتقل للفرقة التالية بمادتين، وإن كان راسبا فى ٣ أو ٤ مواد يجب أن ينبه نفسه على الجد والاجتهاد فى الفصل الدراسى الثاني، لأنه بعد رصد جميع المواد تطبق عليه قواعد الرأفة سينتقل للفرقة الأعلى إن شاء الله، القرار الثانى بالنسبة لامتحان مادة القرآن الكريم، بأنه يجب أن تكون هناك ضوابط موحدة تطبق على جميع الكليات المناظرة، بحيث يكون هناك اختبار صعب واختبار سهل.

 

بالاضافة إلى ان الامتحان  بدلا من أن يكون عبارة عن ٥ أسئلة والسؤال من ١٠ درجات، وربما يأتى سؤال لا يحفظه الطالب فتضيع عليه الدرجات العشر، رأينا أن يكون كل سؤال من أ وب ويقسم عليهما الدرجات العشر، بحيث اذا لم يوفق فى أ ينجح فى ب ويأخذ ٥ درجات، وبذلك لا تضيع عليه كل درجات السؤال، وبهذا نعطى للطالب فرصة أكبر للاختيار والنجاح والمشكلة أن الطلاب لا يفهمون فلسفة القرارات.

 

أيضا بالنسبة للاختبار الشفهى كان رأى الجامعة أن تكون من خلال عدة نماذج ويختار الطالب منها نموذجا وكل نموذج به ٥ أسئلة حتى تتاح الفرصة  أمام الطالب للاجابة عن هذه الأسئلة ويتم تقييمه تقييما سليما بدلا من أن يتم سؤاله سؤالا واحدا، ثم يطلب منه الانصراف، فإن تصادف أنه لا يحفظه يرسب، ولكننا أتحنا له الفرصة من خلال ورقة بها  ٥ أسئلة، فإن كان لا يعرف اجابة سؤال تكون أمامه الفرصة للإجابة عن بقية الأسئلة.

 

آخر قرار هو بالنسبة للطلاب الذين ينتقل للفرقة الأعلى بمادة أو مادتين أتحنا أمامهم الفرصة لأداء الامتحان فيها مقابل رسوم ٢٥٠ جنيها  مع زملائه فى امتحان التصفية، والرسوم لضمان الجدية وهذا الامتحان اختيارى لمن يرغب، أما من لا يريد فيمتحن بشكل عادى فى امتحان تخلف الفصل الأول وامتحان تخلف الفصل الثاني، فالامتحان الجديد فرصة ثالثة اختيارية برسوم ضئيلة هدفها اثبات الجدية فقط حتى لا يتهاون الطالب.
خدمات متقدمة .


< ماذا عن الخدمات المقدمة للطلاب؟


<< توسعنا هذا العام فى الكافيتريات، التى تقدم خدمات متعددة للطلاب لتقديم الأطعمة والمشروبات وبيع الأدوات الكتابية وتصوير الكتب والمذكرات.


< ماذا عن الامكانيات المقدمة فى المدن الجامعية خاصة بعد أن قيل أن للطالب الذى توفى هذا العام، كان نتيجة لعدم توافر المياه الساخنة شتاء؟


<<  قمنا بإجراء صيانة شاملة للغلايات وإدخال الغاز للمدن الجامعية، حتى تعمل السخانات بالغاز حال عدم توافر الديزل، كما قمنا بشراء ٢١٦ سخانا كهربائيا، لتوزيعها على المدن الجامعية التى لا يوجد بها غاز طبيعى  على مستوى الجمهورية.. كل هذا يتم مع العلم أن الطالب لم يكن موجودا فى المدينة الجامعية، وانما عاد من اجازة أسبوعين من المنزل على الامتحان وبعد الامتحان ذهب للمدينة وبعدها ذهب عند صديقه فى مكان ثان، لكنه لم يكن أساسا فى المدينة، والطلبة .

 

يقولون: «انتوا كذابين ده كان فى الامتحان».. نعم هو كان فى الامتحان ولكنه كان عائدا من منزله للامتحان مباشرة، ونحن لا نرضى بأى تقصير على أى حال ولا تهاون تجاه أى تقصير فى حقوقهم وخدماتهم.. كل الطلاب والطالبات أبنائى ومكتبى مفتوح للجميع، بالنسبة للوجبات تم تعديل نظام الوجبات، فبدلا من أن كانت تورد وجبات كاملة، أصبحت تورد مكونات وجبة منفصلة للتأكد من سلامة كل عنصر من عناصر الوجبة قبل الطهى.

 

خدمة المجتمع


< تقدم الجامعة ومستشفياتها خدمات  للمجتمع حدثنا عنها؟


<< لدينا لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة ويتم من خلال هذه اللجنة تسيير قوافل طبية كل ١٠ أيام فى كل قافلة ما لا يقل عن ٤٠ طبيبا وتقوم بالكشف الطبى على المواطنين وتقديم الدواء وإجراء العمليات الصغرى، أما الكبرى فيتم تحويلها لمستشفيات جامعة الأزهر،ويتم فى هذه القوافل تقديم معونات من بيت الزكاة مالا يقل عن ٥٠٠ كرتونة، فضلا عن البطاطين، وهناك قوافل محو أمية، وهناك أيضا قوافل دعوية نتعاون فيها مع مجمع البحوث، لتوضيح المفاهيم الصحيحة عن الإسلام وأنه دين السلام، وليس دين العنف وأنه يدعو للمواطنة والتعايش السلمى الايجابى.

 

< لماذا لا يتم تعميم وثيقة الأخوة الانسانية التى وقعها الإمام الأكبر مع بابا الفاتيكان كمقرر دراسى؟


<< نعم هذه الوثيقة تؤكد التعايش السلمى الايحابى الذى نادت به الشريعة ودعا إليه نبينا فى أول وثيقة للتعايش وهى وثيقة المدينة، وهناك توجه بالجامعة بأن تدرج  الوثيقة ضمن مادة اللغة الأجنبية، حتى لا نثقل على الطالب بمادة جديدة وتدريسها، كما قمنا بإعداد بانرات كبيرة على مداخل الجامعة توضح هذه الوثيقة، ووجهنا الكليات بعقد محاضرات وندوات عنها، وإعداد مسابقات لأفضل بحث حول الوثيقة.

 

< ما الجديد حول الاختبار الالكترونى؟


نجحت هذه الفكرة فى الفصل الدراسى الأول وتقدمت عدة كليات لتطبيقها فى الفصل الثاني، ويجب أن ننبه ان الاختبار الالكترونى لا يصلح فى كل المواد، ونفس الكلام فى الأسئلة الموضوعية من اختيار من متعدد أو اختر الإجابة الصحيحة أو صح أم خطأ، هذا النوع لا يصلح فى كل المواد، فنحن نريد طالبا يفهم ولا يحفظ.

 

كتاب موحد


< ما الجديد فيما يتعلق بالمناهج؟


<< لدينا الكود الموحد فى الكليات المتناظرة حتى تكون المقررات موحدة، فمثلا لدينا كلية أصول الدين فى القاهرة وكليات مناظرة لها فى الأقاليم، ونحن لا نعطى لكل كلية شهادة، هى شهادة واحدة لكل الكليات، وبالتالى يجب أن يكون المنتج وهو الطالب بمعايير موحدة، وحتى يتم ذلك يجب أن نوحد المعلومات المقدمة له، وأن نضمن أن تكون موثقة، فقررنا أن يكون الكتاب موحدا تقوم على تأليفة لجنة من أساتذة الجامعة، بدلا من أن يؤلف واحد كتابا لا نعرف طبيعة فكره، وبدلا من أن ينحصر الكتاب فى فكر هذا الشخص سيكون الكتاب مجموع أفكار عدة أساتذة، وهذا ليس قتلا للابتكار ولا البحث العلمى كما يقال ولكنه الابتكار بعينه، لأن الكتاب لن يتكرر كل عام ولكن سيكون التجديد مواكبا للتغيرات والمستجدات على الساحة، كما تعكف الآن لجان لإعادة النظر فى توصيف المقررات، حتى يكون هناك تناسب بين مواد الفصلين الدراسيين الأول والثاني، ودمج المواد التى اشتقت، واستحداث مواد تناسب العصر.
 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة