المهندس أيسم صلاح مستشار وزير الصحة والسكان لتكنولوجيا المعلومات المهندس أيسم صلاح مستشار وزير الصحة والسكان لتكنولوجيا المعلومات

«100 مليون صحة» حققت 100% من المستهدف

حوار| مستشار وزير الصحة: 25% من المصريين وزنهم طبيعي.. و10.5 مليون مصاب بالضغط

أحمد سعد الأربعاء، 29 مايو 2019 - 03:29 ص

- إعداد أول منظومة إليكترونية تضم البيانات الطبية لـ ٦٢ مليون مواطن

 

منظومة إلكترونية نفذت لأول مرة فى وزارة الصحة على يد المهندس أيسم صلاح مستشار وزير الصحة والسكان لتكنولوجيا المعلومات، كانت سببًا فى المسح الطبى لـ 56.5 مليون مواطن منذ أكتوبر الماضى إلى الآن، وتلقى أكثر من 800 ألف مواطن علاج فيروس سى إلى الآن بخلاف المصابين بأمراض السكر والضغط لكل شخص منهم ملف طبى لمتابعة حالته دون عناء تراكمات الأوراق، وأشاد الرئيس عبد الفتاح السيسى، بمبتكرها فى مؤتمر الشباب العربى الأفريقى.


خلال حواره مع «الأخبار» بمقر غرفة العمليات المركزية للمبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس سى والكشف عن الأمراض غير السارية «100 مليون صحة» استعرض «صلاح» طريقة عمل المنظومة الإلكترونية «السيستم» تبدأ بتسجيل بيانات المواطن بنقاط المسح ثم إجراء التحاليل واستلامه العلاج والمتابعة بعد ذلك، وعرض لحظى للوحة التحكم بزيادة وتحديث عدد من تم مسحهم لحظة بلحظة ليراقبها من مقر الغرفة لإزالة أى عقبات.


وأكد مستشار وزير الصحة الذى يعمل فى مجال الرعاية الصحية منذ 1997، أن المبادرة الرئاسية استطاعت رسم خريطة صحية لمصر شاملة الأمراض الأربعة التى تم مسحها وهى فيروس سى والسكرى والضغط والسمنة، لوضع سياسات تواجه المشكلات الصحية الحقيقية فى مصر، واستراتيجية للرعاية الصحية لمصر خلال العشر سنوات المقبلة. وأوضح أن مصر أصبح لديها أول قاعدة بيانات دقيقة للوضع الصحى فى مصر، وستتم الاستعانة بنتائج المبادرات الرئاسية فى تطبيق التأمين الصحى الشامل، وسيتم نقل تجربة فيروس سى إلى 14 دولة أفريقية.. وإلى نص الحوار.

 

> منذ أكتوبر الماضى استطاعت المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس سى المسح الطبى لملايين المواطنين.. كم عدد من تم مسحهم وعدد المصابين منهم؟
استطاعت المبادرة الكشف الطبى لـ 50 مليون مواطن شاملة المسح لفيروس سى والأمراض غير السارية سواء السكر أو الضغط أو السمنة، منهم مليونان و165 ألف شخص لديهم أجسام مضادة للفيروس، والمصابون بالفيروس منهم 70% أى مليون و400 ألف شخص منهم 800 ألف مواطن صرفوا الجرعة الأولى من العلاج.


وبالتالى فالمبادرة حققت 100% من المستهدف بعد مسح 50 مليون مواطن فوق 18 عامًا، من أصل 62 مليون مواطن مسجلين على قاعدة البيانات لكن هناك 10 إلى 12 مليون مواطن يعملون خارج مصر حسب احصائيات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.


ليس هذا فقط فإن المبادرة أجرت المسح الطبى لفيروس سى لـ 3 ملايين من طلاب المرحلة الثانوية من أصل 3.5 مليون مستهدفين فى هذه المرحلة منهم 4% مصابين بالفيروس، بالإضافة إلى 3.6 مليون طالب بالمرحلة الإعدادية ليصبح إجمالى من تم المسح الطبى له 56.6 مليون شخص.


الأمراض غير السارية
> وكم عدد المصابين بالأمراض غير السارية؟
يوجد 2.5 مليون مصاب بالسكر، وتخطت نسبة السكر عندهم 200 وتم تحويلهم إلى وحدات العلاج الخاصة بالأمراض غير السارية لإجراء تحليل السكر التراكمى وصرف العلاج فى حال الإصابة مجانًا واستخراج قرار علاج على نفقة الدولة له لمدة 6 أشهر يجدد بعد إعادة التحليل مرة ثانية.


وهناك 21% أى 10 ملايين ونصف المليون شخص ممن تم مسحهم مصابون بالضغط المرتفع أى قياس الضغط أعلى من 140\90، وتمت إحالتهم إلى مراكز العلاج لقياس الضغط ثانية والتأكد من إصابتهم وتم صرف العلاج لهم.


وكشفت المبادرة أن 40% مصابون بالسمنة والسمنة المفرطة، و35% فوق الوزن الطبيعى، ولو استمروا بنفس معدل الزيادة يصابون بالسمنة، أى أن هناك 38 مليون شخص مصابون بالسمنة والسمنة المفرطة والوزن الزائد، وأصحاب الوزن الطبيعى 25% فقط ممن تم مسحهم.


> وما المحافظات الأعلى فى نسبة انتشار فيروس سى؟
بنى سويف والمنوفية والمنيا والغربية والشرقية، والقاهرة والجيزة والفيوم وبالنسبة للضغط فهى محافظات بورسعيد والإسكندرية والسويس وأسوان والقاهرة ودمياط الأكثر إصابة، واتضح أن المناطق الساحلية الأكثر إصابة بالضغط المرتفع، وندرس سبب ذلك بعد تحليل البيانات، واكتشفنا أن كلما اقتربنا من الساحل ارتفع معدل الإصابة بالضغط المرتفع.


وكشفت الحملة أن نسبة انتشار السمنة فى الوجه البحرى أعلى من الوجه القبلى، لاختلاف المناخ وطبيعة الطعام فالوجه القبلى يعتمد على البروتينات أكثر، والوجه البحرى يعتمد على الأغذية الغنية بالكربوهيدرات والمحافظات الأعلى فى معدلات السمنة هى القاهرة والدقهلية والإسكندرية والجيزة والغربية والشرقية.


> لكن لاحظت من خلال اللوحة التى تستعرضها عوامل مشتركة أهمها إصابة عدد كبير بأكثر من مرض من الأمراض الأربعة؟
هذا ما يسمى بعلاقات الأمراض، وأظهرت المبادرة إصابة الملايين بأكثر من مرض، فنجد أن 9 ملايين مواطن تم فحصهم مصابون بالسمنة والضغط فى نفس الوقت، و2 مليون و300 ألف مصاب بالسمنة والسكر، ومليون و640 ألف مصاب بالسمنة وفيروس سى وبالتالى فالسمنة عامل مشترك فى كل الأمراض، وتعد السبب الرئيسى للأمراض الأخرى، مما يتطلب العمل للقضاء على السمنة، وأطلقت وزارة الصحة حملة إعلامية تحمل اسم صحتنا فى أسلوب حياتنا لتعديل النظام الغذائى للمصريين لخفض الإصابات بالسكر والضغط.


بيانات تفصيلية 
> نسب انتشار الأمراض فى كل محافظة أصبحت متاحة على عكس الوقت السابق.. ما أوجه الاستفادة من ذلك؟
يعطينا ذلك بيانات وإحصائيات دقيقة عن نسبة انتشار الـ 4 أمراض فى المحافظات، والتى تمثل 70% من أسباب الوفاة فى مصر، وبالتالى أصبح لدينا خريطة صحية كاملة عن نسب انتشار هذه الأمراض فى كل المحافظات، تحدد السياسات الصحية التى تعمل عليها الدولة.


والبيانات بشكل مرئى تساعد على تشخيص المشكلات التى يعانى منها المجتمع، فلأول مرة يكون لدى مصر قاعدة بيانات تفصيلية دقيقة عن حجم الأمراض المنتشرة فيها، ونعمل على تحليل هذه البيانات والخروج منها بنتائج وتوصيات تحدد سياسة وزارة الصحة فى الفترة المقبلة.


> وهل البيانات ونسب انتشار الأمراض التى انتهت إليها المبادرة ستفيد فى تطبيق نظام التأمين الصحى الشامل؟
بالطبع نعم فالبيانات التى خرجت بها المبادرة عن انتشار الأمراض تمت الاستعانة بها فى بورسعيد وهى أول محافظة سيطبق فيها النظام الجديد، وذلك أثناء التحضير والإعداد لتطبيق النظام هناك، فأثبتت الدراسات أن أعلى تكلفة فى أى نظام تأمين صحى هى تكلفة الأمراض المزمنة، وحاليًا لدينا بيانات المواطنين ونسب إصابتهم بالأمراض وبأرقام هواتفهم، وعدد من يمكن علاجهم من السكر والضغط وبالتالى متوسط التكلفة المتوقعة قبل البدء فى تطبيق التأمين الجديد، وبالتالى استطعت تحديد وتحضير الموارد المالية المطلوبة، كما ستتم الاستعانة بقواعد البيانات الخاصة بمبادرة 100 مليون صحة فى النظام الجديد ودمجها.


مبادرة الكشف المبكر 
> بالتوازى مع المبادرة السابقة أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى مبادرة الكشف المبكر عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم لتلاميذ المرحلة الابتدائية، ما الذى توصلت إليه وعدد المصابين بالأمراض الثلاثة؟


استطاعت المبادرة الكشف الطبى على 10 ملايين ونصف المليون تلميذ من أصل 12 مليون تلميذ نظرًا لقصر المدة الزمنية حيث بدأت فى 12 فبراير الماضى وانتهت فى 30 أبريل، وكشفت المبادرة إصابة 4 ملايين تلميذ بالأنيميا أى 40% من الأطفال يعانون من هذا المرض، و13 سمنة، و4 % نحافة، و3% تقزم، ويوجد 443 ألف طفل مصاب بالأنيميا والسمنة أى 7%، وهذا يعنى أن هؤلاء ليس لديهم نقص تغذية لكن سوء تغذية فقط.


وتعد محافظة القاهرة والفيوم تليها الجيزة والقليوبية والشرقية وسوهاج الأعلى فى نسبة الإصابة بالأنيميا، والإسكندرية وكفر الشيخ وأسوان الأقل، والقاهرة والبحيرة والقليوبية الأعلى فى نسبة انتشار السمنة، والجيزة والقاهرة والقليوبية الأعلى فى النحافة.


وبالتالى سينعكس ذلك على إعادة وضع برامج التغذية المدرسية للأطفال، بحيث تحتوى على تمر وحديد، وإطلاق حملة لطلاب المدارس للتوعية بالغذاء الصحى، والعودة إلى سندوتشات البيت وليس الشراء من الخارج، مع أهمية وجود طبق السلطة فى الوجبات، ونحتاج تشكيل الثقافة الصحية للغذاء عند الأسر المصرية.


> اعتمدت المبادرات الرئاسية سواء 100 مليون صحة أو مبادرة الأنيميا والتقزم على منظومة إلكترونية لم تكن موجودة من قبل فى مصر.. ما تفاصيل هذه المنظومة؟
بعد تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسى بالمسح الطبى للمواطنين، كلفت بإجراء المنظومة الإلكترونية لمبادرة 100 مليون صحة، لتضم 62 مليون مواطن مسجلين عليها، وانتهيت منها فى 3 أسابيع، بالإضافة إلى تصميم لوحة التحكم «الداش بورد»، وكان هدفى عمل منظومة سهلة لمدخل البيانات لإدخال بيانات المرضى ونتائج التحاليل بكل سهولة، وتعد أكبر منظومة إلكترونية فى تاريخ وزارة الصحة.


> هل واجهت تحديات عند تنفيذ هذه المنظومة؟
بالطبع هناك مجموعة من التحديات الأول هو تصميم منظومة سهلة فى ظل وجود 20 ألف مدخل بيانات، وهو عدد ضخم يستدعى أن تكون المنظومة قادرة على تحمل هذا العدد الذى يدخل البيانات فى وقت واحد، حيث تخطينا إدخال بيانات 750 ألف مواطن فى اليوم الواحد، ولم تتأثر المنظومة، بالرغم من أن 75% من مدخلى البيانات ليس لديهم وعى كامل بالحاسب الآلى، وبالتالى صممت منظومة سهلة أقرب للهاتف المحمول.


التحدى الثانى كان محاولة خفض نسبة الأخطاء فاعتمدت المنظومة على إدخال البيانات بالأرقام وليس بالأحرف، فعند تسجيل بيانات المواطن يبحث مدخل البيانات عنه فى القاعدة بالرقم القومى ويسجل نتيجة التحاليل أيضا بالأرقام.


والتحدى الثالث هو عدم وجود مرجعية للعودة إليها، فلم يكن هناك منظومة «سيستم» على مستوى العالم تم تصميمه ليستوعب مسح أكثر من 62 مليون مواطن، وبالتالى اعتمدت على أفكارنا وصممنا منظومة مصرية خالصة، والتحدى الرابع كان ضيق الوقت حيث قمت بتنفيذ السيستم بشكل شخصى بدون فريق عمل فى غضون 3 أسابيع، والتحدى الخامس هو تدريب مدخلى البيانات، حيث تم تدريب المشرفين فى القاهرة وبدورهم قاموا بتدريب من يتبعهم فى المحافظات.


المبادرة الرئاسية 
> الضغط الكبير للتسجيل على المنظومة تسبب فى بداية انطلاق المبادرة الرئاسية فى تعطل السيستم.. كيف تعاملت مع ذلك؟


فى أول 10 أيام من بدء المبادرة أعدت تصميم المنظومة ثلاث مرات لوجود مشكلات فى البنية التحتية من إنترنت وشبكات الاتصالات، وحاولت تخفيف البرنامج شيئا فشيئا، وبعد يوم 9 أكتوبر الماضى، تعمل المنظومة بهذا الشكل إلى هذه اللحظة، واستوعبت تسجيل كل الملايين التى تم مسحها، بدون تكرار أى بيانات.


> وما أوجه الاستفادة من السيستم الذى وضعته؟
استفادتنا علاج الناس من فيروس سى والأمراض غير السارية، فلو كنا استخدمنا الدفاتر فى العلاج كان من المستحيل علاجهم، وبدون المنظومة المحكمة لم نستطع علاج المصابين.


وساعدت المنظومة فى الإدارة الرشيدة للمبادرة، حيث نستطيع متابعة كثافة إقبال المواطنين فى كل مكان، لإجراء المسح، وإرسال رسائل للمناطق الأقل إقبالًا بدلا من الإرسال لكل المناطق، فاستطعت توفير الموارد المالية.


كما وضعت المنظومة خريطة صحية بالأمراض الأربعة التى شملها المسح، وبالتالى تمكن استغلال الموارد ووضع سياسيات تواجه المشكلات الصحية الحقيقية فى مصر، ووضع استراتيجية الرعاية الصحية لمصر خلال العشر سنوات المقبلة، وأصبح لدينا قاعدة بيانات حقيقية لأهم وأخطر 4 أمراض مسببة للوفاة فى مصر.


> أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسى بدورك فى بناء هذه المنظمة فى ملتقى الشباب العربى الأفريقى.. كيف ترى إشادة الرئيس بك؟
إشادة الرئيس نزلت بردًا وسلامًا على قلبى، لأنى تعبت كثيرًا فى وضع المنظومة، حيث كنت أظل 54 ساعة متصلة مستيقظًا للعمل، فالإشادة تقدير لمجهود وتعب، والتكريم ليس لى فقط إنما لكل فرق العمل، وأنا نموذج لآلاف الشباب الذين قد يكون مجهودهم أكبر من مجهودى لكن كان فى صورتى، لكنه مهدى لكل شاب يعمل فى هذا البلد وتكريم لكل الشباب.


مبادرة فكرتى 
> لكن تكريم الرئيس لك لم يكن الأول.. فسبق أن كرمك فى عام 2014.. ما تفاصيل ذلك التكريم؟


سبق أن كرمنى الرئيس السيسى فى 2014، لحصولى على المركز الأول فى مبادرة فكرتى، عن خطة قدمتها لميكنة التأمين الصحى، حيث تشرفت بلقاء الرئيس وعرضت عليه خطة الميكنة متضمنة 10 محاور، وحصلت بها على المركز الأول من بين 75 متقدما، والرئيس كرمنى آنذاك، ووجه بالعمل فى وزارة الصحة، وعملت كمتطوع لمدة عامين بعد أن تركت عملى فى القطاع الخاص.


> وما الآلية التى وضعتها المنظومة لمتابعة تلقى المرضى للعلاج؟
الآن أصبح لدى سطر واحد لكل مواطن، حيث يوجد ملف طبى لكل مواطن فى المنظومة يشمل إجراءه المسح ونتائح التحاليل وصرف العلاج من عدمه، ويعد نواة للملف الطبى الموحد للمريض الذى سيتم تطبيقه فى نظام التأمين الصحى الشامل، ويمكن إضافة باقى الأمراض للملف الطبى وإدراج باقى الحملات فى الملف فمثلا حملة الكشف المبكر عن أورام الثدى التى ستبدأ يوليو المقبل، ستنفذ لها قاعدة بيانات جديدة بالرقم القومى للسيدات وسيكون لكل سيدة ملف طبى به ما تتضمنه الحملة الجديدة مربوطة بنتائح تحاليل فيروس سى والضغط والسكر والسمنة التابعة لـ 100 مليون صحة.


> وكم تكلفة المنظومة الجديدة؟
لم تكلف وزارة الصحة شيئًا، وهى إهداء مجانى للوزارة، والتابلت المستخدم فى إدخال البيانات تم الحصول عليه من وزارة التخطيط والإصلاح الإدارى وهو نفس التابلت الذى تم استخدامه فى التعداد السكانى فهو ملك الدولة، وخطوط الإنترنت تم شراؤها من قبل وزارة التخطيط، والمنظومة الإلكترونية الجديدة وفرت ملايين الجنيهات على الدولة، ولو صممته أى شركة لتقاضت ملايين الجنيهات.


وبالفعل بدأنا العمل على تحليل بيانات المرحلة الأولى للمبادرة، وستليها المرحلتان الثانية والثالثة، لكن التحليل النهائى سيكون بعد انتهاء المبادرة فى سبتمبر المقبل للخروج بالمعطيات التى تمكن من وضعها فى الاستراتيجية الصحية القادمة لمصر.


> منذ عام 1997 وتعمل فى مجال الرعاية الصحية.. ما تقييمك للوضع الصحى حاليًا؟
تأخرنا فى وزارة الصحة فى إجراء المسح الطبى، فالفلسفة الخاصة بالمسح مفيدة فى خلق صورة للواقع الصحى لمصر، ففى السابق لم نكن نعرف ماذا نحارب، فاستطعنا حاليًا خلق صورة للواقع لوضع خطط صحيحة المسح يعالج ويقضى على أمراض وبائية ومن خلاله أعرف الموجود على أرض الواقع من أمراض لوضع خطط لمحاربتها.


> لكن هذا الوضع نال دعمًا غير مسبوق من الرئيس السيسى.. كيف ترى ذلك؟
أرى ذلك منذ أول يوم قال الرئيس خطابه عقب توليه الفترة الرئاسية الثانية بإن استراتيجية الدولة هذه الفترة هى بناء المواطن المصرى من خلال الصحة والتعليم، فالأمر ليس مجرد دعم شخصى ولحظى من الرئيس بل استراتيجية وسياسة دولة، تمت ترجمتها لسياسات تم تطبيقها فى صورة برامج على أرض الواقع.


> الرئيس دائما ما يدعم الشباب.. كيف ترى هذا الدعم؟
الرئيس داعم للشباب بشكل كبير مثل حالتى كمثال وليس هذا فقط فيدعمهم من خلال البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب لخلق كوادر للدولة فى الفترة القادمة، وتدعيمه المحافظين بنواب لهم من الشباب، ومؤتمرات الشباب التى يحرص عليها للسماع منهم والأخذ بأفكارهم، ولا يوجد مؤتمر إلا به توصيات من الشباب تنفذ على أرض الواقع.


ليس هذا فقط فأنا أكبر أعضاء الفريق الخاص بمبادرة فيروس سى سنًا، فمبادرة بهذه الأهمية وتحمل اسم الرئيس وتسند إلى الشباب ليديرها على أرض الواقع تسندها لشباب والحملة التنفيذية على الأرض يديرها الشباب.


مسح الوافدين والأجانب 
> أطلقت مبادرة لمسح الوافدين والأجانب المقيمين فى مصر.. كم عدد من تم مسحهم؟
تم إجراء المسح الطبى لـ 36 ألف شخص، منهم ويقدم لهم التحاليل والعلاج مجانًا.


وقد قام المسئولون عن المبادرة بعدة جولات لتحديد اللوجيستيات اللازمة وإمكانياتهم ومدى توافر مراكز علاج لنقل الخبرة المصرية لهم لعلاج فيروس سى فى 14 دولة أفريقية، وسيتم مدهم بمنظومة إلكترونية لذلك، وسيتم علاج مليون أفريقى بتقديم 3 ملايين جرعة علاج لهم.


> بعد الانتهاء من المنظومة الحالية.. ما الخطوة القادمة لك؟
سأقوم بوضع «السيستم» خاص بـ 14 دولة أفريقية كل دولة على حدة للكشف عن فيروس سى ضمن مبادرة الرئيس لعلاج مليون أفريقى، ونتيح لهم السيستم الخاص بفيروس سى مع بعض التعديلات حسب إمكانياتهم.


كما سأقوم بتصميم منظومة إلكترونية لمبادرة الكشف المبكر عن أورام الثدى وبرنامج للمتابعة الدورية للكشف والفحص كل 6 أشهر، وكذلك تصميم تطبيق للموبايل «ابلكيشن» للسيدات للتوعية بسرطان الثدى وتحديد الفئات المستهدفة وكيفية إجراء الفحص الذاتى لنفسها، ويتضمن فيديوهات ومواد علمية، وتحديد أقرب أماكن الفحص، وإشعارات بموعد الكشف الدورى لها ومتابعة الملف الطبى الخاص بها.

الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة