الإرهابي هشام عشماوي أثناء ترحيله لمصر الإرهابي هشام عشماوي أثناء ترحيله لمصر

ملف خاص| عشماوي في انتظار حبل المشنقة

إسلام دياب- محمد راضي- عزت مصطفى الأربعاء، 29 مايو 2019 - 11:08 م

تكشف «الأخبار» السجل الدموي للإرهابي هشام عشماوي والذي تسلمته مصر الثلاثاء الماضي، من الجيش الوطني الليبي وهو أحد الإرهابيين شديدي الخطورة ونفذ عدداً من العمليات الإرهابية والملقب باللهو الخفي حيث يحظى سجله الإرهابي بالعديد من الجرائم التي هزت البلاد في أعقاب ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣


«هرب إلى ليبيا ودعا إلى عمليات تخريبية في مصر»

 

يعد الإرهابي هشام عشماوي أخطر العناصر المتطرفة في تاريخ البلاد.

عشماوي الذي ولد في 3 نوفمبر 1979 بالمنطقة العاشرة بمدينة نصر بدأ حياته ضابطا في صفوف الجيش واستبعد على إثر محاكمة عسكرية انتهت بفصله من الخدمة عام 2009 على خلفية الشك في سلوكه وتطرفه الديني، ليصبح مسئولًا عسكريًا لتنظيم «أنصار بيت المقدس» وأميراً لولاية الصحراء الغربية قبل أن ينشق عنه هو ومجموعة من التابعين له على رأسهم عمر رفاعي سرور، وعماد الدين عبداللطيف، الضابط السابق بالقوات المسلحة، وذلك على إثر مبايعة «أنصار بيت المقدس» أبا بكر البغدادي أمير تنظيم «داعش»، وإطلاق اسم «ولاية سيناء» على أنفسهم، وعقب انفصال عشماوي ورفاقه أعلنت «الولاية» إهدار دمائهم.

وأعلن عشماوي تأسيس تنظيم «المرابطين» وفر هاربا إلى ليبيا، وفى غضون ذلك تم تعيين القيادي التكفيري المقتول أشرف حسن الغرابلي أميرا لـ«داعش» في الصحراء الغربية، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من عمليات داعش في هذه المنطقة، والتي بدأت بذبح التنظيم لمهندس بترول.

وفى ليبيا شكل عشماوي تنظيماً عسكرياً نشط على الحدود بين مصر وليبيا، وارتكب العديد من الجرائم بحق المصريين والليبيين، بالتعاون مع تنظيم «مجلس شورى درنة» المنتمى لتنظيم القاعدة.

وفى عام 2015  ظهر عشماوي من خلال فيديو يدعو فيه الأمة المسلمة والحركة المجاهدة «أن تخوض معركة البيان كما تخوض معركة السنان»، قبل أن يدخل في وصلة تحريض ضد مصر والرئيس السيسي والقوات المسلحة، مدعيا أن الجهاد ضد الدولة فرض عين على كل مسلم.

كما دعا عشماوي في تسجيل فيديو بثته قناة «التنظيم» عام 2017 إلى ما وصفه بـ«ثورة إسلامية شاملة من خلال حمل السلاح ضد الدول التي لا تقيم شرع الله».

وحمل التسجيل عنوان «وأعيدوا حق الله»، حيث قال عشماوي فيه إن «حال المسلمين متواضع حاليًا بسبب ارتكابهم للمعاصي والذنوب وعدم إعمال شرع الله وأحكامه، والعمل بالقوانين الوضعية التي تتنافى مع الشريعة».
هشام عشماوي الملقب باللهو الخفي يحظى سجله الإرهابي بالعديد من الجرائم التي هزت البلاد في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013. فهو العقل المدبر لحادث اغتيال المستشار هشام بركات النائب العام الراحل.

بدأ اسم عشماوي يتردد عندما اتهم في محاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم في شهر سبتمبر 2013 بعد تعرض موكبه لانفجار سيارة مفخخة وأسفر الحادث آنذاك عن إصابة 21 شخصًا.

وفى يوليو  2014 تورط الإرهابي هشام عشماوي في حادث كمين الفرافرة بالوادي الجديد وفى أكتوبر من ذات العام تردد اسمه في حادث كمين  كرم القواديس، والذي استشهد فيه نحو 31 شهيدا جنديًا.

وفى يونيو 2015، كانت مصر على موعد مع أخطر الجرائم الإرهابية وحوادث الاغتيال اتهم  هشام عشماوي بالتخطيط لاغتيال المستشار الراحل هشام بركات النائب العام، بعد تفجير استهدف موكبه في حي مصر الجديدة.

وتورط عشماوي في استهداف قوات الأمن في عرب شركس بالقليوبية والاشتباك معهم.

كما برز اسمه في حادثة تفجير مديرية أمن الدقهلية في ديسمبر 2013، والتي استشهد على إثرها 16 من رجال الشرطة والمواطنين.

كما تورط في التخطيط والتنفيذ لحادث الواحات، والذي أسفر عن استشهاد 16 من رجال الشرطة، كما استهدف حافلة تقل مواطنين أقباطًا بالمنيا في 2017، مما أدى لاستشهاد 29 شخصًا.

وفى نوفمبر 2017، أحال القضاء هشام عشماوي وآخرين من المتهمين بقضية «أنصار بيت المقدس»، والتي تحمل رقم ٢ شرق عسكرية لسنة ٢٠١٦، لفضيلة المفتى، متهمين بتنفيذ الهجوم على كمين الفرافرة وعمليات إرهابية داخل البلاد.

وقد انتهت رحلة عشماوي  بإعلان القوات المسلحة الليبية في أكتوبر2018 القبض عليه وبعض أنصاره وقيادات جماعة «المرابطين» في عملية أمنية بمدينة درنة ليواجه أحكاما بالإعدام على خلفية عمليات التخريب والاغتيال التي تورط فيها على مداد 6 سنوات.

 

«قضايا عسكرية وجنائية تلاحق الإرهابي»

 

الإرهابي هشام علي عشماوي مسعد إبراهيم ضابط سابق في القوات المسلحة، أحيل لمحاكمة عسكرية في 2007 بعد التنبيه عليه بعدم تكرار كلماته التحريضية ضد الجيش، وصدر حكم المحكمة العسكرية، عام 2011، بفصله نهائيا من الخدمة، ليبدأ بعدها في تكوين خلية إرهابية مع 4 من ضباط شرطة تم فصلهم أيضا من الخدمة، لعلاقتهم بجماعة الإخوان الإرهابية والجماعات التكفيرية، وتلقى تدريبات حول تصنيع المواد المتفجرة والعمليات القتالية.

تردد اسم «عشماوي» كثيرا في العمليات الإرهابية، بعد حادث الواحات الإرهابي، الذي أسفر عن استشهاد 16 شرطيا ومقتل 15 إرهابيا في مداهمة لأحد أوكار الإرهاب، واتهم عشماوي بقتل عشرات الجنود والضباط، في العديد من العمليات الإرهابية، ومنها الاشتراك في محاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم، واغتيال النائب العام السابق هشام بركات، والهجوم على كمين الفرافرة الذي أسفر عن مقتل 28 ضابطا ومجندا.

سافر إلى تركيا في 27 أبريل 2013 وتسلل عبر الحدود السورية التركية لدولة سوريا، وانضم لمجموعات تقاتل ضد نظام بشار الأسد، وعاد إلى مصر، مع عزل الرئيس المعزول محمد مرسى، ليشارك في اعتصام رابعة، ليهرب بعدها إلى ليبيا ليشكل في درنة خلية تسمى «أنصار بيت المقدس» تحولت إلى «ولاية سيناء» بعد مبايعته لتنظيم «داعش».

يواجه الإرهابي عشماوي أمير التنظيم الإرهابي بمدينة درنة الليبية، والذي تسلمته السلطات المصرية من نظيرتها الليبية، العديد من القضايا التي يحاكم فيها وهى كالتالي :

الأحكام الصادرة

 - أصدرت محكمة غرب القاهرة العسكرية في قضية أحداث مذبحة الفرافرة بعد إدانتهم في قتل ضابطين و26 مجندا حكمها بإعدام هشام عشماوي و13 آخرين بعد موافقة مفتى الجمهورية في 11 أكتوبر 2018.

- أصدرت محكمة جنايات شرق العسكرية حكمها بإعدام 11 متهما بعد موافقة المفتي في القضية رقم 2 لسنة 2016 جنايات عسكرية شرق والمعروفة إعلاميا بقضية أنصار بيت المقدس 3 ومن بين المتهمين الإرهابي هشام عشماوي.

- ولا تزال المحكمة العسكرية المنعقدة بمجمع المحاكم بطرة، تنظر محاكمة 43 متهماً محبوسين واثنين هاربين في حادث الواحات من بينهم هشام عشماوي الذي راح ضحيته 16 من قوات الأمن وإصابة 13 آخرين، في الدعوى المقيدة برقم 975 لسنة 2018 حصر أمن دوله عليا، المقيدة بعد قرار إحالتها إلى القضاء العسكري تحت رقم 160 لسنة 2018 جنايات غرب العسكرية لجلسة 2 يونيو القادم.

القضايا الجنائية 

- يحاكم عشماوي في القضية المتهم فيها مع 212 متهما من عناصر تنظيم «أنصار بيت المقدس»، أمام محكمة جنايات القاهرة، لارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم، وتفجيرات طالت منشآت أمنية عديدة والمؤجلة لجلسة 1 يونيو القادم لاستكمال مرافعة الدفاع.

فقهاء القانون 

من ناحية اخرى أكد د. عصام البطاوى أستاذ القانون الجنائي بان الإجراءات القانونية التي ستتبع وتتخذ مع الإرهابي هشام عشماوي بعد تسلمه من الجهات الأمنية الليبية أولا سوف يتولى محاميه بالتقدم بطلب للنيابة العامة والنيابة العسكرية من أجل اتخاذ إجراءات إعادة محاكمته من جديد في ذات القضايا التي سبق أن أحيل بها للمحكمة سواء كانت عسكرية أو جنائية.

وأضح بأنه عندما يتم إعادة محاكمته من جديد لا يجوز لأي من النيابتين العامة أو العسكرية التحقيق معه او استجوابه باعتبار أن القضية بحوزة المحكمة التي هى تعد صاحبة الاختصاص الوحيد للتحقيق معه أو استجوابه بموافقة محاميه.


وأضاف انه بالنسبة للقضايا التي مازالت في طي التحقيق لدى النيابة فانه يحق لها استجوابه والتحقيق معه كما تشاء وذلك فور عرضه عليها ..أما فيما يتعلق بالقضايا الجديدة التي ستكتشف من قبل اعترافات المتهم والتي قد شارك في ارتكابها أو خطط لها فانه يجب على النيابة العامة أن تحقق في تلك الوقائع الجديدة وتقوم باستجوابه تفصيلا حول تلك القضايا و تحيله من جديد إلى المحكمة المختصة بقضية جديدة.

وأكد د.عصام البطاوي، أن العقوبات التي تنتظر الإرهابي هشام عشماوي نتيجة الجرائم التي ارتكبها ستصل الى الإعدام شنقا .

وأشار د.أسامة حسنين عبيد أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائي بكلية حقوق القاهرة بأنه لا يوجد أمام الإرهابي هشام عشماوي الآن سوى عمل إعادة إجراءات لمحاكمته من جديد في كافة القضايا العسكرية والجنائية والتي صدرت ضده فيها أحكام غيابيا بالإعدام.

وأضاف بأنه سيتم إعادة محاكمته فيما يتعلق بالقضايا الجنائية مثل قضية اغتيال النائب العام الشهيد المستشار هشام بركات فسوف تتم أمام إحدى دوائر الإرهاب المشكلة بمجمع محاكم طرة أو بداخل أكاديمية الشرطة و ذلك لان تلك الدوائر لا تلتزم بمواعيد انعقاد أو جلسات محددة وأنها تتسم بسرعة الفصل في القضايا وانه سيتم إصدار الحكم حضوريا ضده في مدة أقصاها من شهر إلى شهرين.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة