أحد القاصد السياحية العمانية أحد القاصد السياحية العمانية

تتضمن إعفاءات ضريبية.. سلطنة عمان تطلق مبادرة جديدة لتنشيط السياحة

بوابة أخبار اليوم الأحد، 02 يونيو 2019 - 11:11 ص

بدأت سلطنة عمان، اعتبارا من مطلع شهر يونيو، تنفيذ مبادرة هامة تستهدف متابعة تفعيل إستراتيجية التنمية الاقتصادية وخطط تنويع مصادر الدخل الوطني، وتشجيع الاستثمار في المجالات السياحية.

 كما تهدف المبادرة إلى توفير المزيد من فرص العمل، فضلا عن التوسع في نشر المشروعات التنموية العصرية العملاقة في جميع ولايات ومحافظات السلطنة حتى أخر نقطة على حدودها. 
في هذا الإطار، أصدر السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، توجيهات تعكس الاهتمام بتفعيل كل هذه السياسات، حيث قضت بتقديم العديد من التيسيرات والإعفاءات من الرسوم والضرائب لأي مستثمر يرغب في إنشاء مشروع سياحي جديد بمحافظة مسندم، استثناءً من أية أنظمة معمول بها في هذا الشأن بهدف تنشيط الجانب السياحي في هذه المحافظة .

وقضت التوجيهات بأن يتم الإعفاء من الرسوم الجمركية المترتبة على استيراد  مواد البناء والأدوات والتجهيزات التي تتطلبها المشروعات السياحية في محافظة مسندم أثناء فترة التشييد، مع الإعفاء من الرسوم السياحية والبلدية بدءًا من التشغيل الفعلي للمشروع ولمدة 10 سنوات، وكذلك بأن يتم الإعفاء من ضريبة الدخل على الشركات البالغ قدرها 15% لمدة عشر سنوات .

سيؤدي تطبيق الإجراءات الجديدة إلى دعم السياسات الرامية إلى تفعيل التنمية السياحية التي تشهدها السلطنة، كما ستنعكس على تطوير محافظة مسندم ذات الأهمية الإستراتيجية البالغة بالنسبة للتجارة العالمية حيث تطل علي مضيق هرمز، فضلا عن أنها تعد من المقاصد السياحية الواعدة، حيث تشهد تدفقا سياحيا متناميا، وتتم دائما مواكبته باستثمارات جديدة تتوازن مع تزايد الحركة السياحية .
 
تتسق هذه المبادرة مع الاستعداد لتدشين برنامج طموح لسياسات رؤية مستقبلية جديدة تمتد لعشرين سنة حتى عام 2040، ومن ضمن أهدافها الإستراتيجية تعزيز دور القطاعات غير النفطية وفي مقدمتها السياحة، في ظل تراجع أسعار النفط  عالميا، مع التركيز على طرق أبواب مجالات مبتكرة  تعمل على تطوير المجتمعات المحلية ،مع نقل الاقتصاد العماني إلى آفاق مستقبلية. 
 

وتهدف برامج تطوير مسندم  إلى الوصول بعدد السياح من 300 ألف في الوقت الراهن إلى 1.2 مليون في عام 2040 م، ولذلك يتم الحرص على الدفع  باستثمارات جديدة تستوعب تنامي تدفق الأفواج المتصاعد .

من جانبه، أكد وزير السياحة أحمد بن ناصر المحرزي، أن الحكومة تضع محافظة مسندم ضمن أولوياتها في التطوير والتنمية  المستدامة وفقا للإستراتيجية العمانية للسياحة، ومن المتوقع الانتهاء من المخطط السياحي للمحافظة خلال العام الجاري وسيحدد جميع المشروعات التي تحتاجها في كافة المجالات الفندقية والخدمية والترفيهية، وبما يلبي متطلبات السكان والسياح ،ثم ستطرح للاستثمار بالتعاون مع القطاع الخاص.

وأشار أحمد بن ناصر المحرزي إلى أن الوزارة تمتلك مساحات كبيرة من الأراضي في مسندم وستعرض للاستثمار السياحي، لتسهم في توفير متطلبات القطاع خلال السنوات القادمة.

وأضاف أحمد بن ناصر المحرزي أن جميع المنتمين للقطاع يثمنون التوجيهات الجديدة التي من شأنها أن تسهل استثماراتهم وتعزز من الجدوى الاقتصادية لمشروعاتهم وتحفز المؤسسات التمويلية لمنحهم الائتمان الذي يسهم في دعم مشروعاتهم  .

على ضوء، ذلك تتبنى السلطنة التوجه العالمي الداعي إلى أن تقوم السياحة بدور إحدى أقوى القاطرات التي تقود التنمية المستدامة وتدفعها إلى الأمام نحو مزيد من التطوير والتحديث ومواكبة المستجدات العصرية في عالم اليوم، خاصة وأنها تمتلك  مقومات وإمكانيات كبيرة تشمل كافة عناصر النجاح في تشييد أسس سياحة مستدامة. 

علي الصعيد الدولي ومن جانبهم، يؤكد خبراء السياحة والسفر أن سلطنة عمان "جنة آمنة" في الشرق الأوسط وتضم مزارات سياحية عالمية ما بين مشاهد  الطبيعة الخلابة والمعالم التراثية والعصرية، لذلك فان معالمها تأتي في قائمة أهم الأماكن السياحية في بلدان العالم التي تلقي إقبالا كبيرا بعد أن قام الخبراء بهذا التصنيف اعتمادا على تحليل الوجهات السياحية لعدة أعوام، وعلى دراسة أجرتها منظمة السياحية العالمية "UNWTO" عن الدول العربية .

في رجع صدي عالمي أكدت مجلة “cntraveller ” الأمريكية أن زيارة سلطنة عُمان تعد فرصة ممتعة بالنسبة لأي سائح، فهي تقدم تجربة لا تنسى في رحلة تبدأ بالجبل الأخضر وتنتهي في مسقط.

وقالت المجلة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني إن زيارة  السلطنة تترك ذكريات رائعة  فهي مشهورة بمعالمها الحضارية ومنها دار الأوبرا السلطانية وكورنيش مطرح والأسواق التاريخية، بالإضافة إلى الطبيعة الخلابة في الجبل الأخضر وجبل شمس وبساتين النخيل في نزوى وحصنها الشهير.

وأوضحت أن ولاية وادي بني خالد تتميز بالمزارات  المائية الطبيعية النادرة فضلا عن رمال الشرقية حيث ركوب الدراجات وسياحة التخييم، ومدينة صور الساحلية التي تشتهر بصناعة المراكب الشراعية و محمية السلاحف برأس الجنز، وهي المحمية الطبيعية الشهيرة بالسلاحف الخضراء المهددة بالانقراض علي مستوي العام اجمع، إلا أن السلطنة تمكنت من حمايتها من الانقراض.

جدير بالذكر أن المجال السياحي يشهد تعاونا مشتركا بين المستثمرين من الجانبين  المصري والعماني .

الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة