البابا تواضروس البابا تواضروس

البابا تواضروس: نحن جميعا خدام للوطن..ومصطلح «أقباط المهجر» غير دقيق

ناريمان فوزي- مايكل نبيل الإثنين، 03 يونيو 2019 - 02:53 ص

أجرت إذاعة الشرق الأوسط حوارًا مع قداسة البابا تواضروس الثاني، أذيع خلال شهر رمضان.

تناول الحوار الذي يعد أول لقاء لقداسة البابا مع الإذاعة المصرية، عدة قضايا وطنية واجتماعية وكنيسة.

وجاءت أسئلة الحوار وإجابات قداسة البابا كالتالي:

  1.  مابين أسيوط والإسكندرية ودمنهور ووادي النطرون ولندن ومحافظة الدقهلية، من أين نبدأ الحوار؟

البابا: ولدت في المنصورة عشت بها 5 سنوات، ووالدي انتقل لسوهاج وعشت فيها ثلاث سنوات دخلت فيها المدرسة. وانتقلنا مرة أخرى للبحيرة وعشت هناك كل سنوات عمري حتى ثانوية عامة ثم ذهبت للجامعة في الإسكندرية كلية الصيدلة لكن إقامتي كانت في دمنهور حيث تخرجت وعملت فترة وكان لدي دراسة لاهوتية، الكلية اللاهوتية.

ثم سافرت لإنجلترا ودرست quality control ودرست كذلك زمالة هيئة الصحة العالمية. ثم عدت لدمنهور مدة سنة ثم دخلت إلى الدير بوادي النطرون مكثت في الدير أربع سنوات كراهب ثم رسمت كاهن وعدت للخدمة في دمنهور 7 سنوات ثم أسقف مساعد لمطران البحيرة ظللت بها ١٥ سنة في البحيرة في نهايتهم ويوم عيد ميلادي الستون تم اختياري لأكون بطريرك الكنيسة المصرية.

 

  1.  وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن..حكاية عبارة خرجت من قلب البابا كالرصاصة وكانت العبارة التي واجهت الرغبة في تقسيم الأوطان في وقت عصيب مر به الوطن كيف تري قداستكم آلية تصحيح هذه الصورة ؟

البابا: بالعودة بالذاكرة فترة قصيرة في ٢٠١٣ حدث اعتداء على الكنائس في أغسطس، كنت بطريرك فترة سبعة أو ثمانية أشهر وكانت خبرتي محدودة ومسؤوليتي كبيرة، ولكن حين حدث اعتداء، كنت متأكدًا أن كل المصريين المسلمين لم يعتدوا على هذه الكنائس لأني كنت في حالة حيرة لأن أبسط تعليق من أي طرف قد يسبب مشكلة كبيرة.

كان هناك حرق وتدمير وتكسير وكنت في الدير أعلم بكل هذه الأحداث وكان خوفي على البلد كبير جدًا ففكرت وصليت ما الذي يمكن أن أقوله، وظهر في ذهني ما يحدث في سوريا فخطر في بالي أن الوطن أولًا ثم الكنيسة فقلت هذه الجملة، ونشكر الله كانت عبارة فاصلة توعية للناس والدولة مشكورة رممت كل الكنائس للمرة الأولى وكله تم والحمد لله وأصبح لنا مشروع الكاتدرائية والمسجد بأمر الرئيس وبنوا في خلال سنتين بينما كاتدرائية نوتردام بنيت في 200 سنة.

 

  1.  حينما يحترق التاريخ تبكي الإنسانية..ما هي مشاعركم عندما علمت بحريق كاتدرائية نوتردام؟

البابا: كنت قرأت عنها كثيرًا وكنت أتطلع لزيارتها، هذه الحادثة مؤثرة، وهي احتراق للتاريخ وهو قصة الإنسان وهذه الكاتدرائية يزورها كل شهر حوالي مليون شخص ولها شهرة وتاريخ وتحكي عصور وكان ألم كبير لكن أثق مع الزمن يتم إعادة بنائها.

 

  1.  صعيد مصر في قلب الكنيسة والقيادة السياسية بدأت الاهتمام به كيف تري قداستكم الأمر؟

صعيد مصر به كثافة سكانية عالية وبه نقص في مشروعات التنمية، وهذا بسبب الزيادة السكانية المستمرة. وعمل الكنيسة عمل روحي و الدور الثاني هو الدور الاجتماعي وهذا دور هام أن يكون للكنيسة دور في خدمة المجتمع، فمثلًا توجد عدد من المدارس أقامتها الكنائس في مناطق من الصعيد وأنشئت مستشفيات مثل مستشفي بني مزار لتخدم أهل الصعيد. وجاري تجهيز مستشفى في نقاده بالإضافة لبعض البرامج التنموية يوجد مكان لدينا في الكنيسة اسمه أسقفية الخدمات الاجتماعية والعامة تساعد الكنائس في الأنشطة الاجتماعية للمصريين كلهم. لدينا برامج توعية ومحو أمية وبرامج توعية ضد بعض الأمراض. يوجد برامج تعليمية تخدم وتدرب بعض العمالة على الأعمال المهنية وهذا يساعد في تنمية المجتمع ويوجد التفات من الدولة لمشروعات الصعيد وهذا شئ جيد.

 

  1.  قداستك دائمًا تتحدث بابتسامة ومن القلب هل هذا هو المفتاح السري لقلوب المصريين؟

تعودت أن أتحدث عما بداخلي، فنحن جميعا خدام من أجل الوطن. وهذا هو المفهوم الأساسي، كل شخص يخدم الآخر بطريقة مختلفة ولا نستطيع الاستغناء عن شخص فعندما تمسكي رغيف خبز، هناك من زرع ومن حصد ومن طحن ومن نقل ومن خبز، كل هؤلاء أشخاص نحن لا نستطيع الاستغناء عن أحد منهم.

 

  1.  رؤية قداستكم الواسعة جعلت من أقباط المهجر قوى ناعمة في الخارج. كيف استطعت قداستك استعادة ثقة أقباط المهجر للوطن؟

أولا، كلمة أقباط المهجر ليست تعبير دقيق لأنهم مصريين ولكن لتَجَمُّعَهم في الكنائس أصبح التعبير دارج لكنهم مسيحيون، ديانتهم مسيحية يعيشون في بلاد مختلفة. المهاجر الذي في الخارج يسافر ويترك قلبه في مصر وكنائسنا التي في العالم هي أماكن مصرية يتجمع فيها الأقباط للعبادة ونتجمع بصورة منتظمة ولدينا ٣٥ إيبارشية في العالم في أمريكا وأوروبا وأفريقيا وأورشليم وأستراليا ومنطقة الخليج. العمل منظم لذا فالتواصل سهل.

وشئ هام الاستفادة من خبراتهم، والدولة تعمل على ذلك من خلال مؤتمرات وزيارات، والعلماء الذين في الخارج يكونون ممثَلَين في المجلس الرئاسي الذي يتابع الأنشطة العلمية مثل د. مجدي يعقوب ود. فاروق الباز وم. هاني عازر وهكذا. 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة