البنك الدولي يحذر من تراجع معدلات نمو الاستثمار في الدول البنك الدولي يحذر من تراجع معدلات نمو الاستثمار في الدول

البنك الدولي يحذر من تراجع معدلات نمو الاستثمار في الدول

شيماء مصطفى الخميس، 06 يونيو 2019 - 03:37 م

أكد البنك الدولي، وجود تخوفات بشأن ركود النمو الاقتصادي العالمي، الذي يثير ضعف نمو معدلات الاستثمار القلق بشأن صحة الاقتصاد على الأمد الطويل في اقتصاديات بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان النامية، وعلى الرغم من الانتعاش الطفيف الذي تحقَّق في الآونة الأخيرة، من المتوقع أن يكون نمو الاستثمار دون متوسطاته في الأمد الطويل في السنوات القادمة.


وأضاف البنك الدولي، خلال تقرير يونيو، أن هذا يشير إلى أن التقدم الذي حققته بلدان الاقتصاديات الصاعدة والبلدان النامية في اللحاق بالاقتصاديات المتقدمة سيتراجع، ويُشكِّل تراجع معدلات تراكم الثروة والموجودات أيضا عاملا معوقا للإنتاجية في أي بلد. ويثير ذلك أيضا القلق بشأن تلبية الاحتياجات الإنمائية المتزايدة خلال السنوات العشر القادمة.


وتشتمل سبل تعزيز الاستثمارات العامة على إعادة تخصيص الموارد بعيدا عن المجالات غير المنتجة، وزيادة كفاءة النفقات، ومن الإستراتيجيات التي تكفل تعزيز الاستثمارات الخاصة إزالة معوقات أنشطة الأعمال، ومعالجة مواطن النقص والقصور في الأسواق، وضعف حوكمة الشركات.


 وأشار إلي ضرورة، أن تقوم السلطات بتوفيِّر قدرًا أكبر من الوضوح بشأن اتجاه السياسات، وأن تسعى إلى تعزيز الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، ويمكن للاقتصاديات المصدرة للسلع الأولية أن تسعى إلى زيادة تنويع النشاط الاقتصادي كوسيلة للحد من مواطن الضعف في مواجهة تقلب أسواق الموارد الطبيعية.


التخلف عن الركب


وأوضح البنك الدولي، وجود جانب آخر مثير للقلق من جوانب ضعف وتيرة النمو الاقتصادي هو أثره على أشد اقتصاديات العالم فقرا، فالنمو الاقتصادي السريع في بعض البلدان منخفضة الدخل منذ بداية القرن قلَّص معدلات الفقر، وقفزت بلدان كثيرة إلى مصاف البلدان متوسطة الدخل؛ ولكن ما هي آفاق المستقبل لتلك البلدان التي لا تزال مُصنَّفة على أنها منخفضة الدخل استنادا إلى أن متوسط نصيب الفرد فيها من الدخل القومي يبلغ 995 دولارا أو أقل في 2017؟


ولفت إلي هبوط عدد البلدان منخفضة الدخل منذ عام 2001 من 64 بلدا إلى 34 بلدا في 2019، وذلك بفضل انتهاء الصراعات في عدة بلدان، وتخفيف الديون، والتكامل التجاري مع بلدان أكبر وأكثر حيوية ونشاطا من الناحية الاقتصادية، لكن التحديات التي تواجهها البلدان منخفضة الدخل الباقية أشد من تلك التي تعرضت لها البلدان التي ارتقت في مستوى الدخل، والكثير من البلدان منخفضة الدخل اليوم بدأت من مستويات دخل ضعيفة للغاية، علاوةً على ذلك، فإن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل اليوم تعاني من أوضاع الهشاشة والصراع والعنف، ومعظمها محرومة من حيث الموقع الجغرافي إما لأنها منعزلة أو غير ساحلية.


وأضاف أن الكثير منها تعتمد اعتمادا كبيرا على الزراعة، وهو ما يجعلها أشد ضعفا وتأثُّرا بالظواهر المناخية العاتية وأقل قدرة على الانضمام إلى سلاسل القيمة العالمية، وأن آفاق المستقبل للطلب على السلع الأولية تتدهور مع تباطؤ النمو في الاقتصاديات الكبرى، وأن مواطن الضعف فيما يتصل بالديون زادت زيادة حادة، ويجعل هذا كله آفاق تحقيق تقدم تبدو صعبة.

وأكد أنه لتحقيق معدل نمو أكبر في البلدان منخفضة الدخل، يجب على واضعي السياسات والمواطنين والمجتمع الدولي الاهتمام بالمحركات الخارجية والداخلية للنمو، وكذلك بالخطوات اللازمة للحد من المخاطر. وعلى الصعيد المحلي، قد يكون مفيدا في السعي لبلوغ هذه الغاية إيجاد أنظمة مالية أقوى، والنهوض بالشمول المالي، وتقوية مستويات الحوكمة، وتحسين مناخ الأعمال، والاندماج في منظومة التجارة العالمية وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر هما سبيلان يمكن للبلدان إتباعهما للنظر فيما وراء حدودها من أجل تحقيق النمو.
 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة