الشيخ أحمد تركي الشيخ أحمد تركي

خاص| أستاذ بالأزهر يجيب عن ٥ تساؤلات لراغبي صيام «الست من شوال»

إسراء كارم الجمعة، 07 يونيو 2019 - 10:53 م

يحرص الكثير من المسلمين على صيام الست من شوال، إلا أن بعضهم يطرح العديد من الأسئلة فيما يخص هذه الأيام.

وأجاب أستاذ القرآن الكريم بالأزهر الشيخ أحمد تركي، عن كل هذه التساؤلات لـ«بوابة أخبار اليوم»، من خلال طرحها في نقاط مفصلة جاءت كالتالي:

 

-  ما حكمها ؟

يسن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان، وقد جاءت فيها أحاديث كثيرة، أشهرها ما أخرجه مسلم في صحيحه، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ».

 

- هل يستحب صيامها بعد العيد مباشرة و تكون متصلة ؟

 يستحب أن يبدأ بها ويتبعها رمضان، لقوله: «أتبعه» فيصوم الأيام التي بعد العيد ليصدق عليه أنه أتبعها، وحيث إنه جاء في الحديث: «ستًا من شوال» فإنه يصدق عليه أن يصوم من شوال كله؛ من وسطه، أو من أوله، أو من آخره، وتجزئ متتابعة، وتجزئ متفرقة؛ لأن الجميع يصدق عليها أنها من شوال.

 

- أيهما يقدم أولًا.. صيام القضاء أم الست من شوال؟

الرأي الأول (مذهب الشافعية وجماعة من الحنابلة)

من كان عليه قضاء فليبدأ بالقضاء، ولو استغرق القضاء صيام الشهر، وذلك لأنه لم يصم رمضان؛ ولأنه لا يتأتى منه أن يتنفل وعليه فريضة. 

فلو أن امرأة نفست في رمضان فأفطرت الثلاثين يوماً، ولم تطهر إلا في عشر من شوال، فصامت عشرين يوماً من شوال قضاء عن رمضان وانتهى شوال، وبقي عليها من رمضان عشرة أيام، وصامتها في ذي القعدة، فإنه يجوز لها أن تقضي الست من شوال من ذي القعدة؛ لأن رمضان في حقها صار في شوال.

وهكذا: من أفطر لعذر، مثلاً: رجل استمر به المرض، وأفطر رمضان كله للمرض، وشفي في شهر محرم أو في شهر صفر فإنه يقضي في شهر صفر ثلاثين يوماً، ثم يتبعه بصيام الست؛ حتى يحصل له صيام الدهر، فيصومها بعد الانتهاء من قضائه.

ويجزئه أن يصوم الاثنين والخميس ينوي بها الست من شوال، وينوي بها أن يعرض عمله وهو صائم فيحصل على الفضيلتين؛ لأن المقصود من صيام الاثنين والخميس أن يعرض العمل والعبد صائم، وهذا يقع في حالة نيته عن ست من شوال.

الرأي الثاني

 أنه يجوز له أن يبدأ بست من شوال ثم يؤخر قضاء ما فاته من رمضان؛ لأن قوله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان» خرج مخرج الغالب، يعني على الأصل من صيامه،  وإنما المراد أن يجمع العدد وهو ست وثلاثون، فإذا كان الإنسان قد صام ستًا وثلاثين، فإنه يستوي أن تكون أيام رمضان أصلاً أو قضاءً، ثم يصوم ستًا من شوال فحينئذٍ يكون محصلاً لهذه الفضيلة سواء سبق القضاء أو تأخر.

ومن الأدلة على ذلك: أنه لو قيل بأنه لابد من تقدم القضاء، فإن المرأة النفساء يأتيها النفاس ويستمر معها شهر رمضان كله، وقد يستمر معها خمسة وعشرين يومًا مثلا، فكيف ستصوم ستًا من شوال؟ لا يتأتى لها بحال أن تصيب هذا الفضل، فعلمنا أن المراد من ذلك إنما هو المبادرة بالخير بصيام رمضان أصلاً أو قضاءً، ويستوي في ذلك أن يكون قضاؤه من شوال أو يكون قضاؤه من غير شوال.

 

- هل يجوز الجمع بين نية صيام الست من شوال وصيام الاثنين والخميس؟

نعم يجوز أن يجمع بين صيام الست من شوال، وصيام الاثنين والخميس، وإن وافق الاثنين أو الخميس أيام الثالث عشر أو الرابع عشر أو الخامس عشر، ويؤجر عليها جميعا إن شاء الله تعالى.

 

- هل يجوز صيام الست من شوال بنية قضاء ما فات من رمضان؟

ذهب بعض الشافعية، إلى أن من تقضى أيام الحيض أو النفاس من رمضان فى الست من شوال تبرأ ذمتها بقضاء أيام رمضان، ويحصل لها أجر الصيام فى شوال، ولكنها لا تنوي صيام الست من شوال وإنما تنوي صيام ما فاتها من رمضان فقط أي «الفرض» وبوقوع هذا الصيام في أيام الست يحصل لها أجر الستة أيام .

وبناءً عليه يجوز للمرأة أن تقضي ما فاتها من صوم رمضان فى شهر شوال، وبذلك تكتفي بصيام قضاء ما فاتها من رمضان عن صيام الأيام الستة، ويحصل لها ثوابها، لكون هذا الصيام وقع فى شهر شوال، وذلك قياساً على من دخل المسجد فصلى ركعتين قبل أن يجلس بنية صلاة الفرض أو سنة راتبة فيحصل له ثواب ركعتي تحية المسجد.

وكذلك من كان عليه أيام سفر أو مرض يصومها في شوال بنية القضاء، ويضم إليها نية صيام الست، أو لا يضم لها أي نية أخرى، فبمجرد وقوعها في شوال حصل له الأجر إن شاء الله تعالى.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة