فرح الديباني فرح الديباني

«بوابة أخبار اليوم» تحاور أول مصرية وعربية تحصل على جائزة «أوبرا فرنسا»

محمود كساب الإثنين، 24 يونيو 2019 - 11:33 م

صاحبة صوت ملائكي أوربرالي، استطاعت أن تفرض موهبتها على المجتمع الأوربي، وأن تثبت أن تنمي موهبتها حتى حصلت على جائزة أفضل مغنية أوبرا شابة من أوبرا باريس، بعد منافسه مع 800 فنان لتصبح أول مصرية وعربية تفوز بهذه الجائزة. 

"بوابة أخبار اليوم"، حاورت المصرية فرح الديباني بنت الإسكندرية لتعرف كواليس الفوز بجائزة وحياتها الفنية.

حدثينا عن مشوارك الفني وكيف بدأتي؟

تعلمت العزف على آلة البيانو ورقص الباليه منذ صغري في معهد الكونسرفتوار، كما أنني تربيت على سماع الموسيقى الكلاسيكية في المنزل والمدرسة نظرا لأن مدرستي ألمانية وكنت دائما أقوم بالغناء في الحفلات المدرسية، وتربيت على سماع الموسيقى الأوبرالية في منزل جدي حيث إنه كان عاشقًا لآلة البيانو وكان دائمًا يعزف لي عليها.

كيف تم اكتشاف موهبتك في الغناء الأوبرالي؟

جاء لمدرستي مدرس جديد لتعليم الموسيقى وهو الذي اكتشف تلك الموهبة، وطلب أغني أوبرالي ثم بدأ تدريبي ونصحني بالحصول على حصص لتعليم الغناء مع د.نيفين علوبة بالأوبرا المصرية وكان لها الفضل في احترافي هذا النوع من الغناء.

كيف بدأ مشوارك العالمي؟

بدأ مشواري العالمي منذ أن كنت أشارك في المدرسة في مسابقات الغناء الكلاسيكي ودخلت مسابقة دول حوض البحر المتوسط التي كانت تقام في ألمانيا وحصلت على العديد من الجوائز في تلك المسابقات، كما أنني كنت أشارك مع أوركسترا مكتبة الإسكندرية وكنت دائما أقيم العديد من الحفلات معه كل عام.

متى بدأتي مع الأوبرا الفرنسية؟

الأوبرا المصرية دائما يأتي لها فرقة من الأوبرا الفرنسية من أجل إقامة العروض وتم اختياري لأغني مع هذه الفرقة وكات هذه أول مرة لي.

هل درستي الغناء الأوبرالي بالخارج؟

بالطبع درست الغناء الأوبرالي في جامعة برلين وكانت هذه من أصعب المراحل، حيث يتطلب القبول في تلك الجامعة العديد من الاختبارات الفنية وتم قبولي في النهاية، فيتم اختيار 4 أشخاص فقط من مئات المتقدمين كحد أقصى، كما أنني قمت بالعديد من الأدوار في أوبرا الدول الأوربية مثل في برلين وإيطاليا وفلندا بجانب الدراسة، مثل دور كارمن، كما رشحتني مجلة opera magazin أشهر مجلات الأوبرا في العالم لمسابقة أفضل مطربة أوبرالية شابة في العالم.

ما أوجه اختلاف الغناء الأوبرالي عن الغناء التقليدي؟ 

يوجد اختلاف كبير بينهما فالغناء الأوبرالي يحتاج إلى إمكانيات معينة فيحتاج لتعليم كيف يصل صوت المطرب بالمسرح دون ميكروفون أم التقليدي يحتاج إلى ميكروفون، فلا يحتاج لتعليم كيف توصل صوتك لجميع أجزاء المسرح، كما أن الغناء الأوبرالي مسرحي بمعنى يعتمد المطرب على الغناء والتمثيل معًا فيجب تعلم التمثيل المسرحي، كما أن المطرب الأوبرالي يستطيع الغناء بأكثر من لغة ويؤدي العديد من الأدوار التمثيلية. 

هل يوجد مطربات مصريات لديهم صوت أوبرالي؟

بالطبع يوجد مثل السيدة كوكب الشرق أم كلثوم والفنانة شادية كانت أصواتهما عميقة.

هل الأدوار التي تقدم للمطرب الأوبرالي يجب أن تتوافق مع طبقة صوته؟

بالطبع فمؤلفين الأوبرا يعطون الدور المسرحي على حسب طبيعة الصوت، فمثلا دور كارمن يعطي لطبقة صوت معينة أما دور داليا يعطى لنوع صوت معين، وأتمنى أن أغني أوبرا داليا في أوبرا باريس في المستقبل.

كيف أهلتي نفسك من أجل الحصول على تلك الجائزة؟

لم أضع من ضمن خطتي الحصول على تلك الجائزة فكان كل طموحي أن أنضم لأوبرا باريس لأن الدخول فرقة أوبرا باريس صعب للغاية وتم اختياري من ضمن 800 فرد من أجل أن ألتحق بتلك الفرقة وكان ذلك أصعب اختيار وتم قبولي عام 2016.

كواليس حصولي على تلك الجائزة، جاءت بأن أوبرا باريس تراقب دائما المطرب على مدار سنة كاملة وبالتصويت يتم اختيار مغني ومغنية أوبرا صاعدة وتم اختياري بأن أكون أفضل مطربة فهي جائزة تشجيعية وتقديرية على انجازاتي في الأعوام السابقة وهي من أهم جوائز في تاريخ أوبرا باريس والأوبرا العالمية، وأشعر بالفخر كوني أول مصرية وعربية تحصل على تلك الجائزة.

كيف استفدتي من أوبرا باريس؟

أعطتني أوبرا باريس العديد من الفرص مثل الغناء في افتتاح الفنيل في فنيسا وتمثيل الأوبرا الفرنسية وقمت بالغناء أمام رئيسة اليونيسكو التي شغلت منصب وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة، كما غنيت في الصين وأوبرا البولشوي في روسيا أشهر دارات الأوبرا في العالم في فن الباليه.

كما أن الغناء على أوبرا باريس يعتبر إنجازا لأنها أشهر دارات الأوبرا في العالم وأشعر بالفخر لأنني أول مصرية وعربية تغني على خشبة هذا المسرح.

ما هي أهم العقبات التي وقفت في مشوارك الفني؟

كانت أسوأ العقبات التي وقفت أمامي هي إثبات النفس سواء كنت في ألمانيا أو في مصر لأنه يوجد منافسة عالية وعالمية بين المطربين كما أن المنافسة لم تقف على ذلك الحد فقط بل أنت تنافس مطربين غربيين، الأوبرا هي ثقافتهم الأولى فكان يجب أن أثبت نفسي بأنني الذي استحق عنهم، 
كما يوجد عقبة أخرى يجب الشخص أن يعمل على نفسه كثيرا وخاصة طبقة صوته لأنه أهم شيء في الكورال الأوبرالي لأنني لم أغن بالميكروفون فيجب إلا أن أنزل من طبقة صوتي حيث إذا نزلت درجة واحدة أواجه نقدا لاذعا في عالم الأوبرا.

هل واجهتي عقبات نفسية؟

بالطبع واجهت عقوبة نفسية كبيرة، فعندما كانت تدربني مدربة ألمانيا حدث خلل في طبقة صوتي وأصبت في أحبالي الصوتية وكان عليّ أن أتخطى تلك المشكلة وأتعلم درس بأنه على رغم من تعبي يجب أن أغني وأثبت أنه رغم تعبي ألا أظهره للجمهور.

درستي الهندسة فلماذا تركتيها من أجل الغناء؟

الغناء أخذ الكثير من وقتي وكان علي أن أترك الهندسة من أجل الغناء والالتزام في التدريب، حيث أنني أقوم يوميا بالتدريب علي طبقة صوتي كما أنني يجب أن أنام مبكرا والهندسة لا تعرف الراحة الجسمانية بينما الغناء يحتاج للراحة وعندما أثبت نفسي في الغناء اهتميت بالموهبة.

جدك كان يعزف دائما البيانو فكيف أثر ذلك عليكي؟

جدي أثر كثيرا عليّ وكان دائما يشجعني على العزف وهواية الموسيقى بجانب الدارسة، وكان يحفزني على تعلم العزف على البيانو ويشجعني على الغناء الأوبرالي، كونه يعشق ذلك الفن كما أنه كان يسمعني الفن الأوبرالي من أجل تعليق أذني بالفن الأوبرالي.

ما هو نصيحته التي لا تنسيها له؟

كان دائما يقول لي يجب أن تدرسي شيء آخر بجانب الأوبرا، حيث إن هذا الفن يعتمد على الصوت وإذا أصبتي ستنتهي فيجب أن تتعلمي شيء آخر وبالفعل تعلمت الهندسة وحصلت عليها.

كيف أثرت فيكي الأوبرا المصرية؟

الأوبرا المصرية لها الفضل كبيرًا عليّ فهي أول من أعطتني الفرصة للغناء مع أوركسترا كاملا على خشبة المسرح وهذا كان دعما نفسيا كبيرًا لي كما أنني غنيت مع أكثر من مايستروا مثل أحمد الصعيدي ونادر العباسي في أوبرا القاهرة، كما أنني أخذت خبرة كبيرة من الأوبرا المصرية في سن صغير للغاية.

كيف تختلف الأوبرا المصرية عن الأوبرا في الدول الأوربية؟

تختلف كثيرا فالأوبرا المصرية تنبتني منذ أن كنت صغيرة وعلمتني وأعطتني خبرة، أما الأوبرا في أوربا لم تسمح لشاب صغير أن يغني عليها بسهولة وأن تعلمه. 

وهل تواصلتي مع أحد من الحكومة المصرية؟

بالطبع تواصلت معي وزيرة الهجرة وهنئتني بالفوز بالجائزة كما تواصلت معي وزيرة الثقافة ومن المفترض أن أقابلها بمجرد وصولي مصر.

الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة