حفل افتتاح «كان 2019» حفل افتتاح «كان 2019»

محمد البهنساوي يكتب: «كان 2019» ومصر تحقق أول وأهم كأس بالبطولة

محمد البهنساوي الإثنين، 24 يونيو 2019 - 11:34 م

إبهار.. نجاح.. تفوق.. مشهد عالمى وعبور للتحدى.. هكذا جاء حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية « كان 2019 « مساء الجمعة الماضى.. والأجمل والأروع أن هذه الأوصاف الحقيقية بل والأقل من الواقع لم تكن انطباعات مصرية قد تتهم بالمجاملة والمبالغة.. إنما هى ملخص لحالة عامة شهدتها وسائل الإعلام الأجنبية وكافة الحسابات الشهيرة وحسابات المشاهير بمواقع التواصل الاجتماعى.. لتصبح مصر حديث العالم يوم الافتتاح وحتى الآن بعد أن قبلت التحدى لتنظيم البطولة قبل 5 أشهر فقط من انطلاقها لتحقق إنجازا لم يتوقع نصفه أكثر المتفائلين.
أضف لهذا الأهمية الكبرى للبطولة التى تعد ثالث أهم حدث رياضى فى العالم والتوقعات بتحقيقها 3.1 مليار مشاهدة بكل أنحاء العالم.. لنقول وبكل ثقة وفخر إن مصر حققت مع انتهاء حفل الافتتاح أول كأس بالبطولة.. الكأس التى أكدت للعالم جمال وروعة مصر وقدرتها على التحدى وأنها قادمة وبقوة لتكون قوة إقليمية ودولية شاملة.. الكأس التى تمحو أى بقايا لصورة سلبية حاول الكثيرون إلصاقها بمصر.. وبقى أن تكتمل المهمة والصورة بحصول منتخبنا إن شاء الله على كأس البطولة.
وهنا ومع تحقيق الكأس الأولى والأهم نجد أن هناك صناعة مرتبطة بهذه الكأس والبطولة ارتباطا عضويا.. إنها السياحة.. لا نتحدث عن إقامة اللاعبين أو تنقلاتهم ورحلاتهم الداخلية.. إنما عن المعنى الأهم والأشمل للسياحة كصناعة.. فالجميع يعلم أن البطولة فرصة عظيمة لصناعة الأمل لتحقيق الكثير من المكاسب.. ولنبدأ بجزء مهم وهو إظهار الصورة الإيجابية عن مصر والمصريين للعالم كله.. فالبطولة تحظى بحضور مكثف بداية بالفرق المشاركة وبين لاعبى قارتنا السمراء أسماء كثيرة من المحترفين وضمن الأشهر عالميا ولهم الملايين من المتابعين حول العالم..وأفضل مثال بالطبع إبن مصر وفخر العرب محمد صلاح..وهناك تواجد إعلامى دولى مكثف لتغطية ثالث أهم البطولات الدولية فى اللعبة الأهم وهى كرة القدم.. ونظرا لأهمية أفريقيا كمفرخ لنجوم اللعبة.. يحضر البطولة كبار سماسرة اللاعبين وعدد منهم من النجوم السابقين فى اللعبة.. وأخيرا وهو الأهم المشجعون المرافقون لفرقهم.
وفى ظل التطور الرهيب بوسائل التواصل الاجتماعى يعد كل واحد من هؤلاء شبكة إعلامية منفصلة تبث أخبار البطولة وانطباعاتهم عن تواجدهم بمصر على مدار الساعة لمئات الملايين من البشر حول العالم.. وهنا المكسب.. وأيضا الخطر والخسارة.. فما ينقله هؤلاء له مفعول السحر ومصداقية تامة.. ويجب أن يكون كل ما ينقلونه خلال فترة البطولة أكثر من إيجابى.. هنا لا نتحدث عن اللاعب واللعبة فقط.. إنما عن الحياة والمعايشة اليومية لمصر والمصريين.. لابد أن يروا الصورة الحضارية عن مصر.. وأساسها حسن المعاملة والأمانة والابتسامة والترحيب من الجميع منذ أن تطأ أقدامهم أرض الكنانة وحتى مغادرتها.. وهنا لابد من تكثيف حملات توعية بحسن المعاملة وأن نصبح جميعا سفراء لبلدنا أمام الضيوف بالداخل حتى يتحولوا هم إلى سفراء لها بالخارج..وهذا هوالمكسب الحقيقى.
وقبل أن ننطلق للنقطة الثانية نرى ضرورة أن يستثمر القطاع السياحى وعلى الفور بجناحيه الحكومى والخاص النجاح والزخم الذى صاحب حفل الافتتاح.. وأيضا صور مشاركة السائحين لحالة البطولة بمصر ومشاهدتهم المباريات وتشجيع مصر.. وإعادة نشر الحفل وما كتب عنه وعن مصر بجميع الصفحات السياحية وصفحات المنتجعات والشركات والوزارة والهيئة وكل ما يرتبط بها للوصول.
النقطة الثانية وأرى ان هناك مؤشرات إيجابية عديدة لها. ألا وهى نجاح البطولة تنظيميا وأمنيا.. فهذا الحدث وبدون اى مبالغة الأهم بمصر بعد ثورة يناير.. وبعد انتهاء البطولة ونجاحها إن شاء الله.. تصل للعالم أجمع الصورة الحقيقية التى لا تقبل أى تزييف عن مصر الجديدة لتبدد أية شوائب علقت بثوب مصر وصورتها دوليا بسبب الثورة وما واكبها وتلاها.
والحديث الثالث استغلال البطولة فى الترويج والتنشيط السياحى.. وأعتقد أن وزارة السياحة جاهزة لهذا الهدف.. فهناك بروتوكول واتفاق تم بين الوزارة والاتحاد الفريقى لكرة القدم « كاف « تقوم بمقتضاة الوزارة وهيئة التنشيط بعدة خطوات مهمة.. منها استغلال نجوم الكرة العالميين المشاركين بالبطولة كدعاية لمصر وتوفير برنامج لزيارتهم إلى المقاصد السياحية مع الاستعانة بفريق متخصص من المصورين لمتابعة الزيارات ونشرها بمواقع التواصل الاجتماعى لتصل إلى الملايين من متابعيهم بخلاف الحملات بشاشات الملاعب الداخلية.. وهنا أرى ضرورة أن يتم إلإعداد السريع لمطبوعات وسى ديهات حول الإمكانيات السياحية سواء للمدن المتواجد فيها الفرق.. أوالأماكن التى يزورها النجوم وبثها للعالم أجمع بمختلف اللغات ..
كل هذا فرصة لإظهار كافة الإمكانيات السياحية لمصر والأنماط التى تتمتع بها بجانب مزايا أخرى لوزارة السياحة..ولا ننسى هنا أن المغتربين الأفارقة وذوى الأصول الأفريقية منتشرون بكافة أنحاء العالم وإذا نجحنا فى جذب نسبة منهم يعد مكسبا إضافية للسياحة.
بقى أن نتحدث عن نقطة مهمة.. قد لا يكون وقتها الآن.. إنما هى غاية فى الأهمية بعد إنتهاء البطولة.. ألا وهى السياحة الرياضية بمصر.. هذا النمط الذى مازال حظنا فيه ضعيفا للغاية.. واعتقد أن المعجزة التى تمت بالاستادات.. والتنظيم الرائع للبطولة والإقامة المميزة للضيوف.. كل هذا بنية تحتية مهمة للسياحة الرياضية يجب البناء عليها لتحقيق مئان الملايين مكاسب.. ولتلك النقطة حديث تفصيلى بعد انتهاء البطولة.. ما نريد قوله ختاما إن فريقنا يسعى لتحقيق كأس البطولة لإسعاد 100 مليون مصرى.. لكننا بالفعل حققنا كأسا مهمة تنعش اقتصادنا بشرط حسن استغلالها.
 

الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة