الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس عبد الفتاح السيسي

خبراء عن مشاركة مصر في «قمة العشرين»: صوت أفريقيا.. وفرصة لجذب الاستثمارات

إبراهيم مصطفى- حسام عبدالعليم- أحمد زكريا الأربعاء، 26 يونيو 2019 - 05:22 ص

أكد عدد من شيوخ الدبلوماسية أن مشاركة مصر فى اجتماعات قمة العشرين تكتسب هذه المرة أهمية خاصة، لأن نتائجها الإيجابية ستعود على دول القارة، حيث تتحدث مصر باسمها، بوصفها رئيسا للاتحاد الإفريقى.
وأكد السفير صلاح حليمة مساعد وزير الخارجية للشئون الافريقية سابقا ان تلك المشاركة  تكتسب أهمية، باعتبار مصر رئيس الاتحاد الأفريقى فى الدورة الحالية، لهذا تحمل على عاتقها كل الملفات والقضايا المهمة التى تهم القارة الإفريقية وتتضمن خططا واستراتيجيات مهمة للنهوض بالقارة.
وأوضح أن أهم التحديات التى تواجه القارة تتمثل فى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، ودعم الاستقرار لتنفيذ خطط التنمية فى القارة السمراء.
وأضاف أن اللقاءات الثنائية على هامشها سوف تتضمن التعبير عن الرؤية المصرية تجاه كل القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، فضلا عن ملف أمن منطقة الخليج الذى يشهد خلال الفترة الأخيرة تطورات كبيرة وتهديدات لأمن المنطقة بسبب الخلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية وايران.
 وأوضح السفير إبراهيم الشويمى مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية سابقا، أن مصر نجحت خلال الفترة الماضية فى حجز مقعد دائم فى كل المحافل الدولية لعرض الرؤية المصرية تجاه القضايا الدولية والإقليمية التى تخص المنطقة بشكل عام وتخص مصر بشكل خاص.
وأشار الشويمى إلى أن المشاركة فى قمة العشرين حاليا تختلف تماماً عن أى مشاركة دولية سابقة نظرا لكون مصر رئيسا للاتحاد الإفريقى، لهذا فإنها تتحدث باسم 50 دولة إفريقية.
وأضاف الشويمى أن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى تلقى على عاتقها الكثير من الملفات المهمة التى تخص القارة الإفريقية، لذا من المقرر أن تعرض رؤية الاتحاد الإفريقى للشراكة مع التكتلات الاقتصادية العالمية الأعضاء فى مجموعة العشرين، مما يؤدى إلى فتح قنوات تعاون جديدة بين دول القارة السمراء والدول الأعضاء.
بدوره أكد السفير أحمد حجاج الامين العام المساعد لمنظمة الوحدة الافريقية سابقا أن مشاركة مصر وسط تلك الدول الأعضاء فى مجموعة العشرين الذين يمثلون أكبر تكتلات اقتصادية فى العالم، يعطى للاتحاد الإفريقى فى ظل قيادة الرئيس السيسى فرصة عظيمة لتعزيز الاستثمار بين القارة الإفريقية ودول مجموعة العشرين.
وأشار إلى أن الرئيس السيسى لديه القدرة على منح الاتحاد الإفريقى أكبر عدد من المكاسب الحقيقية.


من جهتهم أكد خبراء دبلوماسيون أن مشاركة مصر فى قمة مجموعة العشرين، تأتى من منطلق احترام العالم وتقديره لمكانة مصر وجهودها الحثيثة، سواء على المستوى الداخلى أو سياساتها الخارجية الشفافة ذات الرؤية الواضحة تجاه مختلف القضايا والمشكلات التى تشهدها المنطقة العربية والقارة الافريقية، وأوضحوا أن المشاركة تمثل فرصة عظيمة لعرض الفرص الاستثمارية والتجارية بالبلاد.
وأوضحت السفيرة جيلان علام مساعد وزير الخارجية السابق، أن دعوة اليابان للمشاركة فى قمة العشرين فى أوساكا متوائمة ومتناغمة مع جهود مصر كرئيس للاتحاد الافريقى للعام الحالى، فعلى مستوى القارة السمراء سوف تتحدث بلسان ٥٤ دولة افريقية وضعت رفاهيتها ومستقبلها وآمالها وآلامها على عاتقها، لتعبر عنها أمام هذا المحفل الدولى. وأكدت على أن مصر سوف تواصل دورها تجاه القارة حتى بعد انتهاء فترة رئاستها للاتحاد الافريقى، ذلك نتيجة قناعة استراتيجية حقيقية لدى القاهرة بأن أفريقيا هى الامتداد الطبيعى الجيوستراتيجى لمصر.. وأضافت أن المشاركة فى القمة تأتى تقديراً لجهود مصر لتحقق إصلاحاً اقتصادياً جوهرياً حقيقياً، وبنية تحتية ممتدة ومتشعبة مواتية للاستثمار الخارجى، لتحقيق نوع من الطفرة الاقتصادية للمصريين، وبالتالى تعد المشاركة فرصة للقاء كبار قادة وزعماء العالم، لاسيما الدول الصناعية الكبرى للتشاور بشأن مستقبل الخطوات الاقتصادية التى تبنتها مصر، وحظيت بتأييد وتقدير كل هذه الدول، فضلا عن التوسع فى الصناعات الثقيلة مما يؤدى إلى زيادة الصادرات المصرية.
وأوضحت أن مشاركة مصر فى القمة، تعد فرصة أيضا للتباحث مع الدول الكبرى حول رؤية مصر لحل المشاكل السياسية والنزاعات العسكرية التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وايجاد حلول سياسية بشأنها، وكذلك المعاونة فى تحقيق هذه الحلول والتدخل الايجابى بشأنها، بالإضافة إلى ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.. وأضاف السفير جمال بيومى رئيس اتحاد المستثمرين العرب أنها ليست المرة الأولى التى تشارك فيها مصر فى قمة العشرين خلال السنوات الماضية، وهذا يرجع أولا إلى أن القاهرة ليست بعيدة عن هذه القمة، حيث كانت فى وقت من الأوقات تحتل رقم ٢٦ على المستوى العالمى قبل ثورة ٢٥ يناير، ثانيا أن مصر تعد أكبر دولة عربية، فضلا عن رئاستها الاتحاد الافريقى، بالإضافة إلى تاريخها وتأثيرها بالمنطقة.
وأوضح أن مشاركة مصر فى القمة، تمثل فرصة كبيرة لأن يلتقى مع أكبر عدد من رؤساء دول العالم، وعرض القضايا والمشكلات القائمة سواء على المستوى الاقليمى وقارة افريقيا، بالإضافة لعرض فرص الاستثمار والتجارة بمصر، والاستماع إلى أى مشكلات تواجه المستثمرين ورجال الأعمال الأجانب وبالتالى ستسعى مصر إلى حلها مباشرة، وهو ما يسمى بدبلوماسية القمة والتى لا تقدر بثمن.
وأشار إلى أنه ستم عرض وجهة نظر مصر والدول العربية، وبالتالى سوف تكسب تأييدا أكثر وأكثر من قبل الدول الأجنبية الأخرى، وشدد على أن القاهرة الآن بها أكبر عدد من السفارات الأجنبية فى العالم، وهو ما يؤكد على أن العالم ينظر إلى مصر أنها محور مهم.. وكشف أن مصر سوف تتطرق أيضا إلى عرض مشاكل القارة الافريقية وحاجاتها إلى تمويل.
وأوضح السفير سيد شلبى مساعد وزير الخارجية السابق أن دعوة مصر للمشاركة فى القمة تعنى أموراً كثيرة، منها التقدير لمكانتها ودورها فى المنطقة، والإقرار بإمكاناتها الاقتصادية ومستوى التطور الذى تشهده فى الوقت الحالى على بناء قوى مصر الاقتصادية، بالإضافة إلى أن الدعوة تأتى فى إطار الرئاسة المصرية للاتحاد الافريقى.


وفي نفس السياق أجمع خبراء الاقتصاد على أن مشاركة مصر فى اجتماعات مجموعة العشرين فرصة جيدة للترويج لفرص الاستثمار المتاحة فى مصر وافريقيا، وأكد الخبراء أنه سيتم أستعرض التحسن الاقتصادى فى مصر وما تم انجازه من تشريعات لتهيئة مناخ الاستثمار وقالوا إن اجتماعات مجموعة العشرين فرصة للحديث عن تطورات الاوضاع الاقتصادية فى البلاد.
ويوضح د. رشاد عبده رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية أن مجموعة العشرين تضم الدول التى تتحكم فى نحو 66% من الاقتصاد العالمى ويضيف ان مشاركة مصر فى اجتماعها المقبل باليابان فرصة ذهبية للترويج للاستثمار بمصر، مشيرا إلى أن مصر فى عهد السيسى تختلف عنها فى عصور سابقة حيث إن الرئيس منذ توليه أكد أنه منفتح على العالم.
وأضاف ان المردود الاقتصادى المتوقع لمشاركة مصر فى اجتماعات مجموعة العشرين سيكون جيد جدا لأن العالم أصبح يرى مصر دولة واعدة وإلا ما تمت دعوتها للمشاركة فى مثل هذه المناسبات بالغة الأهمية، وأشار إلى أن فرصة لعقد لقاءات مع مسئولين ومستثمرين يابانيين والاستفادة من الخبرة اليابانية فى مجال التكنولوجيا خاصة أن اليابان من الدول دائمة التعاون مع مصر وتحديداً فى مجال التعليم كالمدارس اليابانية والآثار وفى مقدمتها مشاركتها فى تنفيذ مشروع المتحف المصرى الكبير.
من جانبه أكد د. مصطفى بدره أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة أن مشاركة مصر فى اجتماعات مجموعة العشرين مهمة للغاية حيث أنها تعد فرصة جيدة لعرض وجهة النظر المصرية والافريقية اقتصاديا وسياسيا أمام صانعى القرار الاقتصادى والسياسى على مستوى العالم، وأضاف ان العالم ينتظر الاجتماع المقبل لمجموعة العشرين.
وأوضحت د. بسنت فهمى الخبيرة المصرفية وعضو البرلمان أن مجموعة العشرين هى اهم تكتل اقتصادى على مستوى العالم حيث تتحكم فى 5 آلاف شركة عالمية تدير الاستثمارات على مستوى العالم، وأضافت أن ما تحقق من نتائج إيجابية خلال زيارة المهندس مصطفى مدبولى رئيس الوزراء إلى ألمانيا والاتفاق مع شركتى مرسيدس وبوش على الاستثمار فى مصر سيعزز من قدرة الوفد المصرى على التفاوض مع دول مجموعة العشرين وجذب مزيد من المستثمرين، وقالت إن دخول مثل هذه الشركات العالمية للسوق المصرى يحقق عدة مكاسب أبرزها نقل الخبرة والمعرفة إلى مصر وتوفير فرص العمل وزيادة التصدير وبالتالى تنشيط الاقتصاد المصرى بشكل عام.

 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة