الرئيس عبدالفتاح السيسي الرئيس عبدالفتاح السيسي

خلال جلسة عدم المساواة..

السيسي لقادة قمة العشرين: نسعى لتطوير العلاقات مع الشركاء الدوليين

محمد هنداوي السبت، 29 يونيو 2019 - 04:08 م

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن المجتمع الدولي يواجه تحديات متعددة الأبعاد، تتعاظم جسامتها بشكل خاص في الإطار الإفريقي، مشيرا إلى أن من هذه التحديات تحقيق السلم والأمن، والقضاء على الفقر، ومكافحة الأمراض، ومواجهة تغير المناخ، والتصدي للهجرة غير الشرعية وغيرها، موضحا أن مشاركته في هذه القمة للاستماع إلى صوت القارة الإفريقية، وتوفر فرصة لاستعراض رؤيتنا تجاه مجموعة العشرين وتفاعلنا معها. 

جاء ذلك خلال كلمة السيسي اليوم في الجلسة الثالثة في قمة العشرين عدم المساواة، وعرض الرئيس السيسي الرؤية المصرية فيما يخص الشراكة بين الجانبين والتحديات الحالية، مؤكداً أن المسئولية الجماعية في مكافحة الإرهاب والتصدي للفكر المتطرف، خاصةً في الدول التي كانت تعاني من نزاعات مطولة، مشيراً إلى العلاقة المتلازمة بين الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة، مع الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها.

وأوضح السيسي، أنه مازالت أطر حوكمة النظام الاقتصادي والمالي العالمي، تحتاج إلى إصلاح يعكس مشاركة العالم النامي في عملية اتخاذ القرار بشكل عادل وشفاف، وبصفة خاصة فيما يتعلق بالدول الأفريقية، مع تأكيد أهمية الحفاظ على النظام التجاري متعدد الأطراف المحكوم بالقواعد. 

ورحب السيسي بالتعاون في إطار شراكات جادة مع مجموعة العشرين لتحقيق التنمية، وفق الخطط والبرامج الوطنية لدولنا، وأجندة 2063 التي تحمل رؤية القارة لتحقيق تنميتها المستدامة، وتتكامل مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 التي توافقنا عليها جميعاً.

وشدد الرئيس على أن تتأسس العلاقة بيننا على المصلحة المشتركة، فالترابط والتشابك الذي يميز عالمنا اليوم جعل من التعاون ضرورة ملحة تحقق المنافع لأطرافه، مع الابتعاد عن أية قيود سياسية تفرض أعباء إضافية، أو محاولات فرض نماذج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد السيسي، أنه رغم التحديات العديدة، فالقارة الإفريقية لديها الكثير مما يمكن أن تقدمه، فهناك إمكانات وسوق واعدة وغيرها من العناصر الجاذبة للعالم الخارجي.

وأوضح الرئيس أنه إذا كانت التحديات التي أشار إليها قائمة بالفعل على أرض الواقع، فإن التعايش معها أو التسليم بها، ليس بالأمر الحتمي، فبإمكاننا كمجتمع دولي تجاوزها، لافتاً إلى أنه لا شك أن مجموعة العشرين عليها دور كبير في ريادة الجهد الدولي في هذا السياق، عبر تذليل العقبات أمام النفاذ للتمويل، وعن طريق تيسير الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية والتكنولوجيا البازغة وتسخيرها لخدمة أغراض التنمية، وتضييق الفجوة الرقمية، فضلاً عن توفير الخدمات الأساسية ومنها التعليم والنفاذ للدواء والتكنولوجيا العلاجية بتكلفة أقل.

وكان السيسي قد أكد في بداية كلمته ترحيبه بأن ينضم لهذه القمة بدعوة كريمة من شينزو آبي رئيس وزراء اليابان، ترسيخاً للتقليد القائم بمشاركة رئيس الاتحاد الأفريقي في قمة مجموعة العشرين، وقال السيسي إن مصر  تسعى في إطار رئاستها للاتحاد الأفريقي إلى تعزيز التعاون والاندماج بين دول القارة الأفريقية في المقام الأول، مع العمل في نفس الوقت على تطوير العلاقات مع الشركاء الدوليين، وبما يحقق أولويات وتطلعات شعوب دول أفريقيا في شتى المجالات.

وأشاد السيسي في كلمته بجهود الرئاسة اليابانية لمجموعة العشرين والتي اختارت موضوعات جديدة لتحظى بالأولوية، لاسيما فيما يتعلق بالاقتصاد العالمي والاستفادة من فرص التجارة والتكنولوجيا الرقمية والتكنولوجيا البازغة، فضلاً عن البنية التحتية وتغير المناخ، إضافةً للقضايا الاجتماعية من تمكين للمرأة والصحة العامة والعدالة الاجتماعية.

وتابع السيسي: "وفي الوقت الذي أحدثكم فيه عن التزاماتكم تجاه القارة، فبالمثل، أود التطرق لبعض ما تقوم به دول أفريقيا بإرادتها الوطنية، وبما يجعلها أكثر قدرة على استيعاب أطر الشراكة الدولية".

وأضاف الرئيس:  "تتفقون على أن دخول الاتفاقية الأفريقية القارية للتجارة الحرة حيز النفاذ في 30 مايو 2019 ينمى من فرص التجارة البينية، ويوسع السوق المتاحة أمام الاستثمار في قارتنا، ويعزز قدراتنا التصنيعية، ويوفر فرص عمل خاصة للشباب، ويزيد من مساهمتنا في سلاسل القيمة العالمية".

وأشار الرئيس، إلى أن خطط تحقيق التكامل الإقليمي عبر تطوير البنية التحتية الأفريقية، وتنفيذ المشروعات العابرة للحدود، ومشروعات الطاقة، لاسيما الطاقة المتجددة، إنما تأتي على رأس أولوياتنا، وتتسق مع خيارنا الاستراتيجي في السير نحو الاندماج القاري.

وقال السيسي إنه على مسار مواز ومكمل، نمضي في طريق تطبيق آليات سليمة للحوكمة الاقتصادية، من خلال تبنى أساليب إدارة رشيدة تهدف إلى تعظيم الكفاءة والفعالية، وتوفر البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات، وتعد مكافحة الفساد جزءاً لا يتجزأ منها، كما يضطلع القطاع الخاص بالدور الرئيسي في تحريك عجلة النمو الاقتصادي المنشود، وتشكل جهود تمكين المرأة والشباب عنصراً أساسياً من استراتيجياتنا التنموية.

وجدد السيسي، التأكيد أن إرادتنا السياسية الأفريقية تتجه بخطوات ثابتة وجادة على الصعيد الوطني والقاري بشكل متكامل لتحقيق التنمية المستدامة بكافة أبعادها، جنباً إلى جنب مع ترحيبنا بالتعاون مع شركاء القارة، اتساقاً مع خططنا، وبما يحقق مستقبل أفضل لنا جميعاً.. فنظرة بسيطة وواقعية إلى تعداد قارتنا اليوم الذي يبلغ أكثر من 17% من سكان العالم، مع التوقع بأن يصل لأكثر من ربع سكان العالم بحلول عام 2050، تؤكد أن شراكتنا ليست خياراً، بل مقاربة ضرورية لا بديل عنها.
 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة