طارق عبدالباسط أحد أصدقاء صلاح المقربين طارق عبدالباسط أحد أصدقاء صلاح المقربين

كيف صنع صلاح نجوميته ؟

شريف حنفي الثلاثاء، 23 يوليه 2019 - 09:09 ص

صديق صلاح المقرب يكشف سر صور الفرعون


الأوروبيون كانوا يسألون عن الأهرامات والآن يسألون عن الأسطورة

 

نشر محمد صلاح حول وهو فى الحمام خالعاً قميصه ومبتسماً.. وكالعادة قوبلت بردود أفعال جدلية فى منصات التواصل الاجتماعى.. مع استمرار السؤال الكبير الذى تفجر بعد خروج المنتخب من كأس الأمم الأفريقية وهو: لماذا تختلف صور صلاح مع المنتخب عن صوره مع ليڤربول؟

 

وبعد أن كان صلاح يحظى بإجماع تام فى العاطفة نحوه.. تحول هذا الإيقاع إلى تساؤلات وعلامات استفهام حول النجم المصرى الأسطورى الذى أصبح هرماً رابعاً يتحرك فى أوروبا ويرفع اسم مصر عالياً.

 

إلا أن الصورة لن تكتمل إلا بعرض هذه القصص الحقيقية على لسان صديق مقرب منه جداً يرافقه فى معظم مبارياته ويتحدث معه دائماً.. هذا الصديق تصادف أنه ايضاً صديق لى يعيش فى هولندا.. هو طارق عبدالباسط الذى حضر إلى القاهرة بصحبه نجله محمد.. سألته عن أسباب ذلك..

 

طارق ونجله محمد متابعان تقريبا لمعظم مباريات محمد صلاح فى الدورى الإنجليزى ودورى الأبطال ويتكبدان مشقة السفر من هولندا إلى انجلترا من أجل مشاهدة المباريات فى « الانفليد « ملعب ليفربول ويتابعانه خارجه ، سألته عن سر الجدل حول مستوى صلاح ورأيه فيما يحدث وللأمانة، وجدته يمتلك قصصا مثيرة من خلال متابعته لصلاح ولقاءاته معه فى أكثر من مناسبة حتى أصبح « مو» يعرفه جيدا..


نبوءة تحققت


وفى البداية سألته عن سر الجدل من وجهة نظره وهل بالفعل صلاح ليفربول مختلف عنه فى المنتخب ، رد دون تفكير: طبعا وليس الاختلاف حول مستوى الأداء فقط، الاختلاف فى كل ما يحيط بصلاح من أجواء وثقافة وطقس ومنظومة وطبيعى أن يتأثر بكل ما حوله ويظهر ذلك على مستواه .

 

وأشار إلى أن صلاح يعانى من الضغوط وكان خائفاً بشدة من خسارة المنتخب وتوديعه للبطولة لأنه يعلم جيدا أنه سيتحمل النتيجة ويظهر ذلك على « تكشيرة « وجهه التى يتساءل عنها البعض ، وهى ناتجة عن ضغوط شديدة وأزمات غير معروفة وتفسيرات غير منطقية بدأت منذ وصوله مصر وصدامه السريع بعد وصوله بساعات بعد تغريدة أرى انه لم يكن موفقاً فيها.

 

وأن خطأه الأكبر أنه تحول إلى منظومه ينبغى أن تدار بطريقة جيدة وكان ينبغى أن يدار ذهابه إلى قريته بشكل افضل من ذلك بكثير وأن يخطط لها حتى لا تتم بهذه العشوائية التى عكست مشهداً سيئاً لم يتم التعامل معه بذكاء.. وفى النهاية تحققت النبوءة وتحمل صلاح الإنقاد الأكبر على مستوى الأداء الفنى بعيدا عن أزمات اتحاد الكرة.

 

مصرى يعنى «مو»


توقفت معه عند كلمة «منظومة» ويجب أن تدار بشكل افضل وسالته هل تشعر بنفس الحالة التى نعيشها نحن مع صلاح فى هولندا أم هناك مبالغة كوننا شعباً عاطفياً ، رد نصا : لا لا لا صلاح ليس فى هولندا فقط صلاح نجم فى العالم أجمع وفى اوربا تجد صوره اينما تذهب وانا كثير الترحال والسفر والعالم كله يعرف أنه واحد من أبرز النجوم فى العالم .

 

وهنا احكى لك قصة صغيرة انا اعيش فى هولندا منذ اكثر من 30 سنة وانا ملامحى عربية ، وعندما يجمعنى أى تعارف مع الهولنديين او فى أوروبا يأتى السؤال المعتاد من أين أنت ؟ والرد من مصر.. ومصر يعنى الأهرام فى الخارج فيأتى الأوروبى .

 

وتجد سؤاله الثاني: أنت من بلد الأهرام وأبو الهول ، مؤخرا تغير الحال بعدما ما حققه محمد صلاح من معجزات من وجهة نظرى وتحول الرد انت مصرى أى من بلد الفرعون محمد صلاح الأشهر حاليا فى أوروبا، يعنى هذا ان صلاح غير ثقافة الأوروبيين وتحول إلى الهرم الرابع..

 

أشهر من أخت « فان دايك»


وهنا تدخل ابنه محمد طارق طالب بكلية العلاج الطبيعى فى هولندا وقال: صلاح شهرته جنونية وهناك متعصبون له اكثر من ميسى ورونالدو ، وأضاف: زميلتى فى الجامعة شقيقة « فان دايك» أفضل لاعب فى الدورى الإنجليزى وأجد الاهتمام بى اكثر لمجرد عرض صورى ولقاءاتى مع محمد صلاح، ودائما ما يتم سؤالى عنه بشكل مستمر كونى مصريا ولى صور معه كثيرة فى « الأنفيلد ».

 

وسألته عن كيفية لقائه الأول بصلاح فى الأنفيلد.. قال: كانت هناك مباراة مهمة فى الدورى الإنجليزى وقررنا السفر لها وحجزنا التذاكر ووصلنا قبلها بيومين وانتظرناه أثناء خروجه من التدريبات وجاءت محاوله يائسة لأننى خططت فى البداية للقائه من خلال صديق مقرب لكنه لسوء الحظ لم يكن متواجداً فى انجلترا وقتها، فذهبت إلى مكان التدريبات وانتظرته بعد المران ووجدت المكان محاصراً بالممنوعات ، ممنوع الاقتراب من اللاعبين ، ممنوع التحدث معهم ، ممنوع إيقافهم ، ومن يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية.

 

للأمانة « خفت» لأنى أعرف أن الإجراءت فى أوروبا والأمن صارم جدا ، ولكنى قررت الوقوف فى جانب الطريق بجانب باب خروج سيارات اللاعبين ورأيت نجوم ليفربول واحداً تلو الآخر ينطلقون بسياراتهم بسرعة كالسهم وهنا توقعت صعوبة لقاء صلاح أو حتى رؤيته..

 

وفى نفس اللحظة ظهر صلاح بسيارته فأخذت خطوة واحدة للأمام وأشرت له وناديته بالعربى، وكانت المفاجأة غير المتوقعة توقفت سيارة صلاح وأنزل زجاجها وأشار لى، فتحدثت إليه سريعا وأبلغته ان ابنى يتمنى أن يلتقط صورة معه وأنا ايضا وأننا حضرنا له من انجلترا من اجل ذلك ، فابتسم وقال : 5 دقائق وسأعود وانطلق بسيارته.

 

وبعد 4 دقائق قال لى ابنى: أشعر أنه لن يحضر وتدخل فى الحديث واحد من الحضور وقال بالتأكيد لن يحضر هذا ممنوع وربما يعرضه للعقاب ، وقبل ان ينهى كلماته وجدت صلاح يأتى سائرا على الأقدام ويحمل حقيبته وينادينى: ياطارق هتتصور فين! وقابلنا بمنتهى الحفاوة وتعددت اللقاءات بعد ذلك على فترات طويلة ولم اجد منه غير كل ود وأخلاق وأفضل استقبال.. ومن وجهة نظرى صلاح غير الثقافة الأوروبية وواحد من أهم من ساهموا فى نقل صورة مصر الحضارية..


وأذكر يوم ان توج ليفربول بلقب دورى الأبطال الأوروبى رأيت معظم جرائد ومجلات العالم تنشر صورة زوجة محمد صلاح وهى تحمل كأس أوروبا وقالوا :أول محجبة تلمس الكأس فى التاريخ وهذا دليل على جوانب إيجابية كبيرة..


الفاكهة يرفض الظلم


نفس السؤال طرحناه على الكابتن حمدى نوح فاكهة الزمن الجميل ومدرب صلاح السابق فى نادى المقاولون ، وسألته حول مستوى صلاح والفرق بينه وبين ليفربول قال :«زى الفرق كده بين السما والأرض» .

 

وأضاف: المقارنة فى الأساس مرفوضة القصة عبارة عن منظومة متكاملة يلعب بها ويتعايش معها والكرة لعبة جماعية وليست فردية ، صلاح لاعب كبير وخطير ومتميز لكنه فى النهاية بشر ولا يستطيع التحمل فوق طاقته ومن الظلم وضع اسمه من الأساس بين الفاشلين صلاح لاعب كبير وعلينا الافتخار به ودعمه دائما ومنعه من السقوط ، والكرة فى النهاية مكسب وخسارة وأتوقع أن نعود أقوى خلال المستقبل القريب بقيادة محمد صلاح ابن مصر البار.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة