أطباء القلب يكشفون عن كارثة في أجهزة وأساليب قياس ضغط الدم بالمستشفيات أطباء القلب يكشفون عن كارثة في أجهزة وأساليب قياس ضغط الدم بالمستشفيات

أطباء القلب يكشفون عن كارثة في أجهزة قياس ضغط الدم بالمستشفيات

حاتم حسني الخميس، 25 يوليه 2019 - 05:47 م

أكدت الجمعية المصرية لارتفاع ضغط الدم، أن الخطوط الإرشادية العالمية الجديدة أوصت باستخدام قرص دوائي واحد يضم مجموعتين من العقاقير أو أكثر لعلاج ضغط الدم المرتفع منذ بداية تشخصية فى مراحله الأولى.

جاء ذلك خلال انعقاد المؤتمر الصيفي للجمعية المصرية لارتفاع ضغط الدم، والذي يضم أكثر من 200 طبيب متخصص، فيما طالبت الجمعية الأطباء الالتزام بتلك التوصيات لضمان تقديم رعاية صحية أفضل لمرضى ارتفاع ضغط الدم في مصر.

وأوضح أستاذ أمراض القلب ورئيس الجمعية المصرية لارتفاع ضغط الدم د.محسن إبراهيم، أن دراسة حديثة أجريت في أوروبا عام 2018 وشملت أكثر من 44 ألف مريض بضغط الدم المرتفع، أثبتت أن استخدام أكثر من عقار لعلاج ارتفاع ضغط الدم حتى من الدرجة الأولى كان أكثر فاعلية في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والشرايين من العام الأول، مقارنة باستخدام عقار واحد.

وأشار د.محسن إبراهيم، إلى أن مصر ومعظم دول العالم مازالت تعاني من معدلات التحكم في مستوى ضغط الدم المرتفع، حيث تتراوح نسبة التحكم بين 8 إلى 20% وهي أقل من المطلوب، لافتا إلى ضرورة ضبط مستوى ضغط الدم لدى جميع المرضى الذين تقل أعمارهم عن 70 عاما إلى أقل من 140 على 90 مم زئبق.

ونوه إلى وجود أكثر من 5 مجموعات دوائية تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ورغم عدم وجود فروق جوهرية بين تلك المجموعات، إلا أن استجابة المرضى لتلك المجموعات تختلف من مريض لآخر.

وأكد محسن إبراهيم أهمية إجراء فحص طبي شامل لجميع مرضى الضغط المرتفع؛ لاكتشاف أي اضطرابات في الأعضاء الحيوية المحتملة نتيجة ارتفاعه، ومن بينها تضخم عضلة القلب، واعتلال الشبكية، ووظائف الكلي، أو الإصابة بتصلب الشرايين، لافتا إلى أن تلك الإصابات، تستوجب سرعة العلاج لخفض ضغط الدم والوصول به إلى المعدلات الطبيعية.

وأوضح أن أكبر مشكلة تواجه مرض ارتفاع ضغط الدم هي التشخيص الدقيق الذي يجب أن يعتمد على القياس بالجهاز المحمول لمدة 24 ساعة حيث وجد أن 25% من المرضى المشخصين، ليسوا بمرضى وتم تشخيصهم خطأ، وفي أحد الدراسات لم يتأثر ضغط الدم بعد توقيف علاج الضغط، وهذا يعني أن هؤلاء كانوا يتناولوا العلاج بدون أي داع.

وتابع أستاذ امراض القلب ورئيس الجمعية المصرية لارتفاع ضغط الدم، أن العلاج المستمر أمر هام، مشيرا إلى أن دراسة أجريت نهاية التسعينات كشفت أن حوالي 75% من مرضى الضغط المصريين يتوقفوا عن علاجهم في أول عام، وفي أوروبا حوالي 50%من المرضى يتوقفون عن علاج الضغط؛ لأسباب تعود إلى أن المرضى لا يشعرون بما يدعو للعلاج فهو مرض صامت، كما أن تكلفة العلاج كبيرة رغم أن هناك بدائل بتكلفة تتيح للمريض الاستمرار دون عبىء مادي.

وقال أستاذ أمراض القلب كلية طب قصر العيني وسكرتير الجمعية المصرية لارتفاع ضغط الدم د.سليمان غريب، أن بعض التوصيات العالمية لعلاج ارتفاع ضغط الدم قد لا تناسب المرضى المصريين.

وأوضح د.سليمان غريب، أن تشخيص مرض ارتفاع ضغط الدم يعتمد أساسا على دقة الأرقام التي تقوم أجهزة قياس الضغط بها، لافتا إلى أنه ولأول مرة هذا العام يعرض المؤتمر 16 حالة مرضية واجهت مشاكل في التشخيص والعلاج وكيف تم التعامل معها طبقا للإرشادات العلاجية المختلفة.

وأعلن عن إجراء دراسة، ورسالة ماجستير في قصر العيني للأطباء النواب وهم أوائل الدفعة، حيث كشفت أن 90% منهم قاموا بقياس الضغط بشكل خاطئ، وفي عام 2011 قام مجموعة من الباحثين الذين تم اختيارهم بعناية بدراسة لكشف مدى دقة أجهزة الضغط في مصر، وتم الكشف على معايرة 762 جهاز لقياس الضغط داخل 60 مستشفى تعليمي وتأمين صحي، باستخدام جهاز كمبيوتر تم إحضاره من الخارج خصيصا لهذا الغرض، وقام أحد الأساتذة المتخصصين في المعايرة بذلك، واكتشف أن 93% من أجهزة الضغط لا تعمل بدقة في القياس، ورغم محاولة الجمعية إنشاء مركز لمراجعة معايرة الأجهزة في مصر مجانا إلا أنه لم يحضر أحد.

وقال د.سليمان غريب، إنه بناء على نتائج الدراسة السابقة، أوصت الجمعية بأن معايرة أجهزة قياس ضغط الدم من أصول العمل في وزارة الصحة، ويتم إجراء تدريب للأطباء المتواجدين بالمستشفيات على كيفية المعايرة وهو أمر بسيط لا يستغرق أكثر من 5 دقائق.

ونوه إلى أن في الوقت الذي يحدث فيه ارتفاع بسيط بضغط الدم 3 ملى قد يسبب تلف لعضلة القلب، او فشل كلوي، فيكون من الصعب أن تجد جهاز يوجد به اختلاف 60 ملى عن المعايرة الصحيحة.

ولفت سليمان إلى نتائج بحث استرالي كشف أن 50% من أجهزة قياس ضغط الدم لديهم غير معايرة، ولكنهم عمموا بعد ذلك المعايرة والإصلاح، وفِي إنجلترا كذلك وبالتالي فهي مشكلة عالمية ولكن الفرق أنهم يقومون بحلها.

وأشار إلى أن نوعية طعام المريض المصري هي المشكلة لأنها تعتمد على كميات ملح كبيرة، وبالتالي يعتمد علاجه أساسا على تقليل تلك النسب، ويمكن تحقيق ذلك بطريقة عملية باستخدام الملح الطبي، وممارسة رياضة المشي داخل المنزل لمدة نصف ساعة متقطعة وهي تفي بالغرض.

ومن جانبه، قال أستاذ أمراض القلب كلية طب جامعة الأزهر د.أحمد عبد اللطيف، أن ارتفاع ضغط الدم بأي درجة أمر لا يستهان به ولابد من علاجه بشكل فوري، لافتا إلى ضرورة متابعة قياس الضغط بشكل منتظم بعد سن الأربعين، كما أن تناول الدواء واستمراره مهم للغاية في العلاج وعدم تأثر أعضاء الجسم، وأن التشخيص السليم منذ البداية في غاية الأهمية لأن قرار تناول العلاج سيكلف صاحبة الكثير من النفقات ولا يمكن التراجع فيه.

وطالب كل مريض بزيارة الطبيب فورا في حالة تسبب الدواء في أثار جانبية؛ لتغيير العلاج وهو أمر متاح، وفِي حالة إرهاق المريض ماديا نتيجة ارتفاع تكلفة الدواء فيمكن مراجعة الطبيب لإعطائه بدائل في متناول اليد.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة