راقصة.. قصص وعبر راقصة.. قصص وعبر

قصص وعبر| صرخة زوج.. مراتي عايزة تشتغل «رقاصة»

علاء عبدالعظيم السبت، 27 يوليه 2019 - 07:36 م

وقف الزوج داخل محكمة الأسرة بمصر الجديدة، يحدق بعينيه ينتابه صمت رهيب وشرود، يتمنى أن يبكي لعله يجد في البكاء بعض الراحة، تحجرت دموعه، والحزن يمتص قلبه امتصاصا ومنثورا على وجهه بل كان مغطى به ليبدو كما لو كان ليس في الدنيا كلها من هو أشد منه حزنا.

الساعة تنتقل ببطء، والوقت يمضي متثاقلا، الأفكار تتردد في رأسه المسحوقة تتلوى وتعاند حتى أفاق على صوت الحاجب يدعوه للدخول أمام أعضاء هيئة تسوية المنازعات، هرول مسرعا كعصفور غادر قفصه وانفك أسره.

انهار فوق المقعد وظل ينظر في دهشة دون أن يتكلم وكأنه في حلم، وعيناه الواسعتان تتساءلان في استفهام على ما وصل إليه تعلو وجهه حمرة الخجل والخزي، وبصوت رخيم يشوبه ضعف قال: لقد تعرفت على زوجتي بأحد الفنادق في دولة خليجية، ونبض قلبي بحبها، وأحببتها بقدر الحروف التي تسمى بها العاشقون، وبعد عودتنا اتفقنا على الزواج، لكن للأسف اذا كان القانون لا يحمي المغفلين فالحب لا يحمي المخلصين.

تتفس الزوج الصعداء قائلا: أنا مراتي عايزة تشتغل رقاصة، هكذا طلبت مني دون احترام لمشاعري كزوج، ووقعت المفاجأة على رأسي كالصاعقة، وانتابني ذهول بعدما اعتقدت بأنها تمزح معي لكن وجدت وراء طلبها هذا تصميم هائل لا حد له، مؤكدة عشقها للرقص والموسيقى، وبدأت تتغير تصرفاتها وأسلوبها،  وأخذت تبحث من خلال موقع التواصل الاجتماعي عن معلم رقص شرقي.

ابتلعتني الدهشة عندما أخبرتني واتهمتتي بأنني "رجعي" وقاتل طموحها وإنها سوف تعمل وترقص بأشهر الكباريهات، سواء رضيت أم لم أرضى، باءت كل محاولاتي معها بالفشل، ولجأت إلى أبيها وأوضحت له ما تقوم به من تصرفات لكن دون جدوى، ضاق صدري مما احتبس فيه واضطررت للحضور لرفع دعوى طلاق.

واختتم حديثه بصوت متحشرج قائلا: "أكبر قهر أن يضيع عمرك وراء إنسان تريد حبه وهو يريد شئ آخر، وما أصعب أن تبكي بلا دموع".

ومازالت الدعوى منظورة.


الاخبار المرتبطة

 

 

 

الأكثر قراءة




الرجوع الى أعلى الصفحة