منار سعيد منار سعيد

منار «قاهرة الشيخوخة المبكرة».. حكاية فتاة جلست بجوار السيسي

بوابة أخبار اليوم الثلاثاء، 30 يوليه 2019 - 07:50 م

في وقت يرى فيه البعض الحياة قاسية، تأخذ ولا تمنح، تلمح عيون آخرين النور بدلاً من العتمة، ومنار سعيد، إحدى هؤلاء المؤمنين بجمال الروح الجاذب للقلوب، لا مجرد حلاوة الشكل التي تسر الناظرين.

منذ عامها الأول، تزاحم التجاعيد ملامحها الهادئة، تتكدس بوجهها دون سائر الجسد، تطمس ملامحها العشرينية، لكنها دائمًا ما كانت تثير دهشة من حولها بصوتها الرقيق، المطابق لنبرات طفلة تجمع بين ملامح عجوز وجسم شابة.

«الشيخوخة المبكرة»، مرض نادر أصاب الفتاة، صاحبة الـ22 عامًا منذ الصغر، نتيجة القرابة بين الوالدين، فتسبب في إضفاء تجاعيد على وجهها فتبدو أكبر سنًا، والأمر تفاقم ليؤثر على أحبالها الصوتية وشكل جسدها العام، ليجبرها طوال مراحل حياتها على العزلة عن الناس والأقارب ودون أصدقاء.

في مراحل تعليمها المختلفة كانت تتخذ «منار» من إحدى أركان الفصل الدراسي مستقرًا لجلوسها بعيدًا عن الأعين، لتجنب عبارات السخرية ونظرات الشفقة التي لم تتوقف ليس فقط من زملائها ومعلميها في المدرسة، ولكن أيضًا من بعض أقاربها الذين فضلوا الانعزال، وبعدما نجحت في تخطي كل ذلك بعزيمة وصبر، كشف خوضها لسوق العمل عن وجه آخر للعنصرية من رؤسائها، واتهامها بأن مظهرها وصوتها كانا سببًا في خسارة الشركة.

ولأن مع كل محنة تأتي المنحة، وهبها الله أمًا تمكنت بجلد وصبر من دعم ابنتها والوقوف إلى جوارها لمواجهة المرض، فالتحقت بكلية أصول الدين قسم عقيدة وفلسفة بجامعة الأزهر، والتي اختارتها لتعلقها بوالدتها التي تخرجت في نفس الكلية، لتواصل الدراسة حتى حصلت على درجة الماجستير في الفلسفة، وتعلمت 3 لغات إلى جانب العربية وهي «الهندية، والإنجليزية، والألمانية».

اليوم، وخلال فعاليات المؤتمر الوطني السابع للشباب، أطلت علينا منار سعيد، جالسة إلى جوار الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الجلسة الافتتاحية، للتصدر المشهد تكريمًا لها وتحقيقًا لحلمها الذي راودها طوال الفترة الماضية برؤية الرئيس والمشاركة في المؤتمر.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة