رئيس «مصر إكسبريس» أسامة الشافعي رئيس «مصر إكسبريس» أسامة الشافعي

حوار| رئيس «مصر إكسبريس»: شارع «٣٠٦» يضرب البطالة بشعار «حسبة صعبة وحليناها»

عمرو خليفة الخميس، 15 أغسطس 2019 - 11:25 م

«إن فاتك الميرى إتمرمغ فى ترابه» من الأمثلة الشعبية المعروفة بين المصريين، والتى تتحدث غالبا عن عدم ترك المهنة الحكومية والتمسك بها تحت أى ظرف.. لكن هنا فى شارع 306 تجلت كل معانى التحدى لدى شباب ترك ثقافة «الوظيفة الميرى» ليقدم رؤية جديدة من خلال البحث عن الوظيفة بطرق بديلة.


كانت البداية فى منطقة ألماظة بالقاهرة، حيث تم تدشين أول شارع يحمل اسم «306» ضمن استثمارات صندوق «تحيا مصر»، من خلال إحدى شركاته «أسواق مصر إكسبريس» التابعة لشركة «تحيا مصر القابضة للاستثمار»، الذراع الاستثمارية للصندوق لينتقل بعدها إلى الشيراتون وطنطا ودمياط.. هو شارع استثمارى خدمى تخطط الشركة المصرية لجعله أكبر ملتقى لمقدمى الأغذية والمشروبات، فى 150 موقعًا بمحافظات مصر المختلفة، فى مبادرة لجمع كافة مشروعات شبابها فى شارع واحد يحمل علامة واحدة.. ويضم مطاعم شبابية وعربات متنقلة للطعام والمشروبات، ومشروعات صغيرة يدوية وتراثية، يزينها الأكل بمختلف مذاقاته.. «الأخبار» حاورت أسامة الشافعى رئيس مجلس إدارة شركة أسواق مصر إكسبريس للتطوير والإدارة، التابعة لصندوق تحيا مصر للتعرف على الجديد فى مشروع شارع 306.

> فى البداية كيف جاءت فكرة إنشاء شركة أسواق مصر اكسبريس؟
ولدت فكرة شركة أسواق مصر إكسبريس للتطوير والإدارة، لدعم وبناء جيل من الشباب ليصبحوا رواد أعمال من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة والقضاء على البطالة من خلال تحول أحلامهم الصغيرة إلى مشروعات على أرض الواقع بدعم من الدولة، وتأسست برأس مال مصدر 500 مليون جنيه ومدفوع 200 مليون جنيه، ويمكننا القول إن مشروع شارع 306 هو المشروع الرئيسى لشركة أسواق مصر إكسبريس للتطوير والإدارة وذلك بهدف تقنين أوضاع الشباب العاملين على عربات الطعام بالميادين والشوارع.


> ماذا تقدم أسواق مصر للشاب؟
تقدم شركة أسواق مصر إكسبريس خدماتها للشباب على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى هى مرحلة ما قبل التشغيل، والتى تقوم خلالها الشركة أولاً بإنشاء الموقع، وتوصيل كافة الخدمات والمرافق اللازمة، وتمويل الشباب الذين يطلبون تمويلاً لإنشاء وحدته مقابل فائدة لا تتخطى الـ 7 %، أما المرحلة الثانية فتتمثل فى التدريب على إدارة المشروع والصحة والسلامة المهنية، وجودة المنتجات وخدمة العملاء، وتطبيق نظام cashless، وتوفير خدمات الأمن والنظافة خلال اليوم، عن طريق شركات متخصصة، والتسويق والترويج للشارع بصفة عامة ومنتجات الشباب كل على حدة، أما المرحلة الثالثة فى مرحلة ما بعد التشغيل، فتقوم الشركة بإعداد تقارير تفصيلية دقيقة تتضمن معلومات عن مبيعات كل شاب وتكلفته ومتابعة العملاء، ومدى رضائهم عن المنتجات المقدمة خلال تواجدهم بالمواقع، ومدى وجود أى ملاحظات ليتم تلافيها بحثاً عن إرضاء العملاء.


> كيف جاءت فكرة شارع 306؟
مشروع شارع 306 هو المشروع الرئيسى لشركة أسواق مصر إكسبريس للتطوير والإدارة، وذلك بهدف تقنين أوضاع الشباب العاملين على عربات الطعام بالميادين والشوارع، وهو ما تم تطبيقه على نطاق ضيق فى شارع مصر فى شيراتون بـ 12 عربة، وبناء على تعليمات القيادة السياسية للدكتورة سحر نصر رئيس اللجنة التنفيذية لصندوق تحيا مصر، عملنا على تعميم هذا المشروع فى مصر كلها، وبدأت الفكرة تتطور وأردنا أن تصبح الفكرة مشروعاً قومياً، لمواكبة توجهات الدولة فى تطبيق الشمول المالى والاقتصاد التشاركى، ليس مجرد شباب يقف فى الشارع، وكان لدى الدكتورة سحر نصر توجيه شديد بتطبيق الشمول المالى، عن طريق دمج الاقتصاد الموازى فى الاقتصاد الرسمى، وبالفعل نجحنا فى ذلك، وبدأ الشباب الموجود معنا فى المشروع يعرفون طريق البنوك، بعد أن فتحنا لهم حسابات بنكية، وحولنا لهم مبيعاتهم على البنوك، ودربناهم على كيفية تقديم الخدمات، والتعامل مع المواطنين، كما تم تدريبهم على اكتساب الخبرة الكافية لشراء بضائعهم دون خسارة، فى الماضى كانت مشكلتهم أنهم لا يعرفون كيف يحافظون على استدامة مشروعاتهم، فتعاملنا مع ذلك، وتم تدريبهم وإكسابهم الخبرة الكافية للتعامل مع نظام الصحة والسلامة المهنية، وخدمة العملاء، وكيفية إدارة مشروعه.


الوظيفة الميري
> أشرح لنا أكثر عن أهداف المشروع؟

دعنى أخبرك أن المشروع ليس الهدف منه مجرد شباب يقفون فى الشارع لبيع منتجاتهم، فالمشروع متكامل بين الدولة والشباب وشركة أسواق مصر اكسبريس، وله الكثير من الأهداف يأتى على رأسها تطبيق نظام والاقتصاد التشاركى من خلال وجود أصل يستطيع الشاب أن يعمل عليه بنفسه أو يعمل عليه عمالة ويدر دخلا ثابتا، وكذلك تطبيق نظام الشمول المالى من خلال تقليل التعامل بالعملات النقدية، من خلال ربط جميع شوارع 306 عن طريق محفظة يتم وضع النقود فيها وصرفها خلال تواجدك بأى شارع من شوارع 306 على مستوى الجمهورية.


كذلك يعمل المشروع على توفير فرص عمل للشباب تصل إلى 45 ألف فرصة عمل على الأقل منها 15 ألفا مباشرة و30 ألفا غير مباشرة بعد انتهاء الـ 150 موقعا، لنكسر بذلك المثل الشعبى الشهير «إن فاتك الميرى اتمرمغ فى ترابه»، فالشاب أصبح لا ينتظر الوظيفة لأنه أصبح صاحب الوحدة، كذلك فالشارع أصبح متنزها للعائلات يتميز بالنظافة والرقى، كما أنه يساعد على تحويل الاقتصاد غير الرسمى إلى رسمى فبدأ الشباب الموجود معنا فى المشروع يعرفون طريق البنوك، بعد أن فتحنا لهم حسابات بنكية، وحولنا لهم مبيعاتهم على البنوك.


> هل يتم تدريب الشباب المشارك فى المشروع؟
بالفعل قمنا بتدريب الشباب على كيفية تقديم الخدمات، والتعامل مع المواطنين، كما تم تدريبهم على اكتساب الخبرة الكافية لشراء بضائعهم دون خسارة، فى الماضى كانت مشكلتهم أنهم لا يعرفون كيف يحافظون على استدامة مشروعاتهم، فتعاملنا مع ذلك، وتم تدريبهم وإكسابهم الخبرة الكافية للتعامل مع نظام الصحة والسلامة المهنية، وخدمة العملاء، وكيفية إدارة مشروعه.


> كيف يتم عمل رواج لشارع 306 لاكتساب زبائن؟
نقوم بذلك من خلال التسويق للمشروع عبر السوشيال ميديا وكذلك من خلال أفكار تخرج من فريق عمل المشروع مثل سيارة الزعيم جمال عبد الناصر التى تزين شارع 306 فى الشيراتون فكانت الفكرة بوجود سيارة الزعيم صاحب أول ثورة أعادت مصر إلى المصريين لتتعانق مع اسم الشارع 306 والذى يحمل ذكرى آخر الثورات المصرية التى أعادت مصر للمصريين مرة أخرى.


> ما الفوائد التى تعود على الشباب والدولة والشركة من خلال المشروع؟
وضعنا فى بداية عملنا شعار «حسبة صعبة وحليناها» حيث إنه كان سابقًا من الصعوبة أن تقوم بتدشين مشروع تستفاد منه جميع الأطراف الشباب والدولة والمؤسسة القائمة عليه، ولكننا استطعنا الوصول إلى ذلك فالشباب لن يستطيع أحد أن يقوم بسرقته من العمالة فهو يعرف حجم المبيعات أولا بأول حتى ولو لم يكن موجودًا فى الموقع، كذلك يستطيع من خلال نظام المبيعات الذى قمنا بوضعه التعرف على المنتجات التى تلقى رواجًا من عدمه وأوقات الرواج، كما أنه حين يبدأ مشروعه فى العمل سيصبح وضعه قانونيا، وتتوفر له المياه والكهرباء، وهو ما لم يكن متاحا بسهولة فى السابق، فكان يعمل فى الخفاء 4 أو 5 ساعات، الآن يعمل بشكل رسمى طيلة اليوم، إضافة إلى إكسابه مهارة الالتزام، فبذلك يكون قد توفرت له أشياء كثيرة جدا، مقابلها نحصل على نسبة لا تقارن بالعائد الذى يحصل عليه.


كذلك يقوم فريق خدمة العملاء الخاص بالشركة بالاتصال بالزبائن للتعرف على رأيهم أولا بأول بالشارع لتوجيه النصائح للشباب العامل فى موقع المشروع، وهناك اتجاه نبحثه حاليًا للتعاقد مع كبار الموردين، لمد الشباب بالمواد الخام بأسعار مخفضة، كما نعمل على إيجاد رعاة كبار لهم يتولون تقديم الدعم للشباب فى صورتين، الأولى مادية والثانية تقديم ما يحتاجونه من مواد خام لصناعة منتجاتهم.


كما أننا نبحث مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية حاليا البدء فى تفعيل نظام جديد لدفع الفواتير من خلال وضع ماكينات دفع فى شوارع 306 يستطيع العميل الحصول على خصم معين على أسعار المنتجات فى الشوارع حال دفع تلك الفواتير بها، فالدولة ستستفيد بتحويل النقود إلى دفع إلكترونى وكذلك يستفيد المواطن من التخفيض.


الشمول المالى 
> هل هناك أهداف أخرى؟
من ضمن أهداف المشروع تقليل التعامل بالأوراق النقدية، وتطبيق الـ CASHLESS، ففى شارع 306 لا يتم التعامل مع الشباب أصحاب الوحدات بالنقود، ولكن تتوجه إلى نقطة الكاشير المركزية، وتودع نقوداً فى محفظتك الإلكترونية المربوطة باسمك ورقم هاتفك فقط، ويصبح للعميل رصيد فى حسابه يستطيع الحصول به على أى منتج فى أى شارع من مواقع شارع 306 على مستوى الجمهورية، وهو ما يتوافق مع توجهات الدولة فى تطبيق الشمول المالى، ومن خلال تطبيق هذا النظام وربطه بالمبيعات تتيح للشركة إعداد تقارير تفصيلية عن حجم المبيعات والتكلفة والأرباح، وهو ما يمكن الشركة من توجيه الشاب للطريقة المثلى لتحقيق الأرباح وتفادى الخسائر، كما أن هذا النظام يمكننا من معرفة طبيعة وسلوك العملاء المترددين على المواقع لتحقيق أقصى إرضاء لهم.


> ماذا لو تعثر الشاب؟
نحن دائما نحاول أن نكون سابقين بخطوة، فتقوم الشركة بدراسة أسباب التعثر عن طريق التقارير التى تقوم بإعدادها عن طريق النظام المطبق بالمواقع، وتحاول التغلب على أسباب التعثر، هذا ما إن كانت أسباب الإخفاق يمكن التحكم فيها، ولكن هناك أسبابا خارجة عن إرادة الجميع، مثل تغير المناخ، فلو نتذكر الشتاء الماضى، كانت هناك عواصف وبرد وأتربة، ولم يكن ينزل أحد للشوارع، ومن ثم وارد أن يتعثروا لأن العملاء لن يأتوا لهم، وهذا الأمر معرض له الجميع سواء داخل 306، أو خارجه، وفى حالة التعثر لدينا من المرونة ما نستطيع به أن نمكنه من التغلب على هذا التعثر، فشركة أسواق مصر المسئولة عن مشروع شارع 306، هى شركة استثمارية خدمية، وليست شركة استثمارية فقط.


فروع المشروع
> وما عدد فروع المشروع المقرر تنفيذها؟

قررنا إنشاء 150 شارعاً فى جميع محافظات مصر، يكون بها مكان آمن ونظيف للشباب، ومكان لتنزه العائلات، يحصلون فيها على الخدمات التى يريدونها، ويقدم لهم الطعام وفق الاشتراطات الصحية السليمة، وكل المواقع والشوارع بها أماكن للأطفال، وفعاليات فنية وثقافية ورياضية خلال الإجازة الأسبوعية.


وحتى الآن تمكنا من الانتهاء من شارع 306 بألماظة والشيراتون ودمياط وطنطا، ونعمل حاليًا بالدقى الذى سيتم افتتاحه قريبًا، وكذلك فى عدد من المحافظات كالإسكندرية والغربية والمنوفية وشرم الشيخ وكفر الشيخ والسويس والفيوم وباقى محافظات الجمهورية.


> ما حجم عائد الدولة من ذلك المشروع؟
على الأقل 4 مليارات جنيه ستدخل خزانة الدولة سنويا من خلال تحويل هؤلاء الشباب من الاقتصاد غير الرسمى إلى الاقتصاد الرسمى، عقب انتهاء هذا المشروع، واستكمال 150 شارعاً فى جميع محافظات الجمهورية.


> كيف يتم اختيار الشوارع التى يقام بها المشروع؟
الاختيار يتم من خلال المحافظة ويتم طرح الشوارع المتاحة فى المحافظات المختلفة، ثم نقوم بإرسال فريق من الشركة لمشاهدة تلك الشوارع على الطبيعية لاختيار المناطق التى ستقام فيها المشاريع من خلال دراسة المنطقة السكنية من عدمه والأسعار فى المحافظة، ثم نبدأ فى عمل تصميمات المكان والمناقصات وصولًا لافتتاح المشروع.


> اشرح لنا طرق التقدم للمشروع؟
يتم التقدم عن طريق الموقع الإلكترونى STREET306، وهو الموقع الخاص بشارع 306، وهناك 6 آلاف متقدم حتى الآن، ويقوم الشاب بملء استمارة التقدم، ثم يقوم البرنامج المعتمد على الموقع بحساب النقاط لكل متقدم، وإعداد قائمة مرتبة وفقاً للنقاط، وبعدها يقوم فريق العمل فى الشركة بمراجعة بيانات المقبولين، وإجراء مقابلات مع كل منهم للتأكد من البيانات وإتمام التعاقد.


وإذا كان عدد الشباب المقبولين أكثر من الموقع يتم وضعهم على قوائم انتظار الشوارع الجديدة التى يتم تدشينها، فبذلك كل من قدم وتم قبوله يجد فرصة مع افتتاح الشوارع الجديدة ويتم تخير المتقدم للحصول على وحدة أو عربة طعام فى أقرب محافظة له.
 



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة