صورة أرشيفية صورة أرشيفية

استئصال المرض في القاهرة والمحافظات.. مصر بلا عشـوائيات خطرة نهاية 2019

بوابة أخبار اليوم السبت، 17 أغسطس 2019 - 03:56 ص

كتب: مؤمن عطا الله- محمد جمعة- محمد فتحى- إسلام عيسى- وفاء صلاح- محمد التفاهني- حسام صالح

 

على مدى سنوات وعقود عديدة، ظل ملف العشوائيات شائكا، وأزمة «عصية» على الحل، ولم تفلح «مسكنات» الحكومات المتعاقبة فى استئصال الانتشار السرطانى للمناطق العشوائية فى القاهرة والمحافظات.

ولكن مع وصول الرئيس السيسى إلى الحكم فى منتصف ٢٠١٤، حرص على التصدى لهذه الأزمة بكل حسم وحزم، حيث تبنى برنامجه الرئاسى عشرات المشروعات والخطط لاستئصال العشوائيات بشكل جذرى ونهائى، وعلى مدى٤ أعوام تحركت جميع أجهزة الدولة لتنفيذ توجيهات الرئيس على أرض الواقع، وكانت النتيجة مثمرة للغاية، ويكفى الإشارة إلى أنه من المقرر أن يتم إعلان مصر خالية من المناطق العشوائية غير الآمنة وشديدة الخطورة مع نهاية العام الجارى.

وفى سطور الملف التالى تستعرض «بوابة أخبار اليوم» نجاحات وإنجازات الدولة فى القضاء على أزمة العشوائيات بالقاهرة والمحافظات.

 

منشــأة ناصــر.. وداعــاً لـ«صخــرة الـمــوت»

 

تعتبر منطقة منشأة ناصر أكبر منطقة عشوائية فى مصر نظرا لما تضمه من سكان هاجروا من عدة محافظات للقاهرة بحثا عن فرصة عمل منذ عدة سنوات تقدر بعشرات السنين، وأشهر مناطق منشأة ناصر الدويقة ومنطقة الإيواء والرزاز والشهبة وغيرها، ويعتبر حى منشأة ناصر هو أكثر منطقة فى الجمهورية بها مناطق غير آمنة.

ونظرا لطبيعة المنطقة الجبلية، أصبح البناء عليها بشكل عشوائى يشكل خطورة على سكان تلك البنايات، خاصة الموجودين على حواف الجبال وأسفلها مباشرة، وهو ما جعل الدولة تنفذ مشروعات سكنية تستوعب هؤلاء السكان الذين استوطنوا المنطقة، وأنشأوا منازلهم على أراضى الدولة منذ عشرات السنين ، كما ان الكثافة السكانية بمنطقة منشأة ناصر، جعلت الدولة تهتم بالمناطق المهددة بالخطورة والتى يطلق عليها مناطق ذات خطورة داهمة وهى غير مستقرة جيولوجيا، فبها منازل مقامة على صخور غير مستقرة، وكذلك أسفل صخور معرضة للانهيار، ونجحت الدولة خلال الفترة الماضية فى نقل عدد كبير من السكان الذين كانت حياتهم مهددة بالموت لوجود منازلهم أسفل صخور جبل المقطم الى الاسمرات ١ و٢ وينتظر بقية السكان النقل الى الاسمرات٣ ليصبح حى منشأة ناصر اخطر المناطق العشوائية خاليا من العشوائيات نهاية العام الحالى.

الأسمرات ١، ٢ يوجد بها حوالى ١٢ ألف وحدة سكنية بالاضافة الى المبانى الخدمية والترفيهية ، اما الاسمرات ٣ تتكون من ٧٤٤٠ وحدة سكنية، والعمارات تتكون من أرضى و9 أدوار متكررة، وتحتوى كل عمارة على ٦٠ وحدة ، ويوجد بالمشروع ١٧٦ محلاً تجارياً متنوع الاستخدام، بجانب تنفيذ عدد من المبانى الخدمية، ومنها ٤ ملاعب متعددة الأغراض، وملعب كرة قدم، وحمامى سباحة، ومبنى اجتماعي، وحديقة أطفال، و٤ حضانات على مساحة ٤٦٠ مترًا لكل حضانة، و٤ وحدات صحية بالمساحة نفسها، وساحة انتظار سيارات تسع ألف سيارة، ومخبز ينتج مليونا و٢٥٠ ألف رغيف يومي، علاوة على إنشاء مسجد وكنيسة لخدمة أهالى المنطقة.

«احنا كنا اموات وعرفنا معنى الحياة لما جينا الأسمرات بيوتنا القديمة كانت بلا مياه للشرب ولا صرف صحى ولا كهرباء كانت مجرد قبور « هذا ما قاله محمد سمير احد سكان الاسمرات حاليا ، واضاف انه كان يسكن فى قلب الدويقة ومنزله كان يتكون من غرفتين ويضم ٤ أسر ، كل أسرتين فى غرفة ، موضحا انه حصل على شقة فى الأسمرات بمساحة ٨٠ مترا، مجهزة بجميع الأثاث، كما تقوم سيارات القوات المسلحة بشكل يومى بتوزيع الأغذية على جميع السكان، مطالبا بتوصيل رسالة شكر للرئيس عبد الفتاح السيسى، وأضاف أن الاسمرات أبرز إنجاز للدولة لتوفير مسكن آدمى وحياة كريمة للمواطنين، مؤكدا أن هذا المشروع نقلة حضارية بكل المقاييس فى عهد الرئيس السيسي.

 

إعجاز عمرانى فى «تل العقارب»

إعجاز عمرانى شهدته منطقة «تل العقارب» حيث تم تحويلها من منطقة عشوائية غير مخططة يعيش سكانها حياة غير آدمية وسط الحيوانات الضالة ودون مرافق إلى منطقة سكنية آدمية وحديثة.

ويقول أحمد محمود «نقاش» أحد الأهالى أنه كان يعيش فى المنطقة من عشرات السنين فالبيوت كانت عبارة عن عشش آيلة للسقوط والمكان يشبه التل الصغير نظرا لارتفاعه عن سطح الارض ويتم الصعود إليه بسلالم متهالكة ولا تستطيع عربات المطافئ الدخول الى البيوت إذا وقع حريق بها . ولا يوجد شوارع داخل التل نظرا لالتصاق البيوت ببعضها وارتفاعها عن سطح الأرض بلا أساس ولكن ما حدث للمنطقة من تطوير يعتبر اعجازا فأنا لم اتوقع لحظة أن تكون المنطقة بهذا الشكل العمائر شكلها جميل يوجد مساحات خضراء ومياه شرب نظيفة وصرف صحى شكرا للدولة والرئيس لأنهم أعادوا لنا الحياة بعد ما كنا نعيش تحت الارض فى مبان تشبه المقابر.

ويقول حسين احمد «عامل» من سكان تل العقارب أن البيوت كانت تتساقط واحدا بعد الآخر والاعمدة تتآكل والخدمات تكاد تكون منعدمة والصرف الصحى عشوائى «طرنشات بدائية» والحمامات مشتركة تنبعث منها روائح كريهة وغالبتها مفتوحة الابواب سوى قطعة قماش تعلق كستارة والبعض الاخر له ابواب خشبية متهالكة وتضم المنازل ٤ أو ٥ غرف تعيش كل اسرة فى غرفة يتراوح أفرادها ٦ إلى ٨ افراد والان بعد التطوير اشعر أن الدولة تهتم بمحدودى الدخل وتقدم لهم الخدمات وأن ما تحقق من إنجازات يعتبر من المعجزات فلا أحد يتوقع أن تتحول منطقة تل العقارب إلى منطقة سياحية راقية ونتمنى أن تتحول كل المناطق العشوائية الى مناطق آدمية وراقية.

 

حياة جديدة لأهالى «عزبة الصفيح» فى «المحروسة ١»

لسنوات طويلة عاش سكان «عزبة الصفيح» الواقعة فى شمال القاهرة بحى «روض الفرج» وسط الإهمال واللامبالاة من قبل المسئولين، تلك المنطقة التى تعد أحدى أقدم عشوائيات العاصمة وأشدها خطرا لما تضمه من عدد كبير من المنازل ذات الخطورة العالية.. ومع جهد الدولة المبذول -حاليا- لحماية أمن وسلامة المواطنين وإعلان مصر خالية من العشوائيات فى 2020، كانت «عزبة الصفيح» ضمن قائمة المناطق التى عملت الدولة على تطويرها.

وضعت محافظة القاهرة خطتها لنقل أهالى «عزبة الصفيح» إلى مدينة «المحروسة» التى افتتح  الرئيس السيسى الجزء الأول منها نهاية العام الماضي، بتصميم معمارى وهندسى يضاهى أفضل المدن السكنية، لتكون مدينة آمنة ترتقى بأهالى المناطق العشوائية، حيث أكد العميد محسن صلاح، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشمالية، أنه سيتم نقل سكان منطقتى عزبة الصفيح وسيدى فرج الى مشروعى المحروسة 1و2،.

ومع نهاية العام الماضى، بدأ حى روض الفرج فى حصر أهالى عزبة الصفيح، حيث أعلن اللواء وليد عبد الحميد، رئيس الحي، بدء عملية الحصر تمهيدا لنقل الأهالى لوحدات «المحروسة» فى حى السلام، مشيرا إلى أن الحى يسعى لنقل سكان العزبة  لمساكن حضارية، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية. ورحب كثير من أهالى عزبة الصفيح بموطنهم الجديد بعدما شاهدوا جمال «المحروسة 1» .

عملية إحلال وتجديد لـ «عزبة خير الله وإسطبل عنتر»

جهود كبيرة تبذلها الحكومة من أجل القضاء على المناطق العشوائية عالية الخطورة، وإعادة تخطيط تلك المناطق مرة أخرى، حتى تكون مؤهلة للعيش فيها، بهدف الحفاظ على أرواح مئات الأسر التى تسكن فى هذه المناطق الخطرة، والتى تمثل تهديدا كبيرا على حياتهم، وتعتبر منطقتا عزبة خيرالله واسطبل عنتر بمحافظة القاهرة، أحد أهم المناطق العشوائية عالية الخطورة التى تشهد تطويراً كبيراًَ لكى تكون مؤهلة لاستقبال الأهالى الفترة المقبلة.

البداية كانت من منطقة عزبة خيرالله، التى تنقسم إلى جزءين، الجزء الأول مصنف ضمن المناطق الخطرة من الدرجة الأولى، والجزء الثانى يشمل المساكن الخطرة من الدرجة الثانية، وهى مناطق عشوائية لا تمثل  خطورة على حياة قاطنيها، ولكنها مناطق غير مخططة، وتعمل محافظة القاهرة على إعادة تخطيطها، ويصل عدد سكان المناطق غير المُخططة بعزبة خير الله إلى نحو 600 ألف نسمة.. وتتمثل المشروعات بعزبة خير الله فى تطوير 4 مناطق أسفل الطريق الدائرى والمدخل الشرقى للمنطقة والطرق الرئيسية حول الدائرى وسلالم المشاة الصاعدة إليها، مع تطوير شوارع معسكر الخيالة والإمامين وعبد الخالق الطحاوى، وكذالك الطرق شمال وجنوب الأنفاق الموازية للدائرى، وأيضاَ تطوير سلالم ومسارات المشاة بمنطقة المحجر وتطوير المدخل الغربى ورفع كفاءته مع إمكانية إنشاء طريق ربط صاعد،، وأيضاَ تطوير الفراغات والمناطق المفتوحة واستغلالها الاستغلال الأمثل.. وتشهد المنطقة تنفيذ 7 مشروعات بإجمالى 50 مليون جنيه، لإعادة تأهيلها لتصبح منطقة أمنة، كما تم نقل نحو 100 أسرة إلى وحدات سكنية جديدة فى منطقة الأسمرات، لحين إعادة تأهيل المنطقة وبناء المنازل مرة أخرى.

 

جراحة عاجلة لاستئصال فوضى «العسال وجرجس وسمعان»

 

بدأت بشائر الأمل فى حياة أفضل تدب من جديد فى نفوس أهالى «العسال وورشة سمعان وجرجس»، تلك المناطق المتجاورة فى حى شبرا بالقاهرة، والتى كان يعانى سكانها الإهمال والعشوائية لسنوات طويلة، إلا أنها تحولت إلى أيقونة جديدة تضاف إلى إنجازات الدولة فى سعيها للقضاء على العشوائيات والمناطق التى يتهدد أهلها بالخطر.

بانتشال تلك المناطق العشوائية الثلاث، من الحالة المتدهورة التى كانت عليها، بدأت زهور المحبة والتفاؤل تتفتح فى قلوب الكثير من الأهالى الذين كانوا قد فقدوا الأمل فى الحياة، وذلك بعدما وقع صندوق «تحيا مصر» اتفاقية تعاون مع محافظة القاهرة لتطوير المنطقة، بقيمة 91 مليون جنيه على 3 مراحل، وبالفعل انطلقت المرحلتان الأولى والثانية من التطوير إلى أن بلغت المرحلة الثالثة والمتمثلة فى إعادة تأهيل المنازل المتهدمة وتطوير السوق القديم على أرضه لخلق فرص عمل منتظمة للشباب.

صندوق «تحيا مصر» قام بتنفيذ مشروع إحلال وتجديد مساكن المنطقة بإعادة تأهيل 123 منزلا متهدما بالإضافة إلى 48 محلا تجاريا، إلى جانب النهوض بشبكة الصرف الصحى وأعمال التنسيق الحضارى التى تضمنت بناء سوق لاستيعاب الباعة الجائلين فى 41 محلا، ذلك أن  مشروع تطوير المنطقة يعد أحد الحلول الجذرية التى وضعها الصندوق لحل مشكلة العشوائيات كونها منطقة أملاك خاصة، وبالفعل نجح الصندوق فى توفير مسكن آمن للسكان فى مكانهم الذى نشأوا فيه دون نقلهم لمنطقة جديدة.

حالة من الرضا والفرح تملكت الكثير من الأهالى خاصة أولئك الذين تم الانتهاء من إحلال وتجديد منازلهم، بينما ينتظر آخرون الانتهاء الكامل من أعمال التطوير.

 

قلعة الكبش فى ثوب جديد

فور تلامس قدمك لتراب منطقة قلعة الكبش، ومنطقة المورادى، تشعر انك سافرت عبر الزمن إلى عمق التاريخ المصرى والإسلامى، حيث المساجد الأثرية، والماذن الشاهقة، إلا انه ليس ذلك المشهد فقط ما كنت تشاهده فى تلك المنطقة، فالمنازل المنهارة والمتآكلة، كانت منتشرة فى المكان، إضافة إلى ضيق الشوارع، التى تمنع الاسعاف والمطافى من الوصول فى حالة حدوث كارثة، كذلك حالة السكان التى يرثى لها، إلا أن الدولة نظرت إلى تلك المناطق بعين الشفقة أخيرا، وقررت تغير حياتهم بحق، من مواطنين بائسين إلى مواطنين ينعم كل واحد منهم بكل حقوق الانسانية، فقررت الدولة إزالة كل الاماكن العشوائية بالمنطقتين وتحويلها، إلى مدينة جديدة على الطراز الإسلامى، لتخدم المنطقة لما فيها من تراث عريق لآبد من المحافظة عليه، كذلك تقديم خدمات عديدة إلى اهالى حى السيدة زينب كله، منها أماكن تجارية وخدمية للأعمال اليدوية.. اضافة إلى نقل سكانها إلى منطقة الاسمرات أو عودتهم مرة أخرى.. يقول محمد إبراهيم ساكن بمنطقة الاسمرات وكان أحد سكان قلعة الكبش إنه انتقل إلى العيش الادمى للمرة الأولى فى حياته، فبعد أن عاش طول عمره فى منطقة عشوائية تشوبها المخاطر من كل جانب، فالقمامة تنتشر فى الشوارع، وكذلك المجارى، وغيرها من الاسباب التى تجعل منها منطقة غير أدمية على الإطلاق، ولكنه الان يعيش فى مستوى جيد اجتماعيا، يحاول الجميع الحفاظ على نظافة المكان بل وتطويره ليصبح أفضل.. ويقول محمد محسن أحد سكان المنطقة، أننا عانينا الأمرين بسبب كثرة المخاطر التى تحيط بنا، وتلك المنازل التى كانت ستسقط فوق رؤوسنا لا محالة، ولكن الآن أصبحنا نعيش تحت سقف حقيقى يحمينا من الموت أسفل الأنقاض.

 

مشروع عملاق لتطوير سور مجرى العيون

مسار سياحى ومتاحف ومناطق ترفيهية وخدمية على امتداد السور

 

تقترب محافظة القاهرة من انتهاء عمليات هدم أكشاك أبو السعود والمدابغ، والبدء فى مشروع تطوير منطقة سور مجرى العيون، ومحو الصورة القبيحة للمنطقة لتعود الى رونقها وهويتها التاريخية والحضارية من جديد.

تقوم محافظة القاهرة بنقل 400 أسرة من سكان منطقة أكشاك أبو السعود المحيطة بسور مجرى العيون، وتسكينهم بحى الأسمرات٣، وسيجرى نقل أكثر من 1000 أسرة من المناطق المحيطة بالمدابغ وهى أكشاك أبو السعود وعزبة المدابغ وبنى هلال وأرض البلدية، إلى مساكن بديلة وذلك ضمن خطة تطوير العشوائيات.

وأعلنت محافظة القاهرة عن وجود بدائل لتعويض سكان المنطقة بالكامل منها التعويضات المادية على غرار ما تم مع  سكان مثلث ماسبيرو الذى يتم تطويره الآن، أو التعويض  بوحدة بديلة أو العودة للمكان مرة أخرى بعد انتهاء التطوير، بالإضافة إلى تعويض أصحاب المدابغ إما بنقل المدبغة إلى مدينة الروبيكى الصناعية، أو التعويض النقدي. الحكومة لم تجد وسيلة لإنقاذ سور مجرى العيون الا بتطويره، فقد قامت إدارة مشروع تطوير القاهرة التاريخية بإعداد مخطط لتطوير المنطقة، لتحويلها إلى منطقة ثقافية وسياحية بإقامة قاعات للعروض والحفلات الثقافية، وكذلك إنشاء المحلات والبازارات التى تعرض السلع السياحية والورش الخاصة بالحرف اليدوية والمنتجات الصناعية النادرة إلى جانب المطاعم والمقاهى السياحية والمتاحف.

ويتضمن  المشروع  نقل المدابغ من المنطقة لأنها تؤثر بشكل سلبى على السور الأثري، مع ترك نموذج منها حيث إن فلسفة المشروع تقوم على تعريف الزائرين بمراحل صناعة الجلود التى ترتبط بتاريخ المنطقة، كما سيتم تحسين أداء شبكة الشوارع نظرا لتردى كفاءة الشبكة الحالية، وتطوير شبكة المرافق وصيانتها، بالإضافة إلى تحسين البيئة العامة من الملوثات التى تسببها صناعات الدباغة بحيث يتم تأسيس تجمع عمرانى بأنشطة غير ملوثة للبيئة وتنشيط نمط اقتصادى آخر يعمل على إيجاد مركز للأنشطة اليدوية والتجارية للمنتجات الجلدية، كما يشمل تطوير المنطقة ايضا توطين بعض الأنشطة الحرفية الخفيفة والخدمية والتجارية والثقافية والترفيهية جنوب السور والتى تتلاءم مع طبيعة المنطقة، بحيث تعمل كمنطقة حماية للسور وتعزله عن المنطقة المتدهورة عمرانيا.

 

إعادة تأهيل عشش محفوظ ومدينة العمال بمحافظة الـمنيا

 

نجحت محافظة المنيا فى تحويل منطقة عشش محفوظ من مساكن بالاخشاب عشوائية متلاصقة ومخالفة لقواعد التنظيم إلى عمارات شاهقة وطرق نظيفة ويوجد بها كل الخدمات التى يحتاجها المواطنون وبعد الانتهاء منها اتجهت المحافظة إلى تطوير منطقة مدينة العمال التى تم إدراجها ضمن المناطق العشوائية. يقول محافظ المنيا إنه تم الانتهاء من أعمال التنمية المجتمعية لمشروع تطوير منطقة عشش محفوظ بمدينة المنيا بالكامل والتى تقع بحى أبو هلال جنوب مدينة المنيا على مساحة 4 أفدنة، وقد تم حصر المنطقة ضمن المناطق العشوائية ذات الخطورة على مستوى الجمهورية من قبل صندوق تطوير المناطق العشوائية التابع لمجلس الوزراء بإجمالى تكلفة قدرها 92 مليون جنيه. بإجمالى عدد 35 عمارة، حيث تضمنت المرحلة الأولى 5 عمارات والمرحلة الثانية 14 عمارة والمرحلة الثالثة 16 عمارة وذلك بإجمالى 814 وحدة سكنية. وأضاف أن المحافظة بدأت بالفعل الإجراءات العملية لتطوير مدينة العمال وتم اعتماد المخطط التفصيلى لتطوير منطقة مدينة العمال والتى تقع أقصى جنوب مدينة المنيا وهى المنطقة الملاصقة لعشش محفوظ والتى تم تطويرها بحى أبوهلال حيث تصل التكلفة التقديرية للمشروع حوالى 77 مليوناً و329 ألف جنيه.

 

«أبو حشيش» تترقب التطوير

فى السابق اشتهرت عزبة «ابو حشيش» بحدائق القبة بكثرة اعمال العنف والشغب حيث تعد عزبة عشوائية من الدرجة الاولى، فالمنازل عبارة عن عشش وغرف فوق بعضها البعض مبنية على عروق من الخشب متلاصق بعضها البعض تملأها الشروخ فى كل الجوانب ومهددة بالسقوط فى اى وقت، ولكن هذا كله يتلاشى مع بدء أعمال التطوير. حالة من البهجة والسرور مرسومة على وجوه أهل المنطقة بعد إدراج العزبة ضمن خطة الرئيس عبد الفتاح السيسى للقضاء على العشوائيات.. أوضح أحمد حمدى «على المعاش» أنه يستبشر خيرا بالخطة التى تم وضعها لتطوير المناطق العشوائية ويحسب للرئيس ان التطوير ضمن إنجازاته التى يسعى لتحقيقها ومما جعلنا نشعر بأن الدولة تهتم بمحدودى الدخل وتحسين حالتهم المعيشية.

 

750 مليون جنيه لتطوير 11 منطقة فى القليوبية

12منطقة عشوائية غير آمنة بمحافظة القليوبية منها 11 منطقة غير امنة من الدرجة الثالثة أسفل خطوط الضغط العالى بطول 6 كيلو متر بنطاق حى شرق بشبرا الخيمة ومنطقة «عشش البكرى» بحى شرق شبرا الخيمة ظلت قائمة لسنوات طويلة دون تدخل وبدأت الاجهزة التنفيذية خلال الشهور الماضية فى وضع خطط لتطوير تلك المناطق تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى للقضاء على العشوائيات.

وأكد المحافظ أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يولى اهتماما كبيرا بتطوير المناطق العشوائية لما لها من مخاطر اجتماعية وأمنية واقتصادية تهدد أمن المجتمع مشيرا إلى أنه تم توقيع بروتوكول تعاون مع صندوق تطوير المناطق العشوائية ووزارة الكهرباء ومحافظة القاهرة للبدء فى إحلال كابلات الضغط العالى الهوائية المارة أعلى 11 منطقة بحى شرق شبرا الخيمة باخرى أرضية بمسار آخر داخل حدود محافظة القاهرة بتكلفة 750٠ مليون جنيه بالتنسيق مع وزارة الكهرباء وصندوق تطوير المناطق العشوائية.

 

8 مناطــق تنتظــر مشــروع «بشاير الخير 3» بالإسكندريــة

مدينة الإسكندرية ليست فقط المناطق الراقية وطريق الكورنيش فهناك مناطق يعيش سكانها فى حياة غير آدمية سعت الدولة منذ عام 2014 لوضع حلول جذرية وغير تقليدية لنقلهم إلى مساكن آدمية لانتشالهم من حياة الضياع التى يعيشونها. يوجد بمحافظة الإسكندرية 8 مناطق عشوائية خطرة بينما تمثل المناطق غير المخططة بالمدينة نحو 25.4% من إجمالى الكتلة العمرانية غير مخططة وذلك وفقا لتقرير التنمية البشرية الصادر عن وزارة التنمية المحلية ومعهد التخطيط القومى عام 2015.. الهضبة الصينية وطلمبات المكس ومساكن الدخيلة الجبل  وكوم الملح ونجع العرب، كلها مناطق تشكل خطورة داهمة على حياة قاطنيها ولكن توجه الدولة للقضاء على هذه الظاهرة سيحل المشكلة نهائيا بنهاية عام 2019.

وينتظر أهالى المنطقة الانتهاء من المرحلة الثالثة من مشروع بشاير الخير  لينقل حياتهم التى دامت عشرات السنوات إلى حياة جديدة أدمية  لم يكن يحلموا بها يوما لضيق الحال.

وبحسب المخطط فإن المرحلة الثالثة من مشروع بشاير الخير ستخصص بالكامل للمناطق العشوائية الخطرة والبالغ عددها 8 مناطق فى محافظة الإسكندرية.

والمناطق العشوائية تبلغ 10 مناطق تم إزالة 4 من هذه المناطق، وتوفير مساكن بديلة لثلاث مناطق هى «خلف العرايس» و«طلمبات المكس» و«الهضبة الصينية» باجمالى عدد وحدات 433 وحدة، وتم تدعيم مرافق 3 مناطق «أم العمراوي» و«عزبة سكينة»، و«الحضرة الجديدة» بقيمة 32 مليون جنيه.

ويشمل مشروع» بشاير الخير 3 «مجمع سكنى متكامل يتكون من 5000 وحدة سكنية علاوة على منطقة خدمية بمسطح 10 أفدنه ومستشفى ومسجد ومنطقة تعليمية ومركز شباب ومكتب بريد  ومنطقة أنشطة تجارية وإدارية وترفيهية وخدمية.

بورسعيد.. أول محافظة خالية من العشوائيات

من عاش سنوات المعاناة بكل مفرداتها وبورسعيد قد غرقت شوارعها بأكثر من 50 ألف عشة وفوق أسطح المنازل وهى مدينة صغيرة يظن أن المشكلة مستحيلة على الحل ولكن تعبير المستحيل ليس له مكان مع رؤية متفتحة وقرار سياسى من القيادة الرشيدة التى ادركت أن بورسعيد يجب أن تكون أول محافظة مصرية خالية من العشوائيات وتحققت المعجزة واستقبلت بورسعيد العام الجديد وقد عادت لها البهجة ولشوارعها رونقها وجمالها الأوروبي.

مشروع تطوير العشوائيات مضى بنجاح كبير وبمتابعة شبه يومية من الرئيس ومجلس الوزراء وبدأت النتائج الإيجابية تظهر تباعًا حيث أزلنا فى منتصف العام الماضى أكبر تجمع باقى فى عزبة أبو عوف من العشش ومن بعده منطقة القابوطى والمناطق المتفرقة داخل المدينة ومع نهاية العام الماضى وبداية هذا العام كانت آخر بؤرة عشوائية فى قرى جنوب بورسعيد ليتم بعدها إعلان المحافظة خالية تمامًا من العشوائيات.

 

قريبا.. السويس بلا عشوائيات

عانت السويس لعقود طويلة من المناطق العشوائية، كانت اغلبها وسط تجمعات سكنية وبين ضواحى المدن بأحياء السويس الخمس، حتى بدأ برنامج الرئيس عبد الفتاح السيسى عام 2014 للقضاء على العشوائيات.

قبل 5 سنوات أجرت المحافظة حصراً دقيقاً لما يمكن وصفه بمناطق عشوائية، وبلغ عددها 13 منطقة مستهدف تطويرها، والتى تناقصت تدريجيا، وعلى مدى السنوات الخمس كان التطوير يزحف الى تلك المناطق، إضافة الى 4 مناطق عشوائية أخرى، تم إزالة 3 منها وهى عزبة الصفيح والسكة الحديد، وعشش اليهودية، فتلك المناطق الثلاث عملت فيها اللوادر والاوناش لإزالتها بالكامل وتسويتها بالأرض، بعد نقل أهلها الى عمارات جديدة خصصت لهم للإقامة فى وحدات سكنية، جديدة راقية، تبقى منطقة واحدة مصنفة بأنها عشوائية فى السويس، وهى عشش الأتكة بحى عتاقة وقريبا ستكون السويس بلا عشوائيات.



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة