قصر البارون قصر البارون

أرضه بـ«3 جنيه».. قصة «قصر البارون» الذي لا تغيب عنه الشمس

ريم الزاهد الثلاثاء، 20 أغسطس 2019 - 10:46 م

أوشكت وزارة الآثار، على الانتهاء من تجديد قصر البارون إمبان بمصر الجديدة ضمن خطتها لإحياء تراث مصر، والتي تُعد أول عملية ترميم تحدث له منذ أكثر من 100 عام، حيث عانى القصر من إهمال شديد طوال السنوات الماضية.

يقع قصر البارون امبان في قلب منطقة مصر الجديدة بالقاهرة، تحديدًا في شارع العروبة بصلاح سالم على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مطار القاهرة الدولي، ويطل القصر أيضاً على شوارع ابن بطوطة وابن جبير وحسن صادق.

وتعود قصة القصر إلى نهاية القرن التاسع عشر، بالتحديد بعد عدة سنوات من افتتاح قناة السويس، حيث وصل المليونير البلجيكي إدوارد إمبان إلى القاهرة، كان يحمل لقب بارون وقد منحه له ملك فرنسا تقديرا لمجهوداته في إنشاء مترو باريس.

رحال عشق مصر

كان البارون إمبان «رحال» وصل إلى القاهرة، ولم تمضِ أيام حتى عشق الرجل مصر لدرجة الجنون، واتخذ قراراً مصيريا بالبقاء في مصر حتى وفاته.

وكتب في وصيته أن يدفن في تراب مصر حتى ولو وافته المنية خارجها، وكان طبيعياً على من اتخذ مثل هذا القرار أن يبحث له عن مقر إقامة دائم في المكان الذي أحبه، وكان أغرب ما في الأمر هو اختيار البارون إمبان لمكان في الصحراء، بالقرب من القاهرة.

الفدان بجنيه

ترجع فكرة بناء القصر إلى البارون إمبان الذي عرض على الحكومة المصرية فكرة إنشاء حي في الصحراء شرق القاهرة واختار له اسم «هليوبوليس» أي مدينة الشمس، واشترى البارون الفدان بجنيه واحد فقط، حيث أن المنطقة كانت تفتقر إلى المرافق والمواصلات والخدمات، وشيد القصر على مساحة 12.500 متر مربع، أو ما يعادل نحو 3 أفدنة بتكلفة 3 جنيهات.

مترو مصر الجديدة

وحتى يستطيع البارون جذب الناس إلى ضاحيته الجديدة فكر في إنشاء مترو وأخذ اسم المدينة مترو مصر الجديدة، إذ كلف المهندس البلجيكي أندريه برشلو الذي كان يعمل في ذلك الوقت مع شركة مترو باريس بإنشاء خط مترو يربط الحي أو المدينة الجديدة بالقاهرة، كما بدأ في إقامة المنازل على الطراز البلجيكي الكلاسيكي بالإضافة إلى مساحات كبيرة تضم الحدائق الرائعة، وبنى فندقاً ضخماً هو فندق هليوبوليس القديم الذي ضم مؤخراً إلى قصور الرئاسة بمصر.

لا تغيب عنه الشمس

قرر البارون تشييد قصر، فكان قصراً أسطورياً، وصمم بحيث لا تغيب عنه الشمس حيث تدخل جميع حجراته وردهاته، وهو من أفخم القصور الموجودة في مصر على الإطلاق، وتضم غرفة البارون بالقصر، لوحة تجسد كيفية عصر العنب لتحويله إلى خمور، ثم شربه حسب التقاليد الرومانية وتتابع الخمر في الرؤوس، أي ما تحدثه الخمر في رؤوس شاربيها.

استلهم البارون فكرة القصر من معبد «أنكور وات» في كمبوديا ومعابد «أوريسا» الهندوسية، صممه المعماري الفرنسي ألكساندر مارسيل Alexandre Marcel وزخرفه جورج لويس كلود Georges Louis Claude، اكتمل البناء عام 1911.



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة