صورة أرشيفية صورة أرشيفية

خبراء: إنشاء قاعدة بيانات والاستعانة بالتكنولوجيا وتفعيل القوانين هو الحل

فوت علينا بكرة| متى ينتهى الروتين من المؤسسات الحكومية؟ «ملف»

ياسمين سامي الأربعاء، 21 أغسطس 2019 - 07:10 ص

البيروقراطية والروتين أصبحا كالعفن الذى يعشش على المكاتب الحكومية، مشكلة تواجه المواطنين عند الذهاب إلى بعض المؤسسات الحكومية ليعانوا ويلات الانتظار وقضاء المشاوير التى لا تنتهى وكذلك لا تنتهى مصالحهم التى يريدون قضاءها، فما بين إرسالهم إلى أبواب تغلق فى وجوههم من قبل موظف لا يريد إنهاء عمله،  وبين آخر لم يأت لأنه فى إجازة تضيع الحقوق وتغيب الضمائر،  وذلك أحد أوجه الفساد الإدارى الذى تعانى منه مصر منذ سنوات طويلة وجزء منه الاعتياد على الموروثات القديمة والبطء فى التنفيذ،  لذلك كان لابد من الحديث مع المتخصصين للتعرف على كيفية مواجهة هذه المشكلة والسيطرة عليها وإنهاء مسلسل الروتين القاتل.


فى البداية أوضح د. رشاد عبده،  رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية،  أن الفساد الإدارى سم قاتل تأثيره لا يتوقف على الشق الاقتصادى فقط بل يمتد إلى تدمير حياة البشر لأنه يعطل الكثير والمصالح التى يحتاجها المواطنون لإنجاز أعمالها.


وأكد عبده على خطورة الفساد الادارى قائلا: «لنفرض أنك تحتاج إلى إصدار تصريح لشركة ما أو عمل فإنك تجد أنك أمام قطار من عقبات الروتين التى ما إن تنجز إحداها ستصطدم بالتى تليها ناهيك عن وجود بعض منعدمى الضمير الذين لا يتوارون للحظة فى استغلال موقعهم فى تعطيل احتياجات المواطنين إذا لم يوفروا لهم مبالغ مالية لإنجازها».


 وأشار إلى أن الحل لعلاج الفساد الإدارى الذى استشرى فى الكثير من أركان الدولة يبدأ بالاعتماد على التكنولوجيا بذلك ستضمن السيطرة على المنفلتين من الموظفين بجانب انك ستنجز التصاريح فى اقرب لأنك قللت من الاعتماد على العنصر البشرى.


فيما أكد د. حمدى عرفة، خبير الإدارة الحكومية والمحلية واستشارى العلاقات الدولية، أن هناك عدة طرق للقضاء على الروتين بالمؤسسات الحكومية منها تعديل بعض المواد بالقانون رقم 81 لعام 2016 «قانون الخدمة الوطنية»، إدخال التكنولوجيا بكافة أشكالها وعمل قاعدة البيانات بالمؤسسات الحكومية.


وتابع عرفة أن المحليات تفتقر للوسائل التكنولجية بالعمل حيث لا تتخطى نسبة استخدام التكنواجيا بها عن 20% ،  وأكد على أن ذلك تعد كارثة جسيمة حيث إجمالى العاملين بالمحليات 5500000.


كما أضاف أن تحديد إجراءات حصول المواطنين على الخدمات وتحديد مدة إنجاز العمل ومدة إعلان النتيجة من الطرق المهمة التى تلعب دور كبير فى تقدم المؤسسات وذلك يطبق بالفعل فى الدول المتقدمة، وبإدخال الحكومة الإلكترونية وفتح البوابات إلكترونية لحصول المواطنين على خدماته سيساعد فى إنجاز كافة الأعمال بسرعة وبدقة.


بينما أكد د. وائل النحاس، الخبير الاقتصادى، أن الفساد الإدارى يلتهم جزءا كبيرا من الاقتصاد وبالتالى يؤثر بالسلب على المواطنين،  لذلك لابد من الحذر والعمل باستمرار للقضاء على ذلك الفساد الذى يؤدى إلى انهيار مجتمع بأكمله،  ويجب السعى وراء القضاء عليه بشكل نهائي،  ومن الأسباب التى تؤدى لذلك الفساد هى عدم قدرة المواطن نفسة على التعايش فيلجأ إلى الفساد لكى يرضى نفسه لضعف هممه ودينه وذلك ما يؤدى إلى انتشار ثقافة الفساد.

 



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة