محور المحمودية محور المحمودية

بسواعد مصرية وعزيمة لا تعرف المستحيل..

إنجاز 75٪ من محور المحمودية.. باق على الحلم خطوة

محمود عبدالعزيز- سرحان سنارة السبت، 24 أغسطس 2019 - 05:34 ص

«أخبار اليوم» تنفرد بمعدلات تنفيذ وتفاصيل المشروع الأضخم بالإسكندرية

العاملون بالمشروع: «نعمل ليلا ونهارا.. ومحدش يقول للرزق لأ»

 

قبل نحو 16 شهرا كنا هنا.. كانت «ترعة المحمودية» مستنقعا تفيض جوانبه بالقمامة والقاذورات، واليوم من حق الإسكندرية.. أرض الحضارة والثقافة.. أن تفخر بإنجاز أوشك على التحقق، بفضل سواعد مصرية 100٪.. «محور مروري بطول 21 كيلو مترا.. كباري للسيارات وأخرى للمشاة.. بحيرات صناعية.. مناطق تنموية وترفيهية وسياحية».. مشروع قومي عملاق «محور المحمودية.. طريق الإسكندرية نحو المستقبل».

بين الكباري والطرق والمساجد والبحيرات الصناعية.. كانت جولتنا لرصد المراحل الأخيرة في المشروع القومي العملاق الذي تشرف على تنفيذه الشعبة الهندسية بالمنطقة الشمالية العسكرية بالإسكندرية، ويوليه الرئيس عبد الفتاح السيسي اهتماما كبيرا.. مشروع تنمية محور المحمودية أو «شريان الأمل».. محور مروري وتنموي متكامل يقوم على ردم وتغطية المجرى المائي لترعة المحمودية واستبدالها بخطوط مواسير مدفونة ذات قطر كبير.

يسع المحور ـ الأكبر عرضا في الإسكندرية ـ من ٦ إلى ٨ حارات مرورية في كل اتجاه بطول 21 كيلو مترا، بدءا من الحدود الإدارية للإسكندرية بالكيلو ٥٦ «مخرج ترعة راكتا» شرقا، وحتى المصب بمنطقة الدخيلة بالكيلو ٧٧١ غربًا.. 4 أحياء ذات كثافة سكانية عالية يخدمها المشروع في المقام الأول هي «شرق، ووسط، وغرب، والمنتزه أول»، بما يقضي على أزمة الاختناق المروري التي تعاني منها الإسكندرية التي يبلغ تعداد سكانها نحو 5.5 مليون نسمة.

يوما بعد يوم.. يفتت الرجال الصعوبات واحدة تلو الأخرى، عازمون على قهر المستحيل وتشييد مسار جديد للتنمية الشاملة، وشريان أمل ينقذ أحياء العاصمة الثانية من الاختناق المرورى، ويحد من زحف العشوائيات.
منذ ضربة البداية وحتى وقت قريب كان أكثر المتفائلين لا يصدق إمكانية تحقيق المشروع خلال هذا الوقت القياسي، إلا أن الشعبة الهندسية بالمنطقة الشمالية دائما كانت عند العهد.

وبعزيمة صلبة لا تلين، شيد الرجال تحد جديد بإشراف ومتابعة دقيقة على مدار الساعة من اللواء أحمد العزازي، مساعد رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة للمشروعات، ما ساهم في إنجاز 75٪ من المشروع حتى الآن.

صعوبات على الطريق

إنجاز مشروع شريان الأمل، لم يكن مهمة سهلة، حيث واجه المشروع صعوبات عديدة منها نقل نحو 22 كيلو مترا من شبكات وخطوط المرافق العامة»مياه، صرف صحى، غاز، كهرباء، بترول».

ووفقا للشعبة الهندسية بالمنطقة الشمالية، اصطدم تنفيذ المشروع بشبكة متهالكة وغير مخططة من المرافق، وعدة مساجد، وعقارات سكنية مخالفة، فضلا عن كثافة سكانية على جانبى المحور تفوق المليون ونصف المليون نسمة.

40 كوبري حديدي مثلت تحد آخر جرى إزالتها من على الترعة لتنفيذ المشروع بإجمالي وزن 3000 طن، أعيد تدويرها واستخدام 50٪ منها فى إنشاء كبارى جديدة بالمحور الجديد.

5 كباري علوية

ينقسم موقع العمل إلى 3 قطاعات، «القطاع المكشوف» من كوبرى الدولى إلى كوبرى العوايد بطول 7.4كم، «القطاع الأوسط المغطى» من كوبرى العوايد إلى جانبية المطار بطول 6.4 كم، «القطاع الأخير المغطى» من جانبية المطار حتى المصب بطول 7.8 كم.

وفي القطاع المغطى جرى تنفيذ 3 خطوط مواسير مياه خرسانية تتراوح أقطارها بين 500 إلى 2000 مم بإجمالى أطوال 40 كيلو مترا، قبل البدء فى أعمال الردم، وذلك لاستخدامات الشرب والصرف الصحى والطوارئ وآخر مثقب لسحب المياه الجوفية.

ويشمل القطاع المغطى تنفيذ 5 كبارى خرسانية علوية جديدة، هى «أبو سليمان، أنطونيادس، بشائر الخير أ، وبشائر الخير ب، المطار»، لربط المحور بطرق السريعة «القبارى والدائرى والساحلي».

نسبة تنفيذ الكباري 100٪

وحول الموقف التنفيذى للكبارى الخرسانية العلوية، جرى الانتهاء من 99٪ من كوبرى «بشائر الخير أ» والذى يبلغ طوله 704 أمتار، وعرض 24 مترا، بواقع 3 حارات فى كل اتجاه.

كوبرى «بشائر الخير ب» بطول 1800 متر، عرض 24 مترا، 3 حارات فى كل اتجاه، بلغت نسبة التنفيذ 45٪.

فيما بلغت نسبة تنفيذ كوبرى «أنطونيادس» والذى يبلغ طوله 570 مترا، وعرض 24 مترا، 100٪.

أما كوبرى «أبو سليمان» والذى يبلغ طوله 905 أمتار، وعرض 24 مترا، ويسع 3 حارات فى الاتجاهين بلغت نسبة تنفيذه 83٪.

بينما بلغت نسبة تنفيذ كوبرى «المطار» والذى يمتد بطول 2800 متر نحو 5٪، ومن المقرر ربطه بطريق السريع «الإسكندرية - القاهرة» الزراعى.

وإلى جانب الكبارى الخرسانية العلوية، يجرى تنفيذ 6 كبارى بالقطاع المكشوف بنسبة بلغت 85٪، ومن المقرر إنشاء 11 كوبرى للمشاة بطول المحور.

أول مرة

ورصدت «أخبار اليوم» تجربة هي الأولى من نوعها تنفذها الشعبة الهندسية بالمنطقة الشمالية تتضمن إنشاء مولات ومحال تجارية و«جراج» للسيارات وخدمات حكومية أسفل الكبارى الخمس العلوية بمحور تنمية المحمودية.

وتتوزع المناطق التجارية بواقع 1000 متر مربع، وجراج يسع 100 سيارة أسفل كوبري أنطونيادس، و4500 متر مربع وجراج بطاقة 270 سيارة بكوبرى بشائر الخير أ، و10000 متر مربع ومنطقة جراج لـ 250 سيارة أسفل كوبرى أبو سليمان.

بحيرات صناعية

وفي المنطقة الاستثمارية بالمحور وتحديدا بمنطقة سموحة بجوار كوبرى 14 مايو، يجرى تنفيذ 3 بحيرات صناعية «الشرقية، الوسطى، الغربية»، وتشمل تنفيذ برجين كل منهما يضم «مركز تجارى وإدارى، إسكان فندقى، منطقة ترفيهية».

وبطول المحور رصدت «أخبار اليوم» استمرار أعمال الرصف والتدبيش بكافة القطاعات الثلاث، فضلا عن الانتهاء من 4300 متر طولى من «النيوجرسي» والبلدورات»، وبدء ربط شوارع الإسكندرية بالمحور من خلال 14 محوراً عرضىاً، بينهم 6 محاور تربط المحور بالطرق السريعة.. وفى منطقة العوايد، نهاية القطاع المغطى، يجرى تشييد «هدار للمياه» ونصب تذكاري» تمهيدا لافتتاح المشروع فى غضون 3 أشهر، وفقا للمهلة التى حددها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

40 ألف فرصة عمل

ويعد مشروع محور المحمودية الذى أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال مؤتمر الشباب الرابع، من أهم المشروعات التنموية الجارى تنفيذها حاليا على أرض الإسكندرية بتكلفة  ٥٫٥ مليار جنيه، لحل مشكلة التكدس المرورى والازدحام.

والمشروع سيرفع من قيمة المناطق المحيطة، ويقضى على مظاهر العشوائية بها، بجانب مساهمته فى حل وتحسين نوعية وكمية المياه، وتوصيل المياه لمحطات النزهة وفرن الجراية، وإحداث توسعات كبيرة فى شبكات مياه الشرب، بالإضافة إلى توفير المشروع لنحو 40 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

تحيا الأيد الشغالة

«لا وقت للراحة».. شعار رفعه العاملون فى محور تنمية المحمودية «شريان الأمل»، ليواصلوا العمل ليلًا ونهارًا دون كلل أو ملل، لإنجاز المشروع القومى الذى سيعود بالنفع على عروس البحر المتوسط فى موعده المحدد.

وفي جولة لـ«أخبار اليوم» بموقع المشروع، عبر العاملون بمحور المحمودية عن فخرهم بالعمل فى واحد من المشروعات القومية العملاقة التى تأتى فى إطار خطة مصر لتحقيق التنمية الشاملة فى كافة المحافظات.
وقال أحمد جابر، عامل: «مش علشان أنا شغال هنا فى المشروع بقول إنه رائع.. لكن خلينا نفتكر زمان القمامة والبوص اللى كان فى ترعة المحمودية زمان قبل عمل المحور».

ويضيف «جابر»- بينما يقوم بإنهاء أعمال الجبس بمسجد المنطقة التنموية 1000 بكرموز- أن المشروع سيعم بالخير على أهالى الإسكندرية سواء المحور المرورى أو المناطق الخدمية والتنموية.

ويقاطعه زميله عامل المحارة «محمود ربيع» من مركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة، قائلا:» المناطق التنموية دى واللى بتضم مساجد على أحدث طراز وخدمات لا توجد إلا فى الكمبوند والمناطق الراقية فقط»، لافتا إلى أنها سترفع من القيمة السوقية للمناطق السكنية المحيطة.

فيما يشير «بكر النقاش» إلى أن مشروع محور المحمودية يعتبر من أفضل المشاريع القومية التى تم إقامتها فى الإسكندرية منذ ثلاثين عاماً، قائلا:»شريان الأمل» اسم على مسمى فعلا».

ويقول باسم بسيونى، مشرف عمال بالمشروع:» بكل أمانة نشعر بالفخر للمشاركة فى المشروعات القومية لأنها ستبقى لأولادى وأحفادى وخير لينا كلنا».

ويضيف «باسم» أن العمل فى المشروع لا يتوقف على مدار اليوم، مشيرا إلى أنه يتم تقسيم العمل لورديات على مدار 24 ساعة لإنجاز المشروع فى الموعد المحدد.

وبدوره، قال أحد العاملين وشهرته «ياسر رخام»: «نعمل ليلا ونهارا لإنجاز المشروع فى موعده.. لا وقت للإجازات والراحة»، متابعا:» محدش يقول للشغل والرزق لأ ويطلب إجازة».

يذكر أن مشروع شريان الأمل، يوفر 15 ألف فرصة عمل مباشرة، و25 ألف فرصة عمل غير مباشرة، بإجمالي 40 ألف فرصة عمل.



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة