عبودية العصر الحديث| الاتجار في البشر جريمة عابرة للحدود - صورة مجمعة عبودية العصر الحديث| الاتجار في البشر جريمة عابرة للحدود - صورة مجمعة

عبودية العصر الحديث| الاتجار في البشر جريمة عابرة للحدود.. وإشادة عالمية بالجهود المصرية

أسامة حمدي السبت، 24 أغسطس 2019 - 03:51 م

- القانون المصري يقضي بالمؤبد والغرامة نصف مليون جنيه على الجناة.. والتعاون «دوليا»

- مصر تبنت استراتيجية وطنية لمكافحة الاتجار في البشر.. وإنشاء دار إيواء لرعاية الضحايا

- الكونجرس الأمريكي أشاد بالقوانين وجهود الرقابة الإدارية والخارجية.. ونشاطنا «إفريقيا»

- 40 مليون شخص يتم الاتجار بهم عالميا.. ثلثهم من الأطفال.. و60% تم استغلالهم جنسيا

 

عندما يكون الإنسان هو السلعة، ويباع بأبخس الأسعار، فنحن أمام «عبودية العصر الحديث»، ألا وهي «الاتجار بالبشر»، والتي باتت جريمة منظمة ضد الإنسانية، عابرة للحدود، ضحاياها بالملايين، ومرتكبوها يصعب تعقبهم أو القبض عليهم، وأرباحها تأتي في المرتبة الثالثة بعد تجارة السلاح والمخدرات!

الظاهرة باتت عالمية حيث يبلغ عدد ضحاياها على مستوى العالم حوالي 40 مليون نسمة ويقدر حجم تجارتها المربحة من 152 مليار دولار إلى 228 مليار، وذلك بحسب التقديرات الدولية.

وقد تبنت مصر مكافحة جريمة الاتجار بالبشر من خلال تبني إستراتيجية وطنية وإقرار القوانين التي تجرم وتكافح تلك الجريمة بل وتغليظ العقوبات على مرتكبيها، وحظيت تلك الجهود المصرية بإشادات دولية في هذا الصدد.

وتستعرض «بوابة أخبار اليوم» في السطور التالية معنى الاتجار بالبشر، وصور ذلك الاتجار وأشكاله، والقوانين المصرية لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر، والإستراتيجية الوطنية التي تبنتها مصر، وكيفية التنسيق بين الدول الآخرى لمكافحة الاتجار في البشر.

ما هو الاتجار في البشر؟     

يعرف المجلس القومي للطفولة والأمومة، الاتجار بالبشر فى المادة 3 من بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأفراد، وبخاصة النساء والأطفال كما يلى:

(أ) يقصد بتعبير "الاتجار بالأشخاص" تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة أو استغلال حالة استضعاف، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال.

(ب) لا تكون موافقة ضحية الاتجار بالأشخاص على الاستغلال محل اعتبار في الحالات التي يكون قد استُخدم فيها أي من الوسائل المبيّنة.

(ج) يعتبر تجنيد طفل أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله لغرض الاستغلال "اتجارًا بالأشخاص"، حتى إذا لم ينطوِ على استعمال أي من الوسائل المبينة.

ما أشكال الاتجار في البشر؟

الاستغلال الجنسي: استخدام شخص، ذكراً كان أو أنثى، لإرضاء شهوات الغير بأي صورة كانت، أو إتيان أي من أفعال الاغتصاب وهتك العرض، أو أي جريمة أخرى من جرائم العرض، أو إتيان أي فعل أو عمل فاضح أو مخل بالحياء عليه، أو استغلاله فى إنتاج رسومات أو صور أو أفلام أو غير ذلك من المواد الإباحية، أو من أجل تأدية أعمال أو أداء عروض أو غير ذلك من الممارسات الإباحية.

السخرة: التكليف بعمل بلا أجر قهراً، ويتضمن ذلك حرمان الشخص من حقوقه الأساسية كالأجر، وظروف العمل المناسبة، والحد الأقصى من ساعات العمل، مقابل ما يؤديه من عمل.

الخدمة قسراً: أي عمل أو خدمة انتزعت من أي شخص رغماً عنه من خلال استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، أو أي من وسائل الإكراه الأخرى، ولم يقدم الشخص المعني نفسه بشأنها طواعية، سواء تم ذلك بأجر أم بغير أجر.

الاسترقاق: إدخال شخص في الرق بممارسة أي من السلطات المترتبة على حق الملكية، أو هذه السلطات جميعها، عليه ما بما في ذلك ممارسة هذه السلطات في سبيل الاتجار بالأشخاص، ولاسيما النساء والأطفال.

الممارسات الشبيهة بالرق: مثل إسار الدَّيْن والقنانة، والعمل القسري أو الإجباري، بما في ذلك التجنيد القسري أو الإجباري للأطفال للاستخدام في صراعات مسلحة، والزواج القسري أو أي من الأعراف والممارسات التي تبيح وضع شخص تحت تصرف شخص آخر.

الاستعباد: حالة أو وضع أي شخص يخضع لشروط العمل أو يلتزم بالعمل أو بأداء خدمات، أو كلتا هاتين الحالتين، بحيث لا يستطيع الخلاصَ منهما أو تغييرهما.

استئصال الأعضاء أو الأنسجة البشرية: استئصال الأعضاء أو الأنسجة من جسم شخص حي أو جثة متوفي، بطريق غير مشروع، بغض النظر عن الغرض من استغلالها، سواء كان ذلك بهدف بيعها أو زرعها في جسم شخص آخر. ولا يتضمن ذلك الإجراءات الطبية المشروعة التي تم الحصول على الموافقة اللازمة لإجرائها.

عقوبة الاتجار في البشر

نص قانون رقم (64) لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر على أن:

مادة (5) :

يُعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر.

مادة (6) :

يعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر بالسجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه في أي من الحالات الآتية:

1) إذا كان الجاني قد أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض الاتجار بالبشر أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضماً إليها، أو كانت الجريمة ذات طابع عبر وطنى.

2) إذا ارتكب الفعل بطريق التهديد بالقتل أو بالأذى الجسيم أو التعذيب البدني أو النفسي أو ارتكب الفعل شخص يحمل سلاحاً.

3) إذا كان الجاني زوجاً للمجني عليه أو من أحد أصوله أو فروعه أو ممن له الولاية أو الوصاية عليه أو كان مسئولاً عن ملاحظته أو تربيته أو ممن له سلطة عليه.

4) إذا كان الجانى موظفاً عاماً أو مكلفاً بخدمة عامة وارتكب جريمته باستغلال الوظيفة أو الخدمة العامة.

5) إذا نتج عن الجريمة وفاة المجنى عليه، أو إصابته بعاهة مستديمة، أو بمرض لا يرجي الشفاء منه.

6) إذا كان المجني عليه طفلاً أو من عديمي الأهلية أو من ذوى الإعاقة.

7) إذا ارتكبت الجريمة بواسطة جماعة إجرامية منظمة.

مادة (7) :

يُعاقب بالسجن كل من استعمل القوة أو التهديد أو عرض عطية أو مزية من أى نوع أو وعد بشئ من ذلك لحمل شخص آخر علي الإدلاء بشهادة زور أو كتمان أمر من الأمور أو الإدلاء بأقوال أو معلومات غير صحيحة في أية مرحلة من مراحل جمع الاستدلالات أو التحقيق أو المحاكمة في إجراءات تتعلق بارتكاب أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

مادة (8) :

يعاقب بالسجن كل من أخفى أحد الجناة أو الأشياء أو الأموال المتحصلة من أى من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو تعامل فيها ، أو أخفى أياً من معالم الجريمة أو أدواتها مع علمه بذلك. ويجوز للمحكمة الإعفاء من العقاب إذا كان من أخفى الجناة زوجاً أو أحد أصوله أو فروعه.

مادة (12):

يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من علم بارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو بالشروع فيها ولم يبلغ السلطات المختصة بذلك، فإذا كان الجاني موظفاً عاماً ووقعت الجريمة إخلالاً بواجبات وظيفته كان الحد الأقصى للحبس خمس سنوات.

وللمحكمة الإعفاء من العقاب إذا كان المتخلف عن الإبلاغ زوجاً للجاني أو كان من أحد أصوله أو فروعه أو إخوته أو أخواته.

مادة (16) :

مع مراعاة حكم المادة (4) من قانون العقوبات ، تسري أحكام هذا القانون علي كل من ارتكب خارج جمهورية مصر العربية من غير المصريين جريمة الاتجار بالبشر المنصوص عليها في المادتين 5 و 6 منه ، متى كان الفعل معاقباً عليه في الدولة التي وقع فيها تحت أي وصف قانوني، وذلك في أي من الأحوال الآتية :

1) إذا إذا ارتكبت الجريمة علي متن وسيلة من وسائل النقل الجوي أو البري أو المائي وكانت مسجلة لدى جمهورية مصر العربية أو تحمل علمها.

2) إذا كان المجني عليهم أو أحدهم مصرياً.

3) إذا تم الإعداد للجريمة أو التخطيط أو التوجيه أو الإشراف عليها أو تمويلها في جمهورية مصر العربية.

4) إذا ارتكبت الجريمة بواسطة جماعة إجرامية منظمة تمارس أنشطة إجرامية في أكثر من دولة من بينها جمهورية مصر العربية.

5) إذا كان من شأن الجريمة إلحاق ضرر بأي من مواطني جمهورية مصر العربية أو المقيمين فيها أو بأمنها أو بأي من مصالحها في الداخل أو الخارج.

6) إذا وجد مرتكب الجريمة في جمهورية مصر العربية، بعد ارتكابها ولم يتم تسليمه.

مادة (17) :

في الأحوال المنصوص عليها في المادة السابقة يمتد الإختصاص بمباشرة إجراءات الاستدلال والتحقيق والمحاكمة إلي السلطات المصرية المختصة.

التعاون القضائي الدولي

نص القانون المصري رقم (64) لسنة 2010 في مادة (18) :

تتعاون الجهات القضائية والشرطية المصرية مع الجهات الأجنبية المماثلة لها فيما يتعلق بمكافحة وملاحقة جرائم الاتجار بالبشر، بما في ذلك تبادل المعلومات وإجراء التحريات والمساعدات والإنابات القضائية وتسليم المجرمين والأشياء واسترداد الأموال ونقل المحكوم عليهم وغير ذلك من صور التعاون القضائي والشرطي , وذلك كله في إطار القواعد التي تقررها الإتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة في جمهورية مصر العربية, أو وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.

قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية

 لم تكتف الدولة المصرية بقانون تجريم الاتجار في البشر، بل أقرت القانون رقم 82 لسنة 2016 بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية، والذي نص على أن يعاقب الجاني بالسجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه، في حالة إذا كانت الجريمة قد ارتكبت بواسطة جماعة إجرامية منظمة، أو تنفيذًا لغرض إرهابي، أو نتج عنها وفاة المهاجر أو إصابته بعاهة مستديمة، أو إذا قام الجاني باستخدام القوة أو العنف أو الأسلحة أو العقاقير، أو إذا كان من بين المهاجرين نساء أو أطفال، أو إذا استولى على وثائق سفر أو هوية المهاجر أو تدميرها.

كما نص القانون على أن تكون العقوبة بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن ٢٠٠ ألف جنيه ولا تتجاوز ٥٠٠ ألف جنيه، إذا كان الجاني قد أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضمًا لها، أو إذا كان الجاني يحمل سلاحًا، أو موظفًا عامًا، أو تعدد الجناة، أو تم تهديد حياة أو صحة من يجرى تهريبهم أو يمثل معاملة غير إنسانية أو مهينة، أو تم استخدام امرأة أو طفل أو وثائق مزيفة.

 

الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر

وضعت اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، إستراتيجية لمكافحة الاتجار بالبشر من عام 2016 حتى عام 2021، تقوم على تنسيق الجهود الوطنية مع الدولة ومؤسساتها للحد من هذه الظاهرة، وتحتوي الإستراتيجية على 3 محاور:

أولها تدابير خاصة بالوقاية، من رفع مستوى الوعي، والتوعية بالقانون 64 لسنة 2010 الخاص بمنع الاتجار بالبشر، وثانيها الحماية والمعاقبة، وثالثها التعاون مع الجهات الدولية للحد من هذه الظاهرة.

وتنفذ وزارة العدل الإستراتيجية الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية ، عبر 6 محاور للحد من هذه الظواهر في مقدمتها إنشاء صندوق لتأهيل الضحايا نفسيا وماديا، ثم معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية، وسن التشريعات والقوانين الحاكمة لهذه الجرائم والسيطرة عليها، وتدريب العاملين في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الاتجار بالبشر من قضاة وموظفين على كيفية التعامل مع هذه الظاهرة، والتنسيق مع محاكم الاستئناف لإنشاء دوائر جنائية متخصصة لنظر كافة القضايا المتعلقة بهذه الجرائم، بجانب الاشتراك في الفاعليات الدولية ومخاطبة المجتمع الدولى لزيادة الاهتمام بمكافحة هذه الجرائم.

وقد تم إنشاء أول دار إيواء للضحايا بالقليوبية بالتعاون بين الخارجية والتضامن الاجتماعي وتستهدف التعامل مع ضحايا الاتجار بالبشر الذي يعانون نتيجة ما تعرضه له، وفي حاجة إلى رعاية مختلفة وذات طابع خاص.

 

تأسيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر رسميا فى عام ٢٠١٧ ، وتتبع رئيس مجلس الوزراء، ومقرها وزارة الخارجية، وما تقوم به اللجنة هو مسئولية وإستراتيجية ومهمة وطنية يشارك فيها 26 وزارة وهيئة منها الرقابة الإدارية ومنظمات الأمم المتحدة .

 

إشادة عالمية بالجهود المصرية

 

في إشادة عالمية بجهود مصر وإستراتيجيتها لمكافحة الاتجار بالبشر، جاء تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الصادر الشهر الماضي عن جهود الدول بشأن مكافحة ظاهرة الاتجار في البشر، ليحمل تقديرا خاصا لاهتمام الرئيس البالغ بهذا الملف وأهمية تنمية الوعى تجاهها وتحذيراته وتوجهاته المتكررة في المحافل الدولية ومقابلاته المحلية مع المعنيين الدوليين وتركيزه على أهمية تعزيز العمل على مكافحة جريمة الاتجار بالبشر  وتوفير وتعزيز الحماية لضحاياها.

التقرير الأمريكي - الذي يعد واحدا من ثلاثة تقارير يصدرها الكونجرس الأمريكى سنويا "حقوق الإنسان ـ الحريات الدينية ـ حالة الإتجار بالبشر"- تحدث لأول مرة عن جهود الرئيس السيسى وعن ضرورة الانتهاء من أول دار إيواء خاصة بتأهيل ضحايا الاتجار تأهيلا نفسيا وتدريب العاملين فيها ليكونوا على مستوى عال من الكفاءة يتناسب مع التعامل مع هذه الفئة التى وقعت فى براثن هذه الجريمة النكراء.

وأشاد التقرير بالجهود الحكومية التي ساندت وجود قوانين رادعة تجرم هذه الجريمة النكراء فى حق بشر مستضعفين، وثمن تلك الجهود التى يوجه إليها ويدعمها سياسيا واجتماعيا الرئيس السيسي.

وأفرد التقرير الكثير من الحقائق الإيجابية عن مصر، ومنها رفع كفاءة آلية الإحالة الوطنية لتسهيل وتسريع الوسائل الخاصة للتعرف على الضحايا، وتوفير وضمان الحماية لهم  والاهتمام بإقامة أول دار إيواء متخصص في تأهيل الضحايا نفسيا، متناولا فقرات مطولة عن نشاط اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر التابعة لمجلس الوزراء ودعم تعاونها مع الاتحاد الإفريقي خاصة بعد تولى مصر رئاسته.

وأشار التقرير إلى إضافة صلاحيات لهيئة الرقابة الإدارية في مجال مناهضة الاتجار بالبشر، حيث تقوم الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد التي تعد جزءا لا يتجزأ من الهيئة بتتبع أشكال جريمة الاتجار بالبشر في المجتمع المصري والقبض على مرتكبيها، وهو ما نجحت فيه بجدارة خلال مهمتها القتالية في معركتها الأخطر ضد الفساد.

ووضع تقرير الخارجية الأمريكية مصر في الدرجة الثانية بين أربع درجات للعام الثاني على التوالى، مما يعكس الجدية التى تتعامل بها مصر فى هذا الموضوع معززا بإرادة سياسية جادة وجهد حكومى متكامل.

 

إحصاءات دولية صادمة

يبلغ حجم تجارة البشر عالميا 150 مليار دولار، و40 مليون شخص ضحايا الاتجار بالبشر بحسب آخر إحصائية أممية عام 2016، ويؤثر الرق والاتجار بالبشر على واحد من 185 شخصا حول العالم.

ويبلغ ثلث ضحايا الاتجار بالبشر من الأطفال، كما يعد الأطفال اللاجئين والمهاجرين والنازحين هم أكثر عرضة لخطر التجارة بالبشر؛ ففي غياب طرق شرعية آمنة للهجرة أو الهروب من مناطق الأزمات والحروب، يضطر كثيرون إلى اللجوء إلى طرق غير نظامية وخطيرة للهجرة أو الهروب، ويكونون في هذه الحالة عرضة لجميع أشكال المخاطر.

وتقدر منظمة العمل الدولية الرقم الخاص بالأشخاص الذين يتم الإتجار بهم والذين يمارسون العبودية الحديثة في جميع أنحاء العالم بحوالي 40.3 مليون شخص. 24.9 مليون منهم في أعمال السخرة وحوالي 15.4 مليون في زيجات قسرية.

60% من ضحايا الاتجار بالبشر يتم استغلالهم جنسيا. وتصدرت أمريكا قائمة الدول التي يقوم فيها تجار البشر باستغلال الضحايا جنسيًا، وتضم القائمة أوروبا وجنوب شرق آسيا أيضًا.

وأورد التقرير أن ثلث ضحايا الاتجار بالبشر أجبروا على العمل، ويعد التسول وأخذ الأعضاء بشكل غير قانوني هو نوع أخر من أنواع استغلال ضحايا الاتجار بالبشر، وفق تقرير الأمم المتحدة.

 

جهود دولية لمواجهة الاتجار بالبشر

هناك مجموعة من المواثيق والبروتوكولات والاتفاقيات الدولية لمحاربة الاتجار بالبشر مثل:

الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق.

بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال.

بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو.

البروتوكول الاختياري بشأن بيع الأطفال وبغاء الأطفال والمواد الإباحية عن الأطفال.

اتفاقية العمل القسري.

اتفاقية إلغاء العمل الجبري.

اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال.

اتفاقية الحد الأدنى للسن 1973.

ويحيي العالم يوم 30 يوليو من كل عام "اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر".. اعتبارا من 2013، بهدف رفع الوعي بهذا الانتهاك الجسيم والدعوة لتعزيز الوقاية والحماية منه.



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة