اللواء مازن فهمي اللواء مازن فهمي

حوار| مساعد وزيرة الهجرة لشئون الجاليات: قانون الهجرة جاهز للعرض على البرلمان

جون سامي الأحد، 25 أغسطس 2019 - 12:50 ص

- «القانون» يحمى المغتربين من الكيانات الوهمية التي تتاجر بأموالهم وأحلامهم

- تحويلات المصريين بالخارج «ارتفعت» بسبب الاستقرار والإصلاح الاقتصادى 

- الوزيرة تتدخل لحل المشاكل مع الكفيل.. وتواصل مستمر مع المصريين بقطر

يرى أن الجاليات المصرية بالخارج أحد مصادر التنمية، وأن وزارة الهجرة تحترم قوانين العمل والقوانين المنظمة فى كل دولة لاستقبال عمالة أو تنظيم العلاقات بين صاحب العمل وبين العمال أنفسهم، وأكد ان نظام الكفيل نظام قديم معمول به فى عدد من الدول، كلماته اتسمت بالصراحة المطلقة إذ أوضح أن من يعمل لابد أن يخطئ ولكن ينبغى أن يكون لدينا القدرة على تصحيح الأخطاء ،واشار إلى إنشاء صندوق لرعاية المصريين بالخارج يأمل أن يترأسه رئيس الوزراء وأعضاؤه من الوزراء حتى يكون القرار فيه قابلا للتحقيق ،تحدث اللواء مازن فهمى مساعد وزيرة الهجرة لشئون الجاليات فى حواره الاول فى الكثير من الأمور التى كانت محل تساؤل  لدى الكثيرين من أبناء الجاليات المصرية فى شتى أنحاء العالم إلى نص الحوار.


 فى البداية حدثنى عن مهام مساعد الوزير لشئون الجاليات ؟
ـ مهام مساعد الوزير لشئون المصريين بالخارج هى محاولات تقريب وجهات النظر بين الجاليات المصرية بالخارج وبين الوزارة والعمل أيضا على حل ما قد يقابل الجاليات من مشكلات والتواصل مع ابناء الجالية المصرية بالخارج باعتباره من محاور عمل الوزارة، وربط المصريين بالخارج بالوطن الأم وتسهيل مهمتهم والعمل على تذليل العقبات التى تواجه المصريين بالخارج  عن طريق إدارة رعاية المواطنين بالخارج التى تتبع لى مباشرة، وتعمل على حل مشكلات المصريين بالخارج على مدار الساعة، وذلك بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية والتى على تماسّ مع مصلحة المصريين بالخارج وإيجاد أفضل صيغة ممكنة للتواصل بين هذه الوزارات والمؤسسات وبين المصريين بالخارج.
الكيانات المصرية 
 تعددت الكيانات بالخارج فهل تنجح الوزارة فى توحيدها؟
ـ بشكل عام لا يمكن أن نشير إلى مصطلح توحيد الكيانات المصرية بالخارج، كلمة توحيد ليست دقيقة على الوجه الكامل، ولكن الوزارة لديها رؤية نحو الاستفادة من الكيانات المصرية بالخارج ولم الشمل لهذه الكيانات والعمل وفق منظومة واحدة،وإعلاء قيم الدولة ومصلحتها قبل أى مصلحة، ونحن نسعى جاهدين لتحقيق ذلك،فى الكثير من الفعاليات التى تقيمها الوزارة سواء للجاليات المصرية بالخارج أو للأفراد على حد سواء.
وكذلك إعداد قانون الهجرة الجديد، وطرح مسودته للنقاش، للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة نحو جمع الكيانات المصرية بالخارج تحت مظلة هذا القانون.
ونؤكد أن الجاليات المصرية بأى دولة بالخارج مصدر مهم للتنمية إذا تضافرت تلك الجهود كلها، وساهمت فى العملية التنموية التى تقوم بها الدوله المصرية فى العديد من المجالات، بما لديهم من خبرات وتجارب على مدار السنوات التى قضاها بالخارج؛ ولذلك نحرص على التواصل مع الجاليات المصرية بالخارج والاستفادة منهم فى الكثير من الخبرات الموجوده لديهم، بجانب اعتبارهم قوى مصر الناعمة.
ما رأيك فى  ادعاء البعض بالاستثناء من حضور مؤتمر الكيانات الاول؟
ـ لم يستثن أى أحد من الحضور لكونه المؤتمر الاول الذى عقدته الوزارة للكيانات، ونحن نعمل على خدمة المصريين دون تميز بين احد سواء فى الدول الاوربية او دول الخليج ، دعوة الجميع امر صعب لكثرة عدد الكيانات بالخارج ،وتم وضع قواعد بسيطة  للمشاركين شرطها الوحيد تسجيل البيانات ولم يسمح بحضور اى شخص بما يخالف ذلك الامر ،ولم نغفل الجاليات فى دول الخليج ولكن تم حضورهم كممثلين عن الاتحاد العام للمصريين بالخارج.
والمؤتمر عمل بشرى ومن لايعمل لايخطئ ولكن المهم ان يكون لدينا القدرة على تصحيح الاخطاء ولذلك نؤكد ان حضور المؤتمر لايعنى الاعتراف بهذه الكيانات ولكن التسجيل كان عملية تنظيمية بحتة والباب مفتوح للتسجيل حتى الآن، وقانون الهجرة سيكون الامر  الفاصل بين الوزارة والكيانات المختلفة حيث يخضع الجميع لبنوده وليس للوزارة الحق فى التعاون مع كيان بعينه دون آخر
الشباك الواحد
ما خدمات الشباك الواحد للتسهيل على المواطنين؟
ـ ظل المصريون فى الخارج يعانون لسنوات طويلة بسبب مشاكل مختلفة سواء فى الاستثمار وترخيص الشركات، أو الأوراق الثبوتية، وكذلك الحاجة لمعرفة مواعيد التجنيد وخدمات الإسكان وغيرها، وكذلك  استخراج الوثائق الرسمية بداية من بطاقات الرقم القومى وجوازات السفر وغيرها من الأوراق خلال فترة تواجدهم بمصر، ومن هنا جاءت الحاجة إلى «الشباك الموحد» للمصريين بالخارج.
وجاءت فكرة تفعيل الشباك الواحد الذى عكفت وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم على الانتهاء منه تيسيرا على المصريين بالخارج وتم تفعيله بالاتفاق مع عدد من الوزارات ليكون بداية وقف معاناة أبناء مصر فى الخارج، بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات التى تعمل على تماسّ مع مصالح المصريين بالخارج، والاستفادة من خدماتهم لصالح المصريين بالخارج.
نظام الشباك الواحد للمقيمين بالخارج، جاء احترامًا لظروف تواجدهم المحدودة خلال إجازاتهم بالبلاد، يهدف إلى تقديم خدمات متميزة وسريعة، واختصار زمن الإجراءات المستندية.
بدأنا العمل فى «الشباك الموحد» للمصريين فى الخارج، بمركز خدمات المستثمرين‏، لتقديم الخدمات المختلفة فى مجالات الاستثمار ‏للمصريين بالخارج،كما تم تفعيل الشباك الموحد بالعديد من الوزارات منها الإسكان والدفاع والداخلية وغيرها، لتخفيف العبء عن المصرى بالخارج، الذى يستنزف وقته فى الانتهاء من الأوراق المتعلقة به.
المصريون بالخارج يطالبون بإيجاد حل لمشكلة نقل الجثامين فما هو؟
ـ وقعت وزارة الهجرة فى مارس 2017 بروتوكول تعاون مشتركا مع وزارة الصحة والسكان، ومؤسسة مصـر الخيـر؛ استجابة لمطالب عدد من الجاليات المصرية وممثلى الجاليات حول العالم، والعديد من شكاوى المصريين بالخارج حول المشقة البالغة التى يجدها المصريون بالخارج فى نقل جثامين ذويهم المتوفين بالخارج.
ويهدف البروتوكول إلى وضع أساس للتعاون المشترك فيما بين أطرافه الثلاثة»وزارة الصحة والسكان، وزارة الهجرة، ومؤسسة مصر الخير»، لتحمل مؤسسة مصر الخير نفقات نقل الجثامين لمن لا يستطيعون من المصريين بالخارج،  وذلك فى إطار حرص الوزارة على تكريم المصرى المتوفى بالخارج عن طريق وضع آلية تضمن بموجبها مؤسسة مصر الخير تحمل نفقات تجهيز ونقل المتوفى من المكان الموجود به الجثمان إلى أن يصل إلى مدفنه فى أرض الوطن داخل جمهورية مصر العربية.
قوانين العمل 
كيف يمكن التعامل مع مشكلة الكفيل فى بعض دول الخليج؟
ـ نحن نحترم قوانين العمل والقوانين المنظمة فى كل دولة لاستقبال عمالة أو تنظيم العلاقات بين صاحب العمل وبين العمال أنفسهم، ونظام الكفيل نظام قديم معمول به فى عدد من الدول، وإن كان هناك دول تخلت عنه لتخفيف القيود عن المهاجرين، وغالبًا ما تسود العلاقة بين العاملين وصاحب العمل قائمة على الاحترام، وفى حالة استقبال أية مشكلة بخصوص هذا الأمر يتم التعامل معه للوصول لحل يرضى جميع الأطراف، حيث تتدخل الوزارة ويتم التواصل بالطرق الدبلوماسية لاسترجاع حق العامل، بالتنسيق مع وزارة الخارجية لمتابعة الموقف مع بعض الحالات، ويتم التواصل فى بعض الأحيان مباشرة مع صاحب العمل والوصول إلى حل المشكلة، وأحيانا تتدخل معالى الوزيرة شخصيًا لحل بعض المشكلات، لو استدعى الأمر أن تتدخل شخصيًا.
 هناك من يرى تمييزا بين الجاليات المصرية فى أوروبا عن دول الخليج؟
ـ لا يمكن أبدا أن يكون هناك تمييز بين أى مصرى حول العالم وبين شقيقه فى دولة أخرى أو فى مكان آخر؛ فكلهم مصريون سواء  فى الخليج.. فى افريقيا.. فى أمريكا أو غيرها من الأماكن، وهذا ما نؤكد عليه ونرسخه أن الوزاره تتعامل مع المصريين بالخارج على أنهم أبناء هذا الوطن لهم نفس الحقوق، وعليهم ما عليهم من واجبات، تحرص الدولة على مصلحتهم جميعا وعلى أن تلبى احتياجاتهم وتحقيق متطلباتهم.
وسواء فى أوروبا أو الخليج فهناك فريق يعمل على التواصل معهم ومتابعتهم وتلقى استفساراتهم وشكاواهم إن وجدت على مدار الساعة على اختلاف توقيت الدول عن طريق الاتصال المباشر، وصفحات التواصل الاجتماعى والخطوط الساخنة والأرقام والخطوط التليفونية المخصصة للتواصل مع المصريين بالخارج.
طرق عديدة 
كيف يتم التواصل مع المصريين فى دولة قطر؟
ـ الوزارة تتواصل مع المصريين بالخارج فى أنحاء العالم بطرق عديدة وتتدخل حال استشعارها بوجود خطر على أبنائها فى الخارج وقادرة على حمايتهم ،وعلاقتها جيدة بالجميع ووجودها مؤثر ،كما يتم التواصل بالتنسيق مع الجهات المعنية بملف الهجرة وشئون المصريين بالخارج.
 هل هناك نية لتواجد مقرات للوزارة بالخارج؟
ـ الوزيرة أكدت فى أكثر من مناسبة على أننا لا نحتاج حاليًا لوجود ممثلين للوزارة بالخارج، وإذا استدعى الأمر يقوم أحد مسئولى الوزارة بالسفر، وأحيانا الوزيرة نفسها بالسفر حال وجود أى مشكلة، فنحن ننسق بشكل كبير مع السفارات المصرية بالخارج الذين لا يتوانون عن المساعدة فى حل مشكلة المصريين بالخارج.
ماذا عن مشروع  قانون الهجرة؟
ـ القانون تم وضع مقترح  وتم عرضه على لجنة الاصلاح التشريعى بوزارة العدل وابدت بعض الملاحظات ،وقامت بإرساله الى الوزارات المعنية وابدوا ملاحظتهم ثم عاد الى لجنة الاصلاح التشريعى مرة اخرى ووافقت على بعض الملاحظات،كما تم عرضه للحوار المجتمعى فى مؤتمر الكيانات وجاهز للعرض على مجلس النواب.
وينظم 3 أمور بشكل رئيسى وهى الهجرة والجاليات المصرية بالخارج ومعنى بتأسيس صندوق لدعم ورعاية المصريين بالخارج، ونأمل ان يترأسه رئيس الوزراء ويكون اعضاؤه ليس المسئولين فى الوزارات المعنية ولكن الوزراء انفسهم حتى يكون القرار فيه قابلا للتحقيق ، والقانون سيحمى المصريين بالخارج من الكيانات الوهمية التى تتاجر بآمالهم واحلامهم وليس هدفهم تقديم المساعدة لهم بالخارج، ونتحرك وفق رؤية شاملة وتحت مظلة قانون حتى تظهر ملامح العلاقة بين الوزارة وابناء الوطن بالخارج.
إنشاء الكيانات 
 هل تطرق  القانون لمسألة انشاء الكيانات فى دول الخليج؟
ـ لا نجبر دولة على تطبيق نظام بعينه ،وكلنا دول شقيقة نتفق فى الكثير من الامور ولو هناك فرصة للحوار الثنائى بين الاشقاء للخروج بنموذج افضل لن ندخر جهدا فى هذا الامر .
القانون لا يميز بين انشاء الكيانات فى الدول الاوربية او دول الخليج، والكيانات تنشأ فى اوروبا وفقا لقوانين الدول التى تعيش بها فهى مجرد منظمات مجتمع مدنى، ولكن التعامل مع الكيانات سيكون فى النهاية وفقا لقانون الهجرة المصرى، وستكون  الوزارة حلقة وصل بين الكيانات المعتمدة والجهات الخدمية المختلفة فى الدولة وستعمل على تذليل العقبات والصعاب التى تواجه الكيانات حتى تساند ابناء الجالية وتكون عونا لهم، والسفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة دعت الى عقد اجتماع فى الاجازة الصيفية مع ممثلى ورموز الجاليات المصرية بدول الخليج لبحث السبل والطرق الممكنة للتواصل معهم بهدف دعم ابناء الجالية هناك.
 ما أهم العقبات التى واجهت الوزارة فى إنشاء قاعدة البيانات؟
ـ إنشاء قاعدة البيانات موضوع معقد ويحتاج الى مزيد من العمل والمجهود الشاق حتى يتم إنجازه وهناك تنسيق تام مع كافة الجهات المعنية  التى لديها قواعد بيانات خاصة بالمصريين بالخارج حتى نصل فى النهاية الى قاعدة بيانات دقيقة اقرب ما تكون إلى الصواب.
 ما سبب ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج؟
ـ زيادة منطقية يرجع الفضل فيها لخطوات الإصلاح الاقتصادى وتخطى الدولة لمرحلة ما بعد عام ٢٠١١ بشكل سريع وقيامها بمواجهة العوائق حتى عاد الاستقرار الأمنى ونجحت فى تضميد جراح الاقتصاد ،وكان لوزارة الهجرة دور هام فى الترويج للاستثمار فى الدولة واستطاعت بالتعاون مع البنك المركزى فى طرح شهادة بلادى الدولارية كإحدى طرق جذب العملات الأجنبية.
التواصل الاجتماعى 
كيف تواجه الوزارة الشائعات التى تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي؟
ـ نواجهها بالشفافية والوضوح والصراحة والتواصل المستمر وكلها أمور راسخة فى أجندة وزارة الهجرة أثناء تعاملها مع الجاليات المختلفة ،وخصصت الوزارة إدارة للشكاوى وتعد خط المواجهة الاول للرد على الشائعات من خلال نشر الحقائق على صفحة الوزارة وعبر مواقع التواصل الاجتماعى .
 أبناء المصريين بالخارج ولدوا وتربوا خارج وطنهم فما وسائل جذبهم لوطنهم الأم؟
ـ أبناء الجيلين الثانى والثالث هم سفراء للدولة المصرية بالخارج فهم يتكلمون بلغة البلد الذى يعيشون فيه وبإمكانهم الحديث عن الدولة المصرية جيدًا فنقوم بإعداد زيارات لهم فى مصر وتنظيم دورات فى الأمن القومى لهم بالتعاون مع أكاديمية ناصر العسكرية العليا وتعريفهم بما يحيط بمصر من تحديات فى الفترة الراهنة وكذلك ما تقوم بها الدولة المصرية نحو ترسيخ مفهوم الامن والامان وايضا نحو تطوير الكثير من المشروعات وكذلك استعراض ما تم انشاؤه من مشروعات قومية كبرى تساهم فى التنمية، وبالتالى يتم أيضًا تنظيم زيارات لعدد من المشروعات القومية منها قناة السويس والأنفاق وغيرها من المشروعات التى تجرى على أرض مصر.
فشباب مصر فى الخارج هم خير من يستطيع توضيح كافة المعلومات المغلوطة التى يتم الترويج لها عن مصر فى الخارج، وينشرون ما يحدث فى الواقع من تطور ومن خطط ونهوض بالاقتصاد او قطاعات الاستثمار وغيره من القطاعات.


 



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة