مدينة فوه مدينة فوه

تضم 26 أثرًا إسلاميًا.. «فوه الأثرية» في طي النسيان

ضياء أبوكيلة الثلاثاء، 27 أغسطس 2019 - 02:14 ص

مدينة فوه من ضمن العشر مدن الأولى عالميا من حيث الآثار الإسلامية، ورغم ذلك فلا وجود لها على الخريطة السياحية ولا يتجاوز عدد السائحين الذين يزورونها سنويا ألف سائح.. نظرا لعدم وجود اى منشآت فندقية أو خدمية تليق بمكانة المدينة الاثرية وصعوبة الوصول لها لسوء شبكة الطرق المؤدية إليها.

انتقلت «الأخبار» إلى المدينة للتعرف على معالمها الاثرية وسبب اختفائها من على الخريطة السياحية.

تقول أميرة هيكل معيدة بقسم الاثار بكلية اداب كفر الشيخ: "تعود الجذور التاريخية لمدينة فوه الى  عصر قدماء  المصريين.. حيث اشتهرت بموقعها التجارى كميناء على نهر النيل.. وكانت مقصداً للتجار من مختلف البلاد.. وقد احتفظت «فوه» بأهميتها وطابعها الخاص على مر العصور.. وأهلها مازالوا يعملون فى الصناعات اليدوية التى ورثوها عن اجدادهم، مثل صناعة الادوات النحاسية..والكليم والجوبلان.. والآثاث.. وتمليح الأسماك «الفسيخ والسردين».

ولقد اندثرت آثار الحضارة الفرعونية وما جاء بعدها من حضارات سواء اليونانية او الرومانية ..وحلت محلها الاثار الاسلامية التى تستمد منها فوه شهرتها الحالية.. وتأتي فوه في المرتبة الثالثة على مستوى الجمهورية من حيث الآثار الإسلامية بعد مدينتي القاهرة ورشيد.

مختلف العصور

ويوضح زياد مرعى «أحد ابناء المدينة»، أن فوه تحتضن عدة أماكن اثرية اخرى منها بقايا مصنع الطرابيش ..والاكوام «الحمراء» الاثرية التى توجد دلائل قوية تؤكد احتوائها على كنوز هائلة من الاثار الخاصة بمختلف العصور. 

وطالب بضرورة التسويق للآثار والمقاصد السياحية بالمدينة ووضعها غلى الخريطة السياحية،وكذلك العمل على تحسين البنية التحتية والمرافق بالمدينة، وتبني مشروع يحافظ على التراث الحضاري والاثار المتبقية حتى لا تتأثر بالزحف العمراني الحديث.

يقول د. ياسر الكردي مدير منطقة آثار فوه: "يوجد 26 أثرا إسلاميا متنوعا أقدمها المسجد «العمري» الذي أقيم في القرن السابع الهجري، وسمى بهذا الاسم نسبة لفاتح مصر الصحابى عمرو بن العاص".

ومن أشهر المساجد الأثرية بفوه مسجد «القنائي» الذي يطل على نهر النيل وبه أعلى مئذنة بمنطقة وسط الدلتا بطول «36 مترا» وأقيم فى القرن 12 هجريا. 

ويعد من المساجد الفريدة التى تمتزج فيها الحضارات حيث يوجد بداخله اعمدة وعتب وتيجان تعود للعصرين الفرعونى والروماني.. إلى جانب الطابع الاسلامي الذي تتميز به عمارة المسجد.. وكذلك «ربع الخطايبة» الذي كان يستخدم كمنشاة فندقية في القرن 19 الميلادي، وكان يقيم فيه التجار الذين ياتون من مختلف مدن وقرى مصر إلى فوه لبيع بضائعهم حيث كانت فوه إحدى أشهر المدن التجارية على مستوى مصر فى ذلك الوقت.

وخلف الربع مباشرة توجد وكالة «ماجور» التي انشئت عام 1276 هجرية وكانت تجرى فيها المعاملات التجارية ..وقد قامت وزارة الآثار بترميم وتطوير عدد من المساجد الاثرية بفوه وكان اخرها مساجد الفقاعى وابو عيسى والسادة السباع.

تطوير شامل

ويوضح الكردي، أن مدينة فوه تحتاج إلى تطوير شامل لتليق بمكانتها التاريخية، وقد تقدمت النائبة هالة أبو السعد عضو مجلس النواب بمشروع لتحويل فوه الى مدينة ذات طابع خاص على غرار ما تم بمدينة رشيد للحفاظ على التراث والطابع المميز لها إلى جانب إقامة منشآت فندقية وخدمية وتحسين شبكة الطرق الداخلية والمؤدية إلى المدينة، واستغلال الموقع الفريد لمدينة فوه التي تطل على نهر النيل مباشرة من خلال إحياء المشروع الذي تبناه المحافظ الأسبق د. أسامة حمدي واختفى بعد رحيله عن المحافظة.

كان المشروع يهدف الى استغلال إحدى الجزر المواجهة لمدينة فوه لإشاء مدينة ترفيهية عالمية على مساحة 30 فدان تقريبا مما يساعد على جذب السائحين المصريين والأجانب.



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة