ظلت مدفونة تحت الرمال.. بحر البنات يقود إلى مدينة فرعونية بالفيوم ظلت مدفونة تحت الرمال.. بحر البنات يقود إلى مدينة فرعونية بالفيوم

حكايات| ظلت مدفونة تحت الرمال.. بحر البنات يقود إلى مدينة فرعونية بالفيوم

محمود عمر الأربعاء، 28 أغسطس 2019 - 06:59 م

غرب محافظة الفيوم، لا تزال أطلال معابد بناها أمنمحات الثالث والرابع من الأسرة (12) قائمة، قبل أن يضاف إليها إضافات في العصر الروماني؛ حيث وضعت بها تماثيل أسود لها رؤوس آدمية وتعتبر المدينة أكبر معبد باقي من الدولة الوسطى في مصر.

 

يقول أحمد عبد العال مدير عام منطقة آثار الفيوم السابق، إن المدينة تقع على بعد نحو 35 كيلومترا غرب مدينة الفيوم بالقرب من عزبة الكاشف جنوب بحر البنات، ويمكن الوصول إليها من الفيوم إلى قرية أبو جندير بمركز إطسا ثم إلى بحر البنات ثم إلى المدينة.

 

ويؤكد أنه بعد مرور 70 عاما من اكتشاف «أكيلى فوليانو» لمدينة ماضي وبعد سنوات طويلة من الأبحاث التي أجرتها بعثات جامعة بيزا الإيطالية ومجموعة من فرق الأثريين والمرممين المصريين خرجت المدينة إلى النور مرة أخرى محتفظة بالمعبد الوحيد بمصر الذي يعود تاريخه إلى الدولة الوسطى والذي تزينه النقوش الهيروغليفية والمناظر المنحوتة.

 

كما تحتفظ بمعالم أثرية أخرى من العصر البطلمي والروماني والقبطي فهي تفخر بمعابدها الثلاثة ومقصورة إيزيس وطريق الاحتفالات وتماثيل الأسود وتماثيل أبي الهول والميدان الروماني الرائع بحيث تمثل المدينة بالفعل أول حديقة أثرية طبيعية بمصر ولذلك أطلق عليها الأثريون «الأقصر الجديدة».

 

ويتابع أن لمدينة ماضي تاريخا طويلا ممتدا عبر آلاف السنين بدأ منذ 4000 سنة، وتعاقبت عليها الأحداث والأجيال، بدأ مولد المدينة خلال فترة الدولة الوسطى «بداية الألفية الثانية قبل الميلاد» مع تأسيس قرية اسمها «جيا» في إطار أعمال دولة أمنمحات الثالث «حوالي 1842- 1794 قبل الميلاد» للاستصلاح الزراعي للإقليم «الفيوم حاليا».

 

ومع تشييد المعبد الذي أتمه خليفته أمنمحات الرابع الذي كان مكرسا لعبادة الكوبرا «وننوتت» والتمساح «سوبك» معبود إقليم البحيرة وقتها، ومنذ نهاية الدولة طوال 7 - 8 قرون هجر السكان المدينة والمعبد الفرعوني تدريجيا ففقد المعبد أهميته بعد أن غطته الرمال، ومع بداية العصر البطلمي «القرن الرابع - الأول قبل الميلاد» استعاد إقليم الفيوم أهميته على يد بطليموس الثاني وخلفائه ونهضت المدينة «جيا» من جديد باسم يوناني هو «نارموثيس» حيث تم ترميم المعبد وتوسيع مساحته جهة الجنوب والشمال بإضافة معبد جديد وسور طويل حول أرض المعبد المقدسة.

 

وبفضل عالم الآثار والبرديات الإيطالى «أكيلى فوليانو» وهو أول من اكتشف موقع مدينة ماضي وعكف على دراستها في النصف الثاني من الثلاثينيات ومنذ أواخر السبعينيات وجامعة بيزا الإيطالية تعمل في موقع مدينة ماضي مع مجموعات من الأثريين والمرممين المصريين.



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة