ميرفت شعيب ميرفت شعيب

عطر السنين

تعاونوا لإنقاذ رئة الأرض

ميرفت شعيب الأربعاء، 28 أغسطس 2019 - 07:19 م

لا زالت الحرائق مستعرة فى غابات الامازون بالبرازيل فى مشهد بشع يخطف القلوب..اكثر من 79% من مساحة الغابات الشاسعة قد اتت عليها النيران التى اشتعلت ذاتيا من شدة الحرارة.. أتت النيران بكل قسوتها على هذه المنطقة النادرة بيئيا من حيث نوعية النباتات والحيوانات والطيور..حياة برية كاملة قضت عليها النيران ودفعت البرازيل بمئات الجنود لمحاصرة النيران دون جدوى وفشلت جهود الاطفاء ولا تستطيع طائرات الهيلوكوبتر الاقتراب لرش المياه حيث تمتد السنة اللهب لارتفاع عدة كيلومترات.. العالم كله يعيش حالة من الترقب والذعر والغضب ازاء هذه الحرائق فغابات الامازون وهى اكبرغابة استوائية مطيرة تحمى الارض وتمثل 20% من الاكسجين الذى يعيش عليه الناس لهذا سميت رئة الارض فما بالكم والرئة تحترق وتموت ولا سبيل لتعويضها إلا بعد عشرات وربما مئات السنين وقد تنقرض الحيوانات والنباتات التى تعرضت للحريق ولابد ان يتأثر المناخ العالمى بهذه الحرائق اى انها كارثة عالمية والجنس البشرى كله خاسر اذا لم تحاصر هذه الحرائق بسرعة التى غطت مليون ونصف مليون هكتار لهذا لابد من تعاون دول العالم اجمع لاتخاذ التدابير الصارمة واللازمة لمواجهة هذه الحرائق التى تتزايد خطورتها كل يوم حتى ان دخانها امتد على مساحة 3.2 مليون كيلو متر لبعض دول امريكا اللاتينية وتمثل حرائق غابات الامازون خطرا جديدا من الاخطار التى تهدد المناخ العالمى المتقلب بفعل الانبعاثات الغازية الضارة الناتجة عن المصانع التى تقع مسئولياتها على دول العالم المتقدمة التى تلوث الجو ليتسع ثقب الاوزون ولكن الضرر يمتد لجميع سكان العالم خاصة الدول الفقيرة التى لا تلوث البيئة لكنها تدفع ثمن اخطاء الكبار والحقيقة ان كل ما يتعلق بالبيئة فهو يخص الجميع فى اى موقع فى العالم لان الضرر يصيبهم ولا يفرق بين منطقة وأخرى
احتواء كارثة حرائق الامازون تحتاج إلى تضافر دول العالم والمنظمات الدولية ومع جهود ومحاولات التخفيف من فداحة الخسائر الناجمة عنها بقدر المستطاع فلابد فى نفس الوقت من اتساع رقعة زراعة الاشجار فى اكبر مساحة ممكنة ولو باستصلاح الصحراء وزراعة الاشجار والنخيل تأتى فى اطار التكيف مع الضروف الكارثية الجديدة ويسير بالتوازى مع محور التخفيف من حدة الخسائر الناجمة عنها وهما اساس اتفاقية باريس.


لا تستهينوا بالبيئة ففيها حياتنا.


 

 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة