صورة أرشيفية صورة أرشيفية

صور| «طوق النجاة» يصـل بحيرات مصر

بوابة أخبار اليوم الخميس، 29 أغسطس 2019 - 04:06 ص


أعاد قرار الرئيس عبد الفتاح السيسى بتطوير وإعادة البحيرات المصرية كسابق عهدها الأمل لدى جموع الصيادين بالمحافظات وبدأت الأجهزة التنفيذية عمليات التطهير وازالة التعديات على البحيرات لتقدم مصر مثالاً للعالم الذى يعانى من التدهور البيئى بقدرتها على حماية التنوع البيولوجى والاصغاء لصوت الطبيعة.

«بوابة أخبار اليوم» تجولت فى عدد من المحافظات لرصد الواقع الحالى داخل البحيرات وآمال الصيادين فى المستقبل خاصة مع بدء الأجهزة التنفيذية فى عمليات التطهير بها وإزالة التعديات واسترداد أراضى الدولة من أباطرة الأراضى.

شمال سيناء .. دراسة تأثير «الملاحات» على «البردويل»

بحيرة البردويل من أنقى البحيرات على مستوى العالم ومن أهم بحيرات مصر، فهى تنتج أفضل وأشهر الأسماك التى يتم تصدير غالبيتها إلى دول أوروبا فهى مثال يحتذى به فى العالم بقدرتها على حماية التنوع الحيوى والاصغاء لصوت الطبيعة فهى خالية من أى تعديات أو تلوث.

ولذا فان إدارة البحيرة تتصدى لكل التحديات التى تواجه عملية الصيد من أجل الحفاظ على اجمالي الإنتاج السنوى من الأسماك كما ونوعا والحفاظ على تصدير الأسماك الفاخرة الى الخارج.

فى البداية يطالب عيد ابو رجل، رئيس جمعية صائدى الأسماك ببحيرة البردويل، بمنع إقامة أية مزارع سمكية حول البحيرة نظراً لتأثيرها السلبى على الثروة السمكية وعلى نوعية الإنتاج السمكى الذى يضر بشهرة اسماك البردويل، ويؤثر كذلك على المخزون السمكى للبحيرة التى تتمتع بأنواع لها مكان فى الأسواق الأوربية مثل «الدنيس والفاروس والجمبرى».

وأكد رئيس جمعية صائدى الأسماك بالبحيرة، على سرعة استكمال خطة تطهير البواغيز الرئيسية للبحيرة 1 و 2 للسماح بدخول الأسماك وتجديد مياه البحيرة لتقليل درجة ملوحة المياه وإتاحة المناخ المناسب لنمو وتكاثر الأسماك.

وقال إسماعيل محمد ـ صياد، انه تم التوقف عن الصيد باستخدام الجرف الممنوع ممارستها داخل مسطح البحيرة والسماح بممارسة الصيد خلال فترة النهار فقط، لذا فان الصياد يستخدم عدة حرف طبقا لضوابط إدارة البحيرة من اجل صيد الأسماك او الجمبري وهذا بدوره يعمل على حماية البحيرة والحفاظ على التنوع البيولوجى داخل مسطح البحيرة.

وقال الصياد سلامة عطية من اغزيوان، إن الترسة البحرية ظهرت مؤخرا وسط مياه البحيرة على أعماق 4 أمتار وبعضها يعيش على أطراف البحيرة وحوافها، وطالب بسرعة تدخل الإدارة لايجاد حل للمشكلة قبل ان تتفاقم وتتزايد أعدادها، خاصة ان مكان وضع البيض الخاص بالترسة فى المنطقة الرملية الواقعة بين البحيرة والبحر، وتعود صغارها الى مياه البحيرة وليس البحر كما كان سابقا، وهى تتطلب دراسة عن سبب لجوء الصغار الى مياه البحيرة رغم ملوحتها العالية قياساً بدرجة ملوحة مياه البحر.
وأوضح الصياد محمد ضحيوي من نفس المنطقة، ان صيد الترسة يعرضنا للمساءلة القانونية ولذا لابد من ايجاد حلول عملية لابعادها عن مياه البحيرة وتحويلها الى مياه البحر، وحذر من انتشارها بأعداد كبيرة داخل مسطح البحيرة والتى بدأت تظهر منذ 3 سنوات تقريباً.
وأضاف ان الترسة البحرية تتغذى على الأسماك فترة الليل، حيث يكون الصياد قد رمى شباكه، لإعادة جمعها مرة اخرى فى الصباح.
ولفت اللواء أمجد الراعية المدير التنفيذى للبحيرة، الى أن هناك ضوابط أعلنتها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بشأن عمليات الصيد بالبحيرة التابعة للهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية للصيادين، وأهمها منع استخدام غزولات الجر المسماة « الكلسة « بجميع أنواعها، داخل المسطح المائى للبحيرة والسماح بالصيد والرسو فى المراسى المصرح بها، وهى «التلول وأغزيوان، والنصر، ونجيلة ورابعة»، وعدم تواجد المراكب على شاطئ البحيرة وعلى مسافة 200 متر من الشاطئ، وعدم الاقتراب من بوغازى 1، 2، كما تم تحديد حرف الصيد التى سيتم الصيد بها داخل البحيرة.
وأكد أن هناك دوريات مستمرة وعمليات متابعة للتأكد من التزام الصيادين بهذه الضوابط واتخاذ الإجراءات القانونية للمخالفين باستخدام شباك مخالفة او العمل فى حرف ممنوعة كما تقوم ادارة البحيرة بتنفيذ برنامج للقضاء على طائر غراب البحر الذى يتغذى على الاسماك خلال فترة المنع، الى جانب دراسة مدى تأثير الترسة البحرية على البحيرة والتى بدأت تظهر داخل مسطح البحيرة بالتنسيق مع الجهات المعنية بذلك مشيرا الى ان الادارة البحرية عملت على  استخراج أطنان من هياكل السيارات لتطهير المسطح من هذه المخلفات والتى تم القاؤها فى توقيتات سابقة كى تتجمع الأسماك حولها.
وأوضح المدير التنفيذى للبحيرة، أن عدد مراكب الصيد العاملة فى بحيرة البردويل يبلغ 1228 مركبا، وعدد الصيادين يبلغ نحو 4000 صياد بالإضافة إلى ما يقرب من 1000 من الخدمات المعاونة لهم، وأن عدد جمعيات الصيادين 6 جمعيات؛ منها جمعيتان فى العريش و4 جمعيات فى بئر العبد.
وأشار الدكتور خالد احمد السيد، رئيس هيئة الثروة السمكية، إلى أن الهيئة نفذت خطة لتنفيذ أعمال التطوير فى عدة مناطق للبحيرة، وقررت الشركة المشرفة على البحيرة الدفع بكراكة عملاقة من هيئة قناة السويس على أن تقوم إدارة البحيرة بعمل برنامج تكريك للعمل فى البواغيز على مدار الأسبوع دون التأثير على عمليات الصيد داخل البحيرة.
وقال اللواء دكتور محمد عبد الفضيل شوشة محافظ شمال سيناء، إنه للحفاظ على  مسطح البحيرة دون أى تعديات، فقد تم تشكيل لجنة لدراسة موقف الملاحات المقامة فى نطاق البحيرة ومدى تأثيرها على إنتاج بحيرة البردويل من الأسماك.
وتضم اللجنة فى عضويتها 7 من الجهات المعنية، منها المعهد العالى لعلوم البحار، وهيئة تنمية الثروة السمكية وهيئة الاستشعار عن بعد والبيئة،وممثلون عن الملاحات وجمعيات صائدى الأسماك.
وأوضح أنه تتم الاستعانة بالمستثمرين المنتفعين بالملاحات لاستيضاح جوانب المشكلة والوقوف على طبيعتها قبل اتخاذ القرارات اللازمة بما لا يضر بعمليات الصيد فى البحيرة أو التأثير على المخزون السمكى بها.
< صالح العلاقمى


الإسماعيلية .. «التمساح والمرة والتعاون والصيادين» الأفقر فى الإنتاج السمكى

ربما لا يتصور كثير من المصريين أن الإسماعيلية وهى واحدة من المحافظات الساحلية ذات الشهرة العالية المعتبرة فى جودة أسماكها تعانى شحاً فى إنتاجها السمكى الذى بالكاد يغطى نحو 20% من حجم استهلاكها رغم تعداد سكانها المحدود نسبياً (لا يتخطى 1.3 مليون نسمة )
تحتفظ الإسماعيلية بثلاث بحيرات رئيسية معروفة هى التمساح والمرة الكبرى والصغرى غير بحيرتين أقل شهرة معروفتين فقط لأهالى المحافظة هما التعاون والصيادين وتشغل البحيرات الخمس مجتمعة مساحة تصل لنحو 275 كيلو متراً مربعاً وتتصل الثلاث الأكبر والأشهر منها إلى جانب بحيرة التعاون مباشرة بقناة السويس التى تزودها جميعا بإيرادها المائى المتجدد وهو مزيج ما بين مياه البحرين المتوسط والأحمر.

ورغم المساحة الكبيرة التى تشغلها هذه البحيرات فإن إنتاجها السمكى يعد شحيحاً وإلى حد كبير بالنظر إلى قطاعاتها المائية ذلك أن الحجم الكلى للإنتاج لا يتجاوز 6 آلاف طن فى أفضل المواسم، وترجع الدراسات البحثية التى أجراها علماء جامعة قناة السويس وخبراء هيئة الثروة السمكية أسباب ضعف إنتاج البحيرات بالإسماعيلية لعدد من العوامل أولها وأخطرها زيادة معدلات التلوث فى هذه البحيرات بفعل أنشطة بشرية تتصل بتوجيه كميات كبرى من نواتج الصرف الزراعى والصحى غير المعالجة أو المعالجة ثنائياً فقط إلى مياه هذه البحيرات، وهو ما أدى عبر السنين إلى تراكم المكونات العضوية على قاع البحيرات فى طبقة بلغ قياس سمكها فى حالات ( منطقة البحيرات المرة ) ستة أمتار ولعل التعريف المستخدم لتوصيف هذه الطبقة بالزبطة يكون كاشفاً لحجم الكارثة التى تعانيها هذه البحيرات، والتى تسببت فى انعدام وجود الحشائش البحرية وبعض أنواع الطحالب المهمة فى السلسلة الغذائية للأسماك والكائنات البحرية الأخرى.

و يسجل تاريخ البحيرات تصرفات قدرية ومحاولات إنسانية قامت بها هيئة قناة السويس لخفض معدلات التلوث بقناة السويس، فخلال عام 1992 وكان الموقف البيئى لبحيرة التمساح ( المشاطئة لها مدينة الإسماعيلية ) بلغ حداً متردياً ينذر بخطر شديد وهب الله مصر فيضاناً عالياً جداً لنهر النيل واستتبعه إطلاق كميات هائلة من المياه فى النهر وجدت طريقها إلى مصبه الأخير بالإسماعيلية على بحيرة التمساح مباشرة فاكتسحت معها تراكمات المخلفات من قاعها لتجد طريقها إلى المجرى الملاحى للقناة وتتبدد.

 وهو ما أعاد موقف البحيرة إلى الوضع الآمن وبعدها نفذت هيئة قناة السويس خلال الأعوام التالية مشروع تكريك لقاع البحيرة استهدف تطهيرها بلغت كلفته نحو50 مليون جنيه.

كما قامت بشق قناة توصيل ما بين قناة السويس وبحيرة التعاون لتعمل كوسيط هيدروليكى مجدد للمياه يحول دون ركودها.. وخلال الأعوام الأخيرة سجلت الحال البيئية لبحيرة التمساح تدهوراً من جديد بفعل استمرار إيرادها من مصارف المحسمة والوادى وغيرها، أما البحيرات المرة فوضعها أشد سوءاً لأنه لم يتم التدخل لتطهيرها أو لحل مشاكل الصرف عليها بصورة من الصور.

وتحتاج البحيرات إذا ما أردنا تعظيم إنتاجيتها والاستفادة منها على النحو الأمثل فى أنشطة أخرى كالسياحة والاصطياف أولاً وقبل أى مشروعات للتطهير وقف وتحييد كل مصادر تلويثها، بإنشاء عد من محطات المعالجة الثلاثية وتحويل مسارات عدد من المصارف الزراعية.. ورغم الخصائص الفريدة التى تتمتع بها بحيرة التمساح والبحيرات المرة والتى تعد بين أهدأ المسطحات المائية المصرية وأكثرها أمناً لممارسة السباحة والرياضات المائية، إلا أنه ومنذ أوساط السبعينيات من القرن الماضى وباستثناء الرياضات التى تمارسها فرق هيئة قناة السويس، لم تبذل المحافظة عبر كل هذه السنين جهودا تذكر لنشيط سياحة الرياضات المائية استغلالاً لطبيعة هذه البحيرات التى تؤهلها لتكون مقصداً للهواة ومحلاً للبطولات المحلية والعالمية.

وسعى المحافظ والوزير الأسبق اللواء عبد السلام المحجوب وخلفه فى الموقع نفسه اللواء عبد العزيز سلامة لاستغلال بحيرة التمساح بتنظيم بطولات محلية « للجيت سكي» وحظيت حينها خلال النصف الثانى من التسعينيات بإقبال مهم وتغطية إعلامية واسعة النطاق وبرحيلهما عن المحافظة توقف كل اهتمام بتنشيط هذه النوعية من السياحة، ويحتاج الأمر إلى اهتمام من المحافظة ووزارة السياحة ودراسة ما هو ممكن ومتاح وجاذب من أنشطة فى هذا السياق..

ولعل تصاريف القدر التى احتفظت لبحيرات الإسماعيلية بموقعها الاستراتيجى المتصل بقناة السويس، هى ما حال دون وجود تعديات تذكر على مسطحات هذه البحيرات بالأقل منذ بداية التسعينيات عندما صار الإشراف المباشر عليها للقوات المسلحة فحمت ومنعت كل صور التعدى أما قبلها فتسجل فترة الثمانينيات أخطر تعد شهدته البحيرات المرة الكبرى عندما أقدمت المحافظة وتحت ستار من مشروع حمل مسمى تنمية البحيرات على ردم مساحات معتبرة من البحيرات المرة الكبرى بأبو سلطان، لتسجل أول حالة حكومية للتعدى وللإضرار العمدى بالبيئة، وبداية الفساد الحكومى المتبجح المؤسس فى زمن المخلوع مبارك حيث خصصت المساحات التى ردمت لإنشاء قصور وفيلات لكبار رجال الدولة والقيادات المركزية للحزب الوطنى المنحل وقتها وعرفت المنطقة بلسان الوزراء.
< خالد رزق


البحيرة ..  «إدكو» من ٥٠ ألف فدان إلى ١٦ ألفاً!

تعديات ضخمة سيطرت على بحيرة إدكو فى محافظة البحيرة علاوة على التلوث الناتج من الصرف الصحى والزراعى فيها أثرت على انتاجية الاسماك ونفوق الكثير منها وتقلصت مساحة بحيرة إدكو من 50 ألف فدان الى 16 ألف فدان فقط الا أن قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بتطوير وإعادة البحيرات المصرية كسابق عهدها أثلج قلوب الصيادين وعمت الفرحة  قلوبهم فى انتظار إزالة التعديات وتطهير البحيرة من التلوث حتى تعود عمليات الصيد الى طبيعتها مرة أخرى.

يقول الشيخ «محمد ميمون» مدير جمعية الصيادين بإدكو إنه منذ إنشاء شبكة الرى والصرف فى محافظة البحيرة عام 1920 تحولت بحيرة إدكو وعاء للصرف لاكثر من 300 ألف فدان وساعد على ذلك ارتفاع منسوبها بحوالى 16 سم عن مستوى سطح البحر مما يسهل خروج المياه منها الى البحر الابيض.

وأوضح مدير جمعية الصيادين أن جميع الدراسات أكدت ان مساحة البحيرة تناقصت من 50 ألف فدان فـى نهاية القرن التاسع عشر الى 37 ألف فدان حتى أوائل الخمسينيات من هذا القرن، وذلك نتيجة إطماء أجزاء كبيرة منها بالإضافة للتعديات سواء بإقامة جسور أو مزارع سمكية وعمليات البناء والزراعة، وتقدر المساحة الحالية للبحيرة بحوالى 16 الف فدان.. وأضاف الحاج « رمضان على طيلون» سكرتير جمعية الصيادين أن نسبة التعديات على مساحة البحيرة من الاهالى تضاعفت وبلغت التعديات حوالى 209 حالات تعد على مساحة 2444 فدانا.. ومن جانبه أضاف مصدر مسئول بفرع هيئة الثروة السمكية بالمعدية أن إجمالى عدد قرارات الإزالة الصادرة من هيئة الثروة السمكية بلغ 155 قرارا تم تنفيذ 61 قرارا منهما فقط وجار التنفيذ لـ 94 قرارا بالتنسيق مع شرطة المسطحات المائية وأجهزة الأمن لإصدار قرار التنفيذ.
وأكد الحاج سامى بحيرى، شيخ الصيادين بإدكو ورئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين أن تطوير وتكريك البحيرة سيساهم فى زيادة وتنمية الثروة السمكية بالإضافة لزيادة إنتاجية البحيرة من الأسماك التى ستساهم فى خفض الأسعار وتغطية احتياجات السوق المحلى من الأسماك.. ومن جانبه أكد المحافظ اللواء هشام آمنة اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسى بتطوير وتنمية البحيرات ومن بينها بحيرة إدكو وأن المحافظة وضعت مشروعا لتطوير إقليم بحيرة إدكو.. وأوضح المحافظ أنه تم خلال العامين الماضيين تكريك مساحة 457 فدانا وازالة الهيش والبوص والحشائش وورد النيل للحفاظ على جودة المياه وتفادى ركود المياه وتغير خواصها لتكون بيئة صالحة للأسماك وذلك بالتنسيق مع شركة المقاولون العرب بتكلفة 46 مليون جنيه للوصول بمساحة البحيرة الى حوالى 18 الف فدان مستقبلاً.

وأضاف المحافظ أن مشروع التطوير يشمل فى المرحلة الاولى تطهير وتطوير بحيرة ادكو للعمل على تنمية الثروة السمكية وزيادة إنتاجية البحيرة وكذلك انتاحية الفدان حيث ان إنتاجية البحيرة الاجمالية من أسماك البلطى والقراميط تقدر بـ 8 آلاف طن سنويا لمساحة 6000 فدان بمعـدل 1.3 طن/ فدان فهذه المساحة هى مساحة الصيد الحر.

وقال المحافظ إن التكلفة المطلوب اعتمادها لأعمال التطوير المقترحة مبلغ 440 مليون جنيه.

فايزة الجنبيهى

كفر الشيخ .. ٣ محاور لتنمية «البرلس»

يجرى العمل على قدم وساق لتطوير بحيرة البرلس الواقعة شمال محافظة كفر الشيخ على مساحة 108 آلاف و413 فدانا..وترتكز عملية التطوير على 3 محاور: الاول تحسين جودة المياه داخل البحيرة من خلال اقامة محطات معالجة الصرف الصحى بالقرى المحيطة بالبحيرة وكذلك زيادة تدفق المياه المالحة الى البحيرة من خلال تعميق بوغاز البرلس الذى يربط البحيرة بالبحر المتوسط..والمحور الثانى هو تطهير البحيرة والحفاظ على مساحة الصيد الحر بها وازالة المخالفات..اما المحور الاخير فيتمثل فى توفير الامكانات اللازمة لعدم تكرار التعديات والمخالفات بالبحيرة ومن ابرز الخطوات التى تم اتخاذها فى هذا الشان اقامة قسم شرطة المسطحات المائية على ضفة بوغاز البرلس والتى تم تزويدها بكافة الامكانات للحفاظ على البحيرة ومنع التعديات والمخالفات بها.

يقول المحافظ د. اسماعيل طه: يتم العمل حاليا على تنمية وتطوير البحيرة وتحسين جودة المياه بها من خلال تعميق بوغاز البرلس الذى يربط البحيرة بالبحر المتوسط بعمق 5.5 متر الى جانب انشاء 3 قنوات شعاعية بتكلفة 105 ملايين جنيه.. وتكسية جوانب البوغاز بتكلفة 17 مليون جنيه لزيادة تدفق المياه المالحة التى تحمل معها الاسماك البحرية الى داخل البحيرة..كما تم وضع خطة بالتعاون مع بنك الاستثمار الاوروبى لمشروع اقامة محطات معالجة للصرف الصحى بالقرى المحيطة والقريبة من بحيرة البرلس لتخفيف نسبة التلوث بها..وتبلغ التكلفة الاجمالية للمشروع 164 مليون يورو..وستستفيد من المشروع 79 قرية 22 منها فى المرحلة الاولى بتمويل يبلغ 55 مليون يورو..و57 فى المرحلة الثانية بتمويل 109 ملايين يورو..وذلك لتحسين جودة مياه بحيرة البرلس والحفاظ على الصحة العامة للمواطنين والبيئة..وستنتهى الاعمال بالمرحلة الاولى بحلول عام 2021..وستنتهى المرحلة الثانية بحلول عام 2023.

ويضيف المحافظ انه يتم ايضا العمل على حماية مسطح البحيرة وزيادة مساحة الصيد الحر بها من خلال منع التعديات وازالة المخالفات بها.. وقد تم انشاء بحر فاصل وجسر واق بطول 107 كيلو مترات يبدأ من بوغاز البرلس وحتى البركة الغربية بالبحيرة لمنع اى تعديات على مساحة البحيرة وحماية حدودها المتاخمة لمناطق المزارع السمكية..كما تمت اقامة كورنيش للبحيرة بالمنطقة المواجهة لقرى مركز بلطيم لحماية وتجميل البحيرة..ويبلغ طول المرحلة الاولى من الكورنيش 3 كيلو مترات..بتكلفة 24 مليون جنيه.

ويبلغ عرض الكورنيش 18 مترا..وتم تصميمه لحماية حدود البحيرة وكذلك لجعله متنفسا لاهالى المنطقة ويضم الكورنيش ممر مشاة..وتم تزويده بسور كريتال ومقاعد..الى جانب اقامة مراس لمراكب الصيد..ويتم حاليا انشاء المرحلة الثانية من الكورنيش ببحيرة البرلس بطول 3 كيلو مترات بتكلفة 20 مليون جنيه تقريبا.

ويوضح المهندس ثابت السويفى مدير عام الثروة السمكية بكفر الشيخ انه يتم شن حملات مكثفة على المخالفات والتعديات التى تتم على مسطح بحيرة البرلس ويتم ازالتها بصورة فورية ومصادرة الادوات والمعدات التى تستخدم فى الصيد المخالف وترتب على مجموعة الاجراءات التى تم اتخاذها لتنمية وتطوير البحيرة عودة اسماك المياه المالحة ذات العائد الاقتصادى الى البحيرة مرة اخرى الى جانب زيادة مساحة مسطح الصيد الحر.. مما يصب فى مصلحة الصيادين البسطاء.

وبالنسبة للاجراءات التى تم اتخاذها للحفاظ على اعمال التطوير وعدم عودة المخالفات الى البحيرة مرة اخرى..يشير السويفى الى انه تم إنشاء قسم شرطة المسطحات المائية على مساحة الف متر مربع بتكلفة 10 ملايين جنيه بمدخل بوغاز البرلس على شاطئ البحيرة مباشرة وتم تجهيزه باحدث المعدات والقوارب الامنية ليشكل حائط صد أمام جريمة صيد الزريعة والتعديات على البحيرة والصيد المخالف.


وعلى الجانب الامنى اسفرت الحملة المكبرة التى اشرف عليها اللواء محمود حسن مدير امن كفر الشيخ خلال الاسبوع الحالى لازالة التعديات وضبط المخالفات بالبحيرة البرلس عن ضبط مركب شراعى كبير يصيد الاسماك باسلوب الجر المخالف، وعثر على متن المركب على 15 جوالا ممتلئا بالأسماك صغيرة الحجم وتم اعادتها لمياه البحيرة مرة اخرى قبل نفوقها.

كما تمكنت الحملة من ضبط 4 مراكب تعمل بمحركات مخالفة محظور استخدامها فى الصيد داخل البحيرة..وتمت مصادرة 3 الاف متر غزل صيد مخالف و25 «جوبية» تستخدم فى صيد الزريعة وتمت ازالة 40 «تحويطة غزل» مخالفة بطول 400 متر.. و78 «غريزة خشبية» تستخدم فى الصيد المخالف الى جانب ضبط العديد من المخالفات الاخرى التى تؤثر سلبا على الثروة السمكية بالبحيرة.

ضياء ابو كيلة

مطروح .. «الزيتون وأغورمى والمراقى» مقاصد سياحية

تعد واحة سيوة أهم الواحات المصرية التى تبعد عن القاهرة بحوالى ٨٠٠ كيلو متر وتتبع محافظة مطروح وتنتشر بالواحة الساحرة أشجار النخيل والزيتون وعيون المياه المتدفقة من باطن الأرض والتى يعود تاريخها للعصور الرومانية القديمة كما أنها تعد من أهم مناطق العلاج الطبيعى فى مصر والدول العربية، لما يتوافر بها من عيون مياه كبريتية طبيعية، ورمال ذات خصائص علاجية، اكتشفها أهالى سيوة منذ القدم.

ورغم أن واحة سيوة التى تقبع فى قلب الصحراء الغربية والتى تندر مصادر الماء بها فإنها تضم 4 بحيرات رئيسية تبحث عن الاستغلال الأمثل خلال الفترة القادمة.

يقول محمد عمران جيرى عضو مجلس إدارة جمعية واحة سيوة للحفاظ على التراث وأحد أبناء الواحة إن أهم بحيرات واحة سيوة بحيرة الزيتون وهى المصرف الزراعى القديم والذى تبلغ مساحته 5760 فدانا وبحيرة أغورمى شمال شرق الواحة ومساحتها 960 فدانا تقريبا. 

ثم بحيرة سيوة غرب مدينة شالى ومساحتها 3600 فدان تقريبا وبحيرة المراقى غرب الواحة بمنطقة «بهى الدين» ومساحتها 700 فدان تقريبا وتزداد وتنحصر البحيرات حسب المياه الواردة لها من المصارف الزراعية وتغطى 11 ألفا و20 فدانا تقريبا من مساحة سيوة وهى مساحة كبيرة من الأراضي.

بخلاف الآبار والعيون فى مختلف أرجاء الواحة وهى مياة عذبة متدفقة ذاتيا من باطن الأرض وتحتوى البحيرات على نسبة ملح عالية تصل إلى نحو ٥ أضعاف المياه وتقدر كمية الملح الموجودة بهذه البحيرات بملايين الأطنان من الملح الأبيض المترسب على شواطئها وبداخلها طبقات من الملح الذى يشبه الثلج، وخصوصاً فى فصل الخريف ليمتزج سحر تكوينات الملح الأبيض مع المياة الرائعة الصافية. وانعكاس الجبال على مياه البحيرة يشكل تناغماً رائعاً ويضفى سحراً جميلاً على البحيرة، ما يتيح منظراً جمالياً للسياح.

ويضيف جيرى ان عدد الآبار الموجودة فى سيوة بدأ يتناقص تدريجيا لغلق مجلس مدينة واحة سيوة لآبار منها وتجميعها فى آبار مجمعة ذات تدفق قوى ومحكم وأعماقها تتراوح بين 50 متراً إلى 1500 متر مثل آبار الدكرور وبهى الدين وبئر الغزالات.

ويؤكد الشيخ عمر راجح شيخ قبيلة أولاد موسى بواحة سيوة أن هذه البحيرات يمكن أن تجعل من الواحة مقصداً سياحيا هاما يضاف الى المقاصد السياحية داخل مصر خاصة بعد اهتمام القيادة السياسية بضرورة الحفاظ على البحيرات الموجودة بمصر وهو أيضا ما يجعلها محمية طبيعية وإقامة منتجعات استشفائية وعلاجية بطول البحيرات.

وأشار الى أن اهتمام القيادة السياسية بالبحيرات سيعطى بحيرات واحة سيوة قبلة الحياة حيث ظلت الكنز المنسى لعقود طويلة ويجعل من واحة سيوة مزاراً للسياح العرب والأجانب من مختلف دول العالم وطوال العام نظراً لجمال جوها ونقاء طبيعتها فالواحة ترسم لوحة فنية تظهر جمال الواحة وسحرها كشبه جزيرة فطناس التى تحيط بها المياه من 3 جوانب وتضم جميع أنواع الزراعات الأمر الذى يجعلها متنزهاً طبيعياً يحرص جميع زوار سيوة على قضاء وقت بها للتمتع بجمال الطبيعة.

واضاف راجح أن استغلال الاهالى الجائر لحفر الآبار أدى إلى انخفاض انتاجية الأرض الزراعية وبوار مساحات كبيرة بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية وصرفها على البحيرات وهو ما يلزم باتخاذ إجراءات لحماية الواحة من الغرق كما أن بحيرة شياطة على حافة بحر الرمال الاعظم ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفا فإن الماء بها بارد مما يجعلها مزاراً سياحياً خاصة لرواد سياحة السفاري والتى يمكن أن تجعل الواحة قبلة السياحة فى مصر طوال العام إذا ما تم وضعها فى بؤرة اهتمام وزارة السياحة.

ويقول أبو بكر القاسم أحد منظمى الرحلات من أبناء الواحة إن زوار واحة سيوة يحرصون على النزول والاستحمام بعيون المياه لتفتيح المسام، لاسيما وأنها آمنة لا تنقل العدوى لأن مياهها جارية متجددة من باطن الأرض، وبها عنصر الكبريت وهو قاتل لأى عدوى مشيرا إلى أن من أشهر عيون المياه بسيوة، عين الشمس أو عين جوبا ويطلق عليها أبضًا عين كليوباترا، وتبعد حوالى 1 كم عن معبد آمون بقرية أغورمي، وتعتمد حركتها على الشمس لتصبح مياهها دافئة عند برودة الجو، وباردة عند ارتفاع درجات الحرارة.

وعين أبو شروف التى تقع على بعد 25 كم من وسط مدينة سيوة بنطاق قرية أبوشروف، وتتميز بمياهما النقية وتواجد بعض الأسماك بها، كما أن بها نسبة كبريت تساهم فى علاج الأمراض وعين تبريزي، وتقع بمدينة سيوة، ومياهها ايضا كبريتية.

أما عن عين فطناس فيقول إنها أشهر عيون سيوة ويحرص الوافدون على زيارتها للاستحمام بها، ومشاهدة الغروب من جزيرة فطناس وسط أشجار النخيل والزيتون المنتشرة حولها وبحيرات الملح المنتشرة على أرض الواحة الساحرة وعين كليوباترا التى يتردد بين أبناء الواحة ان الملكة كليوباترا قد زارتها ولذلك تعود تسميتها بهذا الاسم.

وتقع عين كليوباترا على بُعد 4 كم جنوب واحة سيوة، بالقرب من البلدة القديمة، حيث تقع فى نفس اتجاه جبل الدكرور ومعبد آمون ومعبد الوحى وهى عبارة عن عين مُستديرة من الحجر ومُسيجة بسور بقطر يبلغ 40 مترًا.. وتعتبر عين كليوباترا أحد الينابيع الساخنة الطبيعية فى واحة سيوة، كما انها من أكثر المزارات السياحية فى واحة سيوة..  ويشير أبناء الواحة إلى أن سيوة كانت تضم أكثر من ألف عين،بقى منها 230 عينًا، منها 80 عينًا فقط تُستخدم فى الرى والشرب والعلاج.
مدحت نصار



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة