سفير فنزويلا  بالقاهرة خلال الحوار سفير فنزويلا بالقاهرة خلال الحوار

حوار| سفير فنزويلا بالقاهرة: مصر رائدة أفريقيا.. والقاهرة تعيش حالة استقرار ونجاح

هايدى الدسوقي الأحد، 01 سبتمبر 2019 - 12:38 ص

- 120 دولة تدعم «كاراكاس» .. و«أمريكا» تطمع فى بترولنا

أكد ويلمر بارينتوس سفير فنزويلا بالقاهرة، أن العام المقبل سوف يشهد مرور 70 عاماً على العلاقات الدبلوماسية مع مصر، وإنشاء سفارة فنزويلا بالقاهرة، وأضاف أن هناك تعاونا بين البلدين فى عدة مجالات مثل السياحة والزراعة والطاقة والتعليم.


وأشار الى أن بلاده تلقت دعم 120 دولة لمواجهة المعارضة والانقلاب، وأضاف أن بلاده تعيش الآن حربا فكرية يصعب عليها توضيح الحقيقة، لأن معظم الأخبار التى يتم تداولها عن فنزويلا أخبار زائفة، وكشف فى حوارخاص لــ «الأخبار» آخر مستجدات الازمة الحالية فى بلاده وطبيعة العلاقات بين مصر وفنزويلا وإلى نص الحوار .


  ما هى آخر المستجدات فى فنزويلا..ومن وجهة نظرك كيف يمكن حل هذه الأزمة؟
كانت هناك جهات تدعى أن الفنزويليين يحاولون نشر العنف فى البلاد، ولكن الشعب لديه الوعى  الكامل، ويريدون السلام والحل عن طريق الحوار لأن التدخل الأجنبى لن يساعدنا فى شىء، لكنه أدى إلى تفاقم الأمور وطلبنا عدم التدخل فى أمور بلدنا، ولذلك بدأنا حملة دولية لجمع التوقيعات وهدفها هو لا للتدخل فى الشئون الداخلية، لا للتهديد العسكرى، لا للحصار المالى لأن العقوبات الاقتصادية تعتبر عقوبات إجرامية، وفنزويلا تعيش الآن حربا فكرية يصعب عليها توضيح الحقيقة، لأن معظم الأخبار التى يتم تداولها عن فنزويلا أخبار زائفة.
طريق الحوار 
 فى ظل الانقسامات الحالية فى فنزويلا هل تتوقع حدوث حرب أهلية؟
لا نستطيع تحديد ما يحدث الفترة المقبلة، ولكن أستطيع أن أقول إن الفنزويليين يريدون الحل من خلال الحوار، وجميع محاولات العنف نشأت من خلال معارضين يتلقون الدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، وأتمنى فشل محاولاتهم دائماً، والوصول إلى حل سلمى عن طريق الحوار كما يريد رئيس الجمهورية.
 ما هى أسباب دعم 54 دولة للانقلاب فى فنزويلا ..وما هو موقف هذه الدول فى حال عدم نجاحه ؟
رغم دعم 54 دولة للمعارضة لكننا مستمرون فى الحفاظ على علاقتنا الدبلوماسية مع هذه الدول حتى الولايات المتحدة الأمريكية، ولكننا نطالب بعدم التدخل فى شئون البلاد، واحترام القانون الدولى الذى يتم انتهاكه، واحترام سيادتنا داخل البلاد، لأنهم إذا استطاعوا التدخل فى شئون فنزويلا، سوف يفعلون ذلك فى دول أخرى، وهذه الدول تؤيد جوايدو
رئيسا للوكالة، ولكنهم لا يؤيدون الانقلاب العسكرى، ولم يؤيدوه فى الإجراءات والقرارات الدولية التى اتخذها. وفى الشهر الماضى خلال قمة عدم الانحياز فى كاراكاس، تلقت فنزويلا دعم 120 دولة، وبعد فشل جميع محاولات الانقلاب، تم الإتفاق على عقد جلسات حوار برعاية حكومة النرويج، حيث تم عقد جلستين فى النرويج، و3 جلسات فى جزيرة باربادوس، وتم التوصل إلى طاولة حوار دائمة، وفى 5 أغسطس أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية أمرا تنفيذيا يفرض الحصار الكامل على أصول فنزويلا ويمنع جميع تحويلاتها الاقتصادية، وبناء على ذلك قررت حكومتنا وقف المفاوضات مع الطرف الآخر بعد تدمير المفاوضات، وسوف نقوم باستئناف هذه  المفاوضات مرة أخرى عندما تتوقف محاولات التدمير من الطرف الآخر.
بعد اقتحام سفارة فنزويلا فى الولايات المتحدة الأمريكية..هل تتوقع حدوث ذلك فى سفارة لفنزويلا فى دولة أخرى؟
حدث هذا بالفعل فى الولايات المتحدة الأمريكية، لكنه لم ولن يتم فى أى دولة أخرى، لأن هذا يعتبر انتهاكا للدبلوماسية والقانون الدولى، ونحن مازلنا نحافظ على سفرائنا والقناصل فى باقى الدول.
 لماذا تدعم الولايات المتحدة الأمريكية جوايدو ؟
هذا شىء بسيط جداً، لانه يمثل مصالحها  ، وهم يريدون السيطرة على ثروات وموارد البلاد، وجوايدو  يسهل الأمر لهم لأنه دمية يقومون بتحريكها، وهو يقوم بإدعاء العديد من الأكاذيب، حيث قال فى بداية هذا الشهر أن المواطنين قاموا بالنزول إلى الشوارع للمظاهرات، وهو لم يحدث  ففنزويلا تمثل أول احتياطى للبترول فى العالم، وهو ما تطمع به الولايات المتحدة خاصة ان نقل بترولنا إليهم  يحتاج 4 أيام من خلال البحر .  
هل واجهت الجالية الفنزويلية فى الولايات المتحدة الأمريكية ضغوطا بعد اقتحام السفارة؟
جزء من الجالية الفنزويلية انتقل للإقامة فى الولايات المتحدة الأمريكية منذ فترة كبيرة، وجزء آخر انتقل للإقامة هناك لعدم رغبته فى المعيشة فى فنزويلا، ولكن الجميع يتمتع بحقوقه دون أى ضغط ويحترمون قانون الهجرة فى الولايات المتحدة الأمريكية، وقام جوايدو بتعيين سفير هناك لكننى اؤكد أنه لا يمثل الحكومة الفنزويلية.
 مجالات تعاون 
 ما هى أبرز مجالات التعاون بين مصر وفنزويلا؟
العام المقبل سيشهد مرور 70 عاما على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وإنشاء السفارة بالقاهرة، ونحاول دائماً العمل على زيادة التبادل بين البلدين، وهناك تعاون  فى عدة مجالات مثل السياحة فمصر لديها خبرة غير عادية فى مجال السياحة نحاول الاستفادة منها ايضا فى المجال الزراعى، وهناك تبادل زراعى حيث يتم إرسال بعثات زراعية إلى مصر للاستفادة منها فى هذا المجال والتعاون الثقافى فقد وصل إلى القاهرة، منذ أيام قليلة، فرقة موسيقية شعبية سوف تقوم بتقديم عروض بداية من يوم 30 أغسطس حتى 7 سبتمبر فى مهرجان القلعة، والإسماعيلية بالاضافة الى مجال الطاقة هناك تعاون بين فنزويلا وشركتين مصريتين.
 حدثنا عن لقائك مع شيخ الأزهر ؟ 
أثناء لقائى مع د. أحمد الطيب شيخ الأزهر، تم الاتفاق على إرسال بعثات تعليمية إلى فنزويلا تعمل على تعليم اللغة العربية والدين الإسلامى، حيث يوجد فى فنزويلا 8 مساجد، بالإضافة إلى أكبر مسجد فى أمريكا اللاتينية كلها كما قدم شيخ الأزهر دعمه الكامل للشعب الفنزويلى بعد ادراكه حقيقة الوضع. 

 ما هى آخر المستجدات فى تطوير العلاقات بين البلدين ؟
على الصعيد الاقتصادى، نعمل بكل جهدنا خاصة فى مجالى الطاقة والزراعة، ونريد الاستفادة من خبرة مصر فى مجال الزراعة، وأيضاً فى نطاق المعادن نقوم حالياً بتطوير صناعة المعادن فى بلادنا لأن لدينا احتياطىا من الذهب والحديد، ونحاول توطيد علاقتنا فى مجالات أخرى.
المجال الأمنى 
 حدثنا عن اقامتك فى مصر كيف ترى المستوى الآمنى بها ؟
إقامتى هادئة فى مصر، وعملت على التعرف على ثقافة وعادات جديدة، والحكومة المصرية تقوم بأداء هائل فى المجال الأمنى، ولكن على صعيد التعاون بين البلدين فى هذا المجال، لم نقم باكتشافه حتى الآن، لكن من الممكن أن يكون هناك تعاون مستقبلى.
ما هى الصورة الخاطئة التى نقلت لك عن مصر ولكن تم تصحيحها بعد اقامتك بها ؟ 
لا يجب أن نعتمد على وسائل الإعلام فقط، لكن يجب أن نتأكد من ذلك بأنفسنا لأننا نمر بنفس التجربة فى بلدنا «شىء يحدث وعكسه تنقله وسائل الإعلام»، ومصر تعمل بشكل جاد وتناضل من أجل تقدم مجتمعها، وهى دولة رائدة ومهمة للغاية فى المنطقة وفى أفريقيا وفى علاقتها مع أوروبا، ولاحظنا دورها فى عقد اجتماعات مع دول أفريقية صغرى، ولدينا إعجاب بخطوات التقدم، والعمل الجاد، وحالة الاستقرار والنجاح التى تعيشها الدولة.
 هل تعيش بلدكم مرحلة جديدة؟
بلادى تخلصت من الديكتاتورية عام 1999 وقام الرئيس السابق هوجو تشافيز بعد خروجه من السجن بخلق روح شعبية وبدأ عملية تحويل سياسى فى البلد، وتم كتابة دستور جديد تمت الموافقة عليه على يد 90 % من الشعب الفنزويلى فى انتخابات حرة، وتم توضيح طريق التطور والتقدم للشعب والاهتمام بالجوانب الاقتصادية والسياسية وأيضاً مجال الطاقة، ومن هنا بدأ الاختلاف مع الولايات المتحدة الأمريكية لأننا بدأنا فى الحفاظ على هويتنا والسيطرة على ثروتنا وخاصة البترول. وقد كانت بلادى تقوم بتصدير 90% من البترول للولايات المتحدة الأمريكية بعد تولى الرئيس هوجو تشافيز مهام منصبه، وتغير ذلك بشكل جذرى لأننا نريد الحفاظ على سيادتنا، وبدأنا فى بيع البترول لدول أخرى، وهذا أدى إلى حدوث انقلاب سياسى عام 2002 ضد هوجو تشافيز لكنه فشل بسبب توحيد الشعب والجيش للحفاظ على الحكومة، وقام الرجل الذى قاد الانقلاب بالاعتذار للشعب بعد محاولة خيانته للبلد، وبعد ذلك قامت محاولة لمهاجمة الشركة الوطنية للنفط كلفت الدولة 15 مليار دولار. وفى عام 2006 تمت انتخابات رئاسية جديدة فاز بها هوجو تشافيز بنسبة 98% وبدأ تنفيذ مهام كبيرة للأكثر احتياجا فى البلد مثل مجانية التعليم من الروضة حتى الجامعة، وتوفير طبيب فى المقاطعات وقامت كوبا بمساعدة فنزويلا فى هذا الأمر من خلال إرسال بعثات طبية، كما تم بناء أكثر من 2  مليون وحدة سكنية للطبقات الأكثر احتياجا، وكل ذلك بالطبع لم ينل إعجاب الولايات المتحدة الأمريكية، وبالطبع كان الاقتصاد يتطور، وتم تخفيض نسبة الفقر من 80% إلى 20% خلال فترة تولى تشافيز الرئاسة لكنه رحل.
وماذا عن الحصار الاقتصادى الذى تواجهه بلادكم؟
فى عام 2014  بدأ حصار اقتصادى على فنزويلا، واعتبر أوباما فنزويلا تهديدا غير عادى للولايات المتحدة الأمريكية، والهدف هو إضفاء شرعية للتدخل فى شئونها الداخلية، وذلك بمساعدة المعارضين الذين يمثلون مصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وبدأ العنف ينتشر فى الشوارع وقامت المعارضة بطلب عقد انتخابات رئاسية، وقرر الرئيس نيكولاس مادورو بتحديد 20 مايو 2018 لعقد الانتخابات، حيث شارك 10 ملايين مواطن فى الانتخابات وكانت حرة وديمقراطية وتحت إشراف دولى، وفاز مادورو بأكثر من 6 ملايين صوت، ولكن لم تعترف المعارضة بهذه النتيجة. وفى يناير الماضى قام الرئيس مادورو بحلف اليمين أمام المحكمة الدستورية، وبعد بضعة أيام قام جوايدو  بإعلان نفسه رئيسا للوكالة، وهو أمر لم نجده فى دستورنا، ثم قاموا بخلق أزمة إنسانية فى فنزويلا، حيث فشلوا فى إدخال شاحنات عبر كولومبيا بها أسلحة وأقنعة للحماية من الغاز، ثم قاموا بقطع الكهرباء لمدة 8 أيام مما أدى إلى صعوبة توزيع الغذاء والماء والوقود وأدى ذلك إلى العديد من الوفيات.
 



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة