صورة موضوعية صورة موضوعية

حكايات| قرية «سحرة موسى».. أكبر جزيرة نيلية على أرض مصر

محسن جود الثلاثاء، 03 سبتمبر 2019 - 07:04 م

الحضارة المصرية القديمة من أعرق الحضارات على مر التاريخ، وعلى الرغم إلى التطور التكنولوجي الكبير إلا أن جميع دول العالم الأول شهدوا على أن الإعجاز العلمي في الحضارة المصرية ليس له مثيل، وفي صعيد مصر شهدت قرية أرمنت الحيط على تلك الحضارة.

مرت أرمنت الحيط بمحافظة الأقصر بمسميات عديدة فكان اسمها الفرعوني "أنوكعت" أي مدينة الشمس المشرقة ثم سميت "أيون منت" أي مدينة الآلة منتو إله الحرب عند قدماء المصريين وكانت عاصمة الإقليم الجنوبي وكانوا يسمونها المدينة لأنها أم المدائن في العصر الإمبراطوري المصري وسميت في اليونانية (هرمنتيس) ثم تحولت في القبطية إلى هرمنت وفي العربية إلى دمت أو أرمنت.

 

 والمعروف عند علماء التاريخ أن إخناتون أول من نادي برسالة التوحيد وتوصل إلى معرفة الإله الواحد وعبادته ولد في أرمنت وتربى على يد كهنتها، وقامت الملكة كليوباترا بتعميد ابنها قيصرون في البئر الأثري بمعبد أرمنت حتى أصبح  إمبراطورا على مصر، وتذكر كتب التاريخ أن سيدنا يوسف تم بيعه في سوق أرمنت، كما يقال أن أم النبي موسى قامت بإلقائه  في اليم في مواجهة قرية الديمقراط شرقا وتحرك به النهر حتى قصر فرعون في طيبة، حيث التقطته امرأة فرعون.

 

وكان بأرمنت بوابة ضخمة بنفس تصميم قوس النصر الشهير بباريس عاصمة فرنسا تعلوه ساعة شمسية دقيقة ثم تم هدمها ويبقى لأرمنت أنها أرض سحرة فرعون الذين دعاهم لمواجهة سيدنا موسى ليتحدى بهم سحره فلما ألقى موسى عصاه آمن السحرة برب موسى وعلموا انه نبي مرسل وليس بساحر فقتلهم فرعون بعد أن صلبهم أما أرمنت الحيط في العصر الحديث فهي بمثابة سلة غلال الصعيد حيث أن أرضها من أجود الأراضي للزراعة كما يقول المهندس فتحي خيري أحد أبناء القرية وبزراعتها للقصب يقام مصنع سكر أرمنت وبالقرية أكبر تجار الغلال والبذور في الصعيد.

 

وفي الجهة المقابلة منها توجد جزيرة أرمنت الحيط التي  تعتبر أكبر جزيرة في النيل على مستوى الصعيد كله حيث تبلغ مساحتها 756 فدانا  ويسكنها ما يزيد عن 12 ألف نسمه ، يقيمون على مساحة 8كم ، وتعتبر الجزيرة هي سلة فواكة وخضروات الأقصر والجنوب بصفة عامة ، باعتبار أن أرضها خصبه وتعتمد زراعتها على المخصبات الطبيعية ،ويرجع تاريخ ظهورها إلى مئات السنين وترتفع عن مستوى النهر بمسافات متفاوته تصل إلى 10 أمتار في بعض الأماكن، هي موجودة من قبل إنشاء السد العالي ومعنى ذلك أنها لم تتأثر إطلاقا بالفيضانات التي كانت تجتاح البلاد قبل إنشاء السد ولم تحدث فيها مشاكل بعده حيث تحتفظ الجزيرة بمساحتها القديمة ولم يغرق منها شبر احد  ويحسب لمدينة أرمن أنها بلد فضيلة الشيخ  عبد الباسط عبد الصمد وفضيلة الشيخ أحمد الرزيقي وبها دير مارجرجس.

 



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة