صورة أرشيفية صورة أرشيفية

صور| الطرق الفرعية في انتظار «كرامات التطوير»

بوابة أخبار اليوم الخميس، 05 سبتمبر 2019 - 04:48 ص

الطرق الفرعية  أو الجانبية لا تقل أهميتها عن الطرق الرئيسية التى تنفذها الدولة حاليا فى إطار المشروعات القومية.. ورغم توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير تلك الطرق الجانبية إلا أن المسئولين «ودن من طين وودن من عجين»، فحتى الآن لم يتحرك أحد لتطوير هذه الطرق ورفع كفاءتها خاصة أنها تخدم ملايين المواطنين يوميًا، ومازالت تعانى هذه الطرق من الإهمال والتهالك وعدم الرصف واختفاء الطبقة الأسفلتية والإضاءة وسيطرة النقل الثقيل عليها.

 

«الأخبار» تفتح فى السطور القادمة ملف الطرق الجانبية فى عدد من المحافظات وتنقل مشاكل المارة ومرتادى هذه الطرق لما يعانونه من حوادث يوميًا عليها لعل وعسى يتحرك المسئولون لإصلاح ما تم إفساده فى هذه الطرق المهمة.


«كفر الشيخ .. بلطيم».. يغرق فى الإهمال
الفيوم - محمود عمر:
هو طريق يؤدى إلى قرى تجارية من الطراز الأول، ليس هذا فحسب بل يمر من عليه شاحنات البترول العملاقة للوصول إلى حقل بترول، وترتاده مئات السيارات يوميًا منها سيارات النقل الثقيل وسيارات الأجرة والملاكى، بالإضافة إلى التريسكلات والتوك توك والدراجات البخارية، وطوله لم يتجاوز 4 كيلومترات ورغم أهميته الحيوية إلا أنه سقط من ذاكرة المسئولين حتى وضع له الأهالى اسما يتفق مع كينونته الحالية «طريق الموت» الذى يربط عشرات القرى ببعضها البعض ويقع هذا الطريق فى قرى معصرة صاوى ودار السلام وكفر محفوظ التابعة لمركز طامية، الطريق عبارة عن مطبات وحفر ولم يتبق من الأسفلت القديم أى شىء، وحتى لا يقع عليه الحوادث التى تتسبب فى فقد المواطنين لحياتهم نتيجة تهالكه وتآكل جوانبه يطالب أهالى القرى الثلاث المسئولين بنظرة لرصفه.


يقول جميل الجويدى من أهالى قرية معصرة صاوى، إن هذا الطريق له أهمية كبيرة حيث يمر من عليه يوميًا مئات السيارات والشاحنات النقل الثقيلة، وعندما يتوقف عليه سيارة يقف الطريق بالكامل، ويؤدى هذا الطريق إلى العديد من القرى التجارية التى تشتهر بحركة التجارة وله أهمية كبيرة ولا يجب تجاهله تمامًا ويجب رصفه خاصة وأن مساحته لم تتجاوز 4 كيلومترات، ووقعت عليه عشرات الحوادث المميتة دون أن ينظر إليه أحد من المسئولين، مشددًا على ضرورة رصفه لأهميته الحيوية، وطالب اللواء عصام سعد محافظ الفيوم بالنظر إلى هذا الطريق ووضعه ضمن خطة الرصف لأهميته الكبيرة فهو يخدم عشرات القرى وتمر من عليه الشاحنات العملاقة والسيارات النقل والأجرة والملاكى.


ويشير أحمد محمد من أهالى قرية دار السلام، إلى أن حوادث الطرق انتشرت بشكل كبير على هذا الطريق الذى يفتقد حتى إلى الإنارة رغم قصر مسافته التى لم تتجاوز 4 كيلومترات فقط، مشيرًا إلى أن هذا الطريق يمر من عليه مئات السيارات يوميًا، وهو طريق حيوى للغاية ولا نعرف لماذا لم يتم النظر إليه، وتم رصف جزء بسيط منه ولم يتم رصفها بالمواصفات القياسية حيث إن ما تم رصفه به بعض الحفر والنقرات وتم تركه دون تكملته أو حتى معرفة ما سيتم به، وعندما شكونا للمسئولين لم نجد أى ردود مقنعة بشأن توقف الرصف وقالوا لنا إن الطريق لن يكتمل رصفه وتركوه بهذا الشكل بعضه مرصوف والبعض الآخر متهالك ومتآكل من الجوانب حتى أطلق عليه المواطنون طريق الموت، ويتبقى أن يتم رصف طريق معصرة صاوى دار السلام كفر محفوظ فهذا أبسط حقوق الأهالى.


ويؤكد محمد حسين من أهالى قرية كفر محفوظ، أن المسئولين ينظرون لبعض الطرق بنظرة غريبة ويقومون برصف طرق غير مهمة ولا يرتادها العديد من المواطنين وأن خطة الرصف تخضع للمجاملات وفق قوله، مشيرًا إلى أنه يجب أن يتم النظر إلى هذا الطريق الحيوى خاصة وأن مساحته صغيرة فهو لم يتجاوز 4 كيلومترات ويخدم عشرات القرى والعزب والنجوع التابعة لها، مؤكدًا أن الطريق فى حال يرثى لها ويجب العمل على رصفه فى أسرع وقت ممكن حتى نتفادى وقوع الحوادث عليه وخوفًا على أولادنا من هذا الطريق المميت.


وأجمع الأهالى أن هذا الطريق له أهمية كبرى ويجب أن يتم رصفه فى أسرع وقت ممكن حتى لا يتعرض الأهالى إلى الموت المحقق نتيجة تهالكه وانهيار أجزاء منه وتعدى بعض الأهالى على مساحات منه فى ظل غفلة من المسئولين.


«الباجور - بنها»..سقط من الذاكرة!
«طريق الموت والهلاك».. هكذا وصفه أهالى مدينة ومركز الباجور محافظة المنوفية.. إنه الطريق الرابط بين مدينة الباجور ومدينة بنها.. هذا الطريق الذى يخدم يوميا ما لا يقل عن نقل نصف مليون نسمة، ورغم ذلك إلا أنه سقط من ذاكرة المسئولين، ووصل إلى حالة مزرية تستوجب محاسبة القائمين على هذا الطريق.


حوادث عديدة يشهدها هذا الطريق فى عز الظهر بسبب ما آل إليه من إهمال شديد أو مقصود، فهذا الطريق الحيوى أصبح مصيدة للحوادث التى تزهق عشرات الأرواح شهريا والمئات سنويا ومع ذلك لم يتحرك أى مسئول لإصلاح ما آل إليه هذا الطريق.


45 دقيقة قضيناها على هذا الطريق المميت لنشاهد العجب العجاب !.. فمنذ مغادرة طريق مصر إسكندرية الزراعى والدخول إلى طريق بنها – الباجور تشاهد أرضا غير مستوية أطلق عليها الأهالى هناك اسم «الطريق» !.. أى طريق يتحدثون عنه لا نعرف !.. ولكن لا توجد معالم للطريق!.


ففى قرية عزبة أبو باشا التابعة لمدينة بنها محافظة القليوبية اختفت معالم الطريق نهائيا وسيطر عليه الأتربة والرمال المتبقية من ناتج حفر الطريق لدخول المرافق، وبالطبع تتزاحم حركة السير عند مداخل ومخارج القرية بسبب حركة المطبات.


ليس هذا فحسب «فالطين زاد بلة» داخل قرية اسطنها التابعة لمركز الباجور محافظة المنوفية والمجاورة لقرية عزبة أبو باشا، فالطريق ضيق جدا داخل قرية اسطنها ولم يتم رصفه منذ عشرات السنوات إلى أن أتى دخول الغاز الطبيعى إلى القرية، ولكن لم تكتمل فرحة الأهالى هناك بدخول الغاز الطبيعى خاصة بعد ما أهملت الشركة المسئولة نواتج الحفر وما تسببت فيه من إفساد للطريق وتكوين المطبات، الأمر الذى تسبب فى حوادث عديدة داخل القرية وإلحاق الأذى بمئات السيارات، فالمطبات أشبه بالتلال، كما أن الطريق داخل قرية اسطنها شديد الضيق لكونها قرية كبيرة السكان ويتجاوز عدد سكانها 70 ألف نسمة.


تركنا قرية اسطنها واليأس يسيطر علينا لنتجه إلى قرية أخرى مجاورة تدعى قرية سبك الضحاك وهى إحدى قرى مركز الباجور محافظة المنوفية.. لم يختلف الأمر كثيرا داخل قرية سبك الضحاك عن قرية اسطنها وعزبة أبو باشا فالطريق هناك يعانى من التكسير والحفر والمطبات بسبب أعمال المرافق وهو ما اشتكى منه الأهالى وأوضحوا أن مسئولى مدينة الباجور «نايمين فى العسل»، فالطريق لم يتم رصفه منذ عدة سنوات مما تسبب فى الكثير من الحوادث عليه.


انتهينا من جولتنا وتقابلنا مع عدد من سكان القرى التى يخدمها طريق الموت أو ما يسمى بطريق الباجور – بنها، وأعرب محمد الجمل أحد مواطنى قرية اسطنها عن خيبة أمله تجاه المسئولين فى محافظة المنوفية قائلا: بعد انتهاء شركة الغاز من كافة أعمالها بقريتنا فوجئنا بأنها لم تقم بإصلاح ما أفسدته من حفر لدخول شبكة الغاز الأمر الذى تسبب فى تكوين حفر عميقة بطول الطريق تمثل مصيدة للأطفال الصغار وكاوتشوك السيارات لذلك نطالب المسئولين بسرعة التحرك لرصف طريق اسطنها مرة أخرى قبل فوات الآوان وإلحاق الأذى بالكثير من المواطنين.


محمد جميل هو مواطن آخر من قرية اسطنها أكد أن الأمر زاد حدة، فالطريق على حد تعبيره «باظ نهائيا»، موجها اللوم إلى رئيس مركز مدينة الباجور قائلا له «نريدك أن تنزل بسيارتك إلى قرية اسطنها لتشاهد مهازل الطريق هناك»، لم يكتف محمد بذلك بل قام بتدشين حملة على صفحات التواصل الاجتماعى للمطالبة بإصلاح طريق اسطنها حتى لا تقع عليه العديد من الحوادث وتفاعل معه عدد كبير من الأهالى مطالبين محافظ المنوفية التدخل بنفسه لإنقاذهم من أزمة هذا الطريق.


واشتكى عزمى عبد الخالق أحد مواطنى قرية سبك الضحاك من العواقب الوخيمة التى تسسبب بها طريق الباجور – بنها قائلا: إن هذا الطريق لم يشهد إصلاحات منذ قديم الزمن، ولم نشاهد أى مسئولين يتحركون لإصلاح الطريق لذلك أطالب وزير النقل وهو رجل يشهد له بالكفاءة بالتدخل شخصيا لإصلاح هذا الطريق الحيوى.

 

«دمياط - الزرقا».. النقل الثقيل يفرض سطوته

دمياط - محمد قورة:
رغم التطورات التى شهدتها الطرق خلال الفترة الماضية مازالت هناك العديد من الطرق تحتاج للتطوير لوقف نزيف الأسفلت وحصد الأرواح.. من هذه الطرق، طريق دمياط الزرقا الذى يعد من أسوأ الطرق بمحافظة دمياط من حيث ضيق المساحة ويعمل فى اتجاه واحد، بالإضافة إلى انتشار الاشجار وتهالك الطبقة الأسلفتية بالعديد من المناطق وتواجد ترع على جانبى الطريق كما تتواجد على ملفات خطرة وانتشار المطبات العشوائية، كل هذا ويعد الطريق الرئيسى الذى يربط مراكز الزرقا وفارسكور بالعاصمة «دمياط»، هذا بالإضافة إلى أنه الطريق الشرقى الذى يربط دمياط بمحافظة الدقهلية ونتيجة لسوء حالة الطرق وزيادة حركة السير يؤدى إلى وقوع العديد من الحوادث ولذلك يطلق عليه «طريق الموت».


ولم يختلف الحال بالنسبة لطريق «فارسكور - الروضة» وإن كان طريقا فرعيا إلا أنه يربط مركز فارسكور بمدينة الروضة مرورا بعدد من القرى ولكنه طريق ضيق المساحة وبه مناطق عديدة بها تهالك فى الطبقات الأسفلتية وانتشار الأشجار وشهد وقوع العديد من حوداث السير وحصد الأرواح.


أما طريق «دمياط - بورسعيد» ذلك الطريق الدولى الذى يربط دمياط ببورسعيد وخط السير الرئيسى للمتجهين إلى القاهرة والعكس ورغم أهميته إلا أنه يحيط به الظلام الحالك والذى تسبب فى وقوع العديد من حوادث السير وانقلاب السيارات وحصد العديد من الأرواح وسط حالة من غضب أبناء دمياط من حال الطريق الذى يفتقد إلى أدنى مواصفات الأمان وهى الإنارة.


ويقول محمد على إن طريق دمياط - الزرقا من أسوأ الطرق ضيقا وتنتشر فيه الأشجار والمطبات لذلك طوال الوقت مزدحم ورغم ضيق مساحته إلا أن سيارات النقل الثقيل تتخذ أماكن عديدة منه جراجا على جانبيه مما يزيد من الزحام والتكدس ووقوع الحوادث ولابد من وضع هذا الطريق فى خطة المحافظة والحكومة وتدخل أعضاء مجلس النواب لإدراجة فى خطة تأهيل وتطوير الطرق.


ويضيف عماد محمد أن طريق بورسعيد الدولى مظلم بصورة مرعبة وأن ذلك أدى لوقوع حوادث وانقلاب السيارات وحصد أرواح أسر كاملة وشباب فى مقتبل العمر ولابد من التنسيق بين محافظتى دمياط وبورسعيد وهيئة الطرق والكهرباء لإنارة الطريق للحد من حوادث الطرق.


ويقول أحمد إسماعيل إن طريق الروضة يربط بين فارسكور ومدينة الروضة من أكبر مدن المركز ولكنه طريق غير مؤهل لا يستوعب سيارتين بجانب بعضهما البعض.

 

« الزقازيق.. القنايات.. المنصورة».. الطريق إلى الآخرة!
كتب محمد العراقى:
محوران رئيسيان وطريقان لا غنى عنهما لساكنى محافظة الشرقية.. قديما كانا هما السبيل الوحيد الرابط بين مدينه الزقازيق ومحافظة الشرقية من جهة ومدينه المنصورة وميت غمر ومحافظة الدقهلية من جهة أخرى؛ ناهيك على أن أحدهما كان ومازال هو المنفذ الذى يقودك لمدينه رأس البر الوجهة المفضلة لأهالى المحافظة فى الصيف، أضف إلى ذلك عشرات المقطورات اللاتى يستخدمها فى نقل بضائعهم، وبرغم من أهميتهما إلا أن قطار الأزمات والإهمال اغتالهما، وتحولا من وسيلة ونعمة للمواطنين لنقمة، بعد أن أصبحا سبيلا للحوادث وامتلآ بالقمامة، ناهيك عن المطبات السافكة لدماء السيارات التى تعبر بها.. إنهما طريقا الزقازيق القنايات ديرب نجم المنصورة، وطريق جامعة الزقازيق شيبة ميت غمر.


«الأخبار» فى السطور القادمة تعرض بعض من مظاهر الدمار التى أصابت هذين الطريقين لعلها بالكلمات القادمة تستطيع أن تكون طوق النجاة لهما لإعادتهما كما كانا فى سابق عهدهما.


تكسير السيارات
البداية كانت من أمام أحد المواقف والذى يعرف بموقف المنصورة يقابله «مطب» كبير يعانى من التكسيرات ويبدو أنه خصص لتكسير السيارات لا كبح سرعاتها، ما إن تجتاز هذا المطب يبدأ معك الفصل الأول من طريق القنايات، ما إن تجتاز هذا المطب عليك أن تؤقلم أنفك على استقبال الروائح الكريهة التى ستخترقه عنوة وذلك نتاج القمامة التى تنتشر بطول الطريق، الأهم من ذلك ألا تغتر بعرض الطريق والذى لا يقل عن 3 أمتار لأن هذا الطريق «رايح جاى» لذا لا تحاول أن تسرع هربا من جحيم القمامة وتحمل روائحها لأنه أهون من أن تصطدم بالسيارات المقابلة، ومع هذا لا تقلق لأن المسافة ليست كبيرة لانتهاء جحيم القمامة.


كيلو واحد فقط سيرحمك من هذا الجحيم لتقابل ما هو أصعب بعد أن تصل لأول المطبات والذى يعد جحيما مقارنة بالذى سبقه والذى أنشئ أمام إحدى القاعات المخصصة للأفراح، ولكن المشكلة ليست فى هذا المطب ولكن ما سيقابلك بعد اجتيازك له والذى يبدأ بالباعة الجائلين الذين انتشروا على أحد جوانب الطريق، ويصبح حلم السرعة إذا كنت من أنصار السير مسرعا دربا من دروب الخيال.


المصائب لا تأتى فرادى وعليك أن تعتاد منذ هذه اللحظة على السير كالسلحفاة لأنه منذ أن اجتزت هذا المطب سيبدأ معك الطريق التشقق والمطبات لن تنتهى حتى تصل إلى مدينه القنايات هنا تزداد الصعوبة ويبدأ فصل «الحفر» التى تملأ الطريق ويبدأ معك عصر جديد من المطبات القاتلة بحق للمارة قبل السيارات؛ ليس هذا فحسب لأنك بمجرد أن تصل إلى مفترق الطرق بهذه المدينة والذى يعد سبيلا إما أن تكمل للأمام وتصل إلى منطقة «بهنباى» ومركز ديرب نجم وصولا إلى السنبلاوين السبيل الأول لمحافظة الدقهلية، أو تتجه يسارا لتصل إلى الحلقة الأولى فى طريقك إلى ميت غمر ستبدأ القصة تزداد سوءا فسوءا، فالمطبات تزداد والحفر تصبح أكثر عمقا بل إنك كلما استمريت فى السير يقابلك ما هو أسوأ مما لاقيته من اتساع للحفر، ومجارٍ طفحت على الطريق ستقابلها كثيرا ومطبات تزداد حجما ومليئة بالنتوءات، ناهيك عن المقطورات التى تزاحمك السير وتتسبب فى مشاكل لا حصر لها، والأسوأ عندما يحدث عطل لإحدى السيارات كما حدث فى جولتنا ليتعطل الطريق وتتعرقل حركة السير ولكن فى النهاية عليك الاعتياد على سوء هذا الطريق حتى كمين «القاسمى» وصولا إلى مدينة السنبلاوين حينها فقط يتحسن الطريق معك كثيرا.


ويقول فتحى فريد، سائق ميكروباص: إن الوضع السيئ لهذا الطريق وما نعانى منه ليس بجديد على رواد استخدامه وأصبح أمرا معتادا على من يسير عليه وأضحى التعامل معه شيئا طبيعيا وتكيف القاصى والدانى مع معاناة السير عليه.


ويضيف أنه منذ أن عمل سائقا وهذا هو الوضع السائد بالرغم من كثرة مطالبنا بإصلاح الطريق ولكن دائما ما يكون الرد هو عدم الاهتمام دون أن تكون هناك نظرة إن مثل هذه الطرق وبقاءها على هذا الوضع السيئ قد يسبب مصائب لا حصر لها.


ويوضح أن من أبرز المشاكل فى هذا الطريق أيضا أنه حارة واحدة يسير فيه السيارات بالاتجاهين مما يسبب كوارث لا حصر لها أيضا نتاج اصطدام السيارات ببعضها البعض والأصعب أن هذا الطريق لا يقتصر حركة السير به على الميكروباصات أو السيارات الملاكى بل تستخدمه العربات المقطورة بكثرة فى حركة تجارتها وينتج عن هذا مشاكل لا حصر لها.


«انا بكره اليوم إللى بمشى فيه ع الطريق ده عربيتى بتبوظ وأعصابى بتدمر بس أعمل إيه أنا اتعودت افسح ولادى كل سنة فى الوقت ده وأوديهم راس البر وده من أسهل الطرق عشان أوصل هناك» بهذه الكلمات وبنبرة غاضبة بدأ منير عبد السلام، موظف، حديثه.


موضة قديمة
«يافندم انا بقالى 20 سنة شغال سواق مقطورة وبمشى على الطريق ده وخلاص بقى حتة منى واتعودت عليه وموضوع المطبات والحفر ده موضة قديمة واتعودنا عليه خلاص ولو اتكلمنا هنعمل إيه يعنى» بهذه الكلمات البسيطة وبابتسامه بدأ أحمد عبد الباسط، سائق مقطورة حديثه.
ويوضح أن هذا الطريق برغم كل مساوئه هو الأسهل لتصل إلى مدينة ميت غمر والأسرع أيضا على الرغم من الرئيس أنشأ لنا شبكة طرق عملاقة ولكن إذا أردنا استخدامها علينا أن نذهب إلى بنها ومنها إلى المنصورة ومنها إلى ميت غمر لذا فالجميع يفضل استخدامه لأنه يختصر بعضا من الوقت.

 

«كفر سعد - سندنهور».. «مصيدة» للسيارات

القليوبية - سليمان محمد:
تشهد بعض الطرق الداخلية بمحافظة القليوبية حالة من التردى والإهمال منها طريق «بنها – كفر سعد» والذى يستقله تجار المواشى والجزارون لوجود السوق والسلخانة بقرية كفر سعد، وكذلك طريق «سندنهور- كفر العرب» وطريق مقابر الشموت التابعة لمركز بنها وهناك طرق أخرى متاخمة مع المحافظات المجاورة وخاصة طريقى «بنها - زفتى» و»بنها ـ ميت برة».. رصدت «الأخبار» معاناة ومطالب الأهالى ومرتادى تلك الطرق.


فى البداية يقول آدهم عطية صاحب محل جزارة من مدينة بنها إنه يتعرض للخطر يوميا بسبب كثرة الحفر والمطبات بطريق «كفر سعد - بنها» أثناء ذهابه وإيابه بسيارته إلى سوق المواشى أو المجزر المتواجدين بكفر سعد مما يعرض سيارته والمواشى للضرر.


ويوضح جاسر عطية أن الطريق به العديد من المدارس الحكومية والخاصة والدولية ولكثرة الحفر وتهالك الطريق وضيقه يتعرض معظم الطلاب للخطر بسبب اصطدامهم بسقف السيارة ورعونة السائقين.


ويشير طارق عبدالحليم جزار من بنها أنه يذهب كل اثنين إلى سوق المواشى بقرية كفر سعد من هذا الطريق وعند عودته يهرب من هذا الطريق لكثرة الحفر والمطبات ويلجأ إلى طريق ترابى مسافته صغيرة وممهد «كفر سعد ـ جنجرة»، ومنه إلى طريق «كفر شكر - بنها» لأن السيارة محملة بالمواشى ويخشى أن يحدث سوء أو مكروه وينكسر أحد جوانب السيارة ويخسر بضاعته.


ويضيف الدكتور علاء عبدالله السيد من قرية الشموت أن الطريق المؤدى إلى مقابر الشموت ببنها ومدخل قرى «الشموت وكفر الشموت ومرصفا وكفر العرب وكفر فرسيس» يشهد العديد من الحفر والمطبات التى تعرقل حركة السير وتؤدى إلى التكدس وخاصة عند مرور الجنازات إلى المقابر.


وعن طريق «سندنهور - كفر العرب» يقول محمد سامى مدرس رياضيات إنه عند ذهابه إلى قرية كفر العرب وعند قرية فرسيس منتصف الطريق يلجأ إلى السير على طريق ترابى ممهد على إحدى الترع بدراجته النارية خوفا من المطبات والحفر الكبيرة المتواجدة على الطريق بدءاً من فرسيس وحتى كفر العرب.


ويعد طريق «بنها - زفتى» من الطرق المهمة والحيوية التى تربط العديد من قرى ومدن محافظات القليوبية والمنوفية والغربية ويعانى الأهالى وقائدو السيارات من تهالك وضيق وكثرة المطبات والحفر بالطريق.


ويشير محمد حسن تاجر ملابس بقرية منشأة عرب أبو ذكرى أن طريق «بنها - زفتى» هو المدخل والمخرج الرئيسى لأهالى القرية ونعانى من الذهاب إلى مدينة بنها أو القاهرة بسبب سوء حالة الطريق ورفض السائقين السير عليه خوفا من تهالك سياراتهم بسبب المطبات والحفر وضيق الطريق ويوضح أنه والكثير من أبناء القرية لم يجدوا أمامهم إلا السير لمسافة 2 كيلومتر وسط الحقول والمزارع للوصول إلى محطة قطار ميت برة لاستقلال القطار القادم من ميت غمر إلى بنها.


ويقول إمام صبحى مزارع من قرية منشأة عرب أبو ذكرى إنه يشعر بالخطر يوميا فى ذهابه وإيابه بعربته الصاج المحملة بالخضار والزرع إلى مدينة بنها لبيع محصوله هناك بالأسواق فالطريق ضيق لا يتسع إلا لسيارة واحدة مما يجعلنى أغامر وأسير بجوار الترعة الملاصقة للطريق.


ويقول سامى عفيفى موظف إن المطبات العشوائية والمنتشرة بشكل عشوائى تسببت فى الإضرار بعفشة السيارة الخاصة بى ولم أجد بديلا لهذا الطريق للوصول إلى قريتى.


ويضيف سمير أحمد سائق أن طريق بنها زفتى يعتبر أكثر الطرق توفيرا فى الوقود لقصر مسافته بين المدينتين ولكنه يضطر فى أغلب الأحيان لاتخاذ طريق القاهرة الإسكندرية الزراعى والوصول إلى زفتى عن طريق مدينة طنطا خوفا على سيارته من الحفر والمطبات وهو ما يسبب استهلاكا أعلى للوقود.


وطالب أبناء القرية برصف وتطوير وتوسعة الطريق وإزالة تراكمات الترع على جانبيه لمنع الحوادث أثناء ذهابهم وإيابهم إلى مدارسهم وأعمالهم.


ويشكو أحمد زايد طالب بجامعة بنها من طريق «بنها ـ ميت بره» أنه يعانى يوميا خلال الدراسة بسبب ذهابه وإيابه إلى جامعة بنها لاستغلال سائقى السيارات لهم فى الأجرة بحجة السير على الطريق المتهالك وتعرضهم لتلف السيارة. موضحا أنه مع بداية العام الدراسى الجديد فالكثير من الطلاب سوف يندبون حظهم بسبب استغلال السائقين ورفع الأجرة مما يسبب عبئا كبيرا على أولياء الأمور.


وفى نفس السياق أكد الدكتور علاء مرزوق محافظ القليوبية أن أعمال ترميم وصيانة الطرق تجرى تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي لرفع وتطوير كفاءة الطرق الداخلية بالمحافظة طبقا لخطط زمنية محددة وتتم دراسة جميع الطرق والكبارى التى تحتاج إلى تطوير على مستوى المحافظة بالتنسيق مع جامعة بنها بإشراف الدكتور جمال السعيد رئيس الجامعة ووزارة النقل لتقديم الخدمة الجيدة لأبناء المحافظة والمحافظات المجاورة.



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة