الانطوائية والعزلة وتراجع المستوى الدراسى أبرز المخاطر الانطوائية والعزلة وتراجع المستوى الدراسى أبرز المخاطر

مع قرب الدراسة.. ضرورة حماية أطفالك من التنمر

بوابة أخبار اليوم الخميس، 05 سبتمبر 2019 - 09:51 م

أحمد زكريا
مع قرب بدء العام الدراسى الجديد تنشغل الأسر بشراء مستلزمات الدراسة من الحقيبة المدرسية ومحتوياتها والزى المدرسى ولكن تغفل الكثير من الأمهات تأهيل أبنائهم نفسيا للدراسة وحمايتهم من الوقوع فريسة للتنمر المدرسى.. الخطير فى الأمر أن ظاهرة التنمر تسبب مشكلات نفسية كثيرة للطفل وعلى الآباء اكتشافها مبكرا قبل تفاقم آثارها.
التنمر لم يعد مشكلة فردية كالسابق، ولكنه أصبح ظاهرة اجتماعيه سلبية تزداد يوما بعد يوم، وبدأت تشكل خطورة على مستقبل أولادنا وهذا السلوك العدوانى له نتائج وتبعات خطيرة سواء على الطفل الضحية وحتى المتنمر فإذا لم يتم التصدى له وتقويم سلوكه من البداية فقد يؤدى حتما لإخراج أفراد منحرفين يسهل انخراطهم فى طريق الانحراف والعنف بكافة أشكاله.
مفهوم التنمر
ويعرف علماء النفس التنمر على أنه الاعتداء والإيذاء والمضايقة بشكل مقصود وبطريقة متكررة من قبل شخص أو عدة أشخاص على آخر بقصد إيذائه، وإرهابه، وإهانته، أو الحصول على شيء من أغراضه، وظاهرة التنمر عادة ما تنتشر أكثر بين الأطفال الذكور عنها فى الإناث، ويكثر التنمر فى محيط المدارس، وأماكن انتظار حافلات المدرسة، أو فى أوقات الإستراحة فى المدرسة، ويحدث فيها استقواء من هؤلاء المتنمرين على أطفال سواء بالاعتداء اللفظى أو البدنى.
والتنمر له عدة أنواع فهناك التنمر اللفظى حيث يستخدم المتنمر ألفاظا سيئة كالشتائم أو الإهانات أو إطلاق كنيات وأسماء سلبية تؤذى ضحيته، وهناك التنمر الجسدى ويتمثل فى الاعتداء البدنى بالضرب أو الدفع أرضا أو إتلاف ممتلكات الغير، وهناك أيضا التنمر النفسى ويتمثل فى تكرار الإساءة بالأقوال، أو الأفعال، أو التهديد والتخويف والملاحقة وعمل المقالب المؤذية.
علامات التنمر
ولكى تكتشفى أن طفلك يتعرض للتنمر هناك عدة علامات تظهر على سلوكياته أولها أنه يصبح فجأة انطوائيا وينعزل عن غيره فى الحديث أو اللعب، كما تبدو عليه علامات الاضطراب عند تذكر المدرسة، ولا يتحدث عما يحدث له فيها، أو أى أمر يدور.
ومن هذه العلامات أيضا أنه قد يتحجج بالمرض لعدم رغبته فى الذهاب للمدرسة وتراجع مستواه الدراسى بسبب توتره، كما أنه يفقد شهيته للطعام وقد يمتنع عنه، ويفقد ثقته بنفسه، وأثناء النوم قد يتعرض أحيانا للكوابيس وفى بعض الأحيان نتيجة للعنف الزائد والمتكرر يتبول فى فراشه ليلا.
نصائح للآباء
تقول د.إيمان الريس الاستشارى التربوى والأسرى إن التنمر أصبح مرض العصر وأوضحت أن أحداث الدراسات أكدت أن نحو مليار طفل يتم التنمر عليهم، حيث يتم التنمر على مراهق من كل 3 مراهقين، وأكدت أنه على كل أم حماية أبنائها منه بإعطائهم دفعة معنوية وثقة فى النفس وجعلهم يمارسون الرياضة وزيادة المعرفة التى تعمل على تقوية الشخصية، مع ضرورة استبدال أصدقائه المتنمرين.
أضافت أنه من الضرورى أن تقوم كل أم بالتحدث مع طفلها وتوعيته دوما، وجعله ينضم لمجموعة من الأصدقاء فيكونون مجموعة تتحرك مع بعضها وتشكل قوة إخافة للمتنمر، كما نصحت بأهمية الابتعاد عن المتنمر وإهمال كلامه المؤذى والتظاهر بالهدوء وعدم الغضب وبذلك تكون فرصته للنجاة منه أكبر.
وقالت إنه فى كثير من الأحيان يختار المتنمر الطفل الأصغر منه أو الأضعف منه جسديا أو المُسالم الذى لا يثير المشاكل مع أحد، وحتى يتجنب الطفل هذا الأمر فينصح دائما بأن يقف باستقامة رافعا رأسه عاليا مع إرجاع كتفيه للخلف، وأن ينظر مباشرة إلى عين المتنمر وليس فى الأرض، أو فى أى مكان آخر.
عدم الاستسلام
كما تنصح الاستشارى التربوى بأهمية تعليم طفلك أنه حين يتنمر به شخص، ويقول له شيئا سيئا، ألا يشعر بالسوء من نفسه، ويتماسك ويواجهه ليمنعه من اختراقه إلى نفسيته، وعلى الأم أن تنصحه ألا يستسلم للدموع حينما يؤذى المتنمر مشاعره، وأن يظهر له أن ما يقوله من إساءة لا يعنيه شيئا، ولا يؤثر عليه.
أضافت أن تدريب الطفل على مقابلة تهديدات المتنمر بالفكاهة أمر ضرورى وكذلك أهمية التصرف بحكمة إذا تنمر له شخص وسبّه أو حاول سرقة أغراضه وأحس طفلك أنه بصدد التعدى عليه بالضرب أو الإيذاء الخطير، فعليه فى هذه الحالة أن يترك له الشيء الذى يحاول سرقته، ويبتعد عنه، ثم يذهب لإحضار شخص مسئول ليساعده.
 



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة