المسنة.. ضحية حلاق بلا قلب المسنة.. ضحية حلاق بلا قلب

قصص وعبر| المُسنة.. ضحية حلاق بلا قلب

علاء عبدالعظيم الجمعة، 06 سبتمبر 2019 - 10:17 م

اشتدت بالحلاق الحاجة لتعاطي المخدرات، فلم يجد سبيلا أمامه غير المرأة المُسنة التي تعدت الستين عاما، والتي لم تكن تعلم أيضا بأنها ستصبح ضحية حلاق بلا قلب بعدما تجرد من كل المعاني الإنسانية والآدمية، وأنهى حياتها دون رحمة أو شفقة، ليس ذلك فحسب بل قام باغتصابها.
السطور التالية تقطر حرارة وتنزف دما.
 
أسدل الليل ستائره، وهدأت الأعين بينما جلس الحلاق يجول بخاطره ورأسه مثقلة بالتساؤلات؟ من أين يأتي بالمال للحصول على جرعة المخدرات، وبعدما اشتدت به الحاجة لتعاطيها، انتفض من فوق مقعده، وسيطر عليه شيطانه واتخذ القرار فلم يجد غير المرأة المسنة معتبرا بأنها طوق النجاة بالنسبة له، وبخطوات سريعة تسلل المواسير واقتحم شقتها عن طريق شباك المطبخ، يحلم بالاستيلاء على ماخف وزنه وغلا ثمنه.

استلقت المرأة المسنة فوق سريرها يهتز جسدها النحيل كلما داهمتها نوبة السعال، تقضي ليلتها بين الأنين والسهاد في محاولة إلى أن تغط في النوم الذي تشتاق إليه كما يشتاق الظمآن إلى الماء، والجوعان إلى الطعام، تلمس في نبرات صوتها وجعا شديدا، وألما دفينا، تئن أنينا خافتا لا يتجاوز صدرها، تتقلب على جنبيها يمينا ويسارا، وما إن شعرت بحركة خارج غرفة نومها في وقت متأخر من الليل، شعرت برجفة الخوف، تمزق أحشاءها، ولمعت عيناها الضيقتان ترسل النظرات من بين أهدابهما الكثيفة، وبصعوبة تحاملت على أيدي الأرائك وقبل أن تصل إلى باب الغرفة فوجئت بالحلاق ينقض عليها ويكتم أنفاسها، ويدفعها فوق السرير، وانقض عليها كالوحش الثائر، ونجح في شل حركتها، وأخذ جسدها النحيل يرتجف بين يديه كرجف الأوراق في الأشجار، وتجمد الدم في عروقها، وقام باغتصابها، ولم يرحم أنينها وصرخاتها المكتومة، حاولت الاستغاثة وأطلقت صرخات لا تتجاوز غرفتها، فما كان منه إلا أن سدد لها عدة طعنات بالرقبة والصدر، لم يتحملها جسدها النحيل، وماتت متأثرة بجراحها ووسط بركة من الدماء، وتركها تلاقي مصيرها، واستولى على مبلغ من المال، وماخف وزنه وغلا ثمنه، وفر هاربا معتقدا الهرب من عدالة السماء.

وبعد عدة أيام انبعثت رائحة كريهة من داخل شقة المسنة أزكمت أنوف الجيران الذين قاموا بإبلاغ المقدم خالد سيف رئيس مباحث قسم شرطة حدائق القبة، وانتقل إلى مكان الجريمة، ومناظرة جثة المرأة المسنة التي تحللت، وأصدر تعليماته لمعاونيه النقيبان أحمد حشاد، وأحمد عريان بعمل تحريات سريعة ومكثفة لكشف لغز وفاتها، وفي أقل من ٢٤ ساعة تمكن رئيس المباحث ومعاونيه من القبض على الحلاق الذي اعترف بجريمته بعد مواجهته بما أسفرت عنه التحريات، وبتضييق الخناقعليه انهار واعترف وذكر في أقواله بأنه كان على علم أن المرأة المسنة تقيم بمفردها، وتمتلك مبالغ مالية وبعد أن اشتدت به الحالة لتعاطي المخدرات قرر سرقتها، وقام باغتصابها في محاولة لتهديدها إذا كشفت أمره، لكنها أطلقت صرخات للاستغاثة فما كان منه وخشية أن يفتضح أمره سدد لها عدة طعنات في الرقبة والصدر أودت بحياتها في الحال، واستولى على مبلغ مالي يكفيه لشراء المخدرات وبعض من الأشياء التي خف وزنها وغلا ثمنها وفر هاربا.

تم تحرير المحضر اللازم وأحيل الحلاق الذي بلا قلب إلى النيابة التي صرحت بدفن جثة المسنة بعد العرض على الطب الشرعي، وقرر حبسه ١٥ يوما على ذمة التحقيقات.

 


الاخبار المرتبطة

 

 

 

الأكثر قراءة



 

الرجوع الى أعلى الصفحة