«رشا قلج».. أنجلينا جولي أفريقيا تقود حملة لمواجهة العادات الخاطئة بالقارة السمراء «رشا قلج».. أنجلينا جولي أفريقيا تقود حملة لمواجهة العادات الخاطئة بالقارة السمراء

صور| «رشا قلج».. أنجلينا جولي أفريقيا تقود حملة لمواجهة العادات الخاطئة بالقارة السمراء

عمرو جلال الجمعة، 06 سبتمبر 2019 - 10:55 م

- كشفت عن قصص زوجات بترت أطرفاهن بسبب عقم أزواجهن

في السنوات الأخيرة كثُر تولي فنانين من المنطقة العربية منصب سفراء النوايا الحسنة، وهو منصب تتبناه منظمات دولية كبيرة، وتتعاون فيه مع شخصيات بارزة في مجالاتها من أدب، وفن، ورياضة، وعلوم، ورياضة .. جميعهم وافقوا على الإسهام في نشر جهود الخير والعمل التطوعي التي تخدم ملايين البشر في كل بقاع الأرض، ويكون الاختيار من الأشخاص، الذين يبدون الألتزام بمخاطبة جمهور عالمي، ولديهم القدرة على ذلك في محيطهم.


وبالأمس التقينا بالدكتورة رشا قلج، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "ميرك" الخيرية، صحيح هى  ليست من نجوم السينما أو التلفزيون ولكنها سيدة مصرية من أصول سكندرية أصيلة ومثقفة من طراز خاص.. تمتلك طلة هوليودية ووجه بشوش يضيء مثل القمر.. من يراها وهى تعمل وتتجول فى مختلف دول أفريقيا يعتقد فى الوهلة الأولى أنها النجمة العالمية الشهيرة أنجلينا جولى إحدى سفراء اليونيسيف.. ومن  يتعامل معها عن قرب يدرك أنها تتمتع بعدة شخصيات مختلفة.. فهى تلك السيدة الجميلة الأنيقة لكنها فى نفس الوقت تمتلك شخصية جادة عملية قادرة على إنجاز مئات المهمات في وقت واحد وهى أيضا تلك السيدة التى تخشى المرتفعات وركوب الطيران لكنها وقت الجد والعمل تتحول إلى مقاتلة محترفة لا تخشى أن تخوض في أعماق أدغال إفريقيا بجوار المليشيات العسكرية والنزاعات المسلحة لتنفذ مهماتها الخيرية فى إفريقيا.

بسهولة كبيرة كانت الدكتورة رشا قلج تستطيع أن تعمل فى أى مجال تختاره فهى تمتلك سيرة ذاتية وعلمية قوية تؤهلها للعمل فى أى منصب تنفيذى فى كبرى الشركات الدولية خاصة وأنها تمتلك ما يقرب من 24 سنة خبرة في مجال الصناعات الدوائية والتنمية الصحية والمجتمعية  لكنها فى النهاية أختارت أن تعمل  من أجل القضايا الإنسانية وتجوب أفقر المناطق فى أفريقيا وأكثرها خطرا.

دكتورة رشا قلج قد لايعرفها الكثير من المصريين لكنك بضغطة صغيرة على لوحة مفاتيح حاسوبك يمكنك  أن تطلع على إنجازتها  الكبيرة فى إفريقيا وجهودها لنشر الوعى الصحى والاجتماعي وتصحيح المعتقدات الخاطئة لدى المجتمعات والدول الأفريقية تجاه قضايا عديدة تعمل عليها من خلال مؤسسة «ميرك» الخيرية

وقد حققت "قلج" نجاحا قويا عندما تمكنت من دعوة   15 سيدة أولى من سيدات أفريقيا ليصبحن سفيرات لحملتها التى تحمل عنوان «أكثر من مجرد أم» والتى دعت إليها لإطلاقها فى بلادهن وهى بوروندى، بتسوانا، وسط أفريقيا، غانا، سيراليون، ناميبيا، زيمبابوي، نيجر، ليبريا ، مالاوي ، غينيا ، كونجو، مالي ، جابون ، ليسوتو, زامبيا، جامبيا، جينيا، تشاد.


وشكلت الحملة  طوق النجاة لمأساة تعيشها السيدات فى أفريقيا نتيجة الفهم المغلوط لأسباب العقم وعدم القدرة على الإنجاب والتى تُلام فيها المرأة وحدها دون الرجل.. ويصل الأمر الى قيام الرجل فى تلك البلاد بقطع أطراف زوجته حتى لا تفكر فى تركه أو الزواج برجل أخر للإنجاب منه وهو أمر تعمل مؤسسة ميريك على محاربته.

ونجحت د. رشا قلج، فى الكشف عن قصص زوجات معنفات تروى لأول مرة وهى السيدة الكينية «جاكلين مويندى» والتى تعرضت لبتر أطرافها العلوية وتشويه وجهها بسبب إصابة زوجها بمشاكل منعته من الإنجاب محملا زوجته هذا الخطأ بعدم الإنجاب، وقدمت المساعدة لها للتغلب على آثار هذه المحنة ومساعدتها فى الحصول على طرفين اصطناعيين لاستخدامهما فى حياتها الطبيعية، كما أنها عملت على  الاهتمام بإزالة الوصمة والحفاظ على سلامة المزيد من النساء فى القارة السمراء.

ولأنها صديقة لعدد كبير من زوجات الرؤساء فى أفريقيا فقد نجحت فى أقناع زوجة رئيس دولة سيراليون «فاتيما مادابيو» وهى إحدى سفيرات حملة ميرك "أكثر من مجرد أم" بالتمثيل فى عمل سينمائي يجسد شخصية «جاكلين مويندى» ويكشف معاناتها الحقيقية فى فيلم، تعمل مؤسسة «ميرك» على إنتاجه بالتعاون مع مخرج نيجيرى كإحدى وسائل الجذب الثقافى والاجتماعى ودمج الفنون من أجل تغيير العادات والمفاهيم المغلوطة فى المجتمعات الأفريقية.

"قلج" حصلت على العديد من الجوائز في مجال المرأة والتنمية المجتمعية،من عدة  دول  مختلفة لأن برامجها المجتمعية التى عملت عليها نجحت بقوة في حوالي ٣٥ دولة حول العالم كما نجحت فى توفير منح دراسية لتخريج أول  أخصائين أورام سرطانية  في دول إفريقية  لم يكن بها أى  أخصائين أورام مسبقا وكل  طبيب منهم عندما يعود إلى  بلاده سيتمكن من  علاج  أكثر من  ١٢٠٠ مريض سرطان  في الشهر الواحد وهو إنجاز كبير لو تعلمون.

ولأنها مصرية حتى النخاع فقررت أن تكون بلادها مركزا لتدريب الأطباء فى أفريقيا  واختارت مصر لتنفيذ الجزء الأكبر من برنامج  اختيار الأطباء الأفارقة ومنحهم برامج دراسية تصل لدرجة الماجستير في طب الأورام من خلال الشراكة مع المعهد القومي للأورام التابع لجامعة القاهرة ووزارة التعليم العالي .

وتقول دكتورة رشا قلج، إن  المعهد القومي للأورام بمصر يعتبر علامة بارزة و قياسية لعلاج السرطان في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، فنحن منوطون بتحسين إمكانية علاج المريض الأفريقي، مشيرة إلى أنها تعمل على  توسيع برنامج التدريب الطبي الأفريقي  ليشمل المزيد من الدول الأفريقية كما نخطط  لتدريب 20 طبيبا من القارة الإفريقية سنويا في المعهد القومي للأورام بالشراكة مع وزارات الصحة ومكاتب السيدات الأوائل والمؤسسات في كل دولة.

وفى النهاية تعتبر دكتورة رشا قلج واحدة من الطيور المصرية المهاجرة، وأحد سفراء مصر في مجال الصحة والتعليم فى العالم وتستحق التكريم والإشادة خاصة  لدورها وأنشطتها المتميزة فى أفريقيا  وهو ما يتماشى مع دور مصر الأفريقى فى ظل رئاستها للإتحاد الإفريقي.
 

 

 



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة