الدكتور محمد المحرصاوى الدكتور محمد المحرصاوى

حوار| رئيس جامعة الأزهر: شعب جديدة وكلية الذكاء الاصطناعى تدخل الخدمة 2021

ضياء أبوالصفا الأحد، 08 سبتمبر 2019 - 12:54 ص

- طب الأزهر ليس باباً خلفياً لاستيعاب من فاتهم قطار كليات الطب


تحدث الدكتور محمد المحرصاوى رئيس جامعة الأزهر، عن نظام التعليم الموازى المقرر تطبيقه فى عدد من الكليات بالجامعة مع بداية العام الدراسى الجديد،كما تطرق إلى سبل توفير الموارد والإمكانات اللازمة لتطوير كل عناصر العملية التعليمية والبحثية والوصول إلى مستوى الجودة المطلوبة للتعليم والبحث العلمى فى جميع كليات الجامعة بالقاهرة والأقاليم، وأشار إلى أن المخطط الاستراتيجى للجامعة يستهدف اعتماد جميع الكليات خلال الفترة المقبلة.


 ما الجديد فى تنسيق الجامعة هذا العام؟
تم تحويل الفصول  التابعة لكلية البنات الاسلامية بأسيوط لتكون كلية جديدة هى كلية البنات الازهرية بالمنيا الجديدة، وتضم: شعبة أصول الدين انتظام - انتساب، شعبة اللغة العربية انتظام - انتساب،شعبة الشريعة الإسلامية انتظام - انتساب،شعبة الشريعة والقانون انتظام- انتساب،كما تم استحداث شعبة جديدة وهى شعبة التربية الخاصة التى تم إنشاؤها بكلية التربية بنين بالقاهرة وبنين بتفهنا الأشراف وبنين وبنات بكلية التربية بأسيوط،وهى خاصة بتأهيل أصحاب الإرادة والهمم «الإعاقة»،كما تم فتح باب الالتحاق بشعبة الخدمة الاجتماعية بكلية التربية بنين القاهرة وقبلى أمام طلاب القسم العلمى وعدم قصرها على طلاب القسم الأدبى،للبنين والبنات وكذلك لطلاب كلية التربية بتفهنا الاشراف وأسيوط، كما يتم الاستعداد لافتتاح كلية الذكاء الاصطناعى فى العام الدراسى القادم 2020-2021، بعد الحصول على الموافقات المطلوبة، وكذلك معهد إعداد فنى مختبرات، معهد فنى التحاليل البيولوجية، معهد إعداد فنى «قواعد بيانات» وذلك بكليات العلوم للبنين والبنات فى جامعة الأزهر، بعد الموافقة على اللائحة المالية والإدارية .
الالتزام والانضباط 
حدثنا عن الاستعدادات للعام الجديد؟

تم التأكيد خلال مجلس الجامعة الأخير على الانتهاء من الاستعدادات لبدء العام الدراسى الجديد يوم السبت 21 سبتمبر، وتبدأ إجازة نصف العام 25 من يناير 2020 حتى 6 من فبراير 2020، ويبدأ الفصل الدراسى الثانى 8 من فبراير 2020، والتشديد على أهمية الالتزام والانضباط، ووقوف  عمداء الكليات على المشاكل والاحتياجات اللازمة بأنفسهم وعدم الاقتصار على التقارير والمذكرات وضرورة التكاتف والعمل بروح الفريق، وتقديم المشورة وتقبل النصح والتقويم، لاستكمال مراحل خطة التطوير الشاملة للعملية التعليمية، وتأدية رسالتنا على أكمل وجه، وتلبية رغبات الدارسين فى الجامعة.
 نريد تعريفا بنظام التعليم الطبى الموازى الجديد والهدف منه؟
تستقبل الجامعة الدفعة الأولى بنظام التعليم الطبى الموازى «الخاص»،  فى العام الدراسى 2019/2020 لحملة شهادة اتمام الثانوية الأزهرية من الطلبة المصريين، أو ما يعادلها من شهادات من طلبة الدول العربية والإسلامية، والجاليات الإسلامية حيث وافق المجلس الأعلى للأزهر على المشروع الذى تمت دراسته بدقة، فى إطار الحرص على تطوير الكليات العملية، انعكاساً لما امتازت به كلية طب الأزهر بنين وبنات من تطور تعليمى وكونها من الكليات الحاصلة على شهادة الجودة، وبهما أعضاء هيئة تدريس ذوو خبرة عالية فى التعليم، وُيشهَد لهم دوليا ومحليا،والنظام الجديد يعتبر طفرة جديدة فى نظام التعليم بالكليتين، فهو يقدم خدمة للطلاب، الذين يرغبون فى التحويل من أى كلية طب فى الجامعة وعددها 6: طب بنين القاهرة، طب بنات القاهرة، طب بنين دمياط وطب بنات دمياط، طب بنين وبنات أسيوط.
فليس صحيحا أنه يقبل بتنسيق أقل، أو أنه باب خلفى لاستيعاب من ليس له حق فى الالتحاق بكلية من كليات الطب أو فاتهم قطار كليات الطب .
الإمكانات المتوافرة 
 ما المصاريف وما مدى الامكانات المتوافرة للطلاب فى هذا النظام؟

المصاريف ستكون بمعدل 50 ألف جنيه للطلاب المصريين، و7 آلاف دولار للطلاب الوافدين من الخارج، وذلك على فلسطين،  وقد  تم توفير كل التجهيزات لبدء الدراسة بهذا النظام من المدرجات المكيفة وأعضاء هيئة التدريس والمناهج وسوف يكون التنسيق بناء على الحد الأدنى لكليات طب الأزهر بالنسبة للطلاب المصريين مع اختيار أعلى الدرجات، و75% بالنسبة للطلاب الوافدين من الخارج، وسيكون بنفس اللائحة التى تعمل بها الكلية من خلال المناهج وعدد سنوات الدراسة، وتم عمل شئون طلاب وشئون إدارية خاصة لهذا النظام، ولدينا الامكانات لانجاح هذا النظام فكلية الطب بالأزهر تتبعها مستشفيات جامعية ذات مستوى عال، وتحتوى على معامل ومتاحف متطورة، وقاعات تدريس متميزة وأنشطة رياضية واجتماعية وفنية «محليا ودوليا»، ومدرجات عديدة ومتطورة، فضلا عن تميزها بعقد العديد من المؤتمرات العلمية والمحلية والدولية وورش العمل،والجامعة تدرس تعميم تفعيل تجربة التعليم الخاص على عدد من الكليات منها كليات الصيدلة وطب الأسنان والهندسة، وغيرها من الكليات سواء العلمية أو الأدبية، وأن الجامعة لجأت إلى تفعيل تلك التجربة من أجل فتح الأبواب أمام طلاب الأزهر لما يخدم مصالحهم ويحقق طموحاتهم أسوة بباقى الجامعات المصرية، ومن أجل مواكبة العصر ومستجدات الواقع.
 وما ردك على الذين ينادون بفصل الكليات العملية عن النظرية؟
جامعة الأزهر كما هى ناجحة فى الكليات الشرعية والعربية كذلك هى متميزة فى الكليات العملية والتقنية، وأكبر دليل على ذلك هو حصول العديد من الكليات العملية والتقنية على شهادة الاعتماد الأكاديمى من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد التابعة لمجلس الوزراء وآخرها كلية طب الأسنان بنين القاهرة، وبهذا يصل عدد الكليات المعتمدة من هيئة ضمان الجودة إلى 17 كلية ما بين عملية ونظرية، فالأزهر منذ نشأته يساهم فى بناء الحضارة الإنسانية، وهو ناجح فى شتى الميادين داخليا وخارجيا عمليا ونظريا، وأن التاريخ المصرى يزخر بالأدلة والشواهد، فعندما تولى  محمد على باشا  حكم مصر عام 1805 وأخذ فى إرسال البعثات إلى أوروبا لتعلم العلوم الحديثة، كانت أول بعثة تضم علماء من الأزهر الشريف، وعاد أبناء الأزهر ليؤسسوا المدارس الحديثة ومنها: مدرسة الألسن، التى تأسست على يد الشيخ رفاعة الطهطاوي، ومدرسة الطب فى أبى زعبل والتى أسسها كلوت بك من خلال علماء الأزهر الذين عادوا من البعثات الأوروبية، فهذا وغيره تجسيد حقيقى لعالمية رسالة الأزهر الشريف، ودوره الريادى والتاريخى فى النهوض بالوطن وجعله فى مصاف الدول المتقدمة.
خدمة المجتمع 
 وماذا  عن ميزانية الجامعة؟

تتميز جامعة الأزهر عن غيرها من الجامعات بمميزات عديدة، فهى أقدم وأكبر وأهم جامعات العالم، فعمرها تخطى الألف عام، بجانب أن بها أكثر من 85 كلية، موزعة على محافظات الجمهورية، إضافة إلى ذلك فهى جامعة عالمية وليست محلية، حيث يدرس بها آلاف الطلاب والطالبات الوافدين من أكثر من 100 دولة من مختلف دول العالم،ومقارنة بأى جامعة أخرى فإن ميزانية  جامعة الازهر ضئيلة مقارنة بأعداد العاملين والطلاب والمستشفيات  وما تقدمه للمجتمع  فللجامعة  دور رائد ومتميز نحو خدمة المجتمع من خلال القوافل الطبية والدعوية والتنموية الشاملة التى جابت وتجوب مختلف محافظات الجمهورية، بل وتخطت ذلك فى ضوء توجيهات ودعم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إلى خارج حدودنا الجغرافية، فذهبت القوافل الطبية والدعوية إلى الصومال والسودان، ونيجيريا، والبوسنة والهرسك وغيرها، كما أن قطاع الطب بالجامعة يعد من القطاعات المتميزة على مستوى القارة الأفريقية والمنطقة العربية.


 تم تعيين عدد كبير من العمداء والوكلاء الجدد بالكليات مؤخرا ما هى معايير الاختيار؟
الكفاءة والقدرة الإدارية والمرونة ووجود برامج للتطوير،فالكفاءة فى مقدمة المعايير للاختيار وتتميز جامعة الأزهر بوجود الكوادر القيادية التى تتميز بقدر عال من الكفاءة فى مختلف التخصصات، وبهذه المناسبة أوجه الشكر للعمداء والوكلاء السابقين على ما بذلوه من مجهود كبير للارتقاء بكلياتهم وبالعمل الجامعى لخدمة الطلاب.


 هناك انتقادات توجه للمستشفيات الجامعية بين الحين والآخر.. ما رأيك فيها؟
مستشفيات الجامعة تؤدى دورا كبيرا فى دعم المنظومة الصحية فى مصر وتخفيف العبء عن الفقراء وتقديم الخدمة الصحية بالمجان  وكليات الطب بنين وبنات بالقاهرة ودمياط وأسيوط، والمستشفيات التابعة لها، تقدم خدماتها الطبية لكل أفراد المجتمع دون استثناء، إضافة إلى تخريج أطباء فى كل التخصصات على أعلى مستوى وبمعايير تتوافق مع أحدث النظم العالمية فى المجالات الطبية، ولدينا أحدث المستشفيات متمثلة فى  مستشفى جامعة الأزهر التخصصى التى  تقوم بدور مهم وفعال فى دعم المنظومة الصحية للدولة طبقًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بضرورة توفير خدمة طبية متميزة لجميع المواطنين فى مختلف التخصصات الطبية بما يساعد على الارتقاء بمستوى الخدمة الطبية المقدمة للمرضى،وقد  شهدت خلال الفترة الماضية طفرة على كل المستويات.
 



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة