القطرات المهدرة القطرات المهدرة

مقالات القراء| «القطرات المهدرة»..لسناء سراج 

نادية البنا الإثنين، 16 سبتمبر 2019 - 01:35 م

 قال هيرودوت مصر هبة النيل وقالوا عنه شريان الحياة وكتب له الشعراء وغني له العظماء انه النهر العذب، نهر النيل .. 
والأن هناك عدة حروب، والحروب الحديثة ليست بالأسلحة  بل بوسائل آخرى كثيرة مثل الشائعات والمعلومات المغلوطة التي تهدف لتحطيم المعنويات وفقدان الأمل في الغد، وكم عانينا وما زلنا نعاني من البحث عن الحقيقة و فلترة وتنقية ما يقال وينشر ويتم تداوله عبر وسائل التواصل المختلفة.

 

 ومن أهم الحروب القادمة هي حروب المياه شريان الحياة ومازالت المفاوضات مستمرة مع دول الجوار والشركاء في نهر النيل للحفاظ على حقنا وحق الأجيال القادمة في مياه نهر النيل، من الضروري أن نجد حلول وبدائل ترشيد استهلاكنا في المياه العذبة والصالحة للشرب لأنها تمثل الحياة لكل كائن حي، أصبح لزاما علينا أن نغير من عاداتنا وثقافتنا في الاستعمال الغير مسئول من قبل بعض الأفراد، وأن نغير من بعض الموروثات  في استخدام المياه العذبة المتكررة والمعالجة والصالحة للشرب والاستخدام الآدمي، فحاولت أن اجتهد وأدلو ببعض الأفكار التي من الممكن أن تسهم في الحفاظ على المياه المهدرة ، فمثلا المبردات (التكييفات ) التي أصبحت موجودة بكثرة في منازلنا وأغلب المؤسسات الحكومية والخاصة لأنها من الضروريات وليست من الرفاهية ونتيجة تشغيلها لساعات طويلة تصل إلى اليوم الكامل في بعض المؤسسات والمصانع والمنازل وما شابه ذلك  وخاصة في فترة الصيف الذي أصبح أطول عمر من باقي الفصول من الممكن تجميع المياه التي يخلفها تشغيل المبرد في خزانات وإعادة تدويرها مثلا في أعمال النظافة (مسح الأرضيات ودرج السلم والنوافذ وغيرها ) أيضا في ري الأشجار والحدائق والمتنزهات والزرع والملاعب الرياضية التي تحتاج غمرها بالماء وأيضآ ممكن استغلالها في  صندوق الطرد في دورات المياه، غسيل السيارات بكل أنواعها. ولدينا عقول مبدعة ومبتكرة من شبابنا لإيجاد طرق ووسائل وتصميمات لاستغلال تلك القطرات المهدرة.

 

شاهدت مقطع فيديو لكوكب اليابان الصديق عن إعادة تدوير المياه واستغلالها مرة أخرى عن طريق تصميم لقاعدة الحمام وصندوق الطرد ( الكومبنيشن ) حيث صمم أن تكون أعلى الصندوق صنبور (حنفية) صغيرة وحوض صغير يستعمله الشخص في غسل يديه ووجهه بمياه نظيفة والمياه المستعملة تعود إلي صندوق الطرد للاستفادة منها في تنظيف الحمامات، أيضا رأيت تصميم لصنابير المياه التي تسمى( الخلاطات) مصممة عند الاستعمال تخرج المياه على شكل رشاش يشبه الدش حتى لا تهدر كمية كبيرة من المياه أثناء الاستعمال، لماذا لا ننتج مثل هذه الصنابير ونستبدل كل ما في المؤسسات والمنازل والمساجد والمدارس والجامعات وكل قطاعات الدولة بهذا التصميم الجديد وهذه طرق من ترشيد الاستهلاك للمياه والحفاظ عليها وتغليظ عقوبة من يٌضبط برش الشوارع و إغراقها بالمياه التي لا يجدها بعض البشر، أيضا ورش غسيل السيارات والتي تهدر كميات كبيرة من المياه لماذا لا تستبدل بمياة الطرنبة (هي مياه تخرج من باطن الأرض ) ويتم توصيلها بمواسير مياه عادية جدا وتستخدم في تلك الورش. 


هذه مجرد أفكار أو نواه يمكن تطويرها وتنفيذها والعمل بها لاستغلال القطارات المهدرة قطرات من المياه تساوي حياة.. 

أرسلت المقال الكاتبة "سناء سراج"، تستقبل «بوابة أخبار اليوم» شكاوى ومقترحات ومقالات القراء، بالإضافة إلى إبداعاتهم على رقم واتس آب 01200000991، ورسائل صفحة «بوابة أخبار اليوم» على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك .



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة