صورة مجمعة صورة مجمعة

بعد إجازتها من «البحوث الإسلامية»| كازاخستان توضح منافع لحم وحليب الخيل «القمز»

إسراء كارم السبت، 21 سبتمبر 2019 - 01:28 م

نشرت سفارة كازاخستان بالقاهرة، عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، بعض منافع لحم وحليب الخيل، بعد أن أصدر مجمع بالبحوث الإسلامية فتوى يجيز فيها تناول لحم الخيل وشرب حليبه.


وذكرت السفارة أن الحصان من أقدم الحيوانات الأليفة وتم ترويضه لأول مرة في السهوب العظمى المعروفة حاليا بدولة كازاخستان، واستمر الخيل كأداة التنقل لآلاف السنين كأسرع وسيلة حتى اخترع الإنسان محرك البخار، ولكن بالإضافة إلى كونه وسيلة التنقل ولا يزال لحم الحصان ولبنه طعاما ومصدرا للغذاء لمعظم الشعوب الرحل خاصة الكازاخ الذين يستهلكون كمية كبير من لحوم الحصان.


وأفادت أن من فوائد لحم الحصان لا حصر لها حيث يحتوي على نسبة عالية من البروتينات تصل إلى 13%، ويحتوي على الحمض الأميني الهيدروكسيبرولين والذي يعد من الأحماض المهمة لصحة الجسم، ويحتوي على نسبة عالية من الحديد لا توجد في أي نوع من اللحوم ولذا فإنه يساعد على علاج فقر الدم، ويحتوي على نسبة منخفضة من الكوليسترول عن غيره من اللحوم، ولذا فهو يساعد على تخفيض الكوليسترول لمرضى القلب، وكما أنه سهل الهضم ويأكل طازجا ومدخنا وبشتى أنواع الطهي والسلق والشوي.


وأضافت أن الكازاخ يشربون لبن الحصان كمشروب أساسي يحميهم من البرد في الشتاء والحر في الصيف، موضحة أن مشروب القمز هو حليب الخيول المخمر.

وأشارت إلى أن حمض اللبنيك هو تخمير الحمض اللبني «اللاكتيك»، ويتميز هذا المشروب بأنه رغوي، ولونه أبيض وطيب المذاق، وهو شائع الاستخدام في الحياة اليومية بكازاخستان حيث لا يخلو بيت كازاخي من القمز، ويختلف قوام القمز باختلاف العجين المخمر ومدة التخمير والظروف التي تم فيها التخمير، وفي بعض الأحيان يكون المشروب ثقيلا وقويا وكذلك يمكن أن يكون خفيفا ويوصى به للأطفال والمسنين كعلاج.

 


ولفت السفارة إلى أنه تم العثور على الآثار الأولى لاستخدام مشروب القمز لأول مرة لدى قبائل الرُحّل في كازاخستان منذ ما يقرب من 5500 عاما مضت، وهناك الكثير من الأدلة التاريخية على استئناس الكازاخ للخيول وشرب حليبها، حيث تم العثور في الكثير من المواقع الأثرية في كازاخستان على حقائب مصنوعة من جلود الماعز وبها آثار لحليب الخيول «القمز»، ومن المثير للاهتمام أن الكازاخ نجحوا في الحفاظ على أسرار صناعة القمز لقرون عديدة، وتمت الإشارة لمشروب القمز للمرة الأولى في أعمال المؤرخ اليوناني القديم هيرودوت، الذي وصف حياة السكيثيين، وكيف إنهم يصنعون مشروبهم المفضل عن طريق خلط حليب الخيول في أحواض خشبية عميقة.


وقالت إنه عند تخمير القمز، يتحول البروتين إلى مواد سهلة الهضم، ويتحول سكر الحليب إلى حمض اللبنيك ومواد عطرية، كل هذا يخلق قيمة غذائية عالية للقمز ويجعله سهل الهضم وذو رائحة طيبة ومذاق لذيذ، كما يحتوي كل لتر من القمز على 93.2 مليجرام من فيتامين C اللازم لصحة القلب والعيون ويعمل عل خفض نسبة الكولسترول في الدم و 265 مليجرام من حمض الفوليك الذي يقلل من خطر الإصابة بالسرطان ويعالج التهاب المفاصل، ويساعد على الوقاية من فقر الدم وأكثر من 2000 مليجرام من حمض البانتوثنيك الذي يعزز صحة الجلد والشعر والكبد وكذلك أكثر من 200 مليجرام من فيتامين ب1 «الثيامين» الذي يعزز وظائف الدماغ ويقوي الجهاز المناعي ويساعد في الوقاية من اضطرابات القلب والجهاز الهضمي.


وأوضحت أن القمز يستخدم للوقاية من مرض السل وعلاجه والتهاب المعدة، وأمراض البنكرياس، وفقر الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية وحمى التيفويد، وفي نهاية القرن التاسع عشر، أشار العالم الروسي جالوبوف في أطروحته للدكتوراة أن بكتيريا حمض اللبنيك الموجودة في القمز تلعب دورا مهما في عملية التمثيل الغذائي الخلوي، حيث يحتوي القمز على ثاني أكسيد الكربون وحمض اللبنيك والكحول والبروتينات، وله تأثير محفز على الهضم والدورة الدموية.
وذكرت أن 95% من المواد الغذائية المكونة للقمز قابلة للهضم، ومن بينها فيتامين A، وفيتامين C، وفيتامين B، والعديد من المعادن مثل الحديد، واليود والنحاس وكذلك الدهون والبكتيريا النافعة الموجود في الحليب.

واكتشف العديد من العلماء أن حليب الخيول يتم هضمه بشكل أفضل من حليب الإناث، وهذا هو السبب في أن القمز لا يزال يستخدم في صناعة حليب الأطفال، وأثبتت العديد من معاهد التغذية إمكانية استخدام القمز كبديل صحي للرضاعة الطبيعية، كما يمنع استخدام القمز كعلاج للأشخاص الذين يعانون من ظاهرة عدم تحمل اللاكتوز أو لديهم حساسية شديدة من اللبن المخمر.


- القيمة الغذائية للقمز
وأشارت إلى أنه يحتوي على 40 مكونًا حيويًا ضروريًا لجسم الإنسان وأحماض أمينية وإنزيمات، وعلى 41 سعرة حرارية و 2.2 جرام من البروتينات و 1 جرام من الدهون و 5.8 جرام من الكربوهيدرات.

- القمز حلال أم حرام؟
وسلطت الصفحة الضوء مرة أخرى على حكم تناول لحم الخيل وشرب حليبه، موضحة أنه تكاثرت الأقاويل حول حكم أكل لحم الخيول وشرب ألبانها، وأدعى الكثيرون أن أكل لحوم الخيول وشرب ألبانها حرام شرعا، حتى أصدر مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف فتوى عالمية في شهر سبتمبر الجاري بجواز أكل لحم الخيول وشرب ألبانها استنادا لرأى جمهور العلماء ومنهم الحنفيَّة وبناءً على ما ورد في الصَّحيحين، وقد روي مسلم عن أسماء بنت أبى بكر رضي الله عنهما أنها قالت: «نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرساً فأكلناه ونحن بالمدينة»، وما جاز أكله جاز شرب لبنه، حيث روى جابر، رضي الله عنه، قال: «سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا نأكل لحم الخيل، ونشرب ألبانها».



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة