صورة موضوعية صورة موضوعية

هل يجوز للفتاة التحدث مع أي شخص يعجبها بهدف الزواج؟.. «الإفتاء» تجيب

إسراء كارم السبت، 05 أكتوبر 2019 - 01:24 م

أرسلت «بوابة أخبار اليوم»، سؤال أحد المتابعين لصفحة «إسلاميات» التابعة لها، إلى دار الإفتاء المصرية للإجابة عنه، ونصه: «نفسي أتجوز.. هل ينفع أتكلم مع أي واحد يعجبني يمكن يحبني؟».

وأجابت الإفتاء عبر تطبيق الموبايل، موضحة أنه لا يجوز لك التحدث مع رجال أجانب معك بما يخالف الآداب العامة والتعاليم الإسلامية، ولتعلمي أن الزواج رزق وقدر من الله -تعالى-، فما من شيء يحدث في الكون إلا بعلم الله -تعالى-، قال -تعالى-: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر:49].


 وأكدت أنه على العبد الأخذ بالأسباب لمعرفة سبب تأخر الزواج، فليس من الضروري أن يكون ذلك بسبب ذنب أو نحو ذلك، أو يكون ابتلاء فقد يكون هناك أسباب قصر فيها الإنسان، فالعقلية العلمية هى التي ترجع الظواهر إلى أسبابها العلمية بالاستناد إلى الأدلة والبراهين، وعقلية الخرافة هى التي لا ترجع الظواهر لأسبابها الحقيقية، وإنما ترجم بالغيب ولا تستند إلى البراهين. 


- البحث في أسباب تأخر الزواج:
وأشارت إلى أنه ينبغي البحث في أسباب تأخر الزواج، ومحاولة علاجها، مثل عدم الظهور أمام الآخرين مما يزيد فرص الطلب للزواج أو الظهور بشكل غير لائق مما يجعل هناك رفض للإقبال على الزواج، وننصح بالالتزام بأداء الصلوات في أوقاتها، وعمل الطاعات.


- أدعية فك الكرب وتيسير الأمور:
وورد في السنة النبوية الشريفة أدعية لفك الكرب وتيسير الأمور: فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ-رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا».


 قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: «بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا» أخرجه الإمام أحمد في مسنده. وعن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ-رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» أخرجه البخاري في صحيحه.


وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ-رضي الله عنها- قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «أَلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ -أَوْ فِي الْكَرْبِ-؟ أَللَّهُ أَللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» أخرجه أبو داود في سننه. وعن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ -رضي الله عنهما-: يَا أَبَتِ إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ «اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، تُعِيدُهَا ثَلَاثًا، حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي»، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدْعُو بِهِنَّ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ، قَالَ عَبَّاسٌ فِيهِ: وَتَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ، وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي، فَتَدْعُو بِهِنَّ» فَأُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ «اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ» أخرجه أبو داود في سننه. ويستحب التماس الدعاء في أوقات الاستجابة.


ولقبول الدعاء ثلاثة شروط أساسية: 
الشرط الأول: دعاء الله بصدق وإخلاص، لأن الدعاء عبادة، قال الله -تعالى-: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر:60]، وقال -تعالى-: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 5]. 


الشرط الثاني: ألا يدعو المرء بإثم أو قطيعة رحم، لما رواه مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل»، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: «يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء».


 الشرط الثالث: أن يدعو بقلب حاضر، موقن بالإجابة، وعند تخلف هذه الشروط أو أحدها لا يستجيب الله الدعاء، فتوفرها شرط، وانتفاؤها مانع. 
وهناك أسباب لإجابة الدعاء ينبغي للداعي مراعاتها، وهي:
 الأول: افتتاح الدعاء بحمد الله والثناء عليه، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وختمه بذلك.
 الثاني: رفع اليدين.
 الثالث: عدم التردد، بل ينبغي للداعي أن يعزم على الله ويلح عليه. 
الرابع: تحري أوقات الإجابة كالثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، وعند الإفطار من الصيام.


 وهناك مواطن يستجاب فيها الدعاء ومنها:
 1 - أثناء السجود، فقد أخرج مسلم وأصحاب السنن أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم».


2 - ساعة من يوم الجمعة، ففي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه» وأشار بيده يقللها.


3 - ثلث الليل الأخير، فقد أخرج مسلم وأصحاب السنن أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله -تبارك وتعالى- إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل يُعطى، هل من داع يُستجاب له، هل من مستغفر يُغفر له، حتى ينفجر الصبح».


 وعليك بالإلحاح في الدعاء دائماً فإن الله يستجيب لك ولا تترك الدعاء إذا لم تجد أمارة لاستجابة الدعاء فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول دعوت فلم يُستجب لي» متفق عليه.
 



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة