قصر الملك فاروق قصر الملك فاروق

بعد سنوات طويلة من  إلاهمال.. الشرقية تعيد الحياة إلي قصر الملك فاروق

سناء عنان الثلاثاء، 08 أكتوبر 2019 - 11:50 ص

أخيرا بعد سنوات طويلة من الاهمال تنبهت محافظة الشرقية إلي أهمية إنقاذ قصر الملك فاروق من الاندثار حيث قررت إعداد مشروع لترميمة وتشكيل لجان من أساتذة الجامعة المتخصصين في مجالي الهندسة المعمارية والانشائية لتنفيذ هذة المهمة القومية للحفاظ علي الطراز المعماري لهذا القصر والذي يمثل حقبة من التاريخ المعاصر وجزء من هوية هذا الوطن .

 

وقصة قصر الملك فاروق  يرويها الدكتور مصطفي شوقي مدير عام الآثار الإسلامية والقبطية بالشرقية، يقول اعتزم الملك فؤاد في بناءة علي مساحة ٣٣ فدانا بقرية المنشية الجديدة التابعة للوحدة المحلية بقرية اولاد سيف مركز بلبيس وذلك لقربها من مطار انشاص الحربي ومدينة الإسماعيلية.


وقد أشرف على بناء القصر مهندس إندونيسي والذي بادر بجلب الطوب المستخدم في البناء من تركيا وتغطية ارضة ببلاط متميز إيطالي الصنع وقد استغرق بناؤة ١٥ شهر وكان الملك فاروق دائم التردد علية لتربية الخيول بداخلة لخوض المسابقات بها .


وقد اختير هذا القصر لتوقيع ميثاق جامعة الدول العربية في ٢٨ مايو ١٩٤٦ بين ٧ دول هي السعودية وسوريا ولبنان والأردن والعراق واليمن بالإضافة إلي مصر .


وعقب اندلاع الثورة عام ١٩٥٢ صدرت قوانين بمصادرة اموال وممتلكات أسرة محمد علي ومنح وزارة المالية السلطة في التصرف في الأموال المصادرة واضافة حصيلتها إلي الايرادات العامة للدوله وتخصيص قصر الملك فاروق لمشروعات النفع العام للشرقية.


 وقد استخدم الرئيس جمال عبد الناصر  هذا القصر كمخزن للأسلحة والذخيرة، كما تم استغلاله كمدرسة للتعليم الأساسي في عهد الرئيس انور السادات وعندما وقع زلزال عام ١٩٩٢ أصيب القصر بتصدعات وشروخ  وتم اخلاءة  من التلاميذ خوفا علي حياتهم وتم استخدام القصر مخزنا لكتبالتربية والتعليم ..


وعقب ذلك شب حريق هائل في القصر التهم الكتب الدراسية والاثاثات الكائنة به وادي ذلك إلي مزيد من التصدعات بجدرانة وتحول القصر إلي مقر للخارجين علي القانون ومدمني المخدرات وتعرضت محتوياتة للنهب والسلب وتم سرقة ابوابة ونوافذة وأحواض نباتات الزينة النادرة والسلالم الخشبية والسيراميك الإيطالي وتعرض القصر لاهمال جسيم علي مدي سنوات طويلة .


وفي عام ٢٠١٤ تنبة مسئولي المحافظة لمشكلة القصر الملكي فتم تشكيل لجنة متخصصة لإعداد تقرير فني عنه والتي أوصت بضرورة التدخل السريع للحفاظ علي بقايا القصر الملكي وإعداد مشروع لترميمة الا ان تلك التوصيات ظلت حبيسة الادراج وعندما تولي الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية مهام منصبة الجديد تلقي عدة شكاوي من أهالي قرية المنشية بتخوفهم من انهيار القصر علي أبنائهم أثناء ذهابهم إلي مدارسهم الملاصقة إلي القصر الملكي وعودتهم منها فقرر تكليف اللجنه الدائمة للمنشأت الغير ايلة للسقوط والحفاظ علي التراث المعماري لمعاينة القصر الملكي وتشكيل لجنة  من قطاع الآثار الإسلامية والقبطية.


وإدارة التراث الحضاري بديوان عام المحافظة والتربية والتعليم والإدارة العامة للاموال المستردة لمعاينة القصر وإعداد تقرير عنه من حيث المساحة والحالة الإنشائية  وتبعية القصر لوزارة الآثار من عدمة ومدي استمرار استغلال المحافظة ومديرية التربية والتعليم للقصر في تحقيق المنفعة العامة .


وقد أكدت تلك اللجنه ان مسطح القصر يبلغ ١٠٠٠ متر مربع وانه غير مسجل في عداد الآثار الإسلامية والقبطية وانه مدرج في كشوف الحصر بسجل المباني التاريخية ذات الطراز المعماري المتميز بالشرقية بقرار من رئيس مجلس الوزراء عام ٢٠١٠ وانه يخضع للقانون  الخاص بتنظيم هدم المباني والمنشأت الغير ايلة للسقوط والحفاظ علي التراث المعماري وأوضحت تلك اللجان ان اساسات القصر الملكي بحالة جيدة ولا يوجد بها اي شروخ أو اثار للرطوبة وان الواجهات والحوائط الداخلية تهدمت بفعل فاعل وليس بعوامل الزمن وانه لا يوجد سقف للمبني لسرقه محتوياتة من الكمرات الحديدية .


وأوصت تلك اللجان بسرعة ترميمة تحت أشراف أساتذة من الجامعة وخبراء متخصصين للحفاظ علي التراث المعماري علي ان يتم ذلك خلال فترة زمنية وجيزة للحفاظ علي القصر وعدم انهيارة  وتحوله إلي اطلال .

 

 


 



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة