العناني وزاهي يتفقدان حالة غطاء التابوت الكوارتيزايت للملك توت عنخ امون العناني وزاهي يتفقدان حالة غطاء التابوت الكوارتيزايت للملك توت عنخ امون

«العناني» و«حواس» يتفقدان حالة غطاء التابوت الكوارتيزايت لـ«توت عنخ آمون»

شيرين الكردي الخميس، 10 أكتوبر 2019 - 09:38 م

توجه د. خالد العناني وزير الآثار، ود. زاهي حواس، ود. مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إلى مقبرة الملك الشاب توت عنخ آمون، لتفقد نظام الإضاءة والتهوية داخل المقبرةً، وحالة غطاء التابوت الكوارتيزايت للملك توت عنخ آمون، ودراسة كيفية ترميمه وإعادة تركيبه في مكانه الأصلي فوق التابوت.

أسرار مقبرة توت عنخ آمون

وتعد مقبرة الملك توت عنخ آمون، المقبرة الملكية الوحيدة التي وصلت إلى أيدينا كاملة وقد يرجع السبب في هذا إلى أن الملك رمسيس السادس كان قد أمر بحفر مقبرته بعد وفاة الملك توت عنخ آمون بما يقرب من مائتي عام فوق المكان الذي اتخذه توت عنخ آمون مقرًا أبديا له.

وشارك عمال رمسيس السادس دون قصد برمي الرمال والأحجار المتبقية من الحفر فوق مدخل مقبرة توت عنخ آمون، بل وبعد ذلك شيدوا أكواخا لهم فوق الرديم ويعتقد "كارتر" أن هناك عواصف غسلت جميع الآثار المؤدية الى المدخل، وقد ساعد هذا على بقاء المقبرة بعيدة عن أيدي العابثين حتى وجدها كارتر تكاد تكون سليمة في نوفمبر سنة 1922.

وتنحصر مناظر المقبرة المرسومة بالألوان في حجرة الدفن، ولعل أهمها المنظر الموجود على الجدار الشرقي ويمثل جنازة الملك، إذ نرى مركب موضوعة على زحافة ويقوم بسحبها مجموعة من أصدقاء وعظماء القصر، ونشاهد بداخل المركب ناووس بداخله التابوت الموميائي، وفوقه نص يشير إلى "الإله الطيب سيد الأرضين نب خبرو رع معطى الحياة للأبد".

وهناك أكثر من منظر مرسوم بالألوان على الجدار الشمالي لغرفة الدفن، وهو الجدار المواجه للداخل، فنرى الملك "آي" على رأسه التاج الأزرق وهو الملك الذي تولى العرش بعد موت الملك توت عنخ آمون، لابسا جلد الفهد بصفته الأب الإلهي، وهو يقوم بطقسة فتح الفم لمومياء الملك، بأن يلمس وجه المومياء الأوزيرية للمك توت عنخ آمون بالفأسين الصغيرين المعروفين باسم "نوتي".

وهناك منظر يمثل الآلهة نوت ربة السماء وسيدة الالهة تحمى الملك الواقف امامها وتعطيه الصحة والحياة وأخيرا نتابع على الجدار الشمالى الملك توت عنخ امون وهو يحتضن "الاله اوزيريس " وخلف الملك قرينه "الكاء" فى صورته الملكية وفوق رأسه الاسم الحورى للملك داخل رمز "الكا".

ونشاهد منظرا آخر على الجدار الغربي يمثل الساعة الأول من كتاب ماهو موجود في العالم الآخر "أمى دوات"، ونرى فيه اثنى عشر قردا فى ثلاثة صفوف ربما يمثلون ساعات الليل الاثنى عشر وفوقهم نشاهد خمسة من الآلهة الواقفين ثم مركب الشمس يتوسطها الاله خبر فى صورة جعل بين شكلين للاله اوزيريس فى حالة تعبد.

المنظر الاخير نراه على الجدار الجنوبى من حجرة الدفن وهو يمثل الملك توت عنخ امون يتوسط الالهة حتحور التى نعطيه علامة الحياة "عنخ" والأله انوبيس رب الجبانة.

واخيرا انه اذا كان الاستعجال قد سيطر على عملية الدفن فأن هذه العملية قد تمت مع ذلك طبقا للشعائر وفضلا على ذلك فإن المقبرة يتجلى فيها تخطيط فرضته قوانين دينية واضحة.

وكل مايمكن التسليم به على اكثر تقدير هو ان هذا المكان ربما لم يكن مقدرا اصلا للمك وانما خصص للميت دون مخالفة القواعد الاساسية للعمارة الجنائزية الملكية فى ذلك العصر.

على ان الظروف التى احاطت بحياة الملك ومماته هى وحدها الجديرة بأن تساعد ولا ريب على تفهم هذه المتناقضات الظاهرة لقد اثارت المقبرة هذه المشكلة ولكنها لم تعرض لها حلا.



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة