صورة تعبيرية صورة تعبيرية

14 مدينة جديدة.. المجتمعات العمرانية أرض تحقيق الأحلام

مصطفى متولي الجمعة، 18 أكتوبر 2019 - 09:59 م

خلال السنوات الماضية اتجهت الحكومة إلى بناء عدد من المجتمعات العمرانية بلغ عددها ١٤ مدينة جديدة وعدد من المدن فى محافظات الصعيد مثل أسيوط الجديدة وبنى سويف الجديدة وأسوان الجديدة، وتهدف تلك المدن فى المقام الأول إلى تخفيف الضغط على المحافظات الرئيسية مثل القاهرة، عن طريق نقل عدد من الوزارات الى العاصمة الإدارية، والتى توفر الآلاف من فرص العمل للمواطنين، من مهندسين وعمال خلال مراحل إنشائها وقد استفاد ملايين المصريين من هذه المدن الجديدة.

سعيد محمود أحد أبناء محافظة أسيوط، عانى كثيرا فى البحث عن «شقة الأحلام» وظل يبحث عنها سنوات عديدة دون فائدة، بسبب ظروفه المادية البسيطة، والارتفاع البالغ فى أسعار الوحدات السكنية بأسيوط.

وأخيراً رأى سعيد الموظف البسيط حلمه يتحقق بالحصول على شقة فى اسيوط الجديدة بسعر يناسب ظروفه المادية.

ويقول سعيد، إن ارتفاع اسعار الشقق بمحافظة أسيوط جعل الحصول على شقة أمراً مستحيلاً، ولم يعد أمامه إلا أن يذهب الى مدينة أسيوط الجديدة التى تبعد عن المحافظة ١٨كم، والتقدم للحصول على شقة بمشروع الإسكان الاجتماعي، مضيفا أنه حصل على شقة بالمدينة فى أقل من سنتين كاملة المرافق والتشطيبات.

خدمات أسيوط الجديدة

وأشار سعيد، إلى أن مدينة أسيوط الجديدة مستقلة عن المحافظة من ناحية الخدمات، حيث تحتوى على عدد كبير من المدارس والوحدات الصحية، وبها مستشفى أسيوط الجامعى الذى يعتبر صرحا طبيا عملاقا، لافتا إلى أن الحى السكنى الذى يحتوى على عمارات الإسكان الاجتماعى يحتوى على خدمات تجارية وتعليمية وترفيهية مستقلة بذاتها عن باقى الخدمات بالمدينة.

محمود عبدالعاطي، شاب صعيدى آخر، يعمل فى احدى الوظائف الحكومية، راوده حلم الارتباط، ووجد شريكة الحياة التى تقاسمه حياته الأسرية، ولكن بعد الخطوبة وجد نفسه أمام أزمة حقيقية، وكادت أن تفشل حلمه العائلى حيث لم يجد «شقة» تناسب دخله المتواضع باعتباره فى أول طريقه الوظيفى وبعد عناء وأزمات وجد الحل فى مدينة أسيوط الجديدة التى حصل فيها على شقة، وأتم زفافه، وبدأ منها حياته الأسرية.

وأكد محمود أن المدينة تختلف تماما عن المحافظة، التى أصبحت مزدحمة بشكل كبير، ولا تستطيع التحرك بها، ولكن يختلف الامر نهائيا عن المدينة التى بها عدد كبير من المساحات الخضراء، إضافة الى شبكة مواصلات داخلية، لافتا الى وجود منطقة صناعية كبرى بالمدينة توفر فرص عمل للشباب المنتقلين من المحافظة.

وأشار عبدالعاطى الى أن قرب المسافة بين المدينة، والمحافظة يسهل عملية الانتقال وزيارة أهالينا بالمحافظة، إضافة الى استخلاص الأوراق الحكومية، مضيفا أنه يوجد بجهاز المدينة مكتب لتلقى شكاوى المواطنين، وحلها بشكل عاجل، إضافة الى انهاء بعض التراخيص مثل تراخيص القيادة، داخل المدينة.

سكن ووظيفة فى أكتوبر

وفى مدينة أكتوبر الجديدة حصل إسلام صلاح على احدى الشقق التى حلت له مشكلة حياته، ويقول: إن المدينة كاملة الخدمات ولا ينقصها شيء، وقرب المدينة من الطرق الاساسية مثل طريق الواحات أو الطريق الدائرى سهل عليه التحرك والانتقال من مكان إلى آخر فى اسرع وقت.

ولفتت سهير عصام المنتقلة حديثا الى مدينة أكتوبر الجديدة الى ان المدينة تختلف تماما عن المكان الذى كانت تعيش فيه، وهو منطقة أرض اللواء، والتى كانت تعانى من ازدحام مستمر وارتفاع فى اسعار الإيجارات ولكن على العكس تماما فى مدينة أكتوبر الجديدة التى تتوافر بها جميع الخدمات ولا تعانى اطلاقا من اى تكدسات مرورية أو ازدحام.

المواطن محمود أحمد يقول: الدولة نقلتنا من الحياة مع عقارب العشوائيات الى روضة السيدة، ومن ناحية أخرى وضعت الحكومة خلال الفترة الماضية، على رأس اولوياتها مسئولية التخلص من المناطق العشوائية، وتوفير مسكن ملائم لسكانها ونقلهم الى مكان يوفر لهم ولأسرهم حياة آدمية جديدة، فخلال السنوات الماضية نقلت الحكومة آلاف الاسر التى كانت تسكن فى مناطق عشوائية خطيرة الى مناطق جديدة متوافر بها كل الخدمات والمرافق مثل: حى الاسمرات وروضة السيدة، واستفاد من هذه المشروعات أعداد كبيرة من المواطنين.

محمد أحمد حسين، احد سكان المنطقة قبل تطويرها وأحد المستفيدين من مشروع روضة السيدة قال: إن صندوق تطوير العشوائيات وفر لعدد كبير من الأهالى وظائف داخل المشروع فى مختلف التخصصات بين عمال فى البناء ومشرفى أمن ومساعدين لافتا الى ان هذه الوظائف ساعدتهم بشكل كبير على متابعة العمل داخل المشروع والاطمئنان على أن الحكومة ستوفى بوعودها وتعيدهم من جديد الى المنطقة، وذلك قبل أن يتسلموا شققهم الجديدة.

وأوضح حسين: أن أهالى المنطقة قرروا وضع صورة للرئيس عبدالفتاح السيسى على مدخل المشروع اعترافا بفضله الكبير على أهالى المنطقة الذى حول حياتهم ١٨٠ درجة، مضيفا: ان جيرانهم بمنطقة السيدة زينب يريدون الانتقال الى روضة السيدة خاصة بعد تطويرها بعد ان رأوا سرعة التنفيذ داخل المشروع، والعمارات السكنية التى تقوم الحكومة بتنفيذها للأهالي.

الأسمرات.. جودة الحياة

كما تؤكد منى إسماعيل المستفيدة من مشروع الأسمرات أنهم لم يقتنعوا بكلام المسئولين إلا بعد ان رأوا حى الاسمرات والوحدات السكنية التى تم تخصيصها لسكان المناطق العشوائية، إضافة الى وعود الحكومة المتكررة وكلام الرئيس عن توفير حياة آدمية لسكان العشوائيات، وبالفعل تحقق كل وعد من وعود الرئيس فتسلمت أنا وأسرتى الشقة مفروشة بالكامل وهذا لم نحلم به أبدا، ولكن الحكومة والرئيس السيسى أرادوا ان يعوضونا عن سنوات العذاب التى عشناها فى الدويقة العشوائية.

سعادة ساكنى العشوائيات لا توصف طبقا لبعضهم فبنقلهم الى الأسمرات تحقق حلمهم بالعيش فى «كمبوند» متكامل الخدمات، مثل ما يشاهدونه فى الإعلانات، حيث قال محمد عبدالرازق المنتقل من منطقة عرب دار السلام: إن كل الخدمات تتوافر بالمنطقة،، سواء كانت طبية أو خدمية، وأن منافذ بيع المواد الغذائية التابعة للقوات المسلحة تنتشر بشكل كبير فى المنطقة وهذا يسهل عليه الحصول على السلع الغذائية بأسعار أقل من الأماكن الأخري.

الخوف انتهى

وأوضح عبدالرازق: أنه وافق على الانتقال الى الاسمرات ليضمن لأسرته حياة كريمة بدلا من العشوائيات التى كان يشعر بالخوف دائما على أسرته من العيش بها، موضحا أنه بالرغم من أن عمله اصبح بعيدا عن محل سكنه الجديد إلا ان توافر وسائل النقل الداخلية وتوفير اتوبيسات نقل عام تأتى الى داخل الحى سهل كثيرا عليه.

وتقول سيدة عبدالفتاح المنتقلة حديثا من منطقة ماسبيرو الى الأسمرات إن الحكومة اوفت بوعدها ووفرت لنا شققاً مجهزة بكل شيء، إضافة الى اختفاء المشاكل المزمنة التى كنا نعانى منها، وهى: الصرف الصحى وانقطاع الكهرباء بشكل مستمر.

ويحكى على ربيع السيد عن الوحدات السكنية التى يتم تسليمها بالحى قائلا: كل شيء تمام حتى اللمبات متركبة بنستلم الشقة على المفتاح مضيفا ان السكان يقومون بدفع ٣٠٠ جنيه شهريا إيجارا للوحدة السكنية.

وتصف حكمت السيد حجم السعادة والأمن فى الحى قائلة: إنه منذ انتقالنا الى هنا ولا نسمع عن حالات سرقة أو خطف كما كان معتاداً بمنطقة الدويقة، مشيرة الى ان قسم الحى يقوم بدوريات أمنية بشكل مستمر مما يشعر السكان بالأمان، بجانب سعى المسئولين بالحى الى حل أى مشكلة تواجه السكان.


الاخبار المرتبطة

 

 

 

 

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة