نواب المحافظين خلال تأدية اليمين الدستورية نواب المحافظين خلال تأدية اليمين الدستورية

فى أول حواراتهم منذ تعيينهم..

نواب المحافظين: الرئيس حريص على تمكين الشبـاب

محمود كساب- وليد زيدان- حسن سليم الأحد، 27 أكتوبر 2019 - 11:54 م

نواب المحافظين الشباب:


تواجدنا فى مناصبنا يؤكد نجاح البرنامج الرئـاسى لتأهيل كوادر شابة


تعلمنا وتدربنا فى الأكاديمية الوطنية على تحمل المسئولية واتخاذ القرار

 

أفكار وطموحات الشباب، طاقات ظلت مهدرة على مر سنوات طويلة، إلا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، كان له رأى آخر فحرص منذ توليه المسئولية على احتضان أحلام الشباب وتنفيذها على أرض الواقع، وذلك من خلال إنشاء اول أكاديمية لتدريب وتأهيل الشباب على غرار المدرسة الوطنية للإدارة بفرنسا (الاينا) ، وكذلك من خلال المنتديات والمؤتمرات المستمرة التى حضرها شخصياً للاستماع إلى الشباب وإتاحة الفرصة لأفكارهم.


جاء البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة، بهدف إنشاء قاعدة قوية وغنية من الكفاءات الشبابية كى تكون مؤهلة للعمل السياسي، والإداري، والمجتمعى بالدولة ، ولضمان تأهيل الشباب بشكل احترافى ومستقل، كما تم انشاء البرنامج ليتبع رئاسة الجمهورية، ويدار من خلال إدارة متخصصة محترفة ويتعاون مع هيئات ومؤسسات الدولة والمجتمع المدنى، ويعمل على 3 محاور رئيسية وهى علوم سياسية واستراتيجية ، علوم إدارية وفن القيادة ، علوم اجتماعية وإنسانية ، وأنشطة رياضية، وثقافية، وفنية.


«الأخبار» أجرت مجموعة من الحوارات مع نواب المحافظين الشباب الذين خرجوا من رحم البرنامج الرئاسى ليتقلدوا المناصب القيادية، وبعضهم خريج الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب والبعض الآخر من الكوادر الشبابية، واعتمدت اللقاءات معهم على مناقشتهم حول تجربتهم، ودور الشباب فى المشاركة وبناء الدولة وخطط التنمية.

 

البحيرة: الرئيس كلفنا بالتواجد مع المواطنين


أحد النماذج الشبابية الناجحة التى أثبتت أن الشباب قادر على حمل راية القيادة، واستطاعت أن تمزج بين نشاط الشباب وتحدى المرأة لثبت للجميع أنها تستطيع أن تتفوق على نفسها فى جميع المجالات.. د.نهال بلبع نائب محافظ البحيرة، خريجة الدفعة الثانية من البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب.. تحدثت مع «الأخبار» حول تجربتها فى البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب وكيف أثر فى حياتها الشخصية والمهنية.

 

< فى البداية.. كيف تقدمتِ للبرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب؟


- عرفت البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب من خلال مشاهدة مؤتمر الشباب الذى عقد لخريجى الدفعة الأولى من البرنامج بشرم الشيخ، وكان من ضمن المشاركين أحد زملائى فأخبرنى عنه وما يتم تعليمه، ثم أخبرنى أحد أقاربى عن بدء قبول التقديم فى الدفعة الثانية، وعلى الفور قدمت أوراقى فى مديرية الشباب والرياضة بالمحافظة.


 < حدثينا عن مجال تخصصك الدراسى والعلمى؟


- تخرجت فى كلية الأسنان جامعة الإسكندرية، ومتخصصة فى مجال علاج الجذور، وحصلت على الزمالة البريطانية، وأقوم حاليا بإعداد الماجستير فى ريادة الأعمال والابتكار بالتعاون مع وزارة التخطيط فى جامعة كامبريدج البريطانية.


< ما الذى جذبك للبرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب؟


- أكثر ما جذبنى إلى البرنامج عند دخوله هو «ميثاق الأخلاق» الذى ميز الدفعة الثانية من البرنامج لأنه تم التطبيق علينا، ويوجد بها بعض الخصائص والصفات التى يجب أن نتميز بها، مثل كيفية قبول الرأى الآخر والتعاون بيننا والالتفاف حول هدف واحد لتحقيقه.


< وما المحتوى العلمى والتدريبى الذى حصلتِ عليه؟


- درست العديد من المواد البعيدة عن مجالى العلمى مثل علوم الإدارة والاقتصاد، والإعلام وبروتوكول، وإدارة الأعمال، والموارد البشرية، والأمن الوطنى ومفهوم الدولة، وإدارة محلية، والموازنة والمناقصات.


< كيف تلقيتِ خبر توليكِ منصب نائب محافظ البحيرة؟


- استقبلت أكثر من مكالمة تخبرنى بترشيحى لهذا المنصب، كما قمت بأكثر من مقابلة فى الجهات المتخصصة، وأتذكر فى يوم تلقيت مكالمة هاتفية من إحدى الجهات فى الدولة تطلب منى الحضور، وأخبرتهم أننى لا أستطيع ترك عملى وطالبتهم بالتواصل مع مكان عملى حتى لا أتخلف عنه.


< وما كواليس لقائك مع الرئيس عبد الفتاح السيسى بعد حلف اليمين؟


- دعنى أخبرك أن الرئيس عبد الفتاح السيسى أخبرنا بعد حلف اليمين الدستورى بأن نتواجد فى الشارع باستمرار ونندمج مع المواطنين وأن نشرح لهم جميع المشكلات بشكل مبسط، واحتوائهم، وشكرهم فى تحمل الظروف الاقتصادية، كما أكد علينا على العمل على المشروعات الخدمية.


< وكيف ترى مستقبلك فى الفترة القادمة؟


- دعنى أخبرك بأننى أحلم أن أكون سفيرة لمصر من أجل تمثيلها فى الخارج وليس شرطا أن أكون سفيرة دبلوماسية بل من الممكن أن أكون سفيرة للنوايا الحسنة.


< وما رسالتك للشباب والفتيات؟


- رسالتى للفتيات هى أننا نعيش أزهى عصور المكتسبات النسائية السياسية، فالفتاة إذا سعت لشىء يجب أن تكون متأكدة بأنها ستصل إليه، أما للشباب فرسالتى لهم بأن النقد  وأن تعبر عن آرائك على مواقع التواصل الاجتماعى شىء عظيم، ولكن المسافة بين مواقع التواصل الاجتماعى وأرض الواقع خطوات كبيرة عليك أن تؤهل نفسك من أجل تشعر بالمشكلة.

 

بنى سويف: الكفاءة والتعلم أساس الاختيار للقيادة

 

رحلة مختلفة خاضها د.عاصم سلامة سواء على المستوى الدراسى أو العملى أو الانضمام للبرنامج الرئاسى  «الأخبار» تحدثت إلى نائب محافظ بنى سويف، عن مشاركته فى البرنامج الرئاسى، ودور الشباب فى بناء الدولة والمشاركة فى خطط التنمية.


< ما هى رحلتك ومؤهلاتك العلمية؟


- تخرجت فى كلية الزراعة وحصلت على الدراسات العليا بإيطاليا ودبلومة فى الزراعة العضوية وماجستير فى وقاية النباتات من معهد «بارى» وحصلت على الدكتوراه فى المكافحة الحيوية من جامعة كاتانيا بصقلية.


< كيف تم ترشيحك كنائب لمحافظ بنى يوسف؟


- البرنامج الرئاسى يؤهل الشباب للمناصب القيادية، وأنا خريج البرنامج الدفعة الأولى، وهناك بعض المعايير المطلوبة للتعيين بالمناصب القيادية والتى تدربنا عليها هناك، وتم ترشيحى من وزارة التخطيط بناء على السن والمؤهلات العلمية والسجل الوظيفي، والتى جميعها تساعد مع البرنامج فى التأهيل للقيادة.


< ما مدى تأثير البرنامج الرئاسى على حياتك؟


- تأثرت شخصيتى كثيرة بالدورات والمحاضرات التى درستها والذى كان يحاضرنا بها قيادات وشخصيات قانونية على قدر من المعرفة والخبرة ذو ثقل جعلوا حياتى وتفكيرى يتغير ١٨٠ درجة، فكنت قبل التحاقى به  اخذ الأمور بشكل سطحى ولم أصدق أنه يوجد مؤامرة أو حروب الجيل الرابع ولكن بعد الالتحاق تعلمت أن أبحث عما وراء الكواليس.

 

< ما هى التحديات التى واجهتها عقب تولى منصبك؟


- قبل المنصب كنت أعمل فى مجال تخصصى فقط وهو دكتور باحث بمركز البحوث الزراعية، أما بعد المنصب أصبحت مسئولاً عن كل القطاعات فى المحافظة، مما دفعنى للقراءة ودراسة قوانين كل المجالات حتى استطيع اتخاذ القرار المناسب، كما أن تخوف المواطنين من صغر سنى كان أحد التحديات واعتقادهم انى لا استطيع حل المشاكل وساعدنى فى التغلب على ذلك المحاضرات التى درستها جعل كل هذه التحديات بسيطة.


< ما تقييمك للبرنامج الرئاسى والفائدة التى عادت على الشباب؟


- تقييمى للبرنامج ونجاحه من التجربة الأولى كانت لتغيير نظرة الشباب عن حياته الشخصية تماما وجعلهم أكثر تعمقاً فى قراراتهم بوجه عام، ونجح البرنامج فى جميع الجوانب العلمية والثقافية والاجتماعية، وبناء على نجاح التجربة الأولى تم فتح التقديم، كما ان البرنامج نجح فى وضع الشباب فى الصف القيادة الثانى حتى يتأهل ويثقل خبراته ليصبح مستعداً بعد ذلك لتولى الصف الأول من القيادة.


< وما نصيحتك للشباب؟


- الارتقاء بأنفسهم وأ، يعرفوا شيئا واحد عن كل شىء، وأن الشهادة التى تخرج بها لن تكون النهاية لتعليمك، بل بداية مشوار حياتك.

 

السويس: جيلنا محظوظ بالتواصل مع الدولة

 

14 عاما قضاها فى العمل الأكاديمى والإدارى وخبرة اقتصادية كبيرة جعلته مؤهلًا بشكل كافٍ لشغل منصب نائب محافظ السويس ذات الطبيعة الاقتصادية الخاصة، إنه د. عبد الله رمضان أستاذ الاقتصاد والتجارة الدولية بجامعة حلوان، والذى تحدث مع «الأخبار» عن رحلته وكواليس اختياره وكيفية تواجد الشباب بالمحافظة.


< بداية حدثنا عن رحلتك التعليمية ومؤهلاتك؟


- رحلتى العملية بدأت بتخرجى فى كلية التجارة جامعة حلوان تخصص اقتصاد وتعيينى معيدا بها عام 2004 ثم حصولى على ماجستير فى الاقتصاد 2008 ثم على دكتوراه الفلسفة فى الاقتصاد تخصص التنمية الاقتصادية فى 2012، واستكملت أبحاثى العلمية حتى شغلت وظيفة أستاذ الاقتصاد والتجارة الدولية المساعد منذ عام 2017 بكلية تجارة جامعة حلوان، فضلا عن شغلى منصب مدير برنامج التعليم المفتوح بكلية التجاره جامعة حلوان ومدير برامج الدراسات العليا المهنية بالجامعة.


< هل سبق لك العمل العام قبل اختيارك كنائب لمحافظ السويس؟


- قضيت 14 عاما فى العمل الإدارى والإكاديمى قبل حلف اليمين كنائب محافظ وهو ما أهلنى إلى حد كبير للتعامل مع ملفات المحافظة التى كلفت بالعمل عليها فضلا عن العمل تحت قيادة اللواء عبد المجيد صقر الذى أضاف الكثير لى من خبراته.


< كيف ترى اختيارك كنائب محافظ وأنت بعيدًا عن العمل العام؟


أن يتم الاختيار للكفاءة فقط ودون واسطة، يعنى أن الدولة تنتهج نهجا جديدا يعطى للشباب الأمل، ويؤكد أن الدولة الآن ترى كل من يعمل بجد فى موقعه وتحاول وضع كل شخص فى مكان مناسب.


< ما شعورك لحظة حلف اليمين وما هى كواليس تولى المنصب؟


- بداية كواليس إبلاغى أننى فوجئت باتصال هاتفى يخبرنى بحضورى إلى القصر الرئاسى لحلف اليمين كنائب محافظ، أما عن شعورى فحلف اليمين أمام الرئيس فهو موقف تختلط فيه المشاعر ما بين الشرف والفخر والمسئولية.


< هل كنت تتوقع يومًا توليك هذا المنصب؟


- لم أتوقع يومًا أن تلقى على كتفى مسئولية بهذا الحجم وهو ما يجعلنى ابذل قصارى جهدى فى العمل وإثبات أن التجربة تستحق.


< كيف ترى بعين الشاب المسئول أبرز الأزمات التى تواجه المحافظة؟


- الأزمة هى الأزمة ولكن الفارق الحقيقى من وجهة نظرى أن عملى فى الصف الثانى فى الحكومة-من بين كثير من باقى الشباب فى المحافظات والوزارات المختلفة-أتاح لنا فرصة التعامل المباشر مع القيادة واندماجنا فى العمل العام بهذه الطريقة الجديدة يؤدى إلى نتائج افضل ناتجه من حماسنا وخبرة الكبار.


< ما رأيك فى تجربة اختيار الشباب كنواب للمحافظين والوزراء؟


- أعتقد أن التجربة رائدة وتهدف إلى خلق جيل جديد للقيادة والتعامل مع القضايا المختلفة من خلال معرفة نقاط قوى كل منهم ووضعه فى مكانه المناسب وتحت قيادة كبيرة ليكتسب الخبرة والاحتكاك اللازم لإدارة الأزمات.


< كيف يمكن تأهيل الشباب للقيادة؟


- ثلاثة أمور لا غنى عنهم لصناعة جيل قادرعلى القيادة، أولا التعلم الجيد والعمل على النفس واكتساب المهارات والمعارف المختلفة والجديدة وثانياً التدريب وهو ما تحاول الدولة إعطاء الفرصة فيه من خلال الأكاديمية الوطنية للتدريب والبرامج الرئاسية المختلفة وأخيرا اكتساب الخبرات، وهو ما يتحقق من خلال العمل كصف ثانى وثالث بالهئيات المختلفة.

 

الإسكندرية: الشباب حالياً فى دائرة صناعة القرار


10 سنوات داخل أروقة مجلس الوزراء كباحث اقتصادى والعمل بمكتب رئيس الوزراء، ثم التخرج ضمن الدفعة الأولى من برنامج التأهيل الرئاسى، حتى وقف أمام رئيس الجمهورية لحلف اليمين نائباً لمحافظ الإسكندرية، إنه أحمد جمال محمود، الذى أصبح أحد قيادات عروس البحر المتوسط، الذى تحدث لـ»الأخبار» عن رحلته وأهم الملفات التى يعمل عليها حالياً.


< حدثنا عن مؤهلاتك العلمية والمهنية؟


- تخرجت فى كلية التجارة جامعة القاهرة عام 2007 ثم حصلت على دبلومة دراسات عليا فى إدارة الموارد البشرية وأخرى فى الاستثمار والأوراق المالية وبعد ذلك ماجستير مهنى فى إدارة الأعمال من الأكاديمية البحرية وقمت بمعادلتها من جامعة القاهرة بماجستير أكاديمى، والتحقت بالدكتوراه المهنية فى إدارة الأعمال جامعة عين شمس، أما عن الرحلة المهنية فعملت فى 2 من البنوك الكبيرة بمصر قبل أن ألتحق بالأمانة العامة لمجلس الوزراء وأقضى فى أروقة المبنى 10 سنوات تقريباً.


< كيف التحقت بالبرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة؟


- التحقت بالبرنامج أثناء عملى بمكتب رئيس الوزراء، وتقدمت عبر الموقع الإلكترونى، وبعد النجاح فى الاختبارات قضيت 9 شهور ضمن الدفعة الأولى للبرنامج  الرئاسي.


< ما هى المهارات التى حصلت عليها ضمن البرنامج؟


- المحتوى التدريبى نفسه كان شاملا بين علوم استراتيجية وأمن قومى وعلوم إدارية وغيرها، استفدت منها كثيراً، خاصة أن طبيعة عملى بمجلس الوزراء أعطت لى بعض المعلومات الأساسية التى استكملتها الدراسة بالبرنامج، بالاضافة أن المحتوى لم يكن نظرى فقط بل كان هناك نماذج محاكاة.


< ما شعورك خلال زيارات رئيس الجمهورية للشباب أثناء التدريب؟ وماذا قال لكم؟


- مجرد وجود رئيس الجمهورية دون حديث كان تحفيزا معنويا كبيرا يعطى لنا ثقة فى محتوى البرنامج، وأن تجلس وأن تشعر أنه فى أى لحظة يمكن أن يحضر كان شعورا مختلفًا.


< كيف نؤهل الشباب الذى لم يتمكن من الالتحاق بالبرنامج الرئاسى؟


- المبادرات القومية وهو ما نحاول تقديمه فى المحافظة من خلال توقيع بروتوكول مع مديرية الشباب والرياضة ووزارة التخطيط لإقامة برنامج مسئول الحكومة المحترف الشامل لمدة 45 يوما، والمحتوى التدريبى قريب جدا من محتوى البرنامج الرئاسى، لذا نحاول نقله إلى موظفين المحليات، وبناء على رغبة الموظفين فى استكمال التدريب بدأنا عمليات التدريب الأخرى، ونعول على المتدربين الذى يصل عددهم إلى 400 موظف أن يكونوا نواة لتقليل الروتين ونهاية الإهمال الموجود فى المحليات.


< هل التدريب كافى لتهيئة الشباب للمناصب القيادية؟


- الأهم من التدريب هو الرغبة والاستعداد الشخصى لأن بدونه تصبح النتيجة صفر، فلابد ان يتحول الفكر من التدريب وتعليق الشهادة على الحائط إلى العمل والتنفيذ.


< حدثنا عن كواليس حلف اليمين أمام رئيس الجمهورية؟


- قبل حلف اليمين بيوم واحد وجدت اتصال هاتفى يخبرنى بتولى المسئولية والتوجه غدا لحلف اليمين أمام الرئيس، وتلك كانت لحظة فارقة فى حياتى والشعور بالمسئولية الكبيرة.


< هل اختلف تفكيرك قبل وبعد تولى المسئولية؟


- وضعى مختلف فى تلك النقطة، حيث سبق عملى فى أجواء مشابهه داخل مجلس الوزراء لذا لم تكن غريبة على بقدر إختلافها وإختلاف الموقع الوظيفي، ولكنها جعلتنى أفكر فى التطوير بشكل أكبر وان يخرج الشباب من حيز الإقتراح إلى التنفيذ الفعلى.


ما هى نصيحتك للشباب؟


أن يبدأ كل فرد بنفسه ويفكر فى مشكلة عمله ويبدأ فى حلها.


وكيف ترى زيادة نواب المحافظين الشباب؟


هى تجربة لإثبات نجاح أن يكون الشباب جزء من صنع القرار وأن يشاركوا ويتعلموا تطبيق القرارات.

 

بورسعيد: أواجه المشاكل بعقلية الجراح

 

«الأخبار» تحدثت مع د. محمد هانى غنيم، نائب محافظ بورسعيد وخريج الدفعة الأولى من البرنامج الرئاسى.

 

< فى البداية كيف علمت بالبرنامج الرئاسى؟


- أنا طبيب عظام وحصلت على دبلومات فى الإدارة الطبية وعلمت من بعض أصدقائى عن وجود برنامج رئاسى هدفه إعداد كوادر للدولة من الشباب ويشمل البرنامج دراسة العلوم المختلفة وما شجعنى على التقدم ثقتى بوجود دولة جديدة هدفها تمكين الشباب للقيادة، فتقدمت على الموقع الخاص بالبرنامج وتم قبولى.


< ما رأيك فى محتوى للبرنامج؟


- درسنا عدة مجالات تنوعت بين  الأمن القومى والإدارة والتسويق ومكافحة الفساد وغيرها من العلوم الأخرى وشاركنا فى منتديات ومؤتمرات الشباب ونماذج المحاكاة وشاركت كرئيس وزراء، وكل ذلك أتاح دراسة الملفات الخاصة بالأمن القومى والطاقة وغيرهم.


< كيف كان لقاؤك بالرئيس السيسى أثناء برنامج الشباب؟


- قام الرئيس السيسى بزيارتنا خلال البرنامج أكثر من مرة، والتقينا به فى المؤتمرات والمنتديات ولذلك أرى المجهود الكبير الذى يبذله للتقدم بالدولة وحجم التحديات التى يواجهها.


< ما التحديات التى واجهتها بعد تولى المنصب؟


- كل التقارير تؤكد أن بورسعيد من أهم محافظات مصر حالياً بسبب تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل والتحول الرقمى، وأنها الأعلى فى مستوى الدخل، ولأننى طبيب فى الأساس فتعلمت أن أفكر بعقلية الجراح، ولذلك عند وجود مشكلة أبحث عن أصل المرض أو المشكلة وليس علاج العَرَض فقط، وهو ما أطبقه فى الإدارة.


< بماذا تنصح الشباب؟


يجب أن تحاول ولا تيأس وتضيف إلى نفسك بالتعلم والعمل فلن تتقدم دون أن تحاول، ويجب على جميع الشباب عدم الاستسلام للمحبطين واستغلال دعم الدولة للشباب.

 

الإسماعيلية: تعلمنا كيف تدار إدارة الدولة  فى «البرنامج»


مشاركة الشباب فى صنع القرار كانت رؤية الرئيس منذ قدومه فى ٢٠١٤ لدمج طاقتهم فى استراتيجية بناء الدولة، وتنفيذ خطط التنمية وهو ما ظهر واضحاً فى محافظة الإسماعيلية مع تولى المهندس أحمد عصام الدين منصب نائب المحافظ، وهو أحد خريجى الدفعة الثانية للبرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة والذى تحدث مع «الأخبار» عن رحلة انضمامه للبرنامج ومشاركته فى إدارة المحافظة والتحديات التى يواجهها هناك.

 

< ماهى مؤهلاتك التعليمية وخبراتك العلمية؟


- أنا مهندس معمارى تخرجت فى كلية الهندسة من الأكاديمة البحرية عام 2009 وحصلت على رسالة الماجستير عام 2015، فضلا عن عدة دورات فى مجال الهندسة وإدارة المشروعات بعضها من أمريكا وألمانيا، أما عن الجانب العملى ففور تخرجى عملت بمجموعة مكاتب استشارية مع تدريسى بالأكاديمية البحرية، وبعدها انتقلت لشركة المقاولون العرب، ثم الالتحاق بالبرنامج الرئاسى وبعد تخرجى عدت لعملى بشكل طبيعى لمدة عام قبل تكليفى من الرئيس بشغل منصب نائب المحافظ.


< وهل طريقة تفكيرك اختلفت بعد تولى المسئولية؟


- هناك اختلاف كبير جدا فإدارة المشروعات الهندسية بالدرجة التى كنت عليها كمسئول عن مشورع بمجال تخصصى وتحت قيادتى حوالى من 10 لـ 15 عاملاً ومهندساً على سبيل المثال وجميعهم لديهم نفس الخلفية التى نعمل بها، أما بعد تولى المسئولية فالإدارة أكبر، الشق الهندسى هو أمر جزئى من العمل فى المحافظة الذى يتنوع بين أعمال البنية التحتية والموارد والمديونيات والمرافق وغيرها.


< وكيف تأقلمت مع هذا الاختلاف الكبير؟


كنت فى إحتياج لبعض من الوقت لفهم الأمور ولكن المهندس على وجه الخصوص وما يواجهه من تحليل وتعليم مستمر يجعله يتأقلم بشكل أسرع، بالاضافة إلى المهارات التى اكتسبناها من البرنامج الرئاسى فى العلوم المختلفة وخاصة إدارة التغيير جعل الأمور أسهل كثيرًا، وعلمنا البرنامج كيف تدار الدولة وأن اتخاذ القرار ليس عملية سهلة ولكنها تحتاج لدراسة وعلم وتدريب.


< إلى أى مدى ترى الشباب الحالى مهيأ للقيادة؟


- أرى أنه مهيأ 100% سواء من خريجى البرنامج الرئاسى أو غير خريج، فالشاب المصرى إذا توفرت له الظروف يستطيع أن يقدم أشياء عظيمة وخاصة عندما يكون لديه الرغبة الحقيقية والطموح لتقديم شىء مختلف ولكن المشكلة فى أين يتوقف طموحه.


< ما رسالتك لمن قدم بالبرنامج الرئاسى ولم يحالفه الحظ؟


أن يقدم مرة أخرى وأن يأخذ الأمر على محمل الجدية ويؤهل نفسه ومهاراته للنجاح فى الاختبارات ويكتسب مهارات مختلفة وخاصة أن المستوى يتطورمن دفعة لأخرى مما يتطلب مجهودات مضاعفة.


< رأيك فى تجربة تعيين الشباب بمناصب قيادية بالمحافظات والوزارات؟


هى فرصة حقيقية وتجربة لن تكون مؤقتة طالما هناك استمرارية وشخص يسلم لآخر والبعض يرتقى لمنصب أكبر، ووجود الشباب هو ما تحتاجه المحليات لان هناك بعض الأمور تحتاج لمثابرة وصبر وتكرار لإنهاء الخطوة المراد أخذها، ولا يوجد من يستطيع فعل ذلك سوى الشباب.


< ما هى أبرز الأزمات التى واجهتك فى عملك بالمحافظة؟


غياب التكنولوجيا والإعتماد على التعامل الورقى وهو ما نحاول مواجهته، بالاضافة إلى عدم تقبل البعض دخول الشباب المحليات والعملية والإدارية وأن يأتى بعض الشباب ليكونوا قيادات فى المحافظة هو أمر يصعب عليهم تقبله ولكن فى النهاية الدولة تدعم الشباب فى كافة المجالات.

 

الجيزة: المشروعات المتعثرة أبرز التحديات


رحلة بدأت من أروقة كلية الهندسة قسم عمارة جامعة عين شمس، حتى وصلت إلى منصب نائب محافظ الجيزة، تمكنت خلالها د.لمياء عبد القادر من تأهيل نفسها واكتساب المهارات من النجاح فى الماجستير والدكتوراه والمشاركة فى دورات تدريبية بالهند وسنغافورة فى مجال التخطيط وإدارة البيئة، انتهت بالانضمام للبرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة، ليتم ترشيحها وشغل منصب نائب محافظ الجيزة واحدة من أصعب المحافظات.

 

< كيف ترين البرنامج الرئاسى وما مدى الاستفادة منه؟


- البرنامج فرصة حقيقية للشباب لدعم المهارات الإدارية والقانونية والمالية لديهم وإعدادهم ليكونوا قيادات مستقبلية يستطيعون اتخاذ القرار، وهى أمور من الصعب جمعها فى دورة تدريبية واحدة إلا من خلال البرنامج الرئاسى الذى يهدف بشكل مباشر لزيادة خبرة الشباب فى علوم خارج مجال دراستهم الأساسية، فعلى سبيل المثال إذا تقدمت فى جهة عملى للحصول على دورة تدريبية خاصة بالماليات فإن الطلب سيرفض، لأنه سيشترط خبرة فى نفس مجال الدورة عكس ما يحدث فى البرنامج فإذا كنت مهيأ للتعلم ستحصل على كل الدورات.


< كيف يمكن للشباب تأهيل نفسه لمن لم يتوفر له الانضمام بالبرنامج الرئاسى؟


- على المستوى الشخصى دائما ما أسعى لتطوير نفسى حتى من قبل التحاقى بالبرنامج الرئاسى، سواء على المستوى المهنى أو الثقافى، لذلك أرى أنه يجب على الشباب أن يحاول تطوير نفسه فى الدورات المختلفة التى تقدمها العديد من الجهات غير البرنامج الرئاسى، فضلا عن التثقيف العام ليكون أضاف لنفسه شيئا جديدا كل عام حتى لا يقف عند نفس المستوى.


< إلى أى مدى ترين الشباب الحالى مهيأً للقيادة؟


- الشباب لديه الحماس والطاقة لكن يحتاج الخبرة والتى أرى أن اكتسابها ليس صعبًا وأن من لديه استعداد ورغبة حقيقية لتحمل المسئولية سيتعلم بشكل سريع ليكون على المستوى المطلوب.


< كيف اختلفت شخصيتك بعد تولى المسئولية؟


- الاختلاف كان أغلبه من الناحية العملية فبعدما كنت مسئولة إدارية بشكل محدود مقارنة بالمحافظة، أصبح الأمر أكبر وشاملا لتخصصات عدة مختلفة عن مجال دراستى أو عملى، وهو ما يحتم أن أكون متفاعلة بشكل جيد مع مختلف الأمور، فضلا عن أن تلك التحديات تزيد من رغبتى فى التعمق فى فهم طبيعة العمل وكيفية مواجهة الأزمات بشكل أسرع.


< وما هى أبرز المشاكل التى واجهتك؟


- الأزمة الكبرى هى المشروعات المتعثرة فى المحافظة، وخاصة المشروعات الممولة من جهات مانحة والتى أتولى مسئوليتها، وتكمن أزمتها فى أن المحافظة مهددة بسحب التمويل فى حال طول فترة تنفيذ المشروع، مما يجعلنا أمام خيارين لا ثالث لهما إما استكمال المشروع فى حال إمكان ذلك وإزالة المعوقات أو استبداله بمشروع آخر على نفس درجة الأهمية، والتى بعد فترة من الدراسة نجحنا فى توفيق الأوضاع وإنهاء الأزمة، أما أى شىء آخر فهو مشكلة قابلة للحل وليس أزمة.


< هل واجهتِ انتقادات شخصية بعد تولى المسئولية؟


مع تولى المسئولية واجهت تحديا شخصيا هو أن الكثيرين غير مقتنعين بالشكل الجديد لنائب المحافظ، لأنهم تعودوا على مواصفات أخرى غير التى تختار بها الدولة فى المرحلة الحالية، ولكن بعد حوالى أكثر من سنة من شغلى المنصب أرى أن الأغلبية غيرت رأيها واقتنعت أن الشخصية هى من تفرض نفسها على الواقع.


< كيف تلقيت خبر تولى المنصب؟


- كانت حياتى تسير بشكل طبيعى بعد دورة البرنامج الرئاسى، وعدت لعملى بوزارة الإسكان، وفجأة تلقيت اتصالا يخبرنى بحلف اليمين أمام الرئيس السيسى، لم أستوعب الأمر فى البداية واعتقدت أن ما يحدث مجرد حلم أو خيال، ولكنه كان حقيقة.
 


الاخبار المرتبطة

 

 

 

 

تحقيق| احذر.. «الفورمة» القاتلة ! تحقيق| احذر.. «الفورمة» القاتلة ! الأحد، 17 نوفمبر 2019 10:29 م

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة