الوايت هاكرز مخترقون شرفاء ضد الإبتزاز الإلكترونى الوايت هاكرز مخترقون شرفاء ضد الإبتزاز الإلكترونى

قراصنة لكن شرفاء.. «الوايت هاكرز» حائط صد أمام «الإبتزاز الإلكترونى»

بوابة أخبار اليوم الثلاثاء، 29 أكتوبر 2019 - 12:32 ص

لا يوجد شك الإبتزاز الإلكترونى ظاهرة خطيرة يتعرض لها الكبير والصغير.. دول ومؤسسات عملاقة ووزارات ومؤسسات وأيضا نجوم وشخصيات مجتمع يقعون فريسة للقرصنة والإبتزاز وحتى الناس العاديين قد يكونوا لقمة سائغة امام هذه الظاهرة؛ الهاكرز أو المخترقون هم قضيتنا هذا الأسبوع.. فمن اختراق موقع مديرية وزارة التربية والتعليم بالوادى الجديد عام 2016 ومن بعدها باختراق موقع جريدة الأهرام المصرية واخترق هاكرز موقع الاتحاد الإفريقى لكرة القدم الكاف واستيلائهم على الاكونتات الخاصة بالإعلاميين؛ مرورا بالاف الاختراقات اليومية لحسابات لشخصيات معروفة ونجوم فى المجتمع؛ ووصولا بحسابات الشخصيات العادية من المصريين وأكثرهم من الفتيات اللاتى يتم اختراق حساباتهن من أجل ابتزازهن بصور ومعلومات شخصية مقابل مبلغ مالى ..هجمات لقراصنة عالميين ومحليين تشكل تحديا أمام عالم السايبر والأجهزة الأمنية المكلفة بحماية الشبكات الحاسوبية، مما جعل الأجهزة الأمنية خلال السنوات الماضية تقوم بالعمل على تحسين قدراتها ورفع مستوى الحماية والإجراءات الدفاعية الخاصة بعالم السايبر الخاص بها خشية تسريب معلومات أمنية واستخبارية إلى جهات معادية».
سرطان إلكترونى
ويمثل الهاكرز، خطرًا جديدًا يتمدد وينتشر على الساحة كما السرطان ولكننا اذا نظرنا الى الجانب المشرق  فسنجد بعض الشباب ممن لديهم القدرة على التعلم واكتساب المهارت فى عالم الكمبيوتر، ولكن تختلف توجهاتهم فى عالم الاختراقات فهناك من يخترق بهدف الابتزاز أو السرقة أو كسب الأموال بطريقته الخاصة وهذا هو المفهوم العام للهاكر لدى الغالبية؛ وهناك الهاكر ذو القبعة البيضاء «White hat hacker»، ويطلق على الهاكر المصلح وهم ممن تعددت تجاربه فى الإنترنت وجرب العديد من البرامج والاختراقات واكتسب الخبرة من دخوله للكثير من المواقع التى تساعده على تطوير مهاراته فى الاختراق واكتشاف طرق جديدة ومعقدة لفك برامج الحماية الضعيفة، وهناك من يستمر على هذا المجال والبعض الآخر يقوم بتحويل توجهه إلى نشاط «الوايت هاكر» وهم فئة تقوم الشركات والمنظمات والدوائر الحكومية بالتعاون معهم لإجراءات اختبارات على مدى صمود أنظمتها»؛ وهناك ايضا «الهاكر السياسى»  والذى يقوم باختراق الصفحات كنوع من التعصب لصالح جهة معينة، ولكن أصبح من السهل جدًا تتبع هؤلاء المحترفين فى «البلاك كاب هاكر» عن طريق مباحث الإنترنت.
واذا اردنا البحث عن مثال ل»الوايت هاكر» فلم نجد افضل من الهاكر الأخلاقى المصرى، إسلام مدحت شاب عشرينى  استطاع أن يكتشف 7 ثغرات خاصة بمواقع وخوادم لشركات «سونى وأدوبى ومايكروسوفت»، وكذلك فى شركات «أفيرا، بيت ديفيندر»؛ وايضا محمد النوبى المخترق المصرى الشهير والذى يعد أحد أبرز المخترقين الأمنيين الأخلاقيين إذ استطاع العثور على عدة ثغرات أمنية فى كبريات الشركات العالمية مثل فيسبوك، وفاز بجائزة تؤهله للسفر حول العالم لمسافة 250 ألف ميل وذلك بعد اكتشافه لثغرة أمنية فى شركة يونايتد إيرلاند والتى يستطيع من خلالها الوصول إلى بيانات العملاء الخاصة كمعلومات البطاقات الإئتمانية والرحلات وغيرها من البيانات الشخصية الأخرى.
الهاكرز الأخلاقيون
وفى هذا السياق أكد المهندس وليد حجاج خبير أمن معلومات والملقب أيضا بـ «صائد الهاكرز» ان حماية الأكونتات والحسابات الشخصية  تكمن فى قوة كلمة السر ومدى صعوبتها ؛ ونصح بأن لاتكون رقم هاتف أو تاريخ ميلاد حتى لاتكون عرضة للاختراق وفى حال الاختراق يجب التوجه للنيابة العامة قسم الجرائم الألكترونية وهناك  سيتم التعامل معها بسرية تامة.
وأضاف حجاج أن الهاكرز أنواع و يعتبر «الجراى هاكر» مزيج من «الوايت هاكر» و «البلاك هاكر» و لكن لا يقوم هذا النوع بأغراض خبيثة أو مصلحة شخصية بل لزيادة خبرته فى الاختراق؛ وهناك أيضا ما يعرف بـ «spy hacker» وهو شخص يعمل كالمرتزقة  لصالح شخص أو شركة لسرقة معلومات عن الضحية وإتلاف و تخريب ما تملكه من بيانات ويمكنه سرقة رقم بطاقة الإتمان عن طريق صفحات محبى التسوق اونلاين مثل مواقع البيع عبر الانترنت يعتبر هذا تعديا سافرا على خصوصياته. وهناك «elite hacker» وهو شخص عبقرى جدا فى الأختراق وكشف الثغرات الأمنية لصالح « النخبة « سواء من المجتمع أو من السلطة الحاكمة؛ اما «البلاك هاكر» فهو شخص يقوم بعمليات البيع غير المشروع لنسخ من الأعمال الابداعية خصوصا بالنسبة للأفلام والمسلسلات التلفازية والأغانى وبرامج الحاسوب وانتهاك حقوق الملكية الفكرية ويعتبر «البلاك هاكر» شخصا شريرا ومدمرا وسلبيا وسارقا لمجهود وأموال الناس فى انتاج هذا المحتوى.
وأشار «صائد الهاكرز» أن الاختراق «hacking» مصطلح يقصد به التخريب والتدمير أو سرقة البيانات بل قد تستخدم من قبل البعض لغرض حماية نظام المستخدم مثل المخترقون الأخلاقيون، وأكد أن مكافحة الجرائم الألكترونية يقع على عاتق أجهزة الدولة و الأسرة والمعلم حتى لا يقع الأطفال والمراهقون تحت رحمة و تهديد وابتزاز «البلاك هاكر» الذى يسعى لتدمير حياتهم الاجتماعية فهم يستطيعون اختراق جميع الهواتف المحمولة أيًا كان نوعها.


الاخبار المرتبطة

 

 

 

 

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة